انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مصادر التباين في الاحياء

الكلية كلية العلوم للبنات     القسم قسم علوم الحياة     المرحلة 4
أستاذ المادة شيماء احمد رحيم ربيعه       18/04/2018 05:11:35
مصادر التباين في الأحياء
الطفرات Mutations
يمكن تعريف الطفرة Mutation بانها تغير في تسلسل او عدد النيوكليوتيدات في الحامض النووي الـ DNA يؤدي إلى تكوين تسلسلات جديدة من النيوكليوتيدات فينتقل آثارها بصفات معينة إلى الأبناء. أن اصغر وحدة وراثية قابلة لاحداث طفرة يطلق عليها ميوتون Muton والذي يمثل اصغر عدد من النيوكليوتيدات المتنقلة والقادرة على انتاج طفرات مظهرية. وان الميوتون يمكن أن يكون من الصغر لحد نيوكليوتيدة واحدة، تؤدي اغلب الطفرات إلى اختلاف في عدد الكروموسومات او التغيرات في تركيب الكروموسوم الواحد، وان هذه التغيرات يمكن أن تحدث بصورة تلقائية او بصورة مستحدثة من خلال المطفرات (mutagens) (لاشعاع والمواد الكيميائية) اذا كان التغير على مستوى الجين قد يؤدي إلى تغير صورته أي تحول إلى حالة اخرى، وقد يكون هذا التغير خطرا يؤدي إلى وقف عمل الجين لعملية معينة (كانتاج انزيم او هرمون معين) ويصبح موقوف النشاط او قد يقلل هذا التغير من انتاج الجين او قد يزيد هذا التغير من مقدرة الجين في انتاج نشاط
معين.
تقسم الطفرات إلى نوعين
أ- الطفرات الجينية Gene Mutations
او يطلق عليها بالتغيرات الصغيرة Microlesions او الطفرات النقطية point mutationss والتي تشمل تغير في زوج نيوكليوتيدي واحد وكما تؤدي إلى تغير في عدد وتركيب الجينات ضمن الكروموسوم الواحد (تغيرات في تركيب الكروموسوم).
ب- الطفرات الكروموسومية Chromosome mutations
يطلق عليها بالتغيرات الكبيرة Macrolsions او التغيرات في عددالكروموسومات.
ويمكن تقسيم الطفرات على اساس تأثيراتها المظهرية:-
1- الطفرات المميتة
تسبب موت الكائن الحي الذي يحتويها في أي مرحلة من مراحل النمو.
2- الطفرات الشكلية
طفرات تؤدي إلى تغير اللون او الشكل او الحجم.
3- الطفرات الفسيولوجية
تؤدي إلى تغيرات في الوظيفة كالتغيرات في معدل نمو الفرد او في مقدرته على مقاومة ظروف بيئته كالحرارة والمنبهات الكيمياوية وغيرها.
4- الطفرات الكيميائية
تؤثر على قابلية الكائن الحي لانتاج مادة ايضية مثل نيوكليوتيدة او سكر او حامض اميني.
5- الطفرات الشرطية
التي يظهر تأثيرها على الكائن في حالة وضع الكائن تحت ظروف نمو معينة وليس غيرها كالطفرات الشرطية الحساسة للحرارة التي تؤثر على نمو الكائن في درجة حرارة معينة وليس غيرها.
كما يمكن تقسيم الطفرات على اساس سبب حدوثها إلى :
1- الطفرات التلقائية
تسمى ايضا بالطفرات الذاتية والتي تحدث عند عدم تعرض الكائن لمادة مطفرة معروفة وقد يكون سبب حدوثها:-
أ- تعرض الكائن الحي للاشعاعات الموجودة في الطبيعة.
ب- تفاعلات بايوكمياوية تجري داخل الخلية.
ج- حصول تبدلات طبيعية في درجة الحرارة.
2- الطفرات المستحدثة
وهذه الطفرات تحدث نتيجة التعرض إلى بعض المواد\ الكيمياوية او الفيزياوية.
الطفرات الكروموسومية
هي تغيرات كبيرة تحصل في تركيب الكروموسوم وتشمل الطفرات الكروموسومية مايلي:
1- الطفرات النوعية (التركيبية)Qualitative (strnctural) aberration
تشمل التغيرات التي تطرأ على الكروموسومات وتؤثر على مواقع الجينات وترتيبها على الكروموسوم. يمكن أن تحدث تلقائيا او مستحثة بعوامل الحرارة او بعض المواد الكيميائية او الاشعاع.
2- الطفرات الكمية (العددية) Qualitative (numerical) aberration
التغيرات التي تطرأ على العدد الكروموسومي (جزء من المجموعة الكروموسومية) او جزء من كروموسوم واحد أي انها تؤثر من الناحية الكمية وليس على موقع او الترتيب الجيني على الكروموسوم.
2-إعادة التشكيل recombination
يختلف عدد الكروموسوم لكل نوع من الكائنات .. في البشر مثلا توجد في كل خلية بشرية 64 كروموسوما تخزن الشفرة الوراثية الخاصة بالكائن الحي... أما الخلايا الجنسية (النطاف والبيوض) فتحوي نصف العدد (32). عند التزاوج الجنسي فإن كروموسومات البيضة والنطفة تجتمع لتعطي 64 كروموسوما.
قلنا سابقا أن كل صفة وراثية لها مكان مضاعف ويوجد منها نسختان (من الأب والأم)، إعادة التجميع لهذه النسخ عند التزاوج والتلقيح تعطي تركيبات جديدة للشفرات الوراثية لهذا الكائن . ويمكن فهم إعادة التشكيل على أنه إعادة خلط الجينات لتعطي تركيبة جديدة.
يتم المزج بحدوث تبادل بين أزواج الكروموسومات إثناء الانقسام الاختزالي ,أي حدوث عبور crossing over وإنتاج تشكيلات جينية جديدة.
إن أهمية عمليات إعادة التشكيل هذه يمكن إدراكها من مقارنة القدرة على التباين في عشيرة تتكاثر تكاثر لاجنسيا وأخرى تكاثر جنسي .يتم العبور خلال عملية الانقسام الاختزالي وذلك بواسطة التصالبات وينتج عنه تبادل في المواد الوراثية بين الكروموسومات المتماثلة .إن هناك 23 زوج من الكروموسومات في الإنسان وكل واحد يحمل عدة آلاف من الجينات. إن التصالبات يمكن أن تحدث عند أي نقطة على هذا الكروموسوم,لذا نفهم الإمكانية الهائلة التي يوفرها العبور لإنتاج تشكيلات جينية جديدة ومن ثم أنواع جديدة من الأفراد.
التنوع الجيني
وهو من متطلبات حدوث التطور ولكي يستمر التطور في الأنواع فيجب أن توجد آليات تقوم بزيادة أو إنقاص هذا التنوع الجيني بشكل مستمر. تلك الآليات هي مصدر التنوع الجيني الذي يعمل عليها الانتخاب الطبيعي.
التنوع الجيني له مكونان رئيسيان
الاختلاف في النظائر الجينية (allelic diversity). والترابطات اللاعشوائية لتلك النظائر الجينية.
أما النظائر الجينية فهي نسخ من جين مسؤول عن صفة وراثية واحدة نشأت بسبب الطفرات التي تطرأ على هذه الجينات (مثلا ألجين المسؤول عن زمرة الدم يملك ثلاث نظائر (A –B – O). ومعظم الحيوانات (بما فيها الإنسان) هي كائنات مضاعفة الصبغيات تملك حجرة مضاعفة لجينيين متناظرين– نسخة موروثة من الأب وأخرى من الأم. فالبشر يملكون زمر دم متعددة مرتبطة بوجود هذين الجينيين المتناظرين لنفس الصفة الور9اثية (AA-AB-AO-BB-BO-OO). وإن كان النظيرين متماثلين كحالة (AA) مثلاً فيدعى الفرد homozygous. أما الفرد الذي يملك نظيرين مختلفين فيدعى heterozygous كحالة (AB) مثلاً.
هذا التنوع الجيني موجود في الطبيعة بشكل كبير، فـ 45 بالمئة من الحجرات الجينية في النباتات تحوي أكثر من نظير في الحوض الجيني وأي نبتة تملك نظائر مختلفة heterozygous في 15 بالمئة من حجراتها. بينما هذه النسبة في الحيوانات تتغير من 15 بالمئة (في الطيور) إلى أكثر من 50 بالمئة في الحشرات، الثدييات والزواحف تملك نسبة 20 بالمئة من حجراتها في حالة heterozygous. البرمائيات والأسماك تملك نسبة 30 بالمئة.
مثال:
في أحد أنواع العث على سبيل المثال فإن هناك وجود متكرر لجينان هما جين مسؤول عن اللون وجين مسؤول عن الشكل.
ألجين المسؤول عن شكل الجناح له نظيران أحدهما يؤدي إلى ظهور ذيل للعثة والآخر يلغيه (لاحظ أن النظائر متشابهة بالتركيب – بسبب الطفرات على ألجين الواحد – لكنها قد تقدم وظائف إضافية مختلفة
ولدينا أيضا ألجين المسؤول عن لون الجناح... من هذا التنوع لدينا أربع احتمالات لشكل العثة
(قاتمة بذيل – كاشفة بذيل – قاتمة بلا ذيل – كاشفة بلا ذيل) والأنواع الأربعة تظهر عند إجراء التزواجات في المختبر لكن في الطبيعة نجد أن النوعين الغالبين هما (كاشفة بذيل – وقاتمة بدون ذيل) هذا الاختيار المنظم يقوده الانتخاب الطبيعي.
فالعثة الكاشفة والتي تملك ذيلاً تشبه بشكلها نوعا كريها من الحشرات لا ترغبه الطيور، وتلك القاتمة بلا ذيل لا تراها الطيور... هذه العثة تملك جينا وحيدا يحدد لونها (كاشف أم قاتم). وكان اللون الكاشف هو الغالب على جماعتها (إن التغير في انتشار ألجين المسؤول عن اللون الداكن عبر الزمن هو ما ندعوه التطور). هذا ألجين هو جزء من الحوض الجيني الخاص بهذه العثة. أما ازدياد عدد الأفراد التي تحمل هذا ألجين (ذات اللون الداكن) على حساب تلك التي تملك اللون الكاشف فهو عائد إلى أحد آليات التطور وهي (الانتخاب الطبيعي). فتلك الفترة كانت فترة الثورة الصناعية. وبسبب انتشار التلوث والأدخنة التي غطت لحاء الأشجار فإن الطيور صعب عليها تمييز الأفراد ذات اللون الداكن بينما استطاعت التقاط الأفراد ذات اللون الكاشف. وبالنتيجة عاشت أعداد أكبر باللون القاتم (التي تملك جين اللون القاتم) وتم نقل تلك الصفة الوراثية إلى الأجيال اللاحقة، أما الأفراد التي لا تملك تلك الصفة فانخفضت أعدادها. مما أدى إلى هذا التغير في الحوض الجيني.
تلك الآليات هي (التطفر أو نشوء الطفرات mutation – الانتخاب الطبيعي natural selection – الجرف الجيني genetic drift – إعادة التجميع recombination - والتدفق الجيني .gene flow
آليات التطور
-الانتخاب الطبيعي Natural selection
بعض أنواع الأحياء في مجموعة ما تنتج أعداداً أكثر من أنواع أخرى في نفس المجموعة، وبمرور الزمن نجد أن ذلك النوع ذو الإنتاج الأكبر تزداد أعداده مقارنة بالأنواع الأخرى، إن الفرق في تلك الأعداد هو ما ندعوه الانتخاب الطبيعي.
الانتخاب الطبيعي هو الآلية الوحيدة تعطي التطور ألتكيفي، أي التغير المناسب للتكيف مع البيئة على مدار الأجيال .أكثر أفعال الانتخاب الطبيعي شيوعاً هو إزالة الاختلافات الغير مناسبة التي تنتجها الطفرات. وهذا أدى إلى استنتاج أن التطور مستمر بالرغم من وجود الانتخاب الطبيعي لأن حدوث الطفرات مستمر ودائم والانتخاب الطبيعي فقط يحدد انتشارها . مثال آخر تمت دراسته هو مرض الملا ريا لدى البشر وهو مثال عن الانتخاب المتوازن.
هناك حجرة في جينية لدى الإنسان تحوي الشفرة الوراثية المسؤولة عن شكل كريه الدم الحمراء (إن كانت عادية أو هلالية الشكل). حوت تلك الحجرة على نظيرين متماثلين مسببان لتشوه شكل كرة الدم الحمراء فإن الإنسان يصاب بفقر الدم (لزيادة عدد كريات الدم المشوهة العاجزة عن نقل الأوكسجين). في حال وجود نظيرين مختلفين في تلك الحجرة (واحد يؤدي إلى التشوه وواحد يعطي كريه دم طبيعية) فإن عدد الكريات المشوه يقل لكن الإنسان يملك في تلك الحالة مناعة أكبر ضد مرض الملا ريا لأن شكل الكريات المشوه يجعل من الصعب على البلاسموديا (حاملة مرض الملا ريا) اختراقها وإصابتها وتكون مناعة الإنسان في تلك الحالة أكبر ضد الملاريا.
سنرمز للجين المسؤول عن التشوه بالرمز M والجين النظير الطبيعي N... لدينا ثلاث فئات الآن من البشر
1- (NN) = كل الكريات سليمة لكن حاملها ليس منيعا ضد الملا ريا.
2- (ND) = بعضها مشوه وحاملها يملك مناعة ضد الملا ريا لهذا السبب.
3- (DD) = كلها مشوهة وحاملها مصاب بفقر الدم.
تمرر تلك الجينات في البشر عبر الأجيال عند التكاثر،نلاحظ في أفريقيا أن أكثر الأفراد عرضة للموت قبل التزاوج ونقل ألجين هم الفئة الأولى والثالثة بسبب انتشار الملا ريا وبينما نجد صعوبة في إيجاد الحالة الأولى أو الثالثة بين الأفراد تكثر الفئة الثانية... التي تنجو ويتم الحفاظ على استمرارها. في هذه الحالة فإن الانتخاب الطبيعي حافظ على التنوع الجيني (ND) وأزال التماثل NN و DD.
من خلال ما وجدناه عن آلية الانتخاب الطبيعي يمكننا استنتاج أخطاء في تناول فكرة الانتخاب الطبيعي...
1- الانتخاب الطبيعي لا يسبب ظهور جينات مختلفة جديدة (لا علاقة له بظهور الطفرات) إنما هو آلية يتم فيها الانتقاء من تلك التنوعات الجينية بالحذف أو زيادة التكرار. مثال على ذلك، تموت السلاحف في المنطق القريبة من المدن بسبب وقوعها تحت عجلات السيارات الثقيلة، والسلاحف بحاجة لغطاء أقوى من غطائها (غطاء معدني) لتنجو من ذلك الوزن الكبير... الانتخاب الطبيعي لم يفرز غطاءاً معدنيا لها لأن الصفة أصلاً ليست ضمن التنوع الجيني للسلاحف في تلك المجموعة.
2- الانتخاب الطبيعي لا يقود المجموعات دائما إلى حالة أفضل أو أمثل لأنه أعمى بلا إرادة أو وعي، هو ليس قوة بل تأثير... (بمعنى أنه لا يعمل ليغير المجموعة نحو ظروف أفضل في المستقبل) والمجوعة تتبنى التغييرات الحاصلة في التنوع الجيني بحسب تغير البيئة. تلك التغيرات تأتي إلى المجموعة بسبب الطفرات لا الانتخاب الطبيعي، وقد تفنى المجموعة بسبب الانتخاب الطبيعي في حال تغير الظروف البيئية وعدم احتواء المجموعة على تعدد جيني مناسب (الانقراض). أي أن الانتخاب كما هو سبب في البقاء فهو أيضا سبب في الانقراض.
3- عبارة (البقاء للأقوى)خطأ وتؤدي إلى فهم خاطئ للتطور وآلية الانتخاب الطبيعي. الأفضل والأصح أن نقول (البقاء للأنسب ضمن بيئته وطفراته) لأن الموضوع نسبي تماما.
الانتخاب الجنسي Sexual selection.
في عديد من أنواع الأحياء يطور الذكور صفات جنسية ثانوية ظاهرة. الأمثلة عليها ذيل الطاووس الملون والعديد من الألوان التي يتمتع بها العديد من ذكور الطيور، أو الأصوات المرتفعة التي تصدرها ذكور الطيور أو الضفادع لجذب الإناث. قد يبدو أن هذا يعارض الانتخاب الطبيعي لأنها تجذب مفترسيها أيضا وتقلل من فرص بقائها.
في الحقيقة فإن الانتخاب الطبيعي يمكن تقسيمه إلى عدة أجزاء يكون فيها بقاء الفرد أحدها فروع الانتخاب فقط. فالجذب الجنسي عامل مهم جدا لاستمرار النوع بقدر أهمية الانتخاب الطبيعي والانتخاب الجنسي عامل مهم جدا لحصول التزاوج وزيادة الأعداد وتكون أهميته أحيانا أكبر من أهمية الانتخاب الطبيعي حسب البيئة. فالذكر الذي يعيش لفترة قصيرة ولكنه قادر على التزاوج بشكل أكثر (وبالتالي قادر على إنتاج الأفراد بشكل أكبر) أفضل من ذكر يعيش لفترة أطول بعدد مرات تزاوج قليلة. وهنا تبرز أهمية الانتخاب الجنسي والصفات الجنسية في الأنواع.
ففي عديد من المجموعات حيث يكون كل ذكر مسؤولاً عن تلقيح أعداد أكبر من الإناث يكون التمييز الجنسي في الشكل عاملا مهماً. في تلك المجموعات فإن التنافس ينشأ بين الذكور لتلقيح الإناث والتنافس قد يكون مباشراً أو سلبيا (بانتظار اختيار الأنثى التي تقبل التزاوج من الذكور الأكثر إثارة لاهتمامها.(
مثال على ذلك سمك أبو شوكة، فذكوره تملك لوناً أحمر على جانبيها والإٌناث تختار الذكور الأشد حمرة، أكتشف أن زيادة اللون الأحمر تبعد الطفيليات عن تلك الأسماك، فالإناث اختارت الذكور لقلة الطفيليات التي تحملها لا لإعجابها باللون الأحمر بذاته. فالإنتخاب سبب زيادة أعداد الإناث التي تحب اللون الأكثر حمرة.
الجرف الجيني Genetic drift
لم يكن دارون على علم بآلية الجرف الجيني Genetic drift. هذا واحد من الأسباب التي تمنعنا من أن نطلق على علماء التطور الحيوي الحديث صفة (الدارونيين). يعرف الجرف الجيني بأنه الاختلاف في تكرار النظائر الجينية الخاضع للصدفة أو بشكل آخر هو ازدياد أو نقصان التكرار للنظائر الجينية في الحوض الجيني للكائن وتأثيره بدور أكبر في التجمعات ذات الأعداد الأقل.
لشرح الفكرة بشكل بسيط، نتخيل أننا نلقي قطعة نقود معدنية، احتمالات أن تسقط على الوجه أو الذيل متساو... لكننا لا نحصل دائما على نتائج متساوية، قد يظهر الوجه عدة مرات متتالية في حال كان عدد التجارب أقل ولا تقترب نسبة ظهور الوجهين بشكل متساو إلى عند زيادة عدد المحاولات، نفس الشيء بالنسبة للنظائر الناتجة عن التطفر، فقد تتكرر إحداها على حساب أخرى وتنتشر في مجموعة إن لم تكن المجموعة خاضعة لعدد كاف لتعديل الفرص وتساويها (مجموعات صغيرة.(


التدفق الجيني Gene Flow
ويعني ببساطة دخول فرد جديد إلى المجموعة من نفس النوع لكن من مجموعة مختلفة وبتزاوجه مع أفراد المجموعة يقوم بإضافة صفاته الجينية إلى الحوض الجيني للمجموعة.. هذه الآلية تحدث بين مجموعتين تختلفان في العديد من الصفات... الأفراد التي تنتج هن هذه الآلية يمكن دعوتها بالأفراد الهجينة.
يمكن للانتخاب الطبيعي أن يزيد أيضا في تكرار جينات مفيدة ويدعى بالانتخاب الإيجابي الدار ويني positive Darwinian selection، وعندما يقوم بإزالة الجينات الضارة يدعى (الانتخاب السلبي negative selection
وجدنا أيضا التدفق الجيني يستطيع أيضا زيادة تكرار جينات نظرية بشكل كبير وعشوائي في حال دخولها إلى الحوض الجيني وتثبيتها.
مصير أي نظير جيني جديد يظهر بسبب التطفر أو التدفق الجيني أو إعادة التركيب مرتبط بمصير الكائن الذي ظهر فيه، ومرتبط أيضا بالنظير الذي يرتبط به، وأحيانا لا تكون فائدة هذا ألجين أو ضرره عاملا في استمراره فإن كان ألجين المرتبط به مفيدا وشائعا فسيزداد مع نظيره في المجموعة ولو كان هذا النظير الجديد ضاراً في حال كونه مثلاً صفة متنحية. وبالعكس، فإن للنظير الجديد صفة مفيدة للمجموعة لكن ارتباطه مضر فإن هذا الارتباط يمكن أن يقضي على تكراره بسبب آليات التطور.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .