انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اثر المبادئ العامة في القانون الدولي المعاصر5

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 3
أستاذ المادة طيبة جواد حمد المختار       5/27/2011 1:45:25 AM

اثر المبادئ العامة في القانون الدولي المعاصر
لا تعدو أن تكون إلا قواعد عرفية ولكن في صورة عامة ذلك ان الإشارة التي سبقت بها م (38/1/ب) وهي العرف كمصدر مستقل من مصادر القانون الدولي العام يُعنى بها العرف الدولي الخاص، وعند البعض ممن أعتنقوا هذه الفكرة وللتفرقة بين هذا وذاك أُشترط في القواعد العرفية العامة (التي تمثل هنا المبادىء العامة للقانون )أن تنشىء عن نص إتفاقي أو قاعدة عرفية ويَنصبُ شرطهم في ذلك مراهنةً على الوقت الذي تُصبح فيه تلك القواعد جزءاً من القانون الدولي العام ، فيما يشير بعض الفقهاء الى أن حشر هذه النظرية، أي المبادىء العامة للقانون بصورة العرف إنما هو لأغراض سياسية للسير في خط التضييق على الدول الاشتراكية والدول التي بدأت لتوها النمو في آسـيا وأفريقيا من ذلك مثلاً المبادىء التي تخدم مصالح الدول الرأسمالية مثل مبدأ الحقوق المكتسبة ( يتردد الفقيه ريبرت (Rupert) في إمكان اعتبار مبدأ احترام الحقوق المكتسبة مبدأ من مبادىء القانون الدولي الوضعي ، فهو يقرر أن الفكرة مستعارة من القوانين الداخلية وجدواها في القانون الدولي موضع شك كبير(2)) ،وكمبدأ التعويض العادل عن تأميـم الأموال الأجنبية والتهليل لها بوصفها بالمبادىء القانونية المشتركة لدى جميع الدول المتمدنة (3) ،هذا الوصف الذي تنساق لسماعه دولنا من الدول الكبرى لتكسب ما يُثقل عليها مضاعفاً عما يتحقق لها من مكاسب فعلية، أما الجانب الثالث من الفقه فقد عارض مصدرية المبادىء العامة للقانون بالنسبة للقانون الدولي وأنطلق في معارضته لها من منطلق أنها في حقيقة أمرها لاتمثل مصدراً معيناً من مصادر القانون الدولي ولا وسيلة لإنشاء القواعد القانونية الدولية، وهذا الرأي قال به غالبية الفقهاء السوفييت(4)،إذ يرون أن :-(هناك نظامين متناقضين أحدهما يسود في الدول الرأسـمالية (البرجوازية) والآخر في الدول الأشتراكية،ولايمكن-في نظره– أن توجد مبادىء مشـتركة بين هاذين النظامين، ومن ثم فإنه ينكر عن المبادىء العامة للقانون صفة المصدر ولايرى سـوى الإرادة مصدراً للقانون الدولي إما في صورتها الصريحة كالمعاهدات أو الضمنية كالعرف).وهذا ما أخذ به الفقيه السوفييتي تونكين،وهو ذات رأي الفقيه الإيطالي أنزيلوتي ولكن من وجهة نظر أخرى عندما ذكر:-(ولعل ذلك الأسلوب المنطقي لتطبيق القاعدة القانونية أو للتوسعة من نطاق تطبيقها ما يصطدم بأعتراض أنصار المدرسة الإرادية الذين يشترطون لذلك الإرادة الصريحة أو الضمنية للأطراف المعنيين )(5)، فيما قيل من غيرهم أن تلك المبادىء العامة لا يمكن إعتـبارها مصدراً للقاعدة القانونية ما لم يكن المبدأ مسلماً به في كل النظم القانونية بلااستثناء فإذا لم يتوفر ذلك فيه يعتبر مصدراً للألزام-لا للقواعد القانونية- فيما يكون متعلقاً بما يقوم بين الدول من علاقات وبحدود أعترافها به،ولو ناقشنا ما سبق إيرادهُ وبالذات حديث الإستعانة  بالمبادىء العامة للقانون متى ماخلا القانون الدولي من قاعدة قانونية اتفاقية أو عرفية تفصل في النزاع المعروض على محكمة العدل الدولية لأن وجود تلك القاعدة يجعلها واجبة التطبيق، لا لأنها تكون أكثر وضوحاً بل لإلزاميتها،فأن الاستعانة بالمبادىء العامة للقانون في حل النزاع تثير نزاعاً أخر وهو إدعاء بعض إطراف النزاع بأن لاوجود لبعض المبادىء في الأنظمة القانونية الداخلية لدولهم(1)،مثلاً ما قضت به محكمة العدل الدولية الدائمة عام 1927 من أنه يترتب على مخالفة الألتزام واجب التعويض وقضية القروض النرويجية 1957 والقضية بين الهند والبرتغال حول النزاع الخاص بحق المرور 1957 (2)   .
المبحث الثاني :-أثر المبادىء العامة للقانون وموقف الأحكام القضائية الدولية منها.

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .