انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

العصور الجليدية وظهور الانسان

الكلية كلية العلوم للبنات     القسم قسم علوم الحياة     المرحلة 1
أستاذ المادة عامر جاسم سلمان الخفاجي       4/9/2011 8:34:05 AM

العصور الجليدية والانسان اخر العصور الجليدية الذي مر على كوكبنا كان في عصر البلاسيتوسين Pleistocene والذي ابتدأ قبل مايقارب 1,8 مليون سنة ( لم يتفق كل العلماء على ذلك, حيث تتراوح التقديرات بين 300 الف سنة مضت و 3 مليون سنة مضت), وقد انحسرت امتداداته قبل حوالي 11000 سنة تقريبا, يعتقد بعض العلماء ان فترتنا الحالية هي مرحلة مابين فترتين جليدتين واننا مقبلون على فترة جليدية , رغم الارتفاع الحالي بدرجات الحرارة واحتمالية ذوبان الجليد في اقطاب الارض وبالتالي حصول الطوفان وغرق السواحل. عندما انخفضت درجة الحرارة في عصر الميوسين تدريجياً و بدأت الغابات الحاره و شبه المدارية تتراجع نحو خط الاستواء ، ومع مجيء عصر البلايستوسين برزت بوضوح ظاهرة انخفاض الحرارة و أصبح دور البلايستوسين هو العصر الجليدي خصوصاُ و أنه تم في نهاية الحقب الثالث حركات تكتونيه عملت على تكوين مجموعه من السلاسل الجبلية الأمر الذي أدى إلى انخفاض درجة الحرارة وبالتالي أدى إلى نشوء غطاءات جليديه فوق قممها و منحدراتها . ومع تزايد هذه الغطاءات الجليديه انخفضت الحرارة واكتسبت قوة ذاتيه لنموها . و إن نموها هذا وتزايدها و اتساع نطاقها ساعد على طرد كمية كبيرة من الاشعاع الشمسي و خصوصاً أن نسبة الألبيدو للأرض الخاليه من الغطاءات الجليديه تبلغ حوالي20 % من كمية الاشعاع الواصل إليها ، في حين أن الألبيدو للأرض المكسوه بالجليد تبلغ حوالي 80 % من مجموع الاشعاع الشمسي . عموماً لا يمكننا أن نرجح سبب حدوث الفترات الجليديه إلى ظهور الجبال فحسب لأنه لا يمكن الربط بين مراحل تكوّن الجبال الالتوائية و الذبذبات المناخية في عصر البلايستوسين . نظراً لأن التغيرات كانت من السرعه بحيث لا يمكن ربطها بالحركات الأرضيه . هذا وقد ظهرت عدة نظريات تفسر حدوث الجليد وعموماً فهي تتفق على أن نقص كمية الاشعاع الشمسي كان عاملاً ثانياً إلى جانب الحركات الأرضيه الأمر الذي ساعد على حدوث فترات جليديه ، إذ من المحتمل أن يكون عصر البلايستوسين قد شهد فترة نقص كبيره في كمية الاشعاع الشمسي الواصل إلى الأرض . ومهما تعددت عوامل ظهور العصر الجليدي من ميلان محور الأرض إلى نقص في كمية الاشعاع الشمسي أو إلى تكوين الجبال الالتوائية وغير ذلك من الأسباب فإن جميع هذه العومال قد لعبت دوراً كبيراً في تطور الانسان . عموما توجد في هذا العصر 5 مراحل رئيسية تذبذب بين زحف الجليد وانحسارة حيث امتد الجليد ليغطي مايقدر ب 27% من اليابسة اي حوالي 40 مليون كم2 حيث غطى الجليد نصف قارة اوربا وكان مركز الجليد في الهضبة الاسكندفافية وغطى ايضا رقعة كبيرة من اسيا متمركزا في سيبريا وممتدة غربا لتلتحم مع الثلاجات الاسكندفافية كما غطت الثلوج كل من كندا ووسط وشرق الولايات المتحدة وايضا غطى ايرلندا وكرينلاند والمحيط القطبي الشمالي والقارة القطبية الجنوبية وجزء من القارة القطبية الجنوبية . تاثير العصر الجليدي البلاستيوسيني على: - المناخ: هنالك علاقة متداخلة بين العصور الجليدية والمناخ فكثير من الصحاري اليوم كلان مناخها اكثر اعتدالا وكان سقوط الامطار فيها كبيرا قياسا للوقت الحالي ومنها صحراء العراق الغربية والجزيرة العربية. - الانهار والبحيرات: كثير من الانهار في ذلك الوقت قد غيرت مجراها بسبب غلق الجليد لمجراها القديم كما ان حجومها وكمية المياه الجارية فيها قد تغيرت بصورة كبيرة ومستمرة وكما تكونت كثير من البحيرات ايضا بسبب اغلاق الجليد لمنافذها او في المناطق التي كلانت صحراوية قبل العصر الجليدي او اصبحت صحراوية بعدها ومن اشهر البحيرات هي بحيرة اغاسيز Lake Agassis في كندا وشمال امريكا وغطت مساحة 250 الف كم2 اي اكثر من نصف مساحة العراق تقريبا, وذلك اثناء العصور الجليدية ولكنها اختفت الان. اما البحر الميتDead lake المعروف بملوحته العالية وانخفاض سطحه عن سطح البحر ب 400 متر فانه كان على ارتفاع اكثر منه في الوقت الحاضر وصل الى 435 متر فوق سطحه الحالي. وخزان دربندخان الحالي شمال العراق هي ماتبقى من بحيرة كبيرة غطت معظم سهل شهرزور في شمال العراق في العصر الجليدي. - المحيطات والبحار: عانى مستوى سطح الحر تذبذبات متعددة خلال عصر البلاسيتوستين بسبب المراحل الجليدية والمراحل مابين الجليدية الخمسة ضمن نفس العصر.حيث ينخفض مستوى سطح البحار حتى يكون الجليد الذي يبقى اليابسة دون ذوبانه وعودته مرة اخرى للبحار, ويقدر اكبر انخفاض لمستوى سطح الحر كان 105 متر تحت سطح البحر . اما اهمية انحسار مستوى سطح البحر او طغيان الماء وارتفاع مستوى سطح البحر فتكمن في ظهور مساحات شاسعة من الاراضي التي كانت مغمورة بالمياه ( اجزاء من الجرف القاريContinental shelf ) لتصبح يابسة وحين ارتفاع سطح البحر ستنغمر مساحات واسعة من الاراضي تحت البحر , وهذا يؤثر على البيئة الحياتية حيث تصبح هذه المناطق مرتعا للحيوانت والنباتات البريسة وعندما تنغمر تسود الكائنات البحرية. وايضا انحسار ماء البحر ستظهر جسورا تربط بين المناطق المفصوله بالمياه مثل ارتباط قارة اسيا وقارة امريكا الجنوبية عند انحسار ماء البحر عبر مضيق البيرنكBering straight وظهور جسر بين ايطاليا وشمال افريقيا تساعد هذه الارتباطات على الهجرة الحياتية وارتباط واختلاط الاجناس وبالعكس عزلها, وهذا يفسر انتشار الحيوانات والنباتات في بقاع الارض المختلفة رغم انها منعزلة ومفصولة الان بالمياه. - الحياة النباتية والحيوانية: كل التغيرات المناخية والجغرافية التي ذكرناها لها تاثيرات بالغة على البيئة الحياتية في الكرة الارضية ورافق حدوث تطورات كبيرة وملحوظة في مختلف الاحياء ومنها ظهور الانسان. اهم هذه التاثيرات على البيئة الحياتية هو الهجرة والاختلاط ولانعزال الذي سببه هو تقدم البحر او انحساره فمثلا الزحف الجليدي الذي يؤدي الى تدمير غابات كبيرة و يؤدي الى انحسار المياه وبالتالي زيادة الرقعة الجغرافية التي تمكن الاحياء من المعيشو وطهور الجسور وزيادة الاختلاط , والعكس عند انحسار الجليد وذوبانه يطغى البحر وتقل الرقعة الجغرافي للاحياء مما يؤدي الى هلاكات كبيرة من الحيوانات وكما نه يجبرها على الهجرة . ومن الاشياء المهمة هو ظهور حيوانات لبونه عملاقة في كل القارات في هذا العصر يفوق حجمها بالزمن السابق واللاحق. ومنها الماموثMammoth الذي ارتفاعه 4متر وطول انيابه 3 متر وكذلك اسود ودببة عملاقة وكان ارتفاع الخروف هو مترين والنعامة 4 متر . والغريب ان هذه الحيوانات انقرضت في نهاية العصر الجليدي ربما بسبب ظهور الانسان خلال صيده لهذه الحيوانات وبسبب احتراق الغابات اما بسبب تعمد الانسان لذلك لكي يزرعها او لاسباب اخرى. نشوء وتطور الانسان: لقد ظهر الانسان في العصر الجليدي في ظروف حياتية صعبة ادت الى تطور الكثير من الصفات فيه بحيث تطور الى الانسان الحالي .فتدمير الغابات في العصر الجليدي ادت الى عيشه في العراء اكثر من احتمالية سكنه الغابات وادت ايضا الى شحة الغذاء النباتي جعلته يتحول الى اللحوم كغذاء بديل . في البداية اعتمد الانسان القديم على صيد الحيوانات الصغيرة السهلة الصيد ثم اضطر بعدها لصيد الحيوانات الكبيرة واحتياجه للدفاع عن نفسه في تطوير وسائل الصيد وخلق اسلحة ومصائد. وبسبب المخاطر المتزايدة جعلته يعيش كمجاميع او حياة تعاونية كما ان قسوة المناخ اضطرته لايجاد وسائل ( الملابس والنار) لحمايته, والجوء الى الكهوف كملجا يعيش فيه حياة اجتماعية جماعية. ان المنافسة ازالت الاضعف والاقل كفاءة ودفعت الباقين وهم الاقوى للعمل والتخطيط حيث طور الانسان نظام حياته , وقد وجد العلماء انواع عديدة من الانسان تمثل تطوره خلال هذه المراحل. وتوجد بعض الادلة التي تؤكد تطور الانسان من حيوانات اخرى سبقته مثل الغوريلا والشمبازي الذ1ي يشبه كثيرا, ولكن علماء الدين يرفضون ذلك على اعتبار ان الانسان خلق على احسن تقويم, وتؤكد ذلك بعض الدراسات الحديثة استحاله تطور الانسان من القرد لوجود حلقات مفقودة في هذا التطور. انسان الجنوب Austrolopithecines وهي بقايا مخلوقات شبيه بالانسان سمي بالانسان القرد Ape man وجدت في ترسبات البلاستوسينPleistocene جنوب افريقيا وكان يمشي منتصب القامه وهو صغير الحجم وزنه 45 كغم ودماغة بين 435-600سم3 وراسه لايشبه راس الانسان الحالي ولم يستعمل اي ادوات او اسلحة وانقرض في اواسط هذا العصر. الانسان الاول First man – Homo-Habilis كان انسانا قزما وله شبه بالانسان الحالي وسعة دماغه بين 450- 750 سم3 وله اطراف تشبهخ الانسان الحالي وهو تطور من انسان الجنوب وكان قد استعمل الادوات والاسلحة وبنى ملاجيء ولاتوجد ادله على استعماله النار . انسان جاوه Pithecanthroupus erectus اكتشف في جاوة سنة 1860 ويحتل مركزا وسطا في التطور بين القرد والانسان ويسمى بالانسان القرد حجيث بدأت الدراسات والافكار الحديثة عن اصل الانسان. اما انسان بكين فقد وجد الفحم الحجري معة دلاله على انسان جاوة استخدامه النار, وتتميز هذه المجموعة بسعة ادمغتها مابين 700-800 سم3 وفكه العلوي كبير وبارز وتشير الادلة انه انحدر من الانسان الاول في البلاستوسين المتوسط . في اوروبا لم يعثر على بقايا الانمسان ربما بسبب برودة الجو الشديدة انذاك, عدا انسان هيدليبرغ . جمجة النيدرتال بالمقارنة مع الانسان الحالي جمجة النيدرتال المكتشفة في شمال العراق الانسان الاول انسان الجنوب انسان الكرمانون انسان النيدرتالNeanderthal اكتشفت جمجمته لاول مرة في كهف في صخرة جبل طارق 1848 , وقد استعمل الحراب في الصيد وعرف النار وكان مظهره رثا وحشيا بارجل مقوسه وانفه مفلطح بارز. وسعه دماغة 1600سم3 وهي مساوية او اكبر بالنسبة للانسان الحالي. الانسان الحالي رسم كاريكاتيري للماموث الاجزاء المغطاة بالجليد بالعصرالجليدي الاخير الانسان الحديث: Modern Man يعتبر انسان الكرمانون Cro-Magnon ولقب باسم الماوى الصخري عثر عليه 1868 في فرنسا وانحاء متعددة من اوروبا وكان جسمه كبيرا وقامته مستقيمة وتتعدى طول الذكور 180سم وجبهته مرتفعة وانفه رفيع وحنكه متطور. وسعة دماغه 1700-1800سم3 وتمكن من صنع ادواته واسلحته من الحجارة وعظامك الحيوانات لصنع مايشبه المنشار وعرف الملابس والاستيطان. ومن الملاحظ ان انسان الكرمانون الذي عاش تقريبا بنفس فترة النيدرتال و كان اذكى منه وكان يستعمره بالاستيلاء على مزروعاته ومدخراته.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .