انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم للبنات
القسم قسم علوم الحياة
المرحلة 4
أستاذ المادة نوران جميل ابراهيم الكبيسي
01/02/2017 13:16:16
المحاضرة الثالثة فلسفة علم المرحلة الرابعة تعريف المنطق وأهميته وتقسيم العلم المعنى اللُغوي لكلمة المنطق: قالوا: إنَّ النطق عبارة عن:«الأصوات المقطعة التي يُظهرها اللسان وتعيها الآذان، قال تعالى: {مَا لَكُمْ لَا تَنطِقُونَ}، وأمّا المنطقيون فيُطلقون كلمة النطق على تلك القوّة التي يكون النطق بها، وهي موجودة في الإنسان خاصة وتسمَّى العقل أو الفكر - ومن هنا نشاهد بأنَّهم عَرَّفوا الإنسانَ بأنَّه (حيوانٌ ناطقٌ). والمقصود بالحيوان، الموجود الحيّ، وبالناطق، العاقل المتفكِّر. فإذاً المقصود من النطق هنا التعقُّل الذي هو من مميَّزات الإنسان. والمنطق هو العلم الذي يرتبط بهذا الأمر. المعنى المصطلح للكلمة: لا نريد أن نُعرّف المنطق تعريفاً دقيقاً - أعني جامعاً ومانعاً - ، ذلك لأنَّ العلوم هيَ مسائلُ مختلفة يجمعها محورٌ واحدٌ ومن هنا نقول: إن التعاريف كلّها تستهدف حقيقةً واحدة وهي أنَّ المنطق: «هو قانون التفكير الصحيح» فإذا أراد الإنسان أن يفكِّر تفكيراً صحيحاً لابدَّ أن يراعي هذا القانون وإلاّ سوف يزلّ وينحرف في تفكيره فيحسب ما ليس بنتيجةٍ نتيجةً أو ما ليس بحُجَّةٍ حجَّةً. المنطق هو دراسة مناهج الفكر وطرق الاستدلال السليم، وفي المقام الأول يدرس في تخصصات الفلسفة والرياضيات وعلم الدلالة وعلم الحاسوب. ويعتبر أرسطو أول من كتب عن المنطق بوصفه علماً قائماً بذاته، وسميت مجموعة بحوثه المنطقية اورغانون، فكان القياس في نظر أرسطو هو صورة الاستدلال، ولكن بقيام النهضة الأوروبية ونهضة العلوم الطبيعية أصبح المنطق علماً مختلفاً نوعا ما عن منطق أرسطو فظهر منطق الاستقراء الذي كان رائده فرانسيس بيكون واستكمله بعد ذلك جون ستيوارت ميل. الاستقراء هو: "أن يدرس الذهن عدّة جزئيات فيستنبط منها حكماً عامّاً"
كما لو درسنا عدّة أنواع من الحيوان فوجدنا أنّ كلّ نوع منها يحرّك فكّه الأسفل عند المضغ فنستنبط منها قاعدة عامّة، وهي: أنّ كلّ حيوان يحرّك فكّه الأسفل عند المضغ.
والاستقراء هو الأساس لجميع أحكامنا الكلّية وقواعدنا العامّة، وهو الأكثر استخداماً في العلوم، وما البحث في المختبرات العلمية والتجارب إلّا لأجل استنتاج قاعدة كلّية من عدّة جزئيات تخضع للبحث والاختبار. فتحصيل القاعدة العامّة والحكم الكلّي لا يكون إلّا بعد فحص الجزئيات وتتبّعها واستقرائها، فإذا وجدناها متّحدة في الحكم نستنتج منها القاعدة العامّة أو الحكم الكلّي.
فحقيقة الاستقراء هي: "الاستدلال بالخاصّ على العامّ"، وعكسه القياس وهو: "الاستدلال بالعامّ على الخاصّ", لأنّ القياس لا بدّ أن يشتمل على مقدّمة كلّية، الغرض منها تطبيق حكمها العامّ على موضوع النتيجة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|