انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اثر المبادئ العامة في القانون الدولي المعاصر6

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 3
أستاذ المادة طيبة جواد حمد المختار       5/27/2011 1:49:13 AM

اثر المبادئ العامة في القانون الدولي المعاصر
جاء نص م(38) السابق ذكره أعلاه بخصوص عَدّ المبادىء العامة للقانون أحدى مصادر القانون الدولي العام كنصٍ تطبيقيّ في مجال القضاء الدولي وأحكامه،ولكن التطبيق الفعلي لهذا النص يثير غموضاً من الصعوبة إيضاحه فبالرجوع الى تلك المبادىء يُلاحظ إندراجها ضمن قواعد القانون الداخلي لدول متعددة كما أن طبيعتها هي من صلب طبيعته التي تختلف عن طبيعة قواعد القانون الدولي وعلى ذلك ونتيجة لكونها أُدخلت ضمن النص السابق يرى أحد أساتذة القانون الدولي إنها المبادىء المشتركة بين القانونين الدولي والداخلي كما يرادُ بها أنها المتوافقة تحديداً مع قواعد العدالة وفي ذلك لابد من القول بأن العدالة من المفاهيم التي من الصعب قانوناً حصول الإتفاق الداخلي إجماعاً لبلدان العالم على تحديده أو وضع قياسات واحدة لإبعاده فكيف يمكن نقلها الى مجال القانون الدولي خاصة في مجال طبيعة العلاقات ما بين أشخاص القانون الدولي،وينحصر لجوء المحكمة للفصل في النزاعات التي تعرض عليها طبقاً للمبادىء العامة للقانون في إنعدام وجود القاعدة القانونية الدولية الإتفاقية أو العرفية لحله، لكن ذلك لا يتأتى للمحكمة  إلا وقد حاذرت كل الحذر في تطبيقه خوفاً من إنسياقها فيما تستند إليه أن تقوم بالتشريع الدولي دون إقرار الدول أعضاء الجماعة الدولية لها بذلك،الأمر المحرم على المحاكم الدولية حتى لا تكون مدعاة للأتهام أو اللاحيادية ،هذا من غير أنه من العسير وصول المحكمة الى المبادىء العامة للقانون التي تكون موضعاً لإتفاق الشعوب المتمدينة لاختلاف معنى العدالة من بلد لأخر بل أن الصعوبة تكمن في أنه ليس هناك من يضمن أن يتفق القانون مع العدالة كما ليس شرطاً أن تتفق المبادىء العامة للقانون مع العدالة أو مع القانون الطبيعي الذي يُعد كذلك من مصادر القانون الدولي ولكنهُ وفي أفضل حالاته يشكل المصدر الغامض في سجل القانون الدولي العام (1)،ولو تفحصنا فحوى الإدراج للاحظنا أن القول بتوافق المبادىء العامة للقانون مع قواعد العدالة لايتوافق مع نتائجه، فلا تطبيق لها بدون موافقة أعضاء الجماعة الدولية التي لم تجد بعد مفهوماً تُجمع عليه فيما بينها بخصوص العدالة، لنجد بعد ذلك أن القضاء الدولي فيصل نزاعات الدول أعضاء الجماعة الدولية وصنيعتها ومحط أنظارها أتاه ذاته في إدراج نصٍ أدعى بكماله ثم عجز عن ترميم أصداعه، ومما سبق سنحاول توضيح موقف القضاء الدولي في أحكامه من أثر المبادىء العامة للقانون في المطلبين الآتيين :-
المطلب الأول:- أثر المبادىء العامة للقانون والأحكام القضائية الدولية المؤيدة لمصدريتها دولياً.
أخذت الكثير من الدول في العالم بالمبادىء العامة للقانون على أساس مصدريتها للقانون الدولي العام ،وأدرجت ذلك الاتفاق فيما بينها على هذا الإعتبار في نصوص ما عقدته من اتفاقيات دولية مثل ذلك معاهدة التحكيم والاتفاق التي عقدتها ألمانيا وسويسرا عام 1921في م (5)، هذا من غير ما درجت على الأخذ به محاكم التحكيم في صورة سوابق قضائية ثبت من خلالها أن المبادىء العامة للقانون أحد أهم المصادر للقانون الدولي بنظر من أحتكم الى القضاء الدولي للفصل في نزاعاته،وكان هذا واضحاً في حكم محكمة التحكيم التي عقدت بين أنكلترا والأرجنتين 1870 وحكم محكمة التحكيم التي عقدت بين روسيا وتركيا 1912.كما أخذت بمصدريتها تباعاً محكمتا العدل الدولية الدائمة 1919ومحكمة العدل الدولية الحالية 1945 في نص نفس م (38/1/ج)(2)،ويمكن الإشارة الى حالة من التضارب الفقهي والقضائي في مسألة أثر المبادىء العامة للقانون  وطبيعته في إحدى الحالات تحديداً في القضاء الدولي تلك هي حالة القواعد المحددة لتقدير التعويض المالي في حالة تحقق المسؤولية الدولية لدولة أتجاه الأخرى


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .