انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم للبنات
القسم قسم علوم الحياة
المرحلة 4
أستاذ المادة شيماء عبيد عبد الله الشمري
28/10/2014 13:18:19
علم البيئة الحيوانية مقدمــة عامة: إن جذور علم البيئة في التاريخ الطبيعي موغلة في القدم كقدم الإنسان نفسه ، فمنذ أن بدأ الإنسان باقتناص الحيوانات وجمع الغذاء من الطبيعة توجب عليه معرفة أين ومتى يجد متطلباته . وبعد قيام الإنسان بالزراعة ، ازدادت حاجته إلى المعرفة والتعلم وبالتالي إلى الاتجاه نحو علم البيئة التطبيقي للنباتات والحيوانات المنزلية . وفي الحضارات القديمة نجـد أن المصريون والبابليون يرون في الكوارث التي تحل بالحيوانات أو التي تسببها الحيوانات، كالجراد مثلاً، ظواهر فوق طبيعية ليس لها أسباب أو أسباب خفية. في عام 1927م وضع شارلس إلتون كتاباً باسم علم بيئة الحيوان وعرّف البيئة بأنها التاريخ الطبيعي . وفي عام 1963م حدد أوجين أدوم Odum علم البيئة بأنه دراسة بنية وظائف الطبيعة . ويرى اندودثا في عام 1961م بأن علم البيئة هو العلم الذي يدرس توزع وغزارة ( كثافة ) المتعضيات ، ويلاحظ هنا بأن هذا التعريف لا يُعني بالعلاقات الكائنة بين الكائنات الحية . الكلمة العربية ( البيئة ) قد ذكرت بقولة تعالى [ واذكروا إذ جعلكم خلفــاء من بعد عــادٍ وبوأكــم في الأرض تتخذون من ســـهولها قصـــوراً وتنحتون الجبال بيوتاً ، فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين ] ( سورة الأعراف ـ الآية 74 ) . ومن هنا فإن كلمة البيئة مشتقة من الفعل الثلاثي ( بوأ ) ويقال " تبوأت منزلاً " بمعنى نزلته و"بوأت الرجل منزل" بمعنى هيأته ومكنت له فيه . أما مصطلح (Ecology) فقد جاء به العالم الألماني ارنست هيغل الذي استعمل أول مرة كلمة " ايكولوجي Ecology " أي علم البيئة في عام 1866م . وقد أخذه من المصطلح الأغريقي (Oikos) والذي يعني محل أو منزل الإقامة و (Iogos) والذي يعني علم . وفي الواقع ، إن علم البيئة هو العلم الذي يدرس شروط أو ظروف وجود الكائنات الحية والعلاقات المتبادلة فيما بينها من جهة ، وعلاقتها بالوسط الذي تعيش فيه من جهة أخرى . وبالرغم من أن البيئي يستخدم الكثير من الطرق والمفاهيم الرياضية والفيزيائية والكيميائية ونتائج علوم الحياة في الدراسات البيئية ، لكن هذا لا يعني أن علم البيئة ليس علماً مستقلاً ، فهناك الكثير من المفاهيم والقضايا والطرائق الخاصة بعلم البيئة دون غيره .
لم يُلفت نظر الناس إلى البيئة إلا منذ عام 1973م أثر انعقاد مؤتمر استكهولم الذي عقد تحت مظلة الأمم المتحدة ، إذ أظهر المجتمعون ما قد أصاب البيئة من تلوث وأن الجنس البشري أصبح مهدداً نتيجة للمخاطر التي يلحقها الإنسان بالبيئة التي بدأت تأنَّ من الأذى وتعجز عن امتصاصه. وكان لإعلان استكهولم وما اتخذ على أساسه من مبادرات دولية وإقليمية ووطنية الفضـل في تنمية وعـي أفضل لطبيعة المشكلات وأساسها، مما حذا المتابعين لقضايا البيئة اعتبار مؤتمــر استكهولم منعطفاً تاريخياً أرسى دعائم فكر بيئي جديد يدعو إلى التعايش مع البيئة والتوقف عن استغلالها بنهم وشراهة، كما أعطى المؤتمر للفظة البيئة فهماً متسعاً، بحيث أصبحت تدل على أكثر من مجرد عناصر طبيعية ( ماء ، هواء ، تربة ، معادن ، مصادر للطاقة ، نباتات ، حيوانات ) بل هي رصيد الموارد المادية والاجتماعية المتاحة في وقت ما ومكان ما لإشباع حاجات الإنسان وتطلعاته ، والإنسان واحد من مكونات البيئة يتفاعل مع كل مكوناتها بما فيه أفراد بني جنسه . وقد ورد هذا الفهم الشامل للبيئة على لسان الأمين العام السابق للأمم المتحدة لوثانت بقوله (( إننا جميعاُ نسافر سوية على ظهر كوكب مشترك ، وليس لنا بديل سوى أن نعمل جميعاً لنجعل منه بيئة نستطيع نحن وأطفالنا العيش فيها حياة كاملة وآمنة )) . كما أننا نقول بأن البيئة بمكوناتها هي نعمة من الله ، وعلى الإنسان أن يحصل على رزقه ويقيم علاقاته دون إفساد أو إتلاف لها. وقبل أن نصل إلى أهداف دراسة علم البيئة ، لابد من ذكر بعض المصطلحات المهمة في هذا المجال .
البيئة Environment: هي الوسط الجغرافي الذي يعيش فيه الكائن الحي وهو مجموع عناصر تشمل المناخ من حرارة وبرودة وجفاف ورطوبة وأمطار ورياح وثلوج وإشعاعات، والأرض بما تحتوي من تضاريس وسهول وصخور وتربة ومياه ونبات وحيوان، والهواء بكافة عناصره وغازاته ومكوناته، ومختلف الخواص الفيزيائية والكيميائية للمكونات السابقة، بالإضافة إلى الإنسان وأنشطته وفعالياته المختلفة.
علم البيئة Ecology : هو فرع من العلوم البيولوجية ( علوم الحياة ) يهتم بدراسة العلاقة المتبادلة بين كائنات حية أو مجموعات من الكائنات الحية والعوامل المحيطة بها والتي تشكل الوسط أو البيئة .
المنظومة البيئة ( الإيكولوجية ) : هي مجموعة من الأنواع الحية التي تتعايش معاً جنباً إلى جنب في موقع أو موئـل معين ومحدد جغرافياً وبيئياً بحيث تتفاعل عناصره الحية من حيوان ونبات وكائنات دقيقة مع بعضها البعض ومع عناصر الموئل البيئية غير الحية بحيث تعيش حالة من التوازن والاكتفاء الذاتي بين هذه العناصر المختلفة .
الغلاف البيئي (Ecosphere) والغلاف الحيوي (Biosphere): رغم التداخل الكبير بينهما الذي يصل إلى حد التوافق. فالغلاف الحيوي يشمل المجال الذي تتواجد فيه الكائنات الحية بأنواعها المختلفة، في حين يتضمن الغلاف البيئي على المجال الحيوي للأحياء ومدى درجة تأثرها المباشر وغير المباشر بالأغلفة الأرضية الأخرى ( الصخري والتربي والمائي والهوائي ). وبذا فإن مفهوم الغلاف البيئي أوسع وأشمل.
الموطن والسكن Habitat: هو ذلك الجزء أو المساحة المحيطة بالكائن الحي التي قد تتشابه بالظروف المحيطة بالكائن، وقد تكون هذه المساحة مختلفة الحجم ابتداءً من البيئات الدقيقة مثل جذوع الأشجار وقد تكون بيئات كبيرة مثل الصحاري والمحيطات لبعض الكائنات.
العش البيئي Niche: هي الوضيعة التي يتميز بها هذا الكائن الحي داخل مجتمعه ونظامه البيئي، أو بتعبير آخر " وضعه الوظيفي „. وينتج هذا الوضع عن تكيفه البنيوي وخصائصه الفيزيولوجية وتصرفه الخاص سواء كان هذا التصرف وراثياً أو مكتسباً. إن أول من أوجد هذا المفهوم وطوره هو Elton في عام 1927م . إن العش البيئي بالنسبة لأي كائن حي لا يتعلق فقط بالمكان الذي يعيش فيه هذا الكائن وإنما يتعلق أيضاً بالعمل الذي يقوم به في هذا المكان ( من الناحية البيولوجية طبعاً ). وبتعبير آخر يمكن أن نقول بأن المسكن هو " عنوان الكائن الحي " أو " مكان إقامته " أما العش البيئي فهو " وظيفته " أو مهنته " ضمن مجموعة الأنواع التي يعيش معها في المجتمع الحيوي. مفهوم العش البيئي فهو مفهوم حديث ولا يستعمل في الغالب خارج نطاق علم البيئة. إذ كنا نهتم بكائن حي ما، فإننا بالإضافة إلى معرفة المكان الذي يعيش فيه تحتاج إلى معرفة متطلباته البيئية ووضعه بالنسبة للمجتمع الذي يعيش فيه وبصورة خاصة تغذيته ومنبع الطاقة التي يستهلكها. وبذلك فإن مفهوم العش البيئي هو مفهوم خصب يسمح لنا أن نتعرف على وضع الكائن الحي في مجتمعه من حيث وظيفته وتغذيته ونموه وتأثيره في الكائنات الحية الأخرى التي يعيش معها وتأثيره في العناصر غير الحية من النظام البيئي الذي هو جزء منه .
وأخيراً إن علم البيئة يهدف بشكل عام إلى: 1 ـ دراسة العلاقات المتبادلة بين أفراد المتعضيات المختلفة وعوامل الوسط، الفيزيائية والكيميائية المحيطة بها. 2 ـ دراسة تطور وبيئة الجماعات المختلفة . 3 ـ دراسة دور المتعضيات الحيوانية في المجتمعات الطبيعية . 4 ـ دراسة تدهور أو تَدَرُّك الأوساط الطبيعية الحاصل بفعل الإنسان . 5 ـ حماية البيئة .
فروع علم البيئة : حـدد العلمــاء في الوقت الحاضـر فرعـان أساســيان لعلــم البيئة (Ecology branches) هـما: علـم البيئة الفــردية (Autecology) وعلم البيئة الجماعية (Synecology). وتتركز اهتمامات العلم الأول على دراسة أفراد معينين أو نوع واحد أو يتعدى ذلك لدراسة مجموعة قليلة مترابطة من الأنواع تعيش مع بعضها وتتأثر يبعضها والبيئة المحيطة ويهتم الفرع الثاني في جميع نواحي الحياة بما في ذلك النباتات والحيوانات والعناصر اللااحيائية البارزة في منطقة معينة ، ويتعرض في دراسته إلى مجموعة من الكائنات تكون مجتمعاً ، وقد يمتد إلى دراسة نظام بيئي مثل بيئة الأنهار وبيئة المستنقعات وبيئة الصحراء وبيئة الغابات وغير ذلك . وقـد اتبع بعض من علمـاء البيئة أسلوباً سهلاً في تقسيم علم البيئة إلى قسمين هما: البيئة النباتية (Plant ecology) والبيئة الحيوانية (Animal ecology) . ونشأت بعد ذلك تخصصات دقيقة لبعض الفروع البيئية مثل علم البيئة القديمة (Paleoecology) وهو يدرس الظروف الحياتية والبيئية التي كانت سائدة في العصور القديمة. وعلم الجغرافية الحيوانية (Zoogeography) ، وهو يبحث في الدراسة العملية للتوزيع الجغرافي الحيواني، وعلم البيئة الفضائية وعلم البيئة الإشعاعية وعلم الغابات، وعلم إدارة الحياة البرية، وعلم المياه العذبة (Limnology)، وهو دراسة مكونات المياه الحية وغير الحية، وعلم بيئة المحيطات (Occanography) ، وهو يدرس الظروف الحياتية وغير الحياتية السائدة في المحيطات والخلجان ومصبات الأنهار وغيرها. وكذلك علم البيئة المائية وعلم البيئة الأرضية وغيرها .
مكونات النظام البيئي : يعرف النظام البيئي بأنه مساحة من الطبيعة وما تحتويه من كائنات حية ومواد غير حية في تفاعل مع بعضها البعض وما تولده من تبادل في المواد بين الأجزاء الحية وغير الحية. وتتكون المنظومة البيئية في البيئات المائية على سبيل المثال من: 1 ) المواد غير الحية (Abiotic components) : وهي المركبات الأساسية غير العضوية والعضوية كالماء وغاز ثاني أكسيد الكربون والأوكسجين والكالسيوم والآزوت والفوسفات والأحماض الأمينية والأملاح المعدنية وغيرها .
2 ) المواد الحية (Biotic components) : ـ الكائنات المنتجة (Producers) : يوجد نوعان رئيسيان من الكائنات المنتجة هما: أ ـ النباتات التي لها جذوراً غارسة في تربة البحيرة أو النباتات الكبيرة العائمة وهي تنمو في المياه القليلة العمق فقط من البحيرة . ب ـ نباتات صغيرة غالباً ما تكون من الاشنيات Algae وتسمى البلانكتون النباتي Phytoplankton ( الطافيات النباتية ) وهي تسبح موزعة داخل البحيرة إلى عمق معين يتعلق بنفوذ الضوء .
ـ الكائنات المستهلكة (Consumers) : وهي حيوانات كيرقات الحشرات والقشريات Crustacean والأسماك، وتقسم هذه الكائنات المستهلكة إلى: أ ـ مستهلكين أوليين : وهم من آكلي النباتات ويتغذون مباشرة على النباتات الحية وعلى البقايا النباتية ومنهم أيضاً نوعان : البلانكتون الحيواني ( الطافيات الحيوانية : Zooplankton ) الذي يسبح في ماء البحيرة وحيوانات أخرى تعيش في تربة القاع . ب ـ المستهلكين الثانويين : وهم من اللاحمين ويتغذون عن طريق أكل المستهلكين الأوليين
ـ الكائنات المفككة (Decomposers) : وهي بكتيريا وفطور مائية موزعة داخل البحيرة إلا أنها تكون غزيرة بشكل خاص في تربة القعر حيث تتراكم جثث النباتات والحيوانات وكذلك القسم السطحي من البحيرة حيث يحدث البناء الضوئي نتيجة وجود البلانكتون النباتي والنباتات المجذرة في التربة . إن هذه النباتات تكون بأعداد هائلة بحدود المليون بكتيريا تقريباً مشتركة مع كل جرام من البلانكتون . إن عـدداً قليلاً من هذه البكتيريا والفطور يصيب الكائنات الحية ويسبب لها أمراضاً . أما القسم الأعظـم منها فهو رُمـي ولا يهاجم الكـائن الحــي إلا بعد مـوته . عندما تكون درجة الحرارة ملائمة يزداد نشاط البكتيريا والفطور في عملها التفكيكي داخل البحيرة .
التركيب الحيوي للبيئة : كما ذكرنا سابقاً في تعريف علم البيئة بأنه العلاقات بين الكائنات مع بعضها البعض وعلاقاتها مع البيئة لذا لابد لنا هنا أن نتكلم عن مركبات المجتمع والنظام الحيوي. فالنظام الحيوي Ecosystem عبارة عن مجموعة من المجتمعات الحيوية Biotic community والذي يعـرف على أنه تجمعـات لكائنـات حية تنتمي لأنواع مختلفة وتعيش مع بعضها البعض تحت ظروف بيئية معينة وتحصل فيها تداخلات بيولوجية مثل التكافل ، التطفل ، التعايش ، الافتراس . فالمجتمع البيئي قد يحتوي على نباتات وحيوانات وبكتيريا وفطريات ، لذا يعرف بالمجتمع الحي . وقد يصبح المجتمع كبيراً جداً مثل الغابات المخروطية أو صغيراً جداً كما في أنواع اللافقاريات على شجرة بلوط . وقد يكون المجتمع رئيسياً أو ثانوياً . والمجتمع الرئيسي يشارك بالدور الأكبر في تدفق الطاقة وتوزيعها عبر النظام الحيوي وكذلك يقدر على العيش مستقلاً، بينما يعيش المجتمع الثانوي في رعاية المجتمع الرئيسي ولا يقدر على العيش مستقلاً.
الظروف البيئية المؤثرة في البيئة : العوامل البيئية Ecological factors: البيئة هي مجموعة الظروف والعوامل الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية التي تؤثر في حياة الكائنات الحية وتقسم هذه العوامل إلى ما يلي :
العوامل الأولية Primary factors : 1 ـ الضوء Light: يعتبر الضوء مصدر للطاقة لجميع الكائنات الحية. وتؤثر شدة الإستضائة ونوعية الضوء والفترة الضوئية على كفاءة عملية التركيب الضوئي وبالتالي على توزيع النباتات والحيوانات حسب البيئات المختلفة . سواء فيما يتعلق بالتوزيع الأفقي لحيوانات اليابسة أو العمودي بالنسبة للأحياء البحرية المائية . وللفترة الضوئية تأثيراً مباشرة على سلوك الكائنات الحية منها على سبيل المثال هجرة الطيور والحشرات والأسماك من بيئة إلى أخرى ، كذلك تتحكم الفترة الضوئية بالعديد من الدورات التناسلية في الثدييات والطيور عن طريق التحكم في الإنتاج الهرموني لديها وخاصة الكائنات البحرية .
2 ـ الحرارة Temperature : هي المنسوب الحراري كماً ونوعاً التي تؤثر في حياة الكائن الحي حيث يوجد لكل كائن حي مجالاً حرارياً معين يستطيع العيش فيه وهي ما تسمى بالحدود الدنيا والحدود العليا ، وأي تغير في هذا المجال يؤدي إلى اختلال في حياة ذلك الكائن ويتراوح المجال الحراري للأحياء بين 300 درجة لبعض أنواع البكتيريا وأثناء مراحل الخمول أو الرقود Dormancy في البذور . وغالباً ما يكون مجال التغير الحراري في المياه أضيق منه للكائنات التي تعيش على اليابسة ، إذ قد تلجأ الحيوانات إلى البيات الشتوي Hypernation كما في الزواحف وهجـرة الطـيور لمقاومة البرودة أو أن تصنع مركبات أيضية لمقاومة التجمد والبرودة كما في النباتات .
3 ـ الرطوبة Humidity: تعرف الرطوبة على أنها نسبة بخار الماء في حجم معين من الهواء، وأما الرطوبة النسبية فهي نسبة الرطوبة تحت ظروف معيارية، وتتراوح نسبة الرطوبة بين 1ـ100 ? وذلك حسب الموقع الجغرافي وفصول السنة . وتنتج الرطوبة عن تبخر الماء عن سطح الأرض وذلك تختلف نسبها حسب المواطن البيئية ، الأمر الذي يؤثر على توزيع الكائنات الحية النباتية والحيوانية وحسب حاجتها لنسبة الرطوبة من عدمه .
4 ـ الغازات Gases : تؤثر الغازات التي يتكون منها الهواء على تواجد الكائنات الحية في اليابسة والمـاء باختلاف أنواعها ، فمثلاً يعتبر الأوكسجين ضروري لتنفس جميع الكائنات الحية . ونسبته في الهواء 21 ? في حين يوجد ثاني أكسيد الكربون في الهواء بنسبة 0.03 ? وتزداد تبعاً لدرجة التلوث . وبذلك يؤثر كل من الأوكسجين وثاني أكسيد الكربون على توزيع وفسيولوجية وبيئة الكائنات الحية في مختلف المواطن البيئية .
5 ـ الرياح Winds : تؤثر الريـاح على توزيع الكـائنات الحية وذلك حسب شـدة الرياح وفترات التعرض لها ، وخاصة عملية النتح والتبخر وانتقال حبوب اللقاح في النباتات ، كذلك تؤثر في تدرج نموها حسب الارتفاع عن سطح البحر من أسفل الجبل إلى أعلاه وحسب البعد عن خط الاستواء .
العوامل الثانوية Secondary Factors : العوامل الموقعية Location (Latitude and altitude) يؤثر ارتفاع الموطن البيئي عن سطح البحر تأثيراً مباشراً على توزيع الكائنات الحية وخاصة النباتات وذلك لاختلاف كميا الأمطار والحرارة والغذاء والأوكسجين والضغط بين الوديان وقمم الجبال ، ومن الأمثلة على ذلك التدرج الواضح في نمو الأشجار في الغابات من أسفل إلى سفح قمة الجبل . كما ويتباين تشكل المواطن البيئية تبعاً لبعدها عن محيط الاستواء ، حيث تتباين درجات الحرارة وكمية الأمطار والرطوبة وطول الفترة الضوئية وشدة الإستضاءة . وتبعاً لخطوط العرض تقسم الكرة الأرضية إلى مناطق حيوية مميزة ، ولكل منطقة كائناتها الحية التي تتناسب مع البيئة المحيطة .
خصائص التربة Soil features : تؤثر خواص التربة الفيزيائية ( درجة التهوية ، الحرارة ، الرطوبة ) والكيماوية ( درجة الحموضة ، درجة الملوحة ، المحتوى العضوي وغير العضوي ) والبيولوجية ( الكائنات الحية التي تعيش في التربة ) في نمو وتوزيع الكائنات الحية ، حيث تتباين هذه الكائنات حسب الظروف الملائمة اللازمة لاستمرارها . وتتكون التربة بفعل التعرية الجوية Weathering والإنجــراف Erosion والترسـيب sedemination وتتكون عادة من الرمل Sand والطين Clay والغرين Silt .
العوامل الكيميائية Chemical factors : المناخ الكيميائي Chemical climet : يؤثر المناخ الكيميائي ( درجة الحموضة والملوحة والمحتوى العضوي والغير عضوي ) لمكان معين على تشكل المواطن البيئية للكائنات الحية بحيث يحدث تفاوتاً في التوزيع والنوعية لهذه الكائنات .
عامل الماء Water factor : يتأثر توزيع الكائنات الحية حسب درجة توفر الماء في الشكل المطلوب ويقصد بذلك حالة التجمد والملوحة والحموضة والحرارة ، فمثلاً يتصف المناخ الاستوائي بكثرة الأمطار نتيجة لزيادة منسوب التبخر هناك مما يساعد على زيادة تنوع الكائنات الحية هناك .
المناخ الملحي Micro-climate : وهو يمثل المناخ الحقيقي بالنسبة للخلية البيئية أو الوحدة البيئية Niche حيث تكون أحياناً في مناطق باردة ولكن داخل جذع شجرة مما يقلل البرودة وبالتالي يصبح مناخاً محلياً لهذا المكان. وبالتالي عرف بأنه : دراسة شروط مناخية خاصة في منطقة محدودة الأبعاد ، تختلف أحياناً عن المناخ العام اختلافاً كبيراً . وتنتج هذه الشروط المناخية بسبب وجود عوالق جغرافية صغيرة مثل حائط أو صخرة أو جذع شجرة بحيث تحدث تغيراً غير ملموساً بالنسبة لنا ولكنه مهم ومؤثر بالنسبة للحيوانات اللافقارية والفقارية الصغيرة مثل الزواحف والضفادع والثدييات .
التّنوّع البيولوجيّ Biological diversity (Biodiversity) التّنوّع البيولوجيّ يتضمّن التغيّرات داخل الأنظمة و التّغيّر بين الأنظمة و الكائنات الحيّة في المستويات المختلفة بالإضافة إلى العلاقات العمليّة و البنائيّة بين هذه المستويات، متضمّنًا تدخّلات بشريّة.
تعريف التّنوّع البيولوجيّ التّنوّع البيولوجيّ هو تنوع الحياة : النّباتات المختلفة، الحيوانات و الكائنات الدّقيقة، جيناتهم و الأنظمة البيئيّة الّتي هم جزء منه. ليس لدى التّنوّع البيولوجيّ أيّ تعريف قياسي واحد. أحد التعاريف أن التّنوّع البيولوجيّ هو التّنوّع النّسبيّ بين الكائنات الحيّة الموجودة في الأنظمة البيئيّة المختلفة. التّنوّع في هذا التّعريف يتضمّن المجموعة المتنوّعة خلال النّوع و بين الأنواع، و التّنوّع النّسبيّ بين الأنظمة البيئيّة. تعريف آخر، أبسط و أوضح، لكنّ أكثر تفوّقًا، اكتمال الجينات و الأنواع و الأنظمة البيئيّة للمنطقة. ميزة هذا التّعريف هي أنه يبدو أن يصف معظم الأمثلة عند استخدامه، و رؤية موحّدة من الممكن للمستويات الثّلاثة التّقليديّة الّتي فيها قد تُعُرِّفَ التّنوّع البيولوجيّ : قمّة الأرض الأمم المتحدة 1992 في ريو دي جانيرو عرّفت التّنوّع البيولوجيّ كالتّغيّر بين الكائنات الحيّة من كلّ المصادر، متضمّنًا، ضمن أشياء أخرى، الأرضية، البحريّة، و الأنظمة البيئيّة المائيّة الأخرى، و المجموعات البيئيّة الّتي منه هم جزء : هذا يتضمّن المجموعة المتنوّعة خلال النّوع، بين الأنواع و الأنظمة البيئيّة. قد قدّر العلماء أن هناك من 3 إلى 30 مليون نوع موجود، الّتي منه قد صُنِّفَ 2.5 مليون، متضمّنًا 900،000 حشرة و 41،000 فقاريّ و 250،000 نباتًا، الباقي هو لا فقارّيّ و عيش الغراب و الطّحالب و كائنات دقيقة.
إذا كان الجين الوحدة الأساسيّة للتّكيّف الطّبيعيّ، من ثمّ للتّطوّر، البعض، مثل ويلسون، يقول أن التّنوّع البيولوجيّ الحقيقيّ هو التّنوّع الوراثيّ. لأخصائيين علم الوراثة، التّنوّع البيولوجيّ هو المجموعة المتنوّعة للجينات و الكائنات الحيّة. يفحصون العمليّات مثل الطّفرات و تبادلات الجين و ديناميكا الجينوم الّتي تحدث في مستوى DNA و تولّد التّطوّر. للعلماء البيولوجيّين، التّنوّع البيولوجيّ هو المجموعة المتنوّعة للسكّان من الكائنات الحيّة و الأنواع، وأيضًا الطّريقة التي تؤدى به هذه الأنظمة وظيفتها. لعلماء البيئة، التّنوّع البيولوجيّ أيضًا المجموعة المتنوّعة للتفاعلات المعمّرة بين الانواع. هو ليس فقط ينطبق على النّوع، لكنّ أيضًا إلى بيئتهم الفوريّة ( Biotpe ) والمناطق البيئية التى تعيش فيه الكائنات الحيّة. في كلّ نظام بيئيّ، الكائنات الحيّة هي جزء من الكلّ، يتفاعلون مع بعضهم البعض، لكنّ أيضًا بالهواء و الماء و التّربة الّتي تحيط بهم.
غنى الانواع غنى الأنواع ربّما أبسط إجراء للتّنوّع البيولوجيّ. هو الأكبر العدد، الأكثر أنواع في منطقة. هناك علاقة عكسيّة قويّة في مجموعات كثيرة بين غنى الانواع و خطّ العرض – الأكثر بعدا من خطّ الاستواء، الّذي ستجده الأقل أنواع، حتّى عند التّعويض عن المساحة المخفّضة للكرة الأرضيّة في المناطق الأعلى.
فئات الأنواع يمكن أن تكون الأنواع قيّمة بخاصّة للنّاس ( سيمبيرلوف كف، 1990 ): القيمة العمليّة : الأنواع الرّكيزة الأنواع الّتي تحتلّ وضع ركيزة في النّظام البيئيّ، الفقد الّذي منه سيحدث التّغييرات الكبيرة إلى هيكل النّظام البيئيّ (بين، 1966 ). أحيانًا، الانوع التي تشغل سفينة القيادة تشغل أيضا موضع الركيزة ( الأنواع الرّكيزة، مثل الفيل ، ويسترن، 1989 ).
قيمة الاستعمال الاقتصاديّة: نوع مهمّ اقتصاديًّا الأنواع ذات القيمة اقتصاديّة العالية. قبل كلّ شيء هي حيوانات ونباتات للاستعمال كطعام واستخراج الألياف المهمّة لصيانة الغابات، المصايد و صناعة العقاقير والزّراعة.
القيمة الرّمزيّة و قيمة الوجود : سفينة القيادة Flagship دراسة الأنواع المظلة و الأنواع المؤشّر تكشف عن أغلبيّة كبيرة في صالح حماية بيئة نوع سفينة القيادة، نمور، الأفيال، الباندا، الحيتان، في كثير من الأحيان حيوانات كبيرة ( لكنّ أيضًا نباتات زينة مشهورة بخاصّة أو أشجار مثل الأوركيد) ذات أهمية كبيرة إلى البشريّة، سواء كرمز أو كالرّمز الأسطوريّ أو دينيّ ثقافيّ (حيوان الطّوطم أو العتيقة)، انقراضه سيُعْتَبَر خسارة كبيرة. القيمة الرّمزيّة لهذه الأنواع القياديّة يضمن لها مستويات عالية من الانتباه و لذلك في كثير من الأحيان يخدم كرمز لحملات حماية البيئة الطبيعية المنظّمة من قبلNGOs .
الأنواع المظلة Umbrella species هي الأنواع الّتي تحتاج لموطن أصليّ كبير و لحمايتها تلقائيًّا فوائد أخرى للأنواع الأقلّ قيمة (في أوروبّا طائر اللّقلق الأبيض يخدم كمظلة لحماية المراعي المنخفضة أو في الولايات المتّحدة الأمريكيّة البومة المنقّطة مظلة لحماية الغابة الرّئيسيّة). الأنواع المظلة نموذجيًّا لديها وجود عالي أو قيمة رمزيّة.
الأنواع المؤشّر Indicator species هي نوع مميّز لبعض الأنظمة البيئيّة و لديها وظيفة تمثيلية لأنها أيضًا مؤشّر لحالة المجموعة. لذلك، هل ليست فئة ذات قيمة، لكنّ وظيفتها حماية البيئة الطّبيعة.
قيمة الخيار : نوع مهمّ ربّما في المستقبل هذه الأنواع ذات قيمة، بالرّغم من أنّ هذه القيمة مجهولة حتّى الآن. هذه القيمة المجهولة يمكن أن تظهر في كلّ الفئات ( فائدة اقتصاديّة عمليّة، رمزيّ و قيمة الوجود). في الأغلب، النوع المهمّ اقتصاديًّا يعتني به، مثل النوع البرية من المحاصيل أو النّباتات لها أهمية علاجيّة.
تقييم التّنوّع البيولوجيّ Evolution of biodiversity من التوضيحات السابقة، لا يوجد إجراء موضوعيّ واحد لقياس التّنوّع البيولوجيّ، إنما يوجد فقط إجراءات تتعلّق بالأغراض الخاصّة أو التطّبيقات. المناصرين لحماية البيئة العمليّين، هذا الإجراء ينبغي أن يقيس القيمةً الّتي في نفس الوقت بوجه عامّ مشاركة بين النّاس في نفس المكان. تعريف اقتصادي أقوي هو أنّ الإجراءات ينبغي أن تسمح بضمان الاحتمالات المستمرّة لكلا من التّكيف و الاستخدام المستقبليّ من قبل النّاس، تأكيّدا للاستمرار البيئيّ. العلماء البيولوجيّون قالوا أن هذا المقياس من المحتمل أن يكون مرتبط بتشكيلة الجينات. لعلماء البيئة، هذه الطّريقة تُعْتَبَر أحيانًا غير كافية و محدود جدًّا. هناك ثلاثة قياسات شائعة معتادة لقياس التّنوّع البيولوجيّ. • غنى الأنواع Species Richness • فهرس سيميسون Simpson Index • فهرس شانون-وينر Shannon-Wiener Index
التّنوّع البيولوجيّ : الوقت و مكان التّنوّع البيولوجيّ غير ثابت: إنّه نظام من التّطوّر المتواصل للأنواع، بالإضافة إلى الافراد من وجهة نظر أخرى. متوسط نصف العمر للنوع يُقَدَّر بين واحدة و أربعة ملايين سنة، و 99 % من الأنواع الّتي قد عاشت على الأرض في أيّ وقت منقرضة اليوم. التّنوّع البيولوجيّ لا يُوَزَّع بالتّساوي على الأرض. إنّه غنيّ في المدارات الاستوائيّة. الحياة الحيوانيّة والحياة النّباتيّة تتغيّر بتغير المناخ، الارتفاع، التربة ووجود أنواع آخري. المناطق السّاخنة للتّنوّع البيولوجيّ Hotspots of biodiversity تعريف المنطقة ساخنة للتنوّع البيولوجيّ هي منطقة بها أنواع متوطنة كثيرة. المناطق السّاخنة تميل إلى الوجود في المساحات ذات التّأثير البشريّ المحدود تاريخيًّا و بوجهٍ عامّ منتجه جدًّا. بسبب ضغوط تنامي المجموعات البشرية، النّشاط البشريّ في كثير من هذه المناطق يزيد بشكل مثير. معظم هذه المناطق السّاخنة واقعة في المدارات الاستوائيّة. بعض الأمثلة: • البرازيل يُقَال أنها تمثّل 1 / 5 التّنوّع البيولوجيّ العالميّ، ب50،000 نوع نباتي، 5،000 فقاريًّى، 10-15 مليون حشرةً، الملايين من الكائنات الدّقيقة، إلخ • الهند يُقَال أنه تمثّل 8 % من الأنواع المسجّلة، ب47،000 نوع نباتي و 81،000 نوع حيواني.
التّهديدات إلى التّنوّع البيولوجيّ Threats to biodiversity أثناء القرن الماضي، قد لُوحِظَ بشكل متزايد تآكل التّنوّع البيولوجيّ. تقديرات معدّلات الانقراض جدليّة، تتراوح من منخفض جدًّا إلى أكثر من 200 نوع في اليوم، لكنّ كلّ العلماء يقرّون أن معدّل خسارة الأنواع أكبر الآن من في أيّ وقت في التّاريخ البشريّ، معدّلات الانقراض التي تحدث الان أعلى مئات المرّات من معدّلات الانقراض في الماضي. تظهر بعض الدّراسات أن واحد من كل ثمانية أنواع نباتيه معروفه مهَدَّد بالانقراض. قدرت الخسارة طبقا لبعض التّقديرات بالآف الأنواع في السّنة، على أساس نظريّة موطن الصّنف. تشير هذه الدراسة إلى الممارسات البيئيّة المنقطعة، لأنّ عدد قليل من الأنواع فقط يجيء في حيّز الوجود كلّ سنة. الكلّ يتّفق أن الخسائر بسبب الأنشطة البشريّة، بوجه خاصّ دمار النّباتات و مواطن الحيوانات. عدد متزايد من الدّراسات يبيّن أن معدّلاتٍ الانقراض العالية تُقَاد بالاستهلاك البشريّ للموارد الأساسيّة. بينما معظم الأنواع التي تصبح منقرضة ليست أنواع الطّعام، كتلتهم الحيويّة تُحَوَّل إلى طعام للإنسان عندما يُحَوَّل موطنهم إلى الكلأ والأرض الزّراعيّة والبساتين. قُدِّرَ أن أكثر من 40 % من الكتلة الحيويّة للأرض مقيدة لعدد قليل من الأنواع الّتي تمثّل النّاس، ماشيتنا ومحاصيلنا. لأنّ الانخفاض في استقرار النظام البيئيّ يحدث بانقراض الأنواع، هذه الدّراسات تحذّر أن النّظام البيئيّ العالميّ مهدد بالانهيار.
الوضع القضائيّ للتّنوّع البيولوجيّ Juridical status of biodiversity التّنوّع البيولوجيّ يجب أن يُقَيَّم و تطوّره يحلّل (خلال الملاحظة، قوائم الجرد، المحافظة ...) ثمّ هو يجب أن يُؤْخَذ في الاعتبار في القرارات السّياسيّة .و يبدأ في تلقّي إطار قضائيّ. • علاقة الأنظمة البيئيّة و القانون قديمة جدًّا و له نتائج على التّنوّع البيولوجيّ. إنّه متعلّق بحقوق الخواصّ، خاصّ و عامّ. يمكن أن يعرّف الحماية للأنظمة البيئيّة المهدّدة، لكنّ أيضًا بعض الحقوق و الواجبات (على سبيل المثال، حقوق صيد السّمك، اصطياد الحقوق). • القوانين والأنواع إصدار حديث. يعرّف الأنواع الّتي يجب أن تُحْمَى لأنّها مهدّده بالانقراض. • القوانين و الجينات. بينما تكون الطّريقة الجينيّة غير جديدةً (الاستئناس، طرق اختيار النباتات التّقليديّة)، التّقدّم في دراسة الجينيّ في السّنوات ال20 الماضية يؤدّي إلى الإحكام الواجب القوانين. بالتقنيّات الجديدة في الهندسة الوراثيّة و الجينيّة، أدى إلى مفهوم جديد تمامًا للمورد الجينيّ. مؤتمر اليونسكو 1972 أثبت أن الموارد البيولوجيّة، مثل النّباتات، هي تراث مشترك للبشريّة. حثّت هذه القواعد على إنشاء البنوك العامّة الكبيرة للموارد الجينيّة، الواقعة ربّما خارج بلاد المصدر. الاتّفاقيّات العالميّة الجديدة (اتفاقية التنوع البيولوجي)، تعطي الآن الحقوق القوميّة المهيمنة على الموارد البيولوجيّة (ليس الملكيّة). فكرة حماية البيئة الثّابتة للتّنوّع البيولوجيّ تختفي و استبدلت بفكرة المحافظة النّشيطة، خلال مفهوم المورد و الابتكار . الاتّفاقيّات الجديدة لحفظ التّنوّع البيولوجيّ، تطوير الموارد للاستمرار و تقاسم الفوائد الّتي تنشأ عن استخدامهم. تحت هذه القواعد الجديدة، يسمح لمجموعات التّنقيب الحيويّ على مجموعة المنتجات الطّبيعيّة في البلاد الغنية بالتّنوّع البيولوجيّ، مقابل نصيب من الفوائد. يمكن أن تعتمد مبادئ سوفيرييجنيتاي كمدخل و فائدة لاتّفاقيّات التقاسم (ABAS). التّقليد في اتفاقيات التّنوّع البيولوجيّ يدلّ على إقرار بالعلم المسبق بين دولة المصدر و المحصّل، لإثبات أيّ المورد سيُسْتَخْدَم و لماذا، و للاستقرار على اتّفاقيّة عادلة بخصوص فائدة التّقاسم. يمكن أن يصبح التّنقيب الحيويّ نوع من القرصنة البيولوجيّة عندما لا تُحْتَرَم تلك المبادئ.
إنتاج الحيوان و التّنوّع البيولوجيّ Animal production and biodiversity تساهم الحيوانات المروّضة مساهمةً كبيرةً لتأمين طعام الإنسان، لكنّ لديهم تأثير كبير على الأنظمة البيئيّة الأرضيّة و أحيانًا يحدث المنافسة على الطّعام على أساس النّبات المطلوب من قبل النّاس. حوالي 22 مليون كم2 أو حوالي 60 بالمائة من مراعٍ العالم الدّائمة تتميز بأنظمة عشبية. أجزاء كبير من أراضى الرّعي، حوالي 6.8 مليون كم2 أو حوالي 28 بالمائة قد دمرت بالفعل بسبب الرّعي. يشتمل الرّعي على حوالي 360 مليون ماشيةً (حوالي نصف منهم في السّافانّا الرّطبة) و حوالي 600 مليون غنمًا و جديان (في الأغلب على مراعٍ جافّة / شبه جافّة). في كلّ أنحاء العالم، فقط حوالي 9 بالمائة من إنتاج اللّحم و 30 بالمائة من الحملان، لحم الضّأن و إنتاج لحم الجدي. لكنّ، إنتاج الحيوان مصدر بقاء رئيسيّ لحوالي 100 مليون شخص في المناطق الجافّة. في مناطق كثير من أنظمة المراعي لديه إمكانيّة منخفضة نسبيًّا زيادات الإنتاج و التّكثيف لأنّ خطر التدهور عالي جدًّا. أنظمة المراعي المنتجة بدرجة كبيرة و كثيفة تقلّل التّنوّع البيولوجيّ بسبب استعمالات سماد عالية، الكثافة المخزّنة العالية و القليل من عشب العلف الغنيّة بالعناصر الغذائيّة و أيضًا يأوي خطر التّأثيرات السّلبيّة على التنوّع البيولوجيّ للأنظمة البيئيّة المجاورة خلال التّشبّع الغذائيّ أو التحمّض. سلالات الحيوان المتأقلمة على المواقع المنخفضة الإنتاج ليس كمنتج و يُسْتَبْدَل كثيرًا بالسّلالات المنتجة أو الغريبة بدرجة كبيرة. من 2،719 سلاله حيوانيه مسجّلة، 391 اُعْتُبِرُوا معُرِّضَ للخطر. نسبة التعرّض للخطر في السّلالات الأصليّة عالي بخاصّة في أوروبّا و أمريكا الشّماليّة. الحاجة للطّعام من مصادر الحيوان تنمو باستمرار، و الاتّجاه نحو إيجاد طرق إنتاج مركّزة و مكثّفة. إنتاج الحيوان الصّناعيّ في العمليّات المتخصّصة مرّ بمعدّل الزّيادة ستّة أضعاف أو ضعف بالمقارنة مع مزارع مختلطة تقليديّة بين ال1990 و ال1995 (سيرى و شتاينفيلد، 1996). هذا يمكن أن يُرَى أيضًا في الزيادة الواضحة خصوصًا في إنتاج الدّواجن. في عام 1996 ما يزيد عن نصف لحم الخنزير و إنتاج الدّواجن و 10 بالمائة لإنتاج اللّحم جاء من أنظمة الإنتاج المكثّف. هذا يماثل حوالي 43 بالمائة من إنتاج اللّحم العالميّ. بالرّغم من أنّ هذا الاتّجاه جعل من الممكن العمل بدون أراضى رعي إضافيّة، طرق الإنتاج هذه تطالبت بالأكل ذو الجودة العالية، بعض منهم تُسْحَب من المخزون البشريّ. هذا الاتّجاه من المحتمل استمراره لإرضاء ارتفاع الطّلب. هذا يعني أن الرّابطة بين قطاع الإنتاج و الموارد الأصليّة تعانى بشكل متزايد و القطاع أصبح معتمد على واردات الإمداد. الحاجة المتزايدة للطعام مع استخدام أنظمة الإنتاج المركّزة أدى إلى التّحرّك نحو إنتاج الدّواجن كالمستهلك المستخلص الرئيسي. العلف يُزْرَع بشكل رئيسيّ على الأرض بإمكانيّة إنتاج عالية و في أنظمة الزّراعة المكثّفة. حوالي 3 ملايين كم2 أو 21 بالمائة من الأرض القابلة للزّراعة تستخدم لزراعة العلف الحيوانيّ. 32 بالمائة من إنتاج الحبوب ( الذّرة، الشّعير، القمح ) يخدم كعلف حيوانيّ. لكنّ، هذه 32 بالمائة تزرع على 20 بالمائة فقط من الأرض المستعملة لزراعة الحبوب، آي في المواقع الأكثر إنتاجيه ( شتاينفيلد و آخرون، 1997 ). لأنّ بعض من المواقع المنتجة تستخدم في زراعة العلف، يجب على فلاحة الطّعام أن تنتقل إلى مواقع أقل إنتاجيه. هذا و الطّلب الصّاعد يؤدّي إلى ضغط استغلال مزوّد على الأنظمة البيئيّة الطّبيعيّة المجاورة و فقد التّنوّع البيولوجيّ. إنتاج الحيوان، إلى حدّ كبير، مسئول جزئيًّا عن خسارة غابة استوائية مطيرة بالتّحويل في الرّعي و الأرض القابلة للزّراعة. لكنّ، هذا ينطبق فقط على أمريكا الجنوبيّة، طبقًا لبرينيج (1991 ) حوالي 44 بالمائة من خسائر الأرض منسوبون إلى مراعى الماشية، بينما التّحويل إلى الأرض القابلة للزّراعة مسئول عن معظم الخسارة في الغابات في آسيا و إفريقيا. لكنّ إنتاج الحيوان أيضًا يمكن أن يساعد التّنوّع البيولوجيّ. في الأنظمة الزّراعيّة الاستوائيّة ذات الأغذية القليلة، إنتاج الحيوان يمكن أن يساعد في تأمين الحصاد و زيادة إنتاجيّة الأرض القابلة للزّراعة لأنه يوفّر المادّة العضويّة و الأغذية للحقول. خلق المزارع المختلطة يسمح بأنظمة الزّراعة المنوّعة، تحسّن في الدّورات المغذّية، ومن ثمّ، محاصيل أعلى لكلّ منطقة. هذا يقلّل التّوسّع على الحقول المجاورة. يزيد تنوّع الفلاحة تنوّع المجتمعات الحيويّة المرتبطة به أيضًا. لكن، بصفّه عامة، إنّه ممكن أن تساهم فقط في تحسين الدّورة المغذّية خلال نظام التربية و ليس في زيادة المحتويات المغذّية الفعليّة.
فوائد التّنوّع البيولوجيّ Benefits of biodiversity قد ساهم التّنوّع البيولوجيّ في نموّ الثّقافة الإنسانيّة، و تباعًا، المجتمعات البشريّة قد لعبت دورًا رئيسيًّا في تشكيل تنوّع الطبيعة في الجينيّ و الأنواع و المستويات البيئيّة. هناك ثلاثة أدوار رئيسيّة مذكورة لفوائد التّنوّع البيولوجيّ.
الدّور البيئيّ للتّنوّع البيولوجيّ Ecological role of biodiversity كل الأنواع تؤدى دور في نظام بيئيّ. يمكن أن يخزّنوا الطّاقة، يصنعوا المادّة العضويّة، يحلّلوا المادّة العضويّة، يساعدوا في دورات الماء و الأغذية خلال النّظام البيئيّ، السّيطرة على عوامل التعرية أو الآفات، يثبت الغازات الجوّيّة، أو يساعد في ضبط المناخ. الأنظمة البيئيّة أيضًا توفّر دعائم الإنتاج المختلفة ( خصوبة التّربة، ملقّح النّباتات، المفترسات، تحلّل الفضلات ...) و خدمات مثل تطهير الهواء و الماء، استقرار و اعتدال المناخ و انخفاض الفيضان و الجفاف و الكوارث البيئيّة الأخرى. هذه الوظائف مهمّة للنّظام البيئيّ و بقاء الإنسان. الأبحاث أقرت أن النظام البيئيّ الأكثر قدرة على أن يقاوم التّوتّر البيئيّ و بالتّالي يكون أكثر إنتاجًا. فقد نوع من المحتمل أن تخفّض قدرة النّظام للحفاظ على نفسه أو للتّعافي من الضّرر أو الإزعاج. مثل وجود نوع ذو تنوّع وراثيّ عالي، قد يعطى للنظام للبيئيّ بالتّنوّع البيولوجيّ العالي فرصة أعظم للتّأقلم على التّغيير البيئيّ. بعبارة أخرى، النظام البيئيّ الذي يشمل أكثر من نوع، من المحتمل أن يكون الأكثر استقرارًا النّظام البيئيّ. الآليّات الّتي تسبّب هذه الآثار معقّدة. لكنّ في السّنوات الأخيرة، قد أصبح واضحًا أن هناك آثار بيئيّة حقيقيّة للتّنوّع البيولوجيّ.
الدّور الاقتصاديّ للتّنوّع البيولوجيّ Economic role of biodiversity التّنوّع البيولوجيّ أوّلا ً هو مورد للحياة اليوميّة. جزء مهمّ للتّنوّع البيولوجيّ هو تنوّع المحصول الّذي يُسَمَّى أيضًا التّنوّع البيولوجيّ الزراعي Agrobiodiversity. معظم النّاس يرى التّنوّع البيولوجيّ كخزّان موارد لصناعة الطعام، المنتجات التّجميليّة و الصّيدليّة. هذا المفهوم لتدبيرات الموارد البيولوجيّة ربّما يشرح معظم المخاوف لاختفاء الموارد المتعلّقة بتآكل التّنوّع البيولوجيّ. لكنّ، هو أيضًا أصل للنّزاعات الجديدة للتعامل مع قواعد التّقسيم و تخصيص الموارد الطّبيعيّة. بعض من السلع الاقتصاديّة المهمّة من مخزونات التّنوّع البيولوجيّ إلى البشريّة : • طعام : المحاصيل و الماشية و صيانة الغابات و السمك، • دواء . نوع النّبات البرّيّ قد اُسْتُخْدِمَ لأغراض طبّيّة منذ قبل بداية التّاريخ. على سبيل المثال، الكيوانين quinine يجيء من شجرة الكينا (اعتاد معالجة الملاريا)، الديجيتاليسdigitalis من نبات قفّاز الثّعلب (متاعب قلبيّة مزمنة)، و المورفين من نبات الخشخاش (تسكين الألم). طبقًا للمعهد القومي للسرطان، ما يزيد عن 70 % من الأدوية المضادّة للسّرطان المبشّرة تجيء من النّباتات في الغابات الاستوائيّة الاستوائيّة. أيضًا قد تلعب الحيوانات دورًا محدّد في البحث العلمي. قُدِّرَ أنه من ل250،000 نوع نبات معروف، فقط 5،000 قد بُحِثُوا للتّطبيقات الطّبّيّة الممكنة. • صناعة : على سبيل المثال، الألياف للملابس، تزوّد بحطب للمأوًى و الدّفء. قد يكون التّنوّع البيولوجيّ مصدر طاقة (مثل الكتلة الحيويّة). المنتجات الصّناعيّة الأخرى هي زيوت، الشّحوم، العطور، الرّوائح، الصّبغات، الورق، الشّمع و المطّاط و اللاتكس و الراتنج و السّموم و الفلّين الّتي يمكن أن تُسْتَمَدّ من أنواع نباتية مختلفة. الإمدادات من أصل الحيوان تتضمّن الصّوف و الحرير و الفراء و الجلد و الشّحوم و الشّمع. الحيوانات قد تُسْتَخْدَم كأسلوب نقل أيضًا. • السّياحة و التّرفيه : التّنوّع البيولوجيّ منبع ثروة اقتصاديّة لمناطق كثيرة، مثل متنزّهات كثيرة و غابات، حيث الطبيعة البرّيّة و الحيوانات منبع الجمال و فرح لكثير من لناس. السّياحة البيئيّة، نشاط ترويحيّ خارجيّ متنامي. يصر علماء البيئة الأوائل على الجانب الاقتصاديّ لحماية التنوّع البيولوجيّ. من ثمّ، إدوارد ويلسون كتب في عام 1992 أن : التّنوّع البيولوجيّ هو إحدى الوفرة الكبيرة للكوكب، و مع ذلك الأقلّ تعرّف تقدير قيمة التّنوّع البيولوجيّ شرط مسبق ضروريّ إلى أيّ مناقشة على توزيع غنى التّنوّع البيولوجيّ. هذه القيمة يمكن أن تُقَسَّم إلى قيمة الاستعمال ( مباشر مثل السّياحة أو غير مباشر مثل التّلقيح ) و القيمة الذّاتيّة أو التّرك. إذا مثّلت الموارد البيولوجيّة فائدةً بيئيّةً للمجتمع، قيمتهم الاقتصاديّة تزيد أيضًا. المنتجات الجديدة تُطَوَّر بسبب التّكنولوجيات الحيويّة، و خلقت الأسواق الجديدة. للمجتمع، التّنوّع البيولوجيّ أيضًا حقل نشاط و مكسب. يتطلّب نظام إدارة مناسبًا للتّحديد كيف ستُسْتَخْدَم هذه الموارد. أغلبيّة الأنواع تنتظر أن تُقَيَّم للأهمّيّة الاقتصاديّة المستقبليّة أو الحاليّة الخاصّة بهم.
الدّور الأخلاقيّ للتّنوّع البيولوجيّ Ethical role of biodiversity أخيرًا، التّنوّع البيولوجيّ لديه دور أخلاقيّ إذا اعتبر النّاس أن النّوع الآخر لديه حقّ جوهريّ للتّواجد. فلاسفة علم البيئة يؤكّدوا أن عدم تعرّف هذا الحقّ الجوهريّ للبيئة قد يؤدى إلى الانقراض. مستوى التّنوّع البيولوجيّ مؤشّر جيّد لحالة علاقاتنا مع نوع حيّ آخر. التّنوّع البيولوجيّ أيضًا جزء من التّراث الدّينيّ لكثير من الثّقافات.
الدّور العلميّ للتّنوّع البيولوجيّ Scientific role of biodiversity التّنوّع البيولوجيّ مهمّ لأنّ كلّ نوع يمكن أن يعطي العلماء بعض الدّلائل بخصوص كيف تطوّرت الحياة و ستستمرّ في التّطوّر على الأرض. بالإضافة لذلك، التّنوّع البيولوجيّ يساعد العلماء على أن يفهموا كيف تشتغل الحياة و دور كلّ الانواع في تدعيم الأنظمة البيئيّة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|