انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الثلاجات والعصور الجليدية وظهور الانسان Glaciers, Ice Age and Human

الكلية كلية العلوم للبنات     القسم قسم علوم الحياة     المرحلة 1
أستاذ المادة عامر جاسم سلمان الخفاجي       16/03/2013 16:04:00
الثلاجات والعصور الجليدية وظهور الانسان Glaciers, Ice Age and Human
الثلاجات هي كتل هائلة من الثلوج تغطي مساحات كبيرة على سطح الارض ولها علاقة وثيقة بالدورة الهيدرولوجية في الطبيعة ومناخ الأرض وتعرية وترسيب الصخور . تكوين الثلاجات بشكل كبير يعني حصر كميات هائلة من المياه على القارات ويعني نقص في ماء البحار والمحيطات وبهذا ينخفض مستوى سطح البحر (الماء) والعكس عند ازدياد درجات الحرارة يؤدي لنقصان الثلوج وبالتالي ذهابها نحو المحيطات فيرتفع مستوى سطح البحر. وتتكون الثلاجات نتيجة تراكم الثلوج لسنوات نتعددة دون ذوبانها مما يؤدي الى اعادة تبلورها ونموها ضمن حدود ما يسمى بخط الجليدsnow line وهي المناطق المتجمدة , ومراحل تكون الثلاجة :- هي ان تكون هشة في البداية يتخللها الهواء ثم تتقارب حبيباتها نتيجة لتراكم الجليد المستمر من سنة الى اخرى فتتقلص حجم الفجوات الهوائية, وهناك ملاحظة ان الجزء الاعلى من الثلاجة يذوب احيانا بسبب اشعة الشمس وييح الماء جانبا ثم يعود ليتجمد فتصبح هناك طبقات رقيقة من الثلوج تفيدنا في معرفة عمر الثلاجة. وتستمر عملية تقارب البلورات الجليدية وتتغير اتجاهات البلورات لتمليء الفراغات التي يحتلها الهواء ونتيجة لهذا تحصل قطع جليدية صلبة وقوية من الجليد وتتكرر العملية لمدة طويلة واخيرا تتكون الثلاجة.
الفترات الجليدية (Ice Age):
الفترات الجليدية (Glaciations) هي أحداث نادرة في تاريخ الأرض، تتمثل بانتشار الجليد فوق مساحات واسعة من القارات، وذلك لأن مصطلح الجليديات (Glaciers) يطلق فقط على التجمعات الجليدية الموجودة فوق الكتل القارية، أما تلك الموجود فوق المسطحات المائية فلا يطلق عليها هذا المصطلح. والجليديات تتكون خلال فترات زمنية طويلة في الحالات التي تكون فيها كمية الثلج (Snows) المتساقط أكبر من كمية الثلج الذائب. اخر العصور الجليدية الذي مر على كوكبنا كان في عصر البلاسيتوسين Pleistocene والذي ابتدأ قبل ما يقارب 1,8 مليون سنة ( لم يتفق كل العلماء على ذلك, حيث تتراوح التقديرات بين 300 الف سنة مضت و 3 مليون سنة مضت), وقد انحسرت امتداداته قبل حوالي 11000 سنة تقريبا, يعتقد بعض العلماء ان فترتنا الحالية هي مرحلة ما بين فترتين جليدتين واننا مقبلون على فترة جليدية , رغم الارتفاع الحالي بدرجات الحرارة واحتمالية ذوبان الجليد في اقطاب الارض وبالتالي حصول الطوفان وغرق السواحل.
عندما انخفضت درجة الحرارة في عصر الميوسين تدريجياً و بدأت الغابات الحارة و شبه المدارية تتراجع نحو خط الاستواء ، ومع مجيء عصر البلايستوسين برزت بوضوح ظاهرة انخفاض الحرارة و أصبح دور البلايستوسين هو العصر الجليدي خصوصاُ و أنه تم في نهاية الحقب الثالث حركات تكتوينه عملت على تكوين مجموعه من السلاسل الجبلية الأمر الذي أدى إلى انخفاض درجة الحرارة وبالتالي أدى إلى نشوء غطاءات جليديه فوق قممها و منحدراتها . ومع تزايد هذه الغطاءات الجليدية انخفضت الحرارة واكتسبت قوة ذاتيه لنموها . و إن نموها هذا وتزايدها و اتساع نطاقها ساعد على طرد كمية كبيرة من الاشعاع الشمسي و خصوصاً أن نسبة الألبيدو للأرض الخالية من الغطاءات الجليدية تبلغ حوالي20 % من كمية الاشعاع الواصل إليها ، في حين أن الألبيدو للأرض المكسوة بالجليد تبلغ حوالي 80 % من مجموع الاشعاع الشمسي
الألبيدو :- النسبة بين مقدار الإشعاع الشمسي المنعكس عن سطح جسم من الأجسام ومقدار الإشعاع الشمسي الساقط عليه. وهذه النسبة ترتفع عادة كلما كان لون الجسم أقرب إلى البياض. إن ألبيد الغابات الخضراء، مثلا، يتراوح ما بين 5% و10%، في حين يتراوح ألبيد الثلج ما بين 45% و90%. وقد استخدمت الأقمار الصنعية، مؤخرا، لتحديد ألبيد الأرض، وهو ما يعبر عنه عادة ب-(الألبيد الكوكبي) Planetary Albedo. وأحدث الأرقام التي حصل عليها الباحثون يبلغ نحوا من 30%. وتعتبر السحب مسؤولة عن ثلثي مقدار الإشعاع المنعكس، في هذا المجال؛ في حين تعتبر جزيئات الهواء، والغبار، وبخار الماء، وسطح الأرض مسؤولة عن الثلث الباقي.



. ومهما تعددت عوامل ظهور العصر الجليدي من ميلان محور الأرض إلى نقص في كمية الاشعاع الشمسي أو إلى تكوين الجبال الالتوائية وغير ذلك من الأسباب فإن جميع هذه العوامل قد لعبت دوراً كبيراً في تطور الانسان .
عموما توجد في هذا العصر 5 مراحل رئيسية تذبذب بين زحف الجليد وانحساره حيث امتد الجليد ليغطي ما يقدر ب 27% من اليابسة اي حوالي 40 مليون كم2 حيث غطى الجليد نصف قارة اوربا وكان مركز الجليد في الهضبة الاسكندفافية وغطى ايضا رقعة كبيرة من اسيا متمركزا في سيبريا وممتدة غربا لتلتحم مع الثلاجات الاسكندفافية كما غطت الثلوج كل من كندا ووسط وشرق الولايات المتحدة وايضا غطى ايرلندا وكرينلاند والمحيط القطبي الشمالي والقارة القطبية الجنوبية وجزء من القارة القطبية الجنوبية .
تاثير العصر الجليدي( الاخير) البلاستيوسيني على:
- المناخ:
هنالك علاقة متداخلة بين العصور الجليدية والمناخ فكثير من الصحاري اليوم كلان مناخها اكثر اعتدالا وكان سقوط الامطار فيها كبيرا قياسا للوقت الحالي ومنها صحراء العراق الغربية والجزيرة العربية.
- الانهار والبحيرات:
كثير من الانهار في ذلك الوقت قد غيرت مجراها بسبب غلق الجليد لمجراها القديم كما ان حجومها وكمية المياه الجارية فيها قد تغيرت بصورة كبيرة ومستمرة وكما تكونت كثير من البحيرات ايضا بسبب اغلاق الجليد لمنافذها او في المناطق التي كلانت صحراوية قبل العصر الجليدي او اصبحت صحراوية بعدها ومن اشهر البحيرات هي بحيرة اغاسيز Lake Agassis في كندا وشمال امريكا وغطت مساحة 250 الف كم2 اي اكثر من نصف مساحة العراق تقريبا, وذلك اثناء العصور الجليدية ولكنها اختفت الان. اما البحر الميتDead lake المعروف بملوحته العالية وانخفاض سطحه عن سطح البحر ب 400 متر فانه كان على ارتفاع اكثر منه في الوقت الحاضر وصل الى 435 متر فوق سطحه الحالي. وخزان دربندخان الحالي شمال العراق هي ماتبقى من بحيرة كبيرة غطت معظم سهل شهرزور في شمال العراق في العصر الجليدي.
- المحيطات والبحار:
عانى مستوى سطح الحر تذبذبات متعددة خلال عصر البلاسيتوستين بسبب المراحل الجليدية والمراحل مابين الجليدية الخمسة ضمن نفس العصر. حيث ينخفض مستوى سطح البحار حتى يكون الجليد الذي يبقى اليابسة دون ذوبانه وعودته مرة اخرى للبحار, ويقدر اكبر انخفاض لمستوى سطح الحر كان 105 متر تحت سطح البحر . اما اهمية انحسار

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .