انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم للبنات
القسم قسم علوم الحياة
المرحلة 1
أستاذ المادة عامر جاسم سلمان الخفاجي
4/20/2011 8:06:55 PM
الجيولوجيا التاريخية (Historical Geology)
قصة الأرض والكائنات
تعريف الجيولوجيا التاريخية
تختص الجيولوجيا التاريخية (Historical geology) بدراسة تاريخ الأرض منذ نشأتها ولحد الآن، وتشمل هذه الدراسة مجمل الأحداث الفيزيائية (الطبيعية) والعضوية (الحياتية).
(1) التاريخ الطبيعي للأرض: ويشمل تكون الأرض ونشوء القارات والمحيطات، وتاريخ حركة الأطباق الأرضية، وعمليات بناء الجبال، والتغيرات المناخية للأرض والعصور الجليدية فيها.
(2) التاريخ الحياتي للأرض: ويشمل بدايات ظهور الحياة على الأرض، ابتداءً من الأشكال البسيطة لها ولغاية ظهور الإنسان. وهذا يشمل ظهور الأنواع المختلفة للكائنات بمملكاتها الأربعة وهي: مملكة المونيرا، ومملكة الطليعيات، ومملكة النباتات، ومملكة الحيوانات.
علم المناخ القديم والعصور الجليدية Paleclimatology and Ice Ages
تمهيد:
لا شيء ثابت مثل التغيير. هذا المفهوم ينطبق على جميع الأنظمة الديناميكية للأرض، وبشكل خاص على الأنظمة المناخية، فالتغيرات المناخية العامة للأرض تبدو واضحة في تسجيلات العديد من الصخور الرسوبية. هذه التغيرات المناخية التي حدثت في الماضي الجيولوجي تشغل مدى واسع يمتد من التغيرات الثانوية في مناطق محلية إلى تغيرات دراماتيكية مثيرة تشمل كل الكرة الأرضية. أما التغيرات المناخية التي يمكن أن تحدث في المستقبل فلا يمكن تجنبها ولكن يمكن التنبؤ بها ولو بصعوبة. ويمكن التنبؤ بهذه التغييرات عندما نملك فهماً جيداً عن التغييرات المناخية الماضية التي حدثت خلال عمر الأرض. العلم الذي يهتم بدراسة التغيرات المناخية وأسباب حدوثها خلال عمر الأرض يعرف بعلم المناخ القديم (Paleoclimatology). وفي هذا الفصل نهتم بدراسة أسباب حدوث التغيرات المناخية بشكل عام مع التركيز على أسباب الفترات الجليدية التي تشكل مناخاً بارداً تمر به الأرض لفترات تعد قصيرة قياساً بعمر الفترات الدافئة. بالإضافة لذلك سوف نهتم بدراسة الدلائل التي من خلالها يمكن معرفة المناخ القديم للأرض.
مفهوم التغيرات المناخية:
تتمثل التغيرات المناخية بشكل رئيس بتغيرات درجة الحرارة، والتي تتحكم بدورها بعدد من الخصائص المناخية مثل كمية التساقط المطري أو الجليدي أو نسبة الرطوبة، لذلك فان مفهوم التغيرات المناخية ممكن أن يعبر عنه بالتغيرات الحرارية والتي سوف يتم التركيز عليها للتعبير عن طبيعة المناخ في كل عصر من العصور الجيولوجية.
الحاضر مفتاح الماضي:
إن الجيولوجيين يستخدمون مبدأ الوتيرة الواحدة (Uniformitarianism) أو ما يسمى أيضاً مبدأ الحاضر مفتاح الماضي (The present is the key to the past) في معرفة الجغرافية القديمة والبيئة القديمة للأرض. وهذا يعني أن العوامل المسئولة عن حدوث التغيرات المناخية في الوقت الحالي هي نفسها العوامل المسئولة عن حدوث التغيرات المناخية في العصور الجيولوجية السحيقة.
أدلة المناخ القديم:
ولمعرفة طبيعة التغيرات المناخية الحاصلة في عصور جيولوجية سحيقة في القدم يعتمد الجيولوجيون على عدد من الأدلة منها: أدلة الصخور الرسوبية وأدلة المتحجرات.
(1) أدلة الصخور الرسوبية: لكل نوع من الصخور أو الترسبات بيئة ترسيبية خاصة بها كثيراً ما ترتبط بالظروف المناخية السائدة في مكان الترسيب. من الأمثلة على ذلك:
ـ الحجر الجيري (Limestone): يتكون في بحار المياه الدافئة أو المعتدلة.
ـ صخور المتبخرات (Evaporate Rocks): تتكون في المناطق الاستوائية الحارة وفي بحيرات قليلة العمق.
ـ الركام الجليدي (Tillite): يتكون نتيجة لعمليات التعرية الجليدية لذلك فهو يدل على وجود بيئات متجمدة. والركام الجليدي هو نوع من الرواسب ذات فرز ضعيف إذ أنها تتكون من خليط من الفتات الصخري بكل حجومه من الحصى إلى دقائق الطين.
ـ ترسبات الطبقات الحمراء (Red beds): تتكون بصورة رئيسة في المناطق الرطبة والحارة وحيث تساقط الأمطار موسمي. فالحرارة والرطوبة تهيئ الجو المثالي للأكسدة المستمرة بحيث يغير الحديد إلى أكسيده الأحمر.
(3) أدلة المتحجرات: إننا في استخدامنا للمتحجرات كدليل على المناخ والجغرافية القديمين نستند على افتراض علمي هو أن الحيوانات والنباتات الحالية بمختلف أنواعها وأجناسها لم تتبدل بيئتها والمناخ الذي يلائمها عن بيئتها ومناخها الحالي. أي أنها كانت تعيش بنفس الظروف الطبيعية عبر مختلف الأزمنة الجيولوجية وحيث أن الأحياء تتأقلم أحيانا على بيئات متباينة فان الجيولوجيين ينصحون الذين يستخدمون المتحجرات لتحليل المناخ أو البيئة في الماضي الجيولوجي أن يجمعوا كل ما يمكنهم من أدلة عضوية (حيوانية ونباتية) وكذلك تحليل نوعية الصخور للخروج باستنتاج علمي رصين في دراستهم.
أسباب حدوث التغيرات المناخية:
في التاريخ الجيولوجي للأرض، هناك سببان رئيسيان يقفان وراء التغيرات المناخية للأرض والتي تسببت تغيرات دراماتيكية جيولوجية وبايلوجية. احد هذه الأسباب هو تغير مواقع القارات، وهو ذو تأثيرات موقعية أي يشمل مساحة محددة من سطح الأرض لذلك تعرف بالتغيرات المناخية المحلية (Local Climate Changes). أما مجوعة الأسباب الأخرى فهي ذات تأثيرات عالمية، أي أنها تشمل مساحات واسعة من سطح الأرض وقد تمتد إلى جميع الكرة الأرضية لذلك تعرف بالتغيرات المناخية العالمية (Global Climate Changes)، وهي تنتج من تغيرات جوهرية في احد العوامل المناخية الرئيسة والتي يجب تفريقها عن التغيرات المناخية المحلية الناتجة من حركة القارات من نطاق مناخي إلى نطاق مناخي آخر.
ذكرنا سابقاً أن الخاصية المناخية الأكثر أهمية هي درجة الحرارة، وبالتالي فان العوامل الرئيسة المتحكمة بالتغيرات المناخية العالمية هي العوامل التي تؤثر على درجة الحرارة الأرضية أو على طبيعة توزيعها على سطح الأرض. هذه العوامل تتضمن ما يلي:
1. الطاقة المنبعثة من الشمس.
2. مكونات الغلاف الغازي.
3. قابلية الأرض وغلافها الغازي على عكس أو إرجاع الطاقة الواصلة إليها.
4. نمط حركة المياه داخل المحيطات والمتأثر بطبيعة حركة القارات.
5. احتباس حرارة الشمس بسبب الدقائق الموجودة في الغلاف الغازي.
6. التغيرات في مدار أو محور الأرض.
بعض هذه العوامل سوف نناقشه بشكل تفصيلي عند حديثنا عن أسباب تكون الفترات الجليدية وذلك لأنها مرتبطة بموضوع التغيرات الحرارية. هذه العوامل متغيرة بشكل مستمر وهذا ما يجعل درجة الحرارة متغيرة بصورة مستمرة أيضاً، وبالتالي حدوث التغيرات المناخية المستمرة للأرض.
الفترات الجليدية (Ice Age):
الفترات الجليدية (Glaciations) هي أحداث نادرة في تاريخ الأرض، تتمثل بانتشار الجليد فوق مساحات واسعة من القارات، وذلك لأن مصطلح الجليديات (Glaciers) يطلق فقط على التجمعات الجليدية الموجودة فوق الكتل القارية، أما تلك الموجود فوق المسطحات المائية فلا يطلق عليها هذا المصطلح. والجليديات تتكون خلال فترات زمنية طويلة في الحالات التي تكون فيها كمية الثلج (Snows) المتساقط أكبر من كمية الثلج الذائب.
أولاً: الفترات الجليدية خلال العصور الجيولوجية:
الأدلة الجيولوجية تشير إلى حدوث خمسة فترات جليدية خلال الـ (2500) مليون سنة الماضية من عمر الأرض البالغ (4600) مليون سنة (الشكل 1). فترتان جليديتان حدثتا خلال دهر البروتيروزويك (Proterozoic Era) أحداهما في بدايته والأخرى في نهايته. وفترتان جليديتان في دهر الباليوزويك (Paleozoic Era) أحداهما بين عصري الاوردوفيشي والسيلوري والأخرى بين عصري الكاربوني والبرمي. أما دهر الميسوزويك (Mesozoic Era) فهو خالي من الفترات الجليدية، وقد سادت فيه الفترة الدافئة. دهر السينوزويك (Cenozoic Era) وتحديداً في نهاية عصر التيرشري شهد آخر فترة جليدة هي فترة البلايستوسين الجليدية (Pleistocene Ice Age). فيما يلي تعداد لهذه الفترات الجليدية وتواريخ حدوثها
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|