انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الوراثة العملي

الكلية كلية العلوم للبنات     القسم قسم علوم الحياة     المرحلة 3
أستاذ المادة حوراء وهاب عزيز القيم       16/05/2014 08:01:25
البصمه الوراثية
لاشك أن الإنسان يختلف جينيا عن الشمبانزي وبقية الحيوانات رغم أننا في الواقع نشارك الشمبانزي في 98% من جيناتنا. ويختلف أيضا في أعراقه وأنسابه. لهذا نجد أن بصمة الدنا بصمة فريدة تظهر لنا التنوع البشري وتطوره. ولقد قام مشروع الخريطة الجينية مؤخرا علي التنوع البشري اذ تصنف بها الأجناس حسب الجينات لدي الأفراد وليس حسب اللون. لأن هناك اختلافات جينية بين الأفراد أكثر مما هي في المجموعات الأجناسية كالجنس الآري أو الحامي أو السلافي أو السكسوني.
لهذا أصبحت تكنولوجيا الدنا أحد الأدلة الرئيسية في علم الطب الشرعي الذي يعتمد حاليا علي لغة الجينات. وبات جزيء (DNA) كبنك معلومات جينية عن أسلافنا وأصولهم حيث يعطينا هذه المعلومات كمعطيات سهلة وميسرة وبسرعة. وفي عام 1984.. ظهر التقدم في فحص جزيء (DNA) في دماء الأشخاص والتعرف من خلاله عل الأفراد. وتعتبر بصمة (DNA) أداة قوية ودامغة للتعرف من خلالها علي هوية الأشخاص والمجرمين والمشتبه فيهم.فلقد اكتشف علماء الجينات والوراثة أن ثمة مناطق متقطعة في أجزاء الاتصال بكل دنا. فتوجد في هذه الأجزاء أطوال قصيرة متكررة عدة مرات في الشفرة الوراثية. كما وجد أن هذه الأجزاء المتكررة والمتقطعة لها بصمة وحيدة لكل شخص أشبه بتفرد بصمات أصابع اليد. إلا أن هذه البصمة (DNA) متطابقة لدي التوائم المتطابقة. وأمكن تصوير هذه البصمة بأشعة اكس ورفعها علي أفلام حساسة. وتعتبر البصمة (DNA) هي البصمة التي ستتبع في الألفية الثالثة. لأنها أقوي أداة للتعرف من خلالها علي المجرم والكشف عنه من خلال رفع بصمة دناه من آثار دمه في مسرح الجريمة حتي ولو كانت من بقعة دمية متناهية. ثم مضاهاتها بملايين البصمات (DNA)والمخزنة في أجهزة الكومبيوترات الجنائية وفي بنوك (DNA). وأي بصمة (DNA) سيمكن التعرف عليها وعلي صاحبها في ثوان.
لم تُعرَف البصمة الوراثية حتى كان عام 1984 حينما نشر د. "آليك جيفريز" عالم الوراثة بجامعة ليستر بإنجلترا بحثًا أوضح فيه أن المادة الوراثية قد تتكرر عدة مرات، وتعيد نفسها في تتابعات عشوائية غير مفهومة. وواصل أبحاثه حتى توصل بعد عام واحد إلى أن هذه التتابعات مميِّزة لكل فرد، ولا يمكن أن تتشابه بين اثنين إلا في حالات التوائم المتماثلة فقط؛ بل إن احتمال تشابه بصمتين وراثيتين بين شخص وآخر هو واحد في الترليون، مما يجعل التشابه مستحيلاً؛ لأن سكان الأرض لا يتعدون المليارات الستة
يكفي لاختبار البصمة الوراثية نقطة دم صغيرة؛ بل إن شعرة واحدة إذا سقطت من جسم الشخص المُرَاد، أو لعاب سال من فمه، أو أي شيء من لوازمه؛ فإن هذا كفيل بأن يوضح اختبار البصمة بوضوح كما تقول أبحاث د. «آليك». قد تمسح إذاً بصمة الأصابع بسهولة، ولكن بصمة الدنا يستحيل مسحها من ورائك، وبمجرد المصافحة قد تنقل الدنا الخاصة بك إلى يد مَن تصافحه.
ولو كانت العينة أصغر من المطلوب، فإنها تدخل اختباراً آخر، وهو تفاعل إنزيم البوليميريز (PCR)، والذي نستطيع من خلال تطبيقه مضاعفة كمية الدنا في أي عينة، ومما وصلت إليه هذه الأبحاث المتميزة أن البصمة الوراثية لا تتغير من مكان لآخر في جسم الإنسان؛ فهي ثابتة بغض النظر عن نوع النسيج؛ فالبصمة الوراثية التي في العين تجد مثيلاتها في الكبد والقلب والشعر.
كان د."آليك" أول مَن وضع بذلك تقنية جديدة للحصول على البصمة الوراثية وهي تتلخص في عدة نقاط هي:
1. تُستخرَج عينة الـ"(DNA)" من نسيج الجسم أو سوائله "مثل الشعر، أو الدم، أو الريق".
2. تُقطَع العينة بواسطة إنزيم معين يمكنه قطع شريطي الـ "(DNA)" طوليًّا؛ فيفصل قواعد "الأدينين A"و "الجوانين G" في ناحية، و"الثايمين T" و"السيتوزين C" في ناحية أخرى، ويُسمَّى هذا الإنزيم بالآلة الجينية، أو المقص الجيني
3. تُرتَّب هذه المقاطع باستخدام طريقة تُسمَّى بالتفريغ الكهربائي، وتتكون بذلك حارات طولية من الجزء المنفصل عن الشريط تتوقف طولها على عدد المكررات.
4. تُعرَّض المقاطع إلى فيلم الأشعة السينية "X-ray-film"، وتُطبَع عليه فتظهر على شكل خطوط داكنة اللون ومتوازية.
ورغم أن جزيء الـ"(DNA)" صغير إلى درجة فائقة (حتى إنه لو جمع كل الـ "(DNA)" الذي تحتوي عليه أجساد سكان الأرض لما زاد وزنه عن 36 ملجم) فإن البصمة الوراثية تعتبر كبيرة نسبيًّا وواضحة.
ولم تتوقف أبحاث د."آليك" على هذه التقنية؛ بل قام بدراسة على إحدى العائلات يختبر فيها توريث هذه البصمة، وتبين له أن الأبناء يحملون خطوطًا يجيء نصفها من الأم، والنصف الآخر من الأب، وهي مع بساطتها تختلف من شخص لآخر.
يكفي لاختبار البصمة الوراثية نقطة دم صغيرة؛ بل إن شعرة واحدة إذا سقطت من جسم الشخص المُرَاد، أو لعاب سال من فمه، أو أي شيء من لوازمه؛ فإن هذا كفيل بأن يوضح اختبار البصمة بوضوح كما تقول أبحاث د. "آليك".
قد تمسح إذًا بصمة الأصابع بسهولة، ولكن بصمة الـ "(DNA)" يستحيل مسحها من ورائك، وبمجرد المصافحة قد تنقل الـ "(DNA)" الخاصة بك إلى يد مَن تصافحه..

البصمة الوراثية (أو بصمة الدنا) genetic (DNA) fingerprint هي تقانة حديثة لمقارنة تسلسلات معينة من الحمض الريبي النووي المنقوص الأكسجين (الدنا) DNA في عينات بيولوجية بغية تحقيق أهداف معينة مثل تحديد الأبوة أو في بعض مجالات الطب الشرعي وغيرها.
لا يختلف التركيب الكيميائي الأساسي في النوكليوتيدات للحمض المذكور بين الأفراد، والفرق الوحيد بينها هو في ترتيب أزواج القواعد النتروجينية فيها. ولما كان كل فرد يمتلك ملايين من أزواج القواعد في الدنا الخاص به، أدَّاه إلى امتلاكه نمطاً وراثياً مميزاً له.
استخدم هذه التقانة للمرة الأولى أليك جيفريز Alec Jeffereys عام 1984 في بريطانية بعد أن لاحظ متتاليات معينة في الدنا، لا تسهم بالضرورة في وظيفة المورثة، ولكنها تتكرر ضمنها وضمن مورثات أخرى. وأشار من ثم إلى أن كل فرد يمتلك نموذجاً فريداً من هذه المتتاليات، إلا الأفراد الناتجة من بويضة مخصبة zygote واحدة، كالتوائم الحقيقية أو الصنوية. ويمكن من ثم استخدام المتتاليات المذكورة لتحديد الهوية الوراثية للفرد، أي مايسمى بصمته الوراثية.
يمكن صنع البصمة الوراثية من كميات ضئيلة جداً من النسج أو الخلايا، مثل الدم والسائل المنوي والشعر والجلد وغيرها. ولإجراء ذلك تستخدم إنزيمات معينة تدعى إنزيمات التقييد restriction enzymes لقطع الدنا في مواقع محددة، فالإنزيم المسمى EcoR1 مثلاً يقطع الدنا عند تتالي القواعد النتروجينية GAATTC فقط. ومن ثم تفرز قطع الدنا بحسب مقاديرها باستخدام هلام gel خاص، كالمعمول من الأغاروز agarose مثلاً وتطبيق الرحلان الكهربائي Electrophoresis، ثم تفصل سلسلتا الدنا بعضها عن بعض باستخدام الحرارة أو معاملات كيميائية. تنقل قطع الدنا بعد ذلك إلى قطعة من النايلون، ثم يضاف إليها مسبارات مشعة (هي قطع من الدنا الصنعي المشع) لتلتصق مع أجزاء منها، ويعرض بعد ذلك فيلم أشعة سينية x-rays لها فينتج خط قاتم في كل موقع التصق به المسبار المشع، محددة بالتالي بصمة وراثية على هيئة خطوط داكنة متتالية (تشبه الموجودة على الرموز الخطية المسجلة على أغلفة المنتجات المختلفة)، ومن ثم يستطيع خبراء هذه التقانة تحليلها، وذلك بمقارنة 10 إلى 20 خطاً بين العينات. وقد أوضحت دراسات عدة أن درجة احتمال مطابقة خط واحد في شخصين لا يمتان بعضهما إلى بعض بصلة القربى تبلغ واحد من أربع أي 0.25. وعلى هذا فإن درجة احتمال تطابق خطين اثنين تبلغ (0.25)2= 0.0625 أي 1 من 16، ودرجة احتمال تطابق خمسة عشر خطاً لا تزيد على 1 من 1073741824 ،


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .