انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون العام
المرحلة 3
أستاذ المادة طيبة جواد حمد المختار
5/26/2011 6:23:19 PM
الضرر في المسؤولية الدولية الخاتمة . بعد هذا العرض المبسط لما توسمنا فيه كموضوعٍ لبحثنا، وجدنا في خاتمته أن هناك عدداً من الإستنتاجات والمقترحات التي فرضت بأثرها التوصل لما يأتي :- 1-القول بكون الضرر يحتل مكانة الشرط أو العنصر أو الأمر الملازم في هيكل المسؤولية الدولية قولٌ لايماري فيه أثنان، إذ أن أغلب الأراء الفقهية وآراء الأساتذة المتخصصين بالقانون الدولي العام كانت أراءاً سديدةً وصميميةً في أن الضرر ذيل المسؤولية الدولية إلا أن الأختلاف كان في مسائل الجزم المؤكد لمكانته ضمن التسلسل الحرفي في بناء المسؤولية الدولية وهو أمر توصلنا وبحسب رأينا المتواضع فيه إلى أن المسؤولية الدولية غالباً ما تأتي مقترنة بالضرر على أن ذلك لا يعني أن يكون مفهوم ونظام المسؤولية الدولية مفهوماً ونظاماً مموعاً يمكن العبث به لهواً فهناك التحقيق في حصوله والتأكد من حدوثه والذي غالباً ما يكن متثبتاً من فعلية حصوله حقاً،ولا يشترط أن تُبنى المسؤولية الدولية والقول بترتب الضرر نتيجتها فقط عندما يكون هناك عمل غير مشروع دولياً قام به محدث الضرر فحتى وأن كان الرد بأن المسؤولية الدولية والضرر المترتب عنها قد تأتى من العمل المشروع دولياً ضمن ما أسماه الفقهاء بنظرية المخاطر (المسؤولية الموضوعية) فالرجوع إلى الواقع الدولي يدل على أن الجميع أصبح يعلم المحظورات من الأعمال غير المشروعة دولياً ولكنه يحدث الأضرار الجسيمة عندما يقوم بالأعمال المشروعة دولياً وهو الغالب العام في واقعنا الدولي اليوم ، سهل ذلك ما ذكرناه عن التطور التكنولوجي والمعلوماتي ووسائل الأتصالات السريعة والحديثة . 2-وفي الصفة الدولية للضرر كأحد شروط التعويض عنه في المسؤولية الدولية وجدنا عيباً لم يحاول البعض إصلاحه من خلال السير المنطقي المقبول للأمور وخاصة في أعمال موظفيّ المنظمات الدولية فهؤلاء يتحملون المسؤولية عن عمل أضر بأحد أشخاص القانون الدولي مادام قد نتج عن خطأ شخصي، وذلك ما نراه مهرباً حرصت على إيجاده المنظمات الدولية ذاتها ونضرب في ذلك أحد الوقائع الأممية المتمثلة بقضايا الفساد المالي لموظفيّ الأمم المتحدة فيما خص برنامج النفط مقابل الغذاء الذي إُلزم به العراق بعد عام 1991،والذي أعلن بعد التحقيق فيه عن تورط موظفين على درجة عالية من المسؤولية وسرقة وإختلاس مبالغ ضخمة من موارد النفط العراقي، وللأسف لم تسفر نتائج التحقيقات عن تحمل المنظمة الدولية للمسؤولية الدولية عن ذلك على الأقل فقط في إستعادة أو تعويض ماسرق إذ أكتفت راعية الأمن والسلام الدوليين بنتائج التحقيق ذاك دون معاقبة الموظفين المتورطين أو الطلب لمعاقبتهم وفقاً لقوانين بلدانهم ونحن نعلم أنهم بعد تلك السرقة أستقالوا من إداء مهامهم لديها أي بتعبير آخر أنتفت عنهم صفة الحصانة الأممية مما يتيح على الأقل إسترداد ليس المبالغ المسروقة بل الثقة والهيبة للنظام الدولي الذي تمثله الأمم المتحدة ، في الوقت الذي تتحمل فيه الدولة التي يعد الموظف لديها في الداخل نتيجة أعماله (الشخصية والوظيفية) أتجاه أي شخص دولي لحقه الضرر من ذلك العمل ، في حين أن الموظف الذي ترتكب بحقه المنظمة التي يعمل لديها عملاً يتسبب له بالضرر يستطيع الإستعانة بدولته ضمن ما يسمى بالحماية الدبلوماسية لإستحصال التعويض عما لحق به من ضرر ، فــي كل ذلك تكتشف أن لا معالجة توصف بالتواصل مع قواعد القانون الدولي في الشق الأول من الفقرة بل فُضِلَ أن يكون الأمر غامضاً على ان يكون بيناً .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|