انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الفرد في القانون الدولي العام

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 3
أستاذ المادة طيبة جواد حمد المختار       5/26/2011 6:41:18 PM

الفرد في القانون الدولي العام
لقد أثار موضوع هل الفرد شخص من اشخاص القانون الدولي العام ومحور هذا التساؤل هو هل ان القانون الدولي يخاطب الفرد بقواعده بالنظر اليه على يتمتع بالشخصية القانونية الدولية وفي هذا فقد تعددت الاتجاهات الفقهية فظهرت ثلاثة منها وهي:-
الاتجاه التقليدي :-
ويذهب فقهاؤه الى ان القانون الدولي ينظم علاقات الدول فقط ومن هؤلاء الفقهاء من عرف القانون الدولي مستندا الى فكرة ان الفرد ليس من المخاطبين بقواعده جروسيوس ولويس رينو بان القانون الدولي هو " مجموعة القواعد القانونية التي تهدف الى التوفيق بين حرية كل في علاقته بالاخرين "ومنهم بونفيس وفوشي " مجموعة القواعد التي تحدد حقوق الدول وواجباتها في علاقاتها المتبادلة " ، ولا علاقة للافراد بذلك اذ هم يرون بان الدول وحدها فقط هي المخاطبة بقواعد القانون الدولي فهو لا يضفون الشخصية القانونية الدولية على الافراد ، وهو لا يستطيع الاشتراك بطريقة ما في العلاقات الدولية وان قواعد القانون لا تنطبق عليهم .
الاتجاه الواقعي :-
ويذهب فقهاؤه الى ان الفرد هو شخص القانون الدولي العام الوحيد وان القانون بقواعده لا يخاطب الا من يمتلك الادراك والارادة لذلك تخاطبه قواعده سواء كان من الحكام ام المحكومين اذا ما تعلق الامر بمصالحهم الخاصة 
  وبما ان الدولة تتكون من الافراد المنتمين لمجتمع وطني ، فان المجتمع الدولي يتكون من هذه المجتمعات وبالتالي من الافراد الذين وعن طريق المجتمع يتوجه القانون الدولي العام لهم بالمخاطبة .

وملخص هذين المذهبين وان كان لكلا منهما وجاهته لكن لا يمكن الركون الى القول بصحة ايا منهما لعدة اعتبارات منها ان الدولة في الوقت الحالي لم تعد الشخص القانوني الوحيد بمخاطبة قواعد القانون الدولي له فلقد ظهرت العديد  من الاشخاص المخاطبة بقواعد القانون ضمن ما حصل من تطور في المجتمع الدولي كظهور المنظمات الدولية وغيرها من اللجان الدولية والوكالات المتخصصة والمحاكم الدولية الجنائية وما قده ذلك الى الاعتراف بالشخصية القانونية الدولية .فيما لا يمكن القول بالمقابل ان الفرد هو من يخصه القانون الدولي بقواعده ذلك لان الفرد  لم يصل لهذا القدر من التمتع بالشخصية القانونية الدولية .
التعامل الدولي :-
افرز التعامل الدولي في هل ان الفرد من المخاطبين بقواعد القانون الدولي ام لا ، أمر أتضح  من خلال ذلك  التعامل ان هناك بعضا من تلك القواعد تتعلق بالفرد فتخاطبه في حياته وحريته وحقوقه  وعلى الوجه الاتي  :-
أولاً:-
أ.حياته مثال ذلك الاحكام الخاصة بمنع القرصنة حيث يعتبر مرتكب هذه الجريمة مجرما دوليا ويجوز لكل دولة معاقبته ومعاقبة كذلك من يرتكب جريمة ابادة الجنس البشري التي تضمنت تحريمها اتفاقية منع ابادة الجنس البشري المعقودة في العام 1948 .
ب. او في حريته كتحريم الاتجار بالرقيق .
ج.او في اخلاقه كمنع المتاجرة بالمخدرات .
ثانيا ً:-مسألته جنائيا لارتكابه جرائم ضد الانسانية او ضد السلم الدولي كمحاكمات نورمبرغ وطوكيو ويوغسلافيا ورواندا .
ثالثا :- حقه بالتقاضي كما في الاتفاقية الاوروبية لحماية حقوق الانسان في العام 1950  التي منحت الفرد في الدول الموقعة عليها حق اللجوء الى اللجنة الاوروبية لحقوق الانسان ضد دولته اذا ما انتهكت حرياته الاساسية .
رابعاً:- ما رتبه ميثاق منظمة الامم المتحدة من حقوق للفرد بضرورة احترام حقوق الانسان وحرياته .
والواقع الدولي المتأتي من دعوات بعض الفقهاء اصبح يتنامى في دعوته لجعل الفرد شخصا من اشخاص القانون الدولي العام خصوصا بعد فتح قاعات المحاكم الجنائية الدولية لمعاقبة من ارتكب الجرائم الدولية  التي اشارت اليها على سبيل المثال النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة – محكمة روما -
                                                                     


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .