انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون العام
المرحلة 3
أستاذ المادة طيبة جواد حمد المختار
5/27/2011 1:33:19 AM
اثر المبادئ العامة في القانون الدولي المعاصر فالمبادىء العامة للقانون تعبر تعبيراً كلياً عن الفكرة العامة للوجود فيما تعبرعن الأفكار التي رسختها المبادىء الأساسية في القواعد الوضعية تعبيراً جزئياً)(1).وبذلك هي أحد مصادر القانون الدولي(2).وجاء هذا النص بنظرهم وكأنه قادر على فصل الخيوط المتشابكة قانونياً مهما بَلَغت درجة التعقيد في تشابكها في أي حدثٍ أو نزاع،ولانقصد بذلك التنكر المطلق لما جاء فيه بل نحن نُسلم بنصه في الفصل في النزاعات التي تُعرض على المحكمة بنصوص المعاهدات العامة والخاصة فهي القدر المتيقن منه تأكيداً وحقيقةً حول الإرادة الواضحة والصريحة فعلياً للدول فيما تراهُ حلاً متفقاً عليه في أدقِ تفاصيله ومعانيه وتفسيراته تسليماً لا يُشَكَكَ فيه إلا ما أستثنيَّ من المعاهدات التي تتضمن عيباً لرضا أحد أطراف عاقديها،ثم العرف الذي لا يكون مقبولاً للدول إلا بعد أن يكتسب لديها وهو في صورة عادة جانب التكرار والقبول والعمومية في أساسيات ركنه المادي ثم الركن الأهم وهو شعور الدول بإلزامية تلك العادة ليتكون الركن المعنوي (3).لنصل بعد ذلك الى الفقرة (ج) من م (38/1)،والتي لا يمكن الجزم المطلق للتيقن المجمع عليه والحديث العهد بمبادىء عامة قانونياً قد لاتتماثل فيها الدول رغم مستوى مدنيتها المطلوبة لإيداع حق الاعتراف بها،وبالتالي معرفة ما تعنيه أو حدود المعنى الفعلي لممارستها من قبلها؟، وهنا تكمن مشكلة البحث الحقيقية، ونضرب في ذلك مثلاً حالة تكون القواعد الدولية القارية الآسيوية والأفريقية التي ساهم الأستعمار بتكون غالبيتها خدمةً لمصالحه(4)،فالأصل والمقصود بالمبادىء العامة للقانون غالباً ما يكون متأصلاً ومرتبطاً بما تعنيه في دائرتها التي لها حق السيادة عليها دون منازع وفي موطن أثرها وهي دائرة القانون الداخلي(5). فأملى علينا البحث في أثرها أن يتوازى ذلك مع دراسة فقرةٍ قانونية ومحاولة تحليل ما ترمي إليه في صلب م(38 /1/ج) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية،وإن لم نوحد التركيز عليها،إذ وجدنا في ذلك الأثر فحوى الإدراج والصياغة وكأنهما وجها عملةٍ واحدة، وللإفاضة في هذا الموضوع قسمنا البحث الى مبحثين هما :- المبحث الأول :- أثر المبادىء العامة للقانون وموقف الفقه منها. المبحث الثاني:- أثر المبادىء العامة للقانون وموقف الأحكام القضائية الدولية منها. المبحث الأول: أثر المبادىء العامة للقانون وموقف الفقه منها. صور أرسطو المبادىء العامة للقانون تصويراً تجسيدياً فقال أن النار التي تحترق في اليونان هي كالنار التي تحترق في بلاد فارس، مشيراً بذلك التجسيد إلى أن تلك المبادىء تمثل الجزء الثابت والمشترك العام من القانون بين الدول رغم إعترافه بوجود جزء متغير تبعاً للمصادفات والظروف العرضية على حد قوله، فيما نَوَهَ بعض الفقهاء إلى أن فكرة القانون هي ما تشترك به الدول المختلفة،وأشار الفقيه شيشرون إلى التماثل بين قوانين الدول على إختلافها،فأسند ذلك الدراسات الحديثة في تأكيدها لوجود روحٍ تشترك بها الشعوب من خلال سعيها إلى توحيد الأفكار العامة في القوانين للدول المختلفة(1).وقريباً من موقف الفقه فيما خص المبادىء العامة للقانون يذكر أحد أساتذة القانون الدولي تنويهاً مفادهُ :- (أن القانون الدولي ولتفعيل دوره فسح المجال أمام الدول لتصدر إعلانات حول بعض المواضيع التي تهتم بها بعينها وضمنت تلك الإعلانات مبادىء عامة،وينقلنا بأفكاره إلى عبارة-المبادىء- فهل هي مبادىء القانون الدولي أم هي المبادىء العامة للقانون التي جاء ذكرها ضمن نص م(38) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية ؟،ثم يوضح أن تلك المبادىء الواردة في الإعلانات هي القواعد القانونية المهمة التي تظهر مفيدة لحل المشكلات التي تواجه المجتمع الدولي الحالي،بينما المبادىء العامة للقانون فهي التي تشترك بها وتقرها الدول والأمم المتمدنة)(2)
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|