المحاضرة الثالثة عشر: الحشرات
الحشرات يوجد ما يقارب من 5 مليون نوع من الحشرات, وقد تم تشخيص وتصنيف أقل من مليون نوع منها. فعلى سبيل المثال, يوجد أكثر من 300000 نوع من الخنافس Beeltles. وهناك تغايرات في أحجام الحشرات. وقد قدر المجموع الكلي للحشرات في العالم بما لا يقل عن 10x1 مع الأخذ بالاعتبار أن معدل وزن الحشرات 2.5 ملغم, ووزن الحشرات في الكرة الأرضية يتجاوز السكان البشري بعامل يترواح 12. وتعد الحشرات من أكثر الحيوانات نجاحاً وتوفراً في الأرض, وإنها اللافقاريات الرئيسية في البيئات الجافة والوحيدة التي لها القابلية على الطيران. ويمكن لبعض الحشرات أن تعيش في درجات حرارة 35- درجة مئوية (30- درجة فهرنهايتهية( , وهناك حشرات أخرى تعيش في درجات حرارة 49 درجة مئوية (120 درجة فهرنهايتية( . وتعود هذه القابلية إلى الهيكل الخارجي الكايتيني الذي يعمل على وقاية الأعضاء الداخلية من الأذى وفقدانالرطوبة, وكذلك وقاية الأنابيب القصبية التي تمكن الحشرات من تنفس الهواء. وكما وأن قابلية الحشرات على الطيران تمكنها من إيجاد غذائها بسهولة. وتتكاثر الحشرات بسهولة عند توافر الظروف الملائمة. وإن صغر حجم الحشرات يحررها من التنافس مع الحيوانات الكبيرة حول المكان في البيئة. وإن للحشرات تأثير كبير على البيئات الأرضية. إذ أن ثلاثة أرباع النباتات الزهرية تعتمد على الحشرات في عملية التلقيح Pollination. وإن الحشرات الرئيسية التي تقوم بعملية التلقيح هي الذباب Flies. والدبابير Wasps والنحل Bees والفراشات Butterfkies والعث Moths.
كما وأن للحشرات أهمية صحية للإنسان. إذ أنها تسبب الأذى للإنسان مثل البرغوث Fleas والقمل Lice وبق الفراش Bedbugs والبعوض Mosqutoes وأنواع من الذباب. ومن المور المهمة ف يهذا المجال هي أن هذه الحشرات وحشرات أخرى يمكن أن تعمل ناقلات Vectors للأمراض البرية وأمراض الحيوانات الداجنة. والمثال على ذلك, ذبابة تسي تسي Tastse Fly (مرض النوم Sleeping Sickness). والقمل (التيفوس Typhus والحمى الراجعة (Relapsing Fever), والذباب المنزلي (الزحار Dysentery والحمى التيفوئيدية Typhoid Fever), والبعوض (الحمى الصفراء والملاريا Malaria والتهاب الدماغ Encephalitis). ومع أن النباتات المنزلية وبقية النباتات تعتمد في تلقيحها على الحشرات, إلأ أن الحشرات تتلف العديد من النباتات. ويتم صرف كميات كبيرة من المبالغ من أجل السيطرة على الحشرات الضارة ومنع تلف المواد الغذائية التي يحتاجها البشر. كما أن الاستعمال المتزايد للمبيدات الحشرية يشكل خطراً على البيئة.
تتميز الحشرات عن بقية الحيونات المفصلية بوجود ثلاثة أزواج من الأرجل وزوج واحد أو زوجين من الأجنحة المتصلة بالمنطقة الصدرية من الجسم. كما يحتوي الرأس على زوج واحد من اللوامس وزوج من العيون المركبة. وقد توجد عيون بسيطة Ocelli. ويتم التبادل الغازي من خلال النظام القصبي. وتحتوي النهاية الخلفية للبطن على فتحات الجهاز التناسلي. وبالرغم من التباين الكبير في الحشرات, إلا أن التنظيم الأساسي الداخلي والخارجي يمكن دراسته من خلال دراسة الجراد Gasshopper الأسود الكبير المعروف باسم روماليا مايكروبتيرا Romalea microptera.
التشريح الخارجي External Anatomy: يقسم جسم الجراد إلى رأس مكون من ستة قطع ملتحمة, وصدر مكون من ثلاث قطع وتتصل به الأرجل والأجنحة, وبطن طويلة مقسمة تنتهي بالأعضاء التناسلية. وتألأف الهيكل الخارجي بشكل كبير من الكايتين Chitin الذي تفرزه الأدمة. ويمر الجراد النامي الصغير بمرحلة انسلاخ دورية, أما الجراد البالغ فلا ينسلخ. وتوجد صبغة في الكيوتكل وتحته, ويغطي الكيوتكل الهيكل الخارجي, وتعطي هذه الصبغة لون الجراد الذي يماثل البيءة المحيطية وبذلك توفر هذه الصبغة الحماية من المفترسات.
يحتوي الرأس على زوج واحد من اللوامس المتمفصلة, وزوج من العيون المركبة Compound Eyes وثلاث عيون بسيطة. وتكون أجزاء الفم من النوع الماضغ Chewing Type. إذ تشمل الشفة العليا Labrum, وتحت البلعوم Hypoharynx الشبيه باللسان, وفكوك جانبية قوية ( الفكوك السفلى Mandibles ),ويحتوي كل فك على أسنان توجد على الحافات الداخلية تستعمل لمضغ الطعام.وتوجد على الجانبين ملامسين فكية Maxillary Palps (لواحق حسية), وشفة سفلى عريضة Labium تحتوي على ملماسين شفويين Labiial Palps. أما الصدر فتألف من صدر أمامي كبير Prothorax وصدر وسطي Mesothorax وصدر مؤخري Metathorax. ويحمل كل جزء من أجزاء الصدر زوج من الأرجل المتمفصلة. ويحمل الصدر الوسطي والصدر المؤخري زوج من الأجنحة لكل واحد منهما. وتكون الأجنحة الأمامية سميكة تغطي الزوج الخلفي الكبير الخاص بالطيران. وينشأ كلا زوجي الأجنحة من الكيوتكل إذ يحتويان على عروق سميكة تقوي الأجنحة.
يتألف البطن Abdomen من 11 قطعة, وتتحور القطعة الأخيرة لأإراض التكاثر. وتكون القطعة النهائية في الذكر غير حادة, بينما تحتوي النثى على أربعة تراكيب مخروطية حادة في نهاية الجسم تدعى بحاملات البيض Ovipostors تستعمل في وضع البيض. وتوجد على الجوانب السفلي للصدر والبطن عشرة أزواج من الفويهات التنفسي Spiracles والتي هي عبارة عن فتحات صغيرة للقصبات الهوائية, وهذه الأنابيب الهوائية تنتفخ وتنغلق لتنظيم عملية التنفس. وإن الثلاث أزواج من الفويهات الأمامية هي عبارة عن فويهات شهيقية Inhalatory أما بيقة الفويهات فهي زفيرية Exhalatory.
التشريح الداخلي Internal Anatomy: توجد فسحة بين جدار الجسم والقناة الهضمية تدعى بالهيموسيل Hemocoel, ويكون الهيموسيل مملوء بدم يدعى باللمف الدموي Hemolymph والذي يكون عديم اللون بسبب وجود بروتين حامل للأوكسجين يدعى بالهيموسيانين Hemocyanin. إذ يحتوي الهيمةسيانين على النحاس الذي يرتبط بالأوكسجين كما هو الحال في الحديد الموجود في الهيموكلوبين والذي يرتبط بالأوكسجين في أجهزة دوران الفقريات والديدان الحلقية والرخويات وبعض الأوالي.
تبدأ القانة الهضمية بالفم الموجود في النهاية الأمامية والذي بقع بين الفكوك السفلي. ويؤدي إلى مريء قصير تعقبه الحوصلة Crop ثم المعدة التي تتصل بها ستة غدد هضمية مزودجة تدعى بالأعاور المعدية Gastric Caecae (المفرد أعور Caecum). وتفرز هذه الغدد أنزيمتها في المعدة للمساعدة في عملية الهضم. وتستمر القناة الهضمية بشكل أمعاء تتألف من جزء أمامي شريطي وجزء وسطي ونحيف ومستقيم متوسع يفتح إلى الخارج من خلال فتحة الشرجAnus. وفي أثناء عملية التغذية يتم مسك الطعام بولسطة الأرجل الأمامية والشفتين العليا والسفلى, ويتم تزييت الطعام بواسطة إفرازات الغدد اللعابية ثم يتم ممضغه بواسطة الفكوك العليا والسفلى. ويخزن الغذااء الذي تم مضغه في الحوصلة. ويبطن معظم القناة الهضمية (باستثناء المعدة والحوصلة) بالكايتين والذي يمنع امتصاص المواد الغذائية, ولذلك فإن عملية الهضم والامتصاص تحدث في المعدة. وإن الماء الزائد غير المهضوم يتم امتصاصه في المستقيم.
يتكون الجهاز الإبرازي Excetory System من العديد من أنبيبات مالبيجي Malpighian Tubulrs والتي تصب محتوياتها في النهاية الأمامية للأمعاء. وتقوم هذه الأنبيبات بإزالة حامض اليوريك Uric Acid والأملاح من اللمف الدموي.
تقع الأعضاء التناسلية الذكرية أو الأنثوية في القطع البطنية النهائية. وفي الذكر تتكون كل خصية من سلسلة من الأنبيبات النحيفة, وتقع الخصية فوق الأمعاء. وترتبط الخصية بالقناة الدافقة Vas Deferns. وترتبط القنوات الدافقة بالحويصلات المنوية Seminal Vesical التي تصب في القناة الدافقة Ejaculatory Duct والتي تتصل بها الغدد اللاحقة Accessory Glands. أما في الأنثى فيتكون المبيض من عدة مبايض صغيرة Ovarioles تقوم بتكوين البيوض Ova. ويرتبط كل مبيض بقناة بيض oviduct تؤدي إلى مهبل Vagina يتصل به زوج من الغدد اللاحقة ومستودع منوي Spermatheca. ويستعمل المستودع المنوي في خزن النطف المستلمة ف يعملية الجماع.