انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم للبنات
القسم قسم علوم الحياة
المرحلة 4
أستاذ المادة شيماء احمد رحيم ربيعه
12/03/2017 21:32:39
المحاضرة الاولى ا. م شيماء احمد رحيم تنوع حياتي مقدمة عن مولد الارض يكاد يتفق العلماء على ان الارض قد تكونت منذ ما يقرب من ثلاثة بلايين سنة , كجزء نتج عن انفجار نجم عملاق كان قريبا للشمس . و لذلك كانت الارض في بداية امرها عبارة عن مواد غازية ملتهبة ثم تحولت الى كرة منصهرة سائلة , و مع مضي الزمان فقدت الحرارة عن طريق الاشعاع من السطح الخارجي المنصهر للارض , فبرد و تصلب , و بذللك تكونت القشرة الارضية الصلبة التي انكمشت بالبرودة , فتجعدت و برزت فيها اجزاء هي القارات , و هبطت فيها اجزاء هي احواض البحار و المحيطات. وكان يحيط بالارض في حالتها الاولى ابخرة و غازات , بردت و تكثفت و تحول بعضها فيما بعد الى ماء ملئ الاجزاء التي هبطت , و بذا تكونت البحار و المحيطات . و بينما برد سطح الارض , بقي جوفها محتفظا بحرارته الشديدة فظل منصهرا . و منذ ذلك الوقت البعيد , اي منذ ما يقرب من بليونين من السنين , اصبحت الارض وحدة كروية و بدا عمر الارض في حساب الزمن , و تهيات الظروف لنشاة الحياة , و لكن كيف نشات هذه الحياة ؟ اصل الحياة " Origin of Life " لسنا نعرف على وجه التاكيد – لحد الان – كيف بدات الحياة على كوكبنا الذي نسكنه , و لقد ظهرت عدة نظريات رئيسية عن اصل الحياة على الارض اهمها : 1- التولد الذاتي Spontaneous Generation لقد كان يظن بالماضي ان الحياة تنشا بصورة متكررة من مواد غير حية عن طريق التولد الذاتي ( تنشا ديدان اللحم من اللحم و ديدان الارض من التربة و الضفادع من المادة الخضراء التي تغطي المستنقعات ) عندما اثبتت التجارب التي قام بها عدد من العلماء بان الكائن الحي لا يتولد من مادة غير حية بل من كائن حي . و هكذا ظهرت فكرة التولد الحياتي Biogenesis اي ان كل حياة تنشا من حياة سابقة ( Omme vivum ex vivo ) . 2- الخلق الخاص Special Creation التي تفيد بان الحياة منذ ظهورها على سطح الارض و هي في حالة تطور مستمر , و ان الانواع المختلفة نشات اول الامر بصورة بسيطة , ثم تدرجت في الرقي و التعقيد , و نشات واحدا من الاخر , بعملية من التحورات التدريجية غير المنظورة امتدت عبر اجيال لا تحصى خلال ملايين السنين , حتى وصلت اقصى مداها من التعقيد في ارقى الانواع المعاصرة . 3- النظرية الكونية Cosmozoic Theory تزعم هذه النظرية ان الحياة قد اتت الى كوكبنا الارضي من كوكب اخر , في رحلة عبر الفضاء , بيد ان هذه النظرية تبدو غير محتملة للاسباب الاتية : 1- تعرض المادة الحية الى الاشعة الكونية القاتلة اثناء رحلتها . 2- تعرض المادة الحية الى حرارة شديدة حارقة عند تركها الفضاء . 3- ان المادة الحية لا يمكن ان تتحمل درجة الحرارة المنخفضة جدا الموجودة في الفضاء عندما تترك كوكبها و تبدا رحلتها في الفضاء 4- النظرية الفيزيائية الكيمياوية Physico- Chemical Theroy و تقول هذه النظرية انه منذ ما يقرب من بليونين من السنين , كانت ظروف البيئة ملائمة لبدء الحياة ففي ذلك الزمن البعيد جدا كان جو الارض محملا بغازات مختلفة , من بينها غاز الهيدروجين و غاز الامونيا (NH3) و غاز الميثان ((CH4 و بخار الماء (H2O) و كانت هناك كميات هائلة من الطاقة تتولد من البرق الناشى من التفريغ الكهربائي بين السحب العظيمة التي كانت تغطي السماء وقتذاك , و كذلك كانت هناك طاقة كبيرة نشات و تولدت من الاشعاعات البنفسجية من الشمس, و كانت هذه الاشعاعات تخترق السحب و تصل الى المياه التي تجمعت في البحار و المحيطات , و كان هذا الماء يحتوي على امونيا ذائبة و على غاز الميثان ذائبا و على املاح معدنية ذائبة . و في هذه المياه – كما في الجو – تفاعلت هذه الغازات و كونت مركبات عضوية – سابقة للحياة – انتظمت فيما بعد على هيئة اول شكل بسيط من اشكال الحياة . التطور هو التغيير في الحوض الجيني (gene pool) الخاص بجماعة ما على مدار الزمن. الجين هو العنصر الذى ينقل الصفات الوراثية لأجيال عديدة,والحوض الجيني هو مجموعة الجينات الخاصة بنوع أو جماعة ما. قسم علماء البيولوجيا التطور إلى نوعين التطور الصغير أو الدقيق(microevolution) وهو التطور الذي يحدث على مستوى الأحياء الدقيقة كالتطور الحاصل على الفيروسات والبكتيريا . أما التطور الكبير macroevolution)) هو التطور على مستوى الكائنات المعقدة العديدة الخلايا كالحيوانات والنباتات .فيحدث عندما تجتمع التغيرات العديدة على مدار الزمن في الحوض الجيني لتجرف الجماعة وتحولها إلى نوع جديد. كيف يحدث التطور الكبير فسر هذا التطور نشوء أنواع جديدة من أصول مشتركة, هذه الأنواع كانت مجموعة واحدة انفصلت عن بعضها وبدأت أحواضها الجينية بالاختلاف وفقا للبيئة التي تعيش فيها, وبالتدريج صارت أنواع مختلفة تماما,ويحدث هذا التطور على مراحل زمنية كبيرة فلا يمكن مراقبته بشكل مباشر في معظم الأحياء.
أدلة التطور التطور الدقيق يمكن دراسته بشكل مباشر,لأنه يحدث بسرعة نسبيا,في كائنات سريعة التكاثر طفراتها تؤثر بشكل مباشر على استمرارها وتنوعها. أما التطور الكبير فان دراسة أدلته تتم من نتائج علوم عديدة أخرى أهمها المقارنات الكيميائية الحيوية وعلوم دراسة الجينات والجغرافية البيولوجية وعلوم البنية العضوية والتشريحية للكائنات وعلم الاحافير.وأقوى أدلة التطور الكبير والأصول المشتركة هو التصنيف المتداخل للأحياء.فالنباتات مثلا يتم تصنيفها في البداية إلى (وعائيات ولاوعائيات*) النباتات الوعائية تقسم إلى (عديمة البذور وبذرية), والبذرية تقسم إلى( (زهرية ولا زهرية ) وتصنف الزهرية إلى( أحادية الجنس وثنائية الجنس) ولا يمكن أن نجد نباتات زهرية تتشابه بصفاتها الأخرى بشكل اكبر مع نباتات غير زهرية.الأنواع تحوي صفات ورثتها من أجدادها وكل تصنيف فرعي يحوي خصائص مختلفة جديدة عن آبائه قام بتطويرها. نظرية النشوء و التطور او نظرية النشوء و الارتقاء , قام داروين بتفسير نشاة المخلوقات على الارض و كيف تطورت الى ان وصلت الى اشكالها الحالية حيث اشار داروين الى المفاهيم التالية في نظريته الشهيرة : ان كافة المخلوقات كانت بدايتها خلية احادية(Monocell) وهي الاميبا , هذه الخلية تكونت بفعل امتزاج جزيئات من البروتين مع عوامل بيئية متمثلة في الامطار و الحرارة و غيرها من العوامل الجوية الاخرى . اما جزئ البروتين فاصل وجوده تجمع مجموعة من الاحماض الامينية Amino acids مختلفة مع عوامل بيئية و مناخية مختلفة , و الاحماض الامينية بدورها تكونت بفعل اتحاد عناصر الكربون (Carbon) و الهيدروجين (Hydrogen) و النيتروجين (Nitrogen) و الاوكسجين ( (Oxygen.كما يقول داروين في نظريته ان الخلية الاولية (الامبيا ) انقسمت الى خليتين ثم الى خلايا متعددة ظهرت منها الانواع المختلفة من الكائنات الحية من الحشرات و الحيوانات و الطيور و الزواحف و الثدييات و من ضمنها الانسان . كما ان جزء من الخلية انقسم و تطور الى انواع من الطحالب و الاعشاب و النباتات . و تطورت الحيوانات و قمة تطورها يتمثل في الثدييات التي منها القردة , و الانسان نوع من الثدييات الذي تطور من القردة , لكن هناك فارق بين الانسان و القردة هو العقل و التفكير التي اسماها بالحلقة المفقودة . و الانسان في تطور مستمر , يعتمد هذا التطور على الاختلاف في القدرات و الذكاء و ليس في الشكل او المظهر او في الاعضاء , يحتل قمة التطور البشري من اظهر تطورا عقليا و ذهنيا حيث صنف داروين التطور البشري الى اجناس في اسفل التسلسل البشري التي هي اقرب للطباع الحيوانية و تعتمد على القوة البدنية و الوسائل البدائية للحصول على ما ترغب فيه , اما الاجناس البشرية التي تحتل قمة التسلسل هي الاجناس الاكثر تطورا و تقدما لانها تعتمد على العقل و البديهة و الذكاء في تصرفاتها . الانتقاء الطبيعي (Natural selection) عند داروين قانون البقاء للاصلح او قانون الانتخاب الطبيعي (الاصطفاء الطبيعي ) , يفترض فيه داروين انه عندما يدخل الافراد في صراع مع الطبيعة من اجل البقاء يحدث اصطفاء طبيعي يؤدي الى بقاء الكائنات الاكثر تكيفا مع بيئاتها على قيد الحياة بما تمتاز به من صفات , وقد قام داروين بشرح نظريته في الخمسينيات من القرن التاسع عشر , و يقول عنها ان الكائنات تتصارع للحصول على ضروريات البقاء كما تكافح ايضا لدفع الاخطار التي تدمرها .. و نتيجة لذلك تحيا الكائنات ذات الصفات الملائمة للبقاء و دفع الاخطار بينما تموت الكائنات ذات الصفات غير الملائمة و غير القادرة الحصول على ضروريات البقاء او دفع الاخطار , فيبقى الكائن القوي السليم الذي يورث صفاته القوية لذريته , و تتجمع الصفات القوية مع مرور الزمن مكونه صفة جديدة في الكائن اتي تجعله يرتقي بتلك الصفات الناشئة الى كائن اعلى و هكذا . و عن النقد الذي وجه لقانون البقاء للاصلح : فقد اشار النقاد بان الارض مليئة بما هو صالح و غير صالح .. وبالضعيف و القوي وان كثيرا من الانواع الضعيفة ما زالت حياتها مستمرة و تتكاثر . كما ان التطور ليس بالضرورة ان يتجه الى الافضل او الاصلح . و اخيرا اذا كان هناك تطور مستمر و دائم للكائنات الحية و خاصة للاجناس البشرية التي انحدرت من القردة .. لماذا وقف تطور القرد عن النمط البشري , و ظل الانسان منذ تحوله الى الشكل الذي يوجد عليه و لم يتطور ؟! دارون حينما جعل القرد هو الجد الأعلى للبشر هناك البعض ممن يشيرون الى ان نظرية النشوء و التطور التي ارسى قواعدها داروين على مدار 20 عاما من البحث و التنقيب انها نظرية اسهمت في تشكيل الفروق السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية بين شعوب العالم حيث نظرت الشعوب الغربية بتفوق الى نفسها و بدونية الى شعوب العالم الاخرى الذي ترجم في النهاية الى العنصرية التي تتواجد في الكثير من بلدان العالم في الوقت الحاضر .. و يرجع ذلك الى ما اسماه داروين بالسلسلة البشرية التي تضع الشعوب الاوروبية على قائمة الاجناس البشرية ووصفها بتفوقها على الاجناس الاخرى التي تتلوها في المرتبة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|