انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اثر المبادئ العامة في القانون الدولي المعاصر3

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 3
أستاذ المادة طيبة جواد حمد المختار       5/27/2011 1:37:34 AM

اثر المبادئ العامة في القانون الدولي المعاصر
ولو لاحظت الفرق في التمييز السابق لوجدت أن الإتصاف بالأهمية كان من حظ المبادىء التي تُذكر في الإعلانات بينما لاوصف للمبادىء العامة للقانون سوى تكرارٍ لماضٍ مشترك لو تم قياسهُ على الواقع الحالي لظهر تباينه إختلافاً،وفي فترة الانفتاح الدولي الأوروبي على الدول التي نالت استقلالها حديثاً وهي التي لا يجمعها مع سواها ممن سبق في الحداثة لا حضارة ذات روابط متأصلة فيها ولا أفكار يوحدها الإحتواء المتماثل  للمصالح التي تضاربت وهي على شفير التواصل كاشفةً عمق الهوة بين حضارات الدول وأفكارها (الدول المتقدمة والدول النامية)،فلم يقتصر اختلافها وتعارض مصالحها في تطبيق وتفسير القانون الدولي بل أمتد ليعمق تضاد التجاذب الى تعارضٍ فعليّ في المبادىء العامة والأفكار الأساسية التي بان دورها الخدميّ لمصالح الدول الأوروبية دون غيرها،فأبتعد العديد منها عن مسند التقارب بين الدول في طبيعة ما أُريد للقانون الدولي العام أن يكون عليه فأصبح مفتقراً للمبادىء العامة التي تُوصِلهُ للحكم في حالةٍ ما دون أية مشاق،لتجدهُ يعتمدُ في إفصالهِ على القواعد التي تُنظم العلاقـات الدولية دون رابـطة أو توافق فلم يَعد للقانون الدولي مما نشأ عليه من المبادىء العامة سوى جزئيات تفسخت وأندست في صورة القواعد الدولية لتكون المعاهدات والعرف التي تُشكل الأسانيد العلوية للحكم الدولي وعلى أعلى درجات الأهمية دون غيرها(3)،وللبحث تفصيلاً في نظرة الفقه وموقفه من الأثر الحقيقي للمبادىء العامة للقانون في القانون الدولي المعاصر نتطرق الى المطلبين الآتيين :-
المطلب الأول:- أثر المبادىء العامة للقانون والفقه المؤيد في القانون الدولي لمصدريتها دولياً.
يذهب الأستاذ شارل روسو إلى أن المبادىء العامة للقانون في الحقيقة ماهي إلا مصدراً حقيقياً من مصادر القانون الدولي ولرأيهِ هذا أنصبَ غالبية الفقهاء لتأكيد صحته بتأكيد مصدرية المبادىء العامة للقانون من غير ما أكدهُ القضاء الدولي في أحكامه(1)،ويرى الفقه كذلك أنها تعد مصدراً ثالثاً من مصادر القانون الدولي ويُنظر إليها على أنها المبادىء المشتركة لمختلف الأنظمة القانونية الوطنية الداخلية أي تلك المبادىء الداخلية التي تطبقها أغلب الأنظمة القانونية للدول ولا يُشترط فيها أن تكون جميعاً وهذا بطبيعة الحال يستثني المبادىء الخاصة التي تطبقها دولة دون أخرى،فأخذ بها على ذلك نظام محكمة العدل الدولية في م (38) إذ تنص :-
(1-وظيفة المحكمة أن تفصل في المنازعات التي ترفع إليها وفقاً لأحكام القانون الدولي،وهي تطبق في هذا الشأن :
أ‌- الأتفاقات الدولية العامة والخاصة التي تضع قواعد معترفاً بها صراحة من جانب الدول المتنازعة.
ب‌- العرف الدولي المقبول بمثابة قانون دل عليه تواتر الأستعمال .
ج‌- مبادىء القانون العامة التي أقرتها الأمم المتمدنة.
د‌- أحكام المحاكم ومذاهب كبار المؤلفين في القانون العام من مختلف الأمم ويعتبر هذا وذاك وسيلة مساعدة لتعيين قواعد القانون وذلك مع مراعاة أحكام م (59)(2)  .
2- لايترتب على النص المتقدم ذكره أي إخلال بما للمحكمة من سلطة الفصل في القضية وفقاً لمبادىء العدل والأنصاف متى وافق أطراف الدعوى عليه) .كما وتنص م (9) منهُ:-(على الناخبين عند كل إنتخاب ،أن يراعوا أنه لا يكفي أن يكون المنتخبون حاصلاً كل فردٍ منهم على المؤهلات المطلوبة إطلاقاً ،بل ينبغي أن يكون تأليف الهيئة في جملتها كفيلاً بتمثيل المدنيات الكبرى والنظم القانونية الرئيسية في العالم)(3)،تشير إلى أن المحكمة تقوم على أساس تمثيل الأنماط الكبرى للمدنيات والنظم القانونية الرئيسية في العالم ومن هنا فأن هذا الأمر يُشكل ضمانة لتوفير صفة العمومية لأي مبدأ من مبادىء القانون الداخلي إذ يصبح من المبادىء العامة للقانون أذا وافق قضاة المحكمة على إضفاء هذه الصفة عليه(1)


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .