انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اثر المبادئ العامة في القانون الدولي المعاصر1

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 3
أستاذ المادة طيبة جواد حمد المختار       5/27/2011 1:28:40 AM

اثر المبادئ العامة في القانون الدولي المعاصر
المقدمة:- للقانون الدولي العام كأحد فروع القانون العام أفق بحثيّ واسع وكلما أُلِمَ ببـعضٍ منهُ لم  يكن ذلك إلا النزر اليسير فيه،ومن أُفقهِ هذا وفي معرض دراستنا لأثر المعاهدات الدولية كأحد مصادر القانون الدولي، وبحسب نص م (38) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية وما كُتِبَ عن أثرها الذي لا يكون إلا بين الأطراف المتعاقدة طبقاً لمبدأ "العقد شريعة المتعاقدين" وهو مايسمى بـ" مبدأ نسبية المعاهدات"والذي بموجبه لا تكون المعاهدة مصدر حقٍ أو إلتزام أتجاه الغير إلا في حالاتٍ أستثنائيةٍ خمس(1)،وبالمتابعة لبقية المصادر في م(38) للبحث عن تلك الميزة فيها وجدنا في الفقرة (1/ج) أن أثر المصدر الثالث وهو المبادىء العامة للقانون يُعد من الآثار المطلقة، فلا نسبية فيه بالنسبة لأشخاص القانون الدولي وفي مقدمتهم الدول لا في صورة عامة ولاإستثناءاً(2)،فيما الواقع الدولي يَدلُ على التناقض الحقيقي مع ذلك المفهوم وسنوضحه بعد التعريف بالمبادىء العامة للقانون وبيان المقصود بها ثم موقفيّ الفقه والقضاء فيها لنتوصل إلى حقيقة أثرها بوصفها أحد مصادر القانون الدولي،فيما لم يكن التحكيم الدولي مستطيراً بها بهذه الصورة إذ لم يكن يحق له إصدار أحكامه طبقاً لها فيما يفصل من منازعات إلا بموافقة الدول اطراف النزاع (3). تُعرف المبادىء العامة للقانون على إنها (مجموعة القواعد التي تتسمُ من ناحيةٍ بطابع العمومية كما تتميزُ من ناحيةٍ أخرى بأنها مبادىء أساسية، فأما طابع العمومية فيُستمد من الأعتراف بها من جانب التشريعات الوطنية لمعظم الدول مهما كانت طبيعة النظام القانوني الذي تنتمي إليه، أما من ناحية كونها بأنها مبادىء أساسية بمعنى أنها تُهَمين على مجموعة من القواعد التفصيلية التي تتفرع عنها أو هي إن شئنا قواعد موجهة لغيرها من القواعد الأخرى )(4)، ومنها مبدأ العقد شريعة المتعاقدين،مبدأ احترام الحقوق المكتسبة،مبدأ التعويض عن الضرر،مبدأ عدم جواز التعسف باسـتعمال الحق،مبدأ عدم جواز ان يكون الشـخص قاضياً وخصماً في نفس الوقت وغيرها (5).وللتعرف على المقصود بها فأن الفقهاء هم الأكثر قرباً للمعرفة فَذَهَبَ بعضهم الى أنها تعني(القواعد العامة للقانون ولكن بعيداً عن أن تكون بعموميتها منطبقة على حالاتٍ أخرى متعددة بل هي تعني قابليتها للانطباق على قواعد قانونية أخرى وهي بذلك البناء تُجسد المنطقية والتماسك بالنسبة للقواعد القانونية التي يمكن معرفة ما هو الأصل فيها وما يُعد فرعاً منها)(6)،أما البعض فيرى أن المقصود منها هو (ما يقضي به العقل الإنساني) فَوَقَعت رؤيتهم في جدل الإيضاح من أنها ستتطابق بهذه الرؤية مع القانون الطبيعي،وفي حقيقة أمر الأثنين فأن مسألة التعارض فيما بينهما قائمة وحقيقية فكيف يتطابقان(7)،ويَقصد بها بعضهم (تلك المبادىء التي تتفق مع التقاليد القانونية في دولةٍ ما)، فأَظَهَرَ ذلك صورة التأثير الذي تُمارسه تلك المبادىء ولو بطريقةٍ غير مباشرة على تلك التقاليد من خلال طريقة تفكير رجال القانون مما خَلَقَ لها قيمة حقيقية في عقولهم فأطغى ذلك تأثيرها المباشر،إلا أن الحقيقة أنه لطالما كانت أفكار وعقول رجال القانون متعطشة دائماً لإثبات صحة تعارضها أصلاً مع التقاليد التي نشأت عليها والتي لم تكن بنظرهم في تمام صوابها،وهنـاك من يربطها بالفلسفة العامة التي تسود في مجتمع معين بأنها(الفكرة التي تتولد عن الأفكار العامة للوجود)،ويرى آخرون في فهم المقصود بها أنها(ليست قواعد قانونية بالمعنى الفنيّ الدقيق لما تعنيه كلمة القاعدة القانونية وإنما هي مجرد أفكار جوهرية تأتت عن الفكرة العامة للوجود ولذا فهي قد تَوَسطت بين الفكرة العامة للوجود وبين القواعد العمومية المعمول بها على أساس الكلي أو الجزئي


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .