انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اثر المبادئ العامة في القانون الدولي المعاصر7

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 3
أستاذ المادة طيبة جواد حمد المختار       5/27/2011 1:53:35 AM

اثر المبادئ العامة في القانون الدولي المعاصر
فالفقه في سائديتهِ يقرر إفتقار القانون الدولي لقواعد تحدد تقدير التعويض المالي في حين أن القضاء الدولي ألتمس قواعد التقدير تلك من القواعد القانونية المستمدة من النظم القانونية الداخلية عند نظره للقضايا المعروضة أمامه فأعتبرها معايير مستمدة من القوانين الداخلية في تقدير الأضرار التي وقعت(نظرة القضاء الدولي للمبادىء العامة للقانون على أساس مصدريتها دولياً وداخلياً)، فناقض الفقه ذلك المسلك بأغلبية أساتذته بالقول أنها لا تُعد معايير من النظام القانوني الدولي وهي ليست إلا مجرد مبادىء توجيهية وأنها لاتصل أن تكون قواعد قانونية دولية،قولٌ لم يصمت القضاء الدولي عن مستعرضيه إذ أوضح أنه حينما أستمد أحكامهُ تلك من القواعد القانونية الوطنية لم يَصفها عند التطبيق على أنها قواعد قانونية دولية بل هي مبادىء قانونية عامة صاغها تشبيهاً بقواعد القانون الداخلي وهي تُماثلها من الناحية الموضوعية وتُخالفها الشكلية لتصبح بعد تقنينها الدوليّ قواعد قانونية دولية ، وإتباعاً لذلك كان هناك رأيٌ أدرج عملية تحوير غريبة بعض الشيء حول ما سبق ذكرهُ بالقول أن القضاء الدولي عندما طبق قواعد القوانين الداخلية المتعلقة بقواعد تقدير التعويض مالياً فقد طبقها لكونها حملت وصف المبادىء القانونية العامة المعترف بها في النظم القانونية الوطنية، وهي بذلك قواعد قانونية دولية فضلاً عن أن مجرد التضمين لها في الأحكام القضائية،والأخيرة هنا تُعد من المصادر الأحتياطية للقانون الدولي العام، يمنحها القوة القانونية الدولية بُعداً وترفيعاً لها عن مفهوم المبادىء التوجيهية (1)،ولو سايرنا ماطرحهُ الفقه والقضاء حول ما سبق لوجدنا وبحسب رأينا في ذلك ما يلي:-إعتراف القضاء الدولي على ان قواعد التقدير للتعويض مالياً المستمدة من القوانين الداخلية هي(معايير) فيه مصـادقةٌ صريحة لرأي الفقيـه موريللي(2) ،ويكمل مُورِد الرأي أسانيدهُ أنها قُنِنَت دولياً وأصبحت قواعد قانونية دولية ، فَرَبَطَ شرط التقنين الدولي بالمبادىء العامة للقانون لتُصبِح قواعد قانونية دولية ولم يكتفِ بأنها مبادىء معترف بها من النظم القانونية الوطنية،كما أنهُ يتناقض مع القول بأنها تعبر تعبيراً كلياً عن الفكرة العامة للوجود بينما يأتي تعبيرها تعبيراً جزئياً عن الأفكار التي تأتي بها المبادىء الأساسية في القواعد الوضعية (القواعد المقننة)،وإستكمالاً على ذلك ما أشرنا إليه من غرابة التحوير للرأي المسبق(تارة يذكر أنها مبادىء عامة للقانون وتارة تمنحها الأحكام القضائية الدولية المتضمنة إياها القوة القانونية الدولية، فهو لم ينأى بها عن غموض موقعها في سلم النظام القانوني الدولي مما نجده رأياً لم يتوضح سندهُ أو مسلكهُ ولم ينجح في بيان مقصده)،ففيه تأكيد أخر على رأي موريللي بأن عمل القاضي هو من ينشىء القاعدة القانونية الدولية عند ممارسته لوظيفته في المحكمة الدولية إذ يستخلص المبادىء العامة من القوانين الداخلية(أي أن القاضي هو من يمنح المبادىء القانونية العامة في القوانين الداخلية صفة العمومية في القانون الدولي لتصبح المبادىء العامة للقانون ).
المطلب الثاني:-أثر المبادىء العامة للقانون والأحكام القضائية الدولية المعارضة لمصدريتها دولياً.
تحت هذا العنوان سنحاول أولاً أن نفسر ما أثر المبادىء العامة للقانون فيما تتخذه المحاكم الدولية من أحكام إستناداً لها،ونذكر في ذلك رأي البعض ممن يرى أن المبادىء العامة المشتركة في الأمم المتمدنة ذات طابع تآلفيّ،ويظهر هذا الطابع تآلفياً كمياً عندما تتطابق المبادىء التشريعية عند تطبيقها من جانب محاكم التحكيم


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .