انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم للبنات
القسم قسم علوم الحياة
المرحلة 4
أستاذ المادة شيماء احمد رحيم ربيعه
10/11/2017 20:15:56
المحاضرة الثانية تنوع حياتي ا. م شيماء احمد رحيم الخلية الحية تعد الخلية الحية الوحدة الأساسية في بناء الكائنات الحية على اختلاف أنواعها - إنساناً أو حيواناً أو نباتاً- وإن اختلفت في أشكالها ووظائفها. والخلية الحية يمكن اعتبارها عالماً فريداً قائماً بذاته، وعلى درجة عالية من التعقيد على الرغم من صغر حجمها، حيث لا يمكن أن نراها بالعين المجردة. وداخل هذا الكيان المتناه في الصغر توجد آلاف من الجزيئات العضوية المختلفة الأشكال والوظائف. كما يتم داخلها مجموعة من التفاعلات الكيميائية الهامة والمعقدة، وتتم جميع العمليات الحيوية من بناء وهدم.وبمعنى آخر فإن هذه الوحدة تكاد تمثل نشاط الجسم كله، الذي هو نتاج نشاط جميع خلاياه. وتختلف الكائنات الحية بشكل عام في عدد الخلايا التي تتكون منها، كما تختلف في أشكالها ووظائفها أيضاً. فالكائن الحي الذي يتركب من خلية واحدة -كالبكتيريا- يقوم بجميع العمليات الحيوية اللازمة لبقائه داخل هذه الخلية الوحيدة. فهي التي تقوم بالحركة والتنفس، وعمليات التمثيل الغذائي، وعمليات التخلص من نواتج هذا التمثيل. بالإضافة إلى ذلك فإنها تقوم بعمليات الدفاع المختلفة التي تحتاجها في التخلص مما يحيط بها من أخطار. ومثل هذا النوع من الكائنات لا يملك أي خلايا متخصصة، تقوم كل منها بوظيفة محددة، وإنما خلية واحدة متعددة الوظائف. والأمر هنا يختلف عن الحيوانات والإنسان حيث نجد ملايين الخلايا المتخصصة. وإذا ما نظرنا إلى الجسم البشري فسوف نجد أنه يتكون مما يقرب من مائة تريليون خلية أو أكثر. ويكفي القول لتوضيح ذلك بأن البوصة المربعة من جلد الإنسان تحتوي على حوالي مليون خلية، بينما يحتوي المخ على أكثر من ثلاثين بليون خلية. وهذه الخلايا لا توجد في فراغ، وإنما تسبح - إن صح التعبير - في محيط مائي يمكن تسميته بالبحر الداخلي، حيث يمثل الماء 60% من الوزن الكلي لجسم الإنسان. وهذا الماء موزع على النحو التالي: 40% موجود داخل الخلايا intracellular ، 15% موجود خارج الخلايا extracellular، 5% في الدم. والخلايا بشكل عام تحصل على احتياجاتها من الغذاء والأكسجين اللازم لعملياتها الحيوية من السائل المحيط بها. وفي نفس الوقت تفرز الخلايا في هذا السائل ما ينتج من هذه العمليات من نواتج احتراق غير مرغوب فيها، ولا يمكن للخلية الاحتفاظ بها داخلها. ويحمل الدم بعد ذلك هذه النواتج لينقلها إلى الكليتين بغرض التخلص منها إلى خارج الجسم في صورة البول. والخلية الحية داخل جسم الإنسان على درجة عالية من التخصص. وكل مجموعة متشابهة من الخلايا تتخصص في القيام بوظيفة واحدة، أو عدة وظائف متخصصة. وينشأ من تجمع الخلايا معاً ما يُسمى بالنسيج الحي tissue ، وكل مجموعة من الأنسجة تتجمع معاً لتكون ما يُسمى بالعضو organ، وكل مجموعة من الأعضاء تكون ما يسمى بالجهاز system. وكي نوضح الأمر فإن تجمع الخلايا العصبية مثلا ينتج عنه تكوين النسيج العصبي الذي يتجمع ليُكوّن المخ مثلاً والمخيخ والحبل الشوكي. ونظراً لهذا التنوع في وظائف أجهزة الجسم المتخلفة، فإننا نلاحظ أن كل نسيج خاص بكل عضو إنما يتكون من مجموعة من الخلايا التي تتفق وطبيعة الوظائف التي يقوم بها، سواء من حيث الشكل أو من حيث التركيب. فخلايا الجهاز التنفسي لها القدرة على امتصاص الأكسجين، بالإضافة إلى أن بعضها يحتوى على مجموعة من الأهداب على السطح تساعد في طرد الأجسام الغريبة من مجرى الهواء، حتى يتسنى للرئتين القيام بالوظيفة على نحو أمثل. تركيب الخلية الحية: ساعد التطور التقني الحديث في صناعة الميكروسكوبات (المجاهر) الإلكترونية على الكشف عن الكثير من مكونات الخلية الحية، والتي كانت إلى وقت قريب عالماً شبه مجهول. بل إن الأمر لم يقتصر على معرفة الأجزاء العامة للخلية، بل وصل إلى حد التعرف على طبيعة الأجزاء الدقيقة في كل جزء من أجزائها. بالإضافة إلى ذلك فقد تم تزويد هذه الميكروسكوبات بأجهزة الكمبيوتر التي يمكنها تسجيل أجزاء الخلية والاحتفاظ بها، وكذلك رصد ما يحدث داخل الخلية من حركة الجزيئات وتفاعلاتها الكيميائية. وتعتبر الخلية ببساطة تجمعاً لمجموعة من الجزيئات التي يحيط بها غشاء محدد. وتتكون الخلية بصفة عامة جزأين: الأول غشاءأو جدار الخلية، والثاني مادة البروتوبلازم protoplasm التي يحيط بها الغشاء، وتتميز إلى جزأين: سائل هلامي يُطلق عليه السيتوبلازم cytoplasm ، ونواة الخلية. وفيما يلي تناول هذه الأجزاء. 1- غشاء الخلية: يُعد غشاء الخلية cell membrane بمثابة الجدار الواقي الذي يحمي الخلية، ويحافظ على محتوياتها، وينظم العلاقة بينها وبين ما يحيط بها، وينظم ما يدخل إليها، وما يخرج منها. بالإضافة إلى أنه المسؤول عن الشكل العام للخلية نظراً لأنه يحيط بالسائل الهلامي الذي يتشّكل تبعاً لطبيعة جدار الخلية، بالضبط كما يتشكل الماء في الإناء الذي يحتويه. وتمثل أغشية الخلايا الحدود التي تفصل بين بعضها البعض. وقد أطلق كارل نيجلي K. Nageli عام 1855 على هذه الأغشية اسم الغشاء البلازمي plasma membrane. ويتكون غشاء الخلية من بعض الجزيئات العضوية الدهنية التي تعرف بالفوسفوليبدات phospholipids حيث يشير المقطع (فوسفو) إلى الفوسفور، والمقطع (ليبيدات) إلى الدهون. بالإضافة إلى جزيئات البروتين. ويتكون جدار الخلية من المئات من هذه الجزيئات التي تتراص بجوار بعضها البعض بانتظام شديد، وبطريقة معقدة تشكل في النهاية ذلك الغشاء المحيط بالخلية. ويمكن أن نصور جزيء الفوسفوليبيد على نحو مبسط بجزأين: الأول يسمى رأس الجزيء وهو الذي يحتوي على الفوسفور، والثاني ذيل الجزيء ويتكون من الدهون. ويعد رأس الجزيء محباً للماء hydrophilic head أي ينجذب نحو الماء، بينما يعد ذيل أو هدب الجزيء كارهاً للماء hydrophobic أي يبتعد عن الماء وبالإضافة إلى جزيئات الفوسفوليبيدات المكونة لغشاء الخلية توجد جزيئات أخرى هامة هي جزيئات البروتين، التي تتخلل طبقةالفوسفوليبيدات، ولها العديد من الوظائف، إذ أنها تساعد على دعم وتقوية جدار الخلية، كما تعمل كمناطق فصل بين الأجزاء الدهنية في الغشاء، بالإضافة إلى أنها تعمل على حمل المواد التي سيتم نقلها من الخلية أو إليها، حيث تستقبل الهرمونات وتعمل كقنوات تساعد على عملية التبادل بين السيتوبلازم داخل الخلية من ناحية، والوسط المائي المحيط بالخلية من ناحية أخرى. كذلك تلعب هذه البروتينات دوراً هاماً في عمليات الدفاع داخل جسم الإنسان، لأنها تعمل على تمييز خلايا الجسم عن غيرها من الخلايا الدخيلة ممثلة في الميكروبات، وبالتالي فهي تساعد الأجسام المضادة antibodies التي يفرزها الجسم للدفاع عن نفسه، في التعرف على الخلايا الغريبة عنه لتهاجمها، وتترك خلايا الجسم. ويتميز غشاء الخلية بخاصية هامة هي خاصية شبه النفاذية semi permeability، فغشاء الخلية غشاء شبه نفاذ، أي يسمح لبعض المواد بالنفاذ من خلاله ولا يسمح للبعض الآخر بذلك. وهذه الخاصية تساعده على التحكم بصورة بالغة في نفاذ المواد الداخلة إلى الخلية أو الخارجة منها، وذلك وفقاً لاحتياجات الخلية. وتوجد على هذا الجدار بوابات gates ومستقبلات خاصة تعمل على تنظيم هذه العملية. ثانيا- البروتوبلازم:- يعد البروتوبلازم المادة الأساسية للحياة، وكلمة البروتوبلازم كلمة ذات أصل لاتيني ذات مقطعين (بروتو) وتعني أولي أو أساسي، و(بلازم) وتعني المادة الحية، والكلمة في مجملها تعني المادة الحية الأولية. والبروتوبلازم مادة شبه سائلة تشبه في قوامها زلال البيض، ويشكل الماء أربعة أخماس وزنها، وتسبح فيها الكثير من الأجسام العضوية على هيئة حبيبات. كما يوجد فيها العديد من المواد العضوية كالكربوهيدرات، والدهون، والبروتينات، والأحماض النووية. بالإضافة إلى ذلك توجد الأملاح المعدنية كأملاح الحديد والكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم وغيرها. وكما سبق وذكرنا فإن البروتوبلازم ينقسم أو يتميز إلى السيتوبلازم، ونواة الخلية. وسنعرض فيما يلي لكل منهما. أ- السيتوبلازم:- السيتوبلازم cytoplasmكلمة مكونة من مقطعين (سيتو) بمعنى له علاقة بالخلية، و(بلازم) أى المادة الحية، والكلمة في مجملها تعني المادة الحية الخاصة بالخلية. وهو سائل هلامي يوجد داخل الخلية، ويحيط به جدارها. ويشكل الماء 60-90% من وزنه. والسيتوبلازم سائل لزج يشبه في قوامه بياض البيض، تسبح فيه مئات من الجسيمات المختلفة الأشكال والوظائف والتركيب. ويتكون هذا السائل من الأحماض الأمينية amino acids (وهى الجزيئات المكونة للبروتينات) مع مزيج من المواد الكيميائية العالقة به أو الذائبة فيه. وتتم في هذا السائل عمليات التفاعل الكيميائي المستمر، والمسئول عن النشاط الحيوي في جسد الكائن الحي. ويحتوي السيتوبلازم على مجموعة هامة من المكونات تشمل: الشبكة الإندوبلازمية، والرايبوسومات، والميتوكوندريا، وجهاز جولجي، والليسومات، والجسم المركزي أو ما يعرف بالسنتروسوم. وفيما يلي تركيب ووظيفة كل من هذه المكونات:- 1- الشبكة الإندوبلازمية وتتكون الشبكة الإندوبلازمية من مجموعة من التجاويف الدقيقة جداً، والتي تتخذ شكل الأنابيب الوعائية التي تحيط بها أغشية رقيقة، وتتشابك هذه الأنابيب لتكون داخل الخلية شبكة متصلة. ويمكن القول بأن هناك نوعين على الأقل من الشبكات الإندوبلازمية: الأول النوع الخشن، وفيه نجد على السطح الخارجي للشبكة مجموعة من الحبيبات الدقيقة هي الريبوسومات، وهو ما يعطيها السطح الخشن، والنوع الثاني النوع الأملس الذي يفتقر إلى هذه الريبوسومات، فيكون سطحها أملساً . ويمكن أن نوجز وظائف هذه الشبكة في أنها تعمل على توصيل المواد الغذائية داخل أجزاء سايتوبلازم الخلية الواحدة، أو تعمل على نقل هذه المواد من نواة الخلية إلى السيتوبلازم، أو نقلها من خلية إلى أخرى. كما تعمل على نقل المواد من خارج الخلية إلى داخلها. بالإضافة إلى ذلك يقوم النوع الخشن منها (المحتوى على الرايبوسومات) بدور هام في تكوين وتصنيع البروتين، بينما يقوم النوع الأملس منها (المفتقر إلى الرايبوسومات) بتصنيع وتكوين الدهون والكلاكوجين ، ولذلك يكثر هذا النوع في الأماكن المسئولة عن تخليق هذه المكونات كالخلايا الدهنية، وخلايا الكبد. 2- الرايبوسومات:- الريبوسومات Ribosome عبارة عن حبيبات دقيقة جداً توجد بكثرة على السطح الخارجي للشبكة الإندوبلازمية الخشنة، كما أنها توجد متجمعة بين أجزاء هذه الشبكة في السيتوبلازم. وتتكون هذه الحبيبات من الحمض النووي المعروف باسم Ribo Nucleic Acid (R.N.A) وتعتبر الريبوسومات المصانع الرئيسية المسؤولة عن تصنيع البروتين، حيث تحتوي على مجموعة من الإنزيمات التي تعمل على ربط الأحماض الأمينية.
3- الميتوكوندريا تعتبر الميتوكوندريا المصانع الرئيسية المولدة للطاقة في الخلية. وهى عبارة عن جسيمات صغيرة مستطيلة أو عصوية الشكل تسبح في السيتوبلازم، وتتركب من جزأين رئيسيين: الغلاف أو الجدار، والحشوة أو الجزء الداخلي. أما عن الجدار فهو يتكون من طبقتين أو غشاءين رقيقين يفصل بينهما فراغ صغير. ويعطي الغلاف الخارجي الشكل الخاص بالميتوكوندريا، بينما ينثني الغشاء أو الغلاف الداخلي فيعطي شكلاً متعرجاً داخل جسم الميتوكوندريا، وهذه التعرجات تساعد على زيادة مساحة السطح الداخلي الذي تتم فيه عمليات الأكسدة. أما الحشوة أو الجسم الداخلي للميتوكوندريا فهو عبارة عن مادة عالية اللزوجة، تحتوي على بروتينات ودهون، وحبيبات الحمض النووي Deoxy ribo Nucleic Acid (D.N.A). وفي هذا الجزء تتم عمليات أكسدة المواد الغذائية،. وتنتج من هذه العمليات أيضا كميات هائلة من الطاقة، يتم تخزينها لحين الاستفادة منها على هيئة مركبات تسمى مركبات أدينوسين ثلاثي الفوسفات Adenosine Tri Phosphate والتي تعرف اختصارا باسم (A.T.P). وهذا المركب يتحول إلى مركب الأدينوسين ثنائي الفوسفات Adenosine Di Phosphate أو (A.D.P)حيث ينتج من هذا التحول انطلاق الطاقة، ثم يتحد الـ (A.D.P) بمجموعة فوسفات أخرى ليكوّن الـ (A.T.P) وهكذا، لتخرج الطاقة التي تستخدمها الخلية والكائن الحى بوجه عام في وظائفها المختلفة. وتستطيع الخلية أن تعيد استخدام الطاقة المختزنة على عدة أشكال، فهي تستطيع تحويل الطاقة الكيميائية إلى طاقة حركية تستخدمها العضلات، وقد تحولها إلى طاقة كهربائية تستخدمها الأعصاب في نقل إشاراتها. 3- الليسوسومات والإنزيمات:- تعتبر الليسوسومات Lysosomes الأجسام المسؤولة عن عمليات الهدم في الخلية ,فهي تحتوى على مجموعة كبيرة من الإنزيمات التي تعمل على تحلل الأجسام الكبيرة إلى وحدات صغيرة يمكن استخدامها بعد ذلك في تكوين مركبات جديدة، أو تمهيداً لعملية أكسدتها والحصول على الطاقة منها. وتتكون الليسوسومات من غشاء دقيق يحتوي داخله على عدد كبير من الأجسام الدقيقة التي تحتوي على إنزيمات التحلل المائي hydrolysis وتسمى هذه الإنزيمات hydrolase. وتقوم الإنزيمات الموجودة في الليسوسومات بعمليات تحلل البروتينات، أو تحلل الأحماض النووية، أو تحلل الدهون وغير ذلك. وتعتبر الإنزيمات بوجه عام أحد المكونات الهامة داخل الخلية نظراً لأنها المسئولة عن عمليات الهدم والبناء، حيث تستخدم كعوامل مساعدة في التفاعلات الكيميائية التي تتم داخل الخلية. وبالنسبة للإنزيمات الهاضمة التي سبقت الإشارة إليها فهي المسئولة عن عمليات تحويل البروتينات إلى أحماض أمينية كي يستخدمها الجسم بعد ذلك في تصنيع أنواع أخرى من البروتينات التي يحتاج إليها في بناء نفسه. ومن أمثلة هذه الإنزيمات إنزيم التريبسين Trypsine ، وإنزيم الكيموتريبسين Chemotrypsine. وعلى الرغم من أن هذه الإنزيمات مسؤولة عن تحليل البروتينات، وهي مكونة من بروتينات أيضاً إلا أنها لا تقوم بتحليل نفسها، وإنما تهاجم جزيئات البروتين الأخرى وتحللها. وهنا كمجموعة من الإنزيمات التي تقوم بدور الحارس في الخلية لتنظفها من الدخلاء، أو من المواد غير المرغوب فيها مثل الأجزاء الخلوية التالفة، وبعض النواتج الضارة الناتجة من عمليات التفاعل. كما يوجد نوع خاص يسمى باللايسوزايم Lysozyme، أو الإنزيم المحلل. ويرجع الفضل في اكتشافه إلى العالم البريطاني ألكسندر فليمنج (1881-1955) الذي اكتشف البنسلين. وهذا الإنزيم له قدرة عالية على إذابة وتحليل خلايا بعض البكتيريا. فهو يتحسس جدارها ويقوم بتحليل جزء منه، وكأنه يقضم جزءاً من الخلية ويثقبه، فإذا بمحتويات خلية البكتيريا تندفع إلى السوائل المحيطة بها وتموت. 4- جهاز جولجي:- تم في عام 1898 اكتشاف مجموعة من الأجسام الصغيرة الموجودة بالقرب من نواة الخلية سُميت بأجسام جولجي نسبة إلى مكتشفها العالم الإيطالي كاميللو جولجي C.Golgi. وسميت بعد ذلك بجهاز جولجي Golgi apparatus. وتتكون هذه الأجهزة من أغشية وأكياس وتأخذ شكل الأوعية الملساء أو الحويصلات الصغيرة. وتشبه هذه الأوعية الشبكة الإندوبلازمية، بل وتكون علىإتصال بها. وتعمل هذه الأجسام والأوعية كمكان تتجمع فيه المواد البروتينية التي تكونها الريبوسومات، ثم تنتقل بعد ذلك إلى الشبكة الإندوبلازمية. كما تختزن فيها المواد الدهنية والإنزيمات. وتقوم أوعية جهاز جولجي بنقل المواد التي تفرزها إلى جميع أجزاء الخلية مثلها مثل الشبكة الإندوبلازمية. كما تتحرك الأجسام أو الحويصلات الخاصة بهذا الجهاز داخل سيتوبلازم الخلية، لتمد أجزاءها بما تحمله من مواد. 5- السنتروسوم:- يوجد بالخلية جسم مركزي يعرف بإسم السنتروسوم centrosome وذلك على مقربة من نواة الخلية. ويتكون هذا الجسم من جزأين يطلق على كل منهما السنتريول centriol، وهما أساس نشاط السنتروسوم الأساسي، وهو نشاط هام في عملية انقسام الخلية، حيث يتجه كل سنتريول - عندما تبدأ الخلية في الانقسام - إلى أحد قطبي الخلية، ثم تمتد منها ألياف دقيقة من البروتين تتجه نحو منتصف الخلية، مكونة ما يعرف باسم خيوط المغزل. 6- مكونات أخرى في السيتوبلازم:- يحتوي سيتوبلازم الخلية على مجموعة من المواد الكيميائية الأخرى كالدهون، والهرمونات، والكربوهيدرات، والفيتامينات، والأملاح المعدنية. أما بالنسبة لقطرات الدهون فهي منتشرة في الخلية، وتعد مصدراً هاماً من مصادر الطاقة، حيث يتم أكسدتها فينتج عن ذلك قدر كبير من الطاقة أكبر بكثير من أكسدة الجلوكوز. وعادة ما تختزن الدهون في أنسجة بعض المناطق الخاصة في الجسم لإعادة استخدامها مرة أخرى في توليد الطاقة إذا لزم الأمر ذلك. كذلك تحتوى الخلية على الهرمونات التي تلعب دوراً هاماً في العمليات الحيوية في الجسم. ومع ذلك فهي لا توجد في كل أجزاء الجسم، وإنما تفرزها مجموعة من الغدد التي يطلق عليها الغدد الصماء. ولكل هرمون دور معين، ووظيفة ثابتة، ومن أمثلة ذلك هرمون النمو، وهرمون الإنسولين، والهرمونات الجنسية، وهرمون الكورتيزون، وهرمون الغدة الدرقية، وهرمون الأدرينالين، وغير ذلك. أما بالنسبة للمواد الكربوهيدراتية التي تحتويها الخلية فأهمها مجموعة من المواد السكرية تشمل الجلوكوز Glucose(سكرالعنب)، والفراكتوز Fractose (سكر الفاكهة)، والسكروز Sucrose (سكر القصب). كما يوجد نوع خاص يسمى بسكر الريبوزRibose الذي يدخل في تكوين الأحماض النووية. كما يوجد نوع خاص من النشا يسمى بالنشا الحيواني أو الجليكوجينGlycogene ، تمييزاً له عن النشا النباتي. وتعد هذه المواد من المصادر الهامة للطاقة. وتحتوي الخلية على مجموعة من المواد الهامة في تنظيم عملياتها الحيوية وهي الفيتامينات التي يؤدي النقص فيها إلى اختلال وظائف الجسم، بل والمرض أو الوفاة. وأخيراً تأتي الأملاح المعدنية التي تسبح في سايتوبلازم الخلية على هيئة أيونات، وتشمل العديد من الأملاح من أهمها الكالسيوم، والصوديوم، والبوتاسيوم، والمغنسيوم. ولكل من هذه الأيونات وظيفة معينة، فأيونات الكالسيوم ضرورية بالنسبة لعمل الإنزيمات وسرعة نشاطها، كما أنها هامة بالنسبة لتوصيل الإشارات العصبية. أما أيونات الصوديوم فتعمل على ضبط عملية إنتشار المواد ونفاذها عبر جدار الخلية، وتساعد أيونات البوتاسيوم على تقلص العضلات، وضبط الإشارات العصبية. ب- نواة الخلية لكل خلية نواة Nucleus كروية الشكل أو بيضاوية، تقع في منتصف الخلية تقريباً، ويحيط بها السايتوبلازم من كل جانب. وتُعد هذه النواة بمثابة المخ بالنسبة للكائن الحي، إذ أنها تُعد مركز النشاط الحيوي في الخلية، فهي على درجة كبيرة من الأهمية، لكونها المسؤولة عن العديد من العمليات كانقسام الخلية وتكاثرها، وانتقال الصفات الوراثية من جيل إلى آخر، كما أنها تعد مركز الهيمنة والسيطرة الذي يعطى الأوامر لكل وظائف الخلية. وتتركب النواة من غشاء رقيق يسمى بالغشاء النووي nuclear membrane الذي يتكون من غشاءين متلاحمين معاً، ويوجد بينهما ثقوب صغيرة تتصل بالشبكة الإندوبلازمية، كما يوجد بداخله السائل النووي. ويوجد داخل هذا الغشاء كتلة متشابكة من الخيوط الدقيقة التي تعرف بالخيوط أو الشبكة الكروماتينية chromatin. وعندما تصبح الخلية على وشك التكاثر بانقسام نفسها إلى خليتين فإن الشبكة الكروماتينية تتكثف على هيئة مجموعة من الأجسام تسمى بالكروموسومات chromosome . ويوجد في كل خلية من خلايا الجسم البشرى 23 زوجاً من هذه الكروموسومات. ويتركب كل كروموسوم من قضيبين مزدوجين ومتماثلين يُسمى كل منهما بالكروماتيدchromatide ، يرتبطان معاً ويلتصقان في نقطة مركزية تسمى بالسنترومير centromere. ويوجد بداخل كل كروموسوم خيوط كيميائية طويلة ومجدولة من البروتينات والحمض النووي المعروف بالدنا (D.N.A). ويعتقد أن كل كروموسوم يدخل في تركيبه جزيء واحد من الـ (دنا) يمتد من أحد طرفيه إلى الطرف الآخر، ويلتف حول نفسه عدة مرات، ويرتبط بالعديد من البروتينات، مكوناً الكروماتين. ويوجد هذا المركب على شكل سلم حلزوني لولبي بلا نهاية، يُسمى بالحلزون المزدوج Double Helix، والذي يشكل ما يُعرف بالجينات أو المورثات Genes. ويوجد داخل كل نواة جسم دقيق يعرف بإسم النوية Nucleulus، وهي عبارة عن تجمعات من الحمض النووي (رنا) أو R.N.A، وهو الحمض المسئول عن تصنيع البروتين طبقا للشفرة التي يحملها. فهذا الحمض يقوم بدور الوسيط في قراءة الشفرة المكتوبة على جزيء حمض (الدنا) D.N.A، ثم يقوم بنقل هذه المعلومات وينطلق بها عبر سيتوبلازم الخلية ليصل إلى الرايبوسومات التي تقوم بتصنيع نوع البروتين وفقاً لطبيعة الرسالة القادمة إليها. وتشبه جزيئات الـ (R.N.A) جزيئات الـ (D.N.A) من حيث طبيعة التركيب، فهي تتكون من سلسلة طويلة من الوحدات البنائية المعروفة بإسم النيوكليوتيدات، وفيها يتكون كل نيوكليوتيد من ثلاثة وحدات هى السكر، والفوسفات، والقاعدة النيتروجينية. ومع ذلك توجد هناك أوجه اختلاف بين كل من الحمضين، ويمكن تلخيص أوجه الاختلاف هذه فيما يلي:- 1. يحتوي حمض الرنا على سكر الريبوز، بينما يحتوي حمض الدنا على سكر الديوكسي ريبوز. 2. يتكون حمض الرنا (في أغلب الأجزاء) من شريط مفرد من النيوكليوتيدات، بينما يحتوي حمض الدنا على شريط مزدوج. 3. يختلف حمض الرنا عن حمض الدنا فيما يتعلق بطبيعة القواعد النيتروجينية الأربعة الموجودة في نيوكليوتيدات كل منهما.فعلىحين يحتوي الدنا على أدينين وكوانين وسايتوسين وثايمين، نجد الرنا يتكون من نفس القواعد مع وجود قاعدة اليوراسيل بدلاً من الثايمين، وهذه القاعدة هي التي ترتبط بالأدينين. وجدير بالذكر أن كمية الدنا الموجودة بالخلايا تكاد تكون واحدة تقريبا في جميع الخلايا، مع الفارق في أن الخلايا الجسمية (الخلايا الخاصة بأجزاء الجسم) تحتوي على ضعف كمية الدنا الموجودة في الخلايا الجنسية (الخلايا الخاصة بنوع الفرد وهى الحيوان المنوي والبويضة). وذلك ببساطة لأن عدد الكروموسومات الموجودة في الخلية الجسمية (46 كروموسوماً) ضعف عدد الكروموسومات الموجودة في الخلية الجنسية (23 كروموسوماً).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|