انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون العام
المرحلة 3
أستاذ المادة طيبة جواد حمد المختار
5/26/2011 5:56:36 PM
الضرر في المسؤولية الدولية المطلب الأول:الضرر المباشر والضرر غير المباشر يذكر أن الضرر الذي يكون سبباً لتحقق المسؤولية الدولية هو الضرر المباشر،أما الضرر غير المباشر (والذي يقصد به كل ضرر ٍخالف الضرر المباشر بالمعنى الضيق ) (3).فلا يكون له أي تأثير على ترتيب أي مسؤولية دولية ويستشهد بهذه النتيجة ما حدث في العديد من القضايا أبرزها قضية سفينة الألباما 1872 ويميل البعض إلى القول أن الضرر غير المباشر ليس سبباً لتقرير المسؤولية الدولية لعدم القدرة على تعريفه تعريفاً دقيقاً وعلى ذلك فأن معيار التمييز يبقى غامضاً (4). ويرى البعض أن إخلال الدولة بقواعد القانون الدولي العام يرتب المسؤولية الدولية والتي تتأتى عن حدوث الضرر ألا أنه يقيد ذلك الضرر بكونه ضرراً مباشراً قد لحق أما شخص دولي أخر من أشخاص القانون الدولي أو الضرر المباشر الذي يصيب شخصاً طبيعياً يتبع دولة اخرى(5)،يتضح مما تقدم أن الضرر الذي يرتب المسؤولية الدولية والذي يستحق التعويض هو الضرر المباشر دون غيره ،وفي الضرر المباشر والضرر غير المباشر قال الفقه والقضاء الدوليين كلمتهما أيضاً إذ يصلان بنا إلى نتيجة وهي أن الدول غير مسآلة إلا عن الأضرار المباشرة إذ أستبعدا الضرر غير المباشر من الألتزام بالتعويض ،والسبب في ذلك هو تبرير لعلة في أن لا يكون العمل غير المشروع مصدراً للأثراء بلا سبب للمتضرر كما ويظهر من خلال هذا الموضوع أن علة أستثناء الضرر غير المباشر من التعويض ينبع من سماته والتي تتمثل:- أ- أنها أضرار تلحق بنظيرها الضرر الأساسي . ب- تنصب بأثرها على أشخاص غير الذين كانوا محلاً للضرر الأساسي . ج- قد تكون في جزء منها وليدة أسباب خارجة عن نطاق مسؤولية منشأ الضرر وليس لها من تلك المسؤولية إلا الأرتباط بعلاقة غير وثيقة . وأتخذ التحكيم الدولي نفس هذا الاتجاه في مسألة التعويض عن الضرر المباشر وأهمال الضرر غير المباشر إذ رفض في مجمل أحكامه الإقرار بالتعويض عن أضرار غير مباشرة ، وعن الضرر غير المباشر تداخلت الآراء ومقترحات المشروعات في مرتبة الألتزام بالتعويض فمن خلال مشروع إتفاقية المسؤولية إذ رغبت بعض الدول في شمول الضرر غير المباشر بالتعويض بل وعرفه البعض ضمن التعريف العام للضرر إلا أن أغلبية الدول أرتأت تركه دون حتى المناقشة في صحة الآراء حوله مع الوعد بأن يكون موضوع يأتي البحث فيه في حالة فردية جديدة (1)، إلا أن هناك أتجاهاً تحكيمياً دولياً أوضح مدى الصلة والأرتباط بين الضرر المباشر والضرر غير المباشر إذ وجد فيه أنه يعد ملحقاً بالضرر الأصلي كما أسموه وأنه ينتج بالضرورة عن عمل غير مشروع تربطه به علاقة السببية ،تجد من خلال هذا الاتجاه مفصلاً مهماً في ربط الضرر غير المباشر بالضرر المباشر وهو مفصل (العلاقة السببية)الألتزام بالتعويض دون الدفع بأن أحدهما لايستحق التعويض لأنه غير مباشر ، على أن الفقيه (هوريو) أوجد لنا منتظماً أخر للموضوع إذ قال أن الضرر غير المباشر الذي يتأتى عن عوامل خارجية لايجري الأعتداد به أو التعويض عنه فرابطة السببية منعدمة بينه وبين الضرر المباشر ولكن عندما يتأتى هذا الضرر عن عوامل تتوسط الضرر المباشر والعمل غير المشروع فمن غير الممكن أستبعاده أو أخراجه من العملية الحسابية للتعويض حتى وأن كان مايربطه بالضرر المباشر صلات معقدة أو صعبة الفهم (2)، وحقيقةً فأن رأي الفقيه (هوريو) يعد أفضل الآراء فيما خص التعويض عن الضرر غير المباشر الذي تتأكد علاقته بالضرر المباشر ولكنهُ أقتصر فيهما النتاج عن العمل الدولي غير المشروع (من بعض نقاط الفصال البحثي) .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|