المحاضرة الحادية عشر: شعبة مخلبية الأرجل Phylum Onychophora:
إن لأفراد هذه المجموعة خضائص مشتركة مع الديدان الحلقية ومفصلية الأرجل. لذا, فإنها أقرب ما تكون لأن تمثل الحلقة المقفودة بي شعبتي الديدان الحلقية ومفصلية الأرجل. إن فحص عينة محفوظة أو نموذج بلاستيكي (لدائني) لحيوان البريباتس والذي يماثل الديدان الحلقة في تركيب النفريديا والقنوات التناسلية المهدبة والأمعاء البسيطة. كما أن هذا الحيوان يماثل مفصلية الأرجل في احتوائه على Hemocoel (وهو عبارة عن تجويف جسمي يعمل كجزء من جهاز الدوران المفتوح), وكذلك قلب ظهري, كما أن هناك تشابهاً في التركيب العام للأعضاء التناسلية. لاحظ انعدام التقطيع الخارجي بالرغم من وجود زوج واحد من الأرجل في كل قطعة داخلية من الجسم. ويلاحظ انتهاء الأرجل بمخالب Claws تماثل تلك الموجودة في مفصلية الأرجل, بل تختلف عنها في كونها غير متمفصلة. ويحمل الراس ثلاثة ازواج من اللواحق, ولامستين قصيريتين, ويحتوي الفم على زوج من الفكوك مخلبية الشكل, وحليمتين فميتين Oral Papillae تستعملان في الدفاع عن الجسم. وعند إزعاج الحيوانات مخلبية الأرجل فإنها تستخدم زوج خاص من الغدد التي تفرز مادةلزجة Adhesive وتفتح هذه الغدد في الحليمات الفمية, ويتم طرح إفرازها لمسافة قد تصل إلى 50 سنتيمتراً. ويتصلب هذا الإفراز في الحال ويحيط بالفريسة بشكل شبكة من الخيوط اللزجة. وكما هو الحال في الديدان الحلقية فإن البريباتس يحتوي على جهاز إبرازي مكون من النفريديا وفتحاتها Nephridiopore عند قاعدة كل لاحقة. أما المخرج فيفتح في النهاية الخلفية للحيوان ويلاحظ قبل فتحة الشرج وجود فتحة تناسلية Gonopore.
تحت شعبة الكلابيات Subphylum Chelicerata: يقسم الجسم في معظم الكلابيات إلأى منطقتين هما: الرأس الصدري الملتحم والبطن. ويدعى الزوج الأول من اللواحق الموجودة على الرأس الصدري باسم الكلابات Chelicerae . ويوجد في العادة خمسة لواحق أخرى على الرأس الصدري والتي تكون في بعض المجاميع أرجل المشي. أما في المجاميع الأخرى فإن الزوج الأول يتحور بشكل لواحق للتغذية تدعى بالأرجل الملماسية Pedipalps.
صنف سرطانات حدوة الفرس Class Merostomata: تضم هذه الطائفة أشكالاً متحجرة Fossil Forms وأربعة أنواع حية من سرطانات حدوة الفرس Horseshoe Crabs . يمكن فحص عينة محفوظة من سرطان حدوة الفرس المعروف باسم الليميولاس Limulus polyphemus والذي يتواجد ي المياه البحرية الضحلة البعيدة عن شاطئ المحيط الأطلسي من نوفاسكوتيا Nova Scotia إلى يوكتان Yucatan . ويكون شكل الدرع Carapace البنيةالغامقة شبيهاً بحدوة الحصان ومنها جاء اسم الحيوان. ويلاحظ في الجهة الخلفية من الدرع وجود ترس بطني Abdominal Shield يحتوي على أشواك جانبية قصيرة متحركة, وتتصل به شوكة ذيلية Tail Spine تدعى بالتلسون Telson. ويساعد التلسون في تعديل الجسم عند دورانه ولدفعه إلى الأمام عندما يحفر الحيوان في أرضية المحيط. يمكن ملاحظة الأزواج الستة من اللوحق المتمفصلة للرأس الصدري. ويتألف الزوج الأول من كلابات Chelicerae تساعد إلى حد ما في الحركة وإنها تستعمل بشكل رئيسي في مسك الغذاء وتقطيعه. أما الأزواج الأربعة الأخرى فتمثل أرجل المشي والتي تنتهي بكلابات صغيرة Chelae . ويكون الزوج الأخير شبيهاً بالأرجل وتحتوي نهاياته على أطراف ورقية الشكل تستعمل في إزالة الطين المتعلق بالجسم عندما يحفر الحيوان في الأرض. وتحمل البطن أيضاً ستة أزواج من اللواحق Appendages. إذ لايلتحم الزوج الأول في المنتصف لتكوين الغطاء التناسلي Genital Operculum. إذ يلاحظ وجود فتحتين تناسليتين تحت هذا الغطاء. وفي الجهة الخلفية من الغطاء التناسلي توجد خمسة أزواج من اللواحق المحورة بشكل غلاصم Gills, والتي هي عبارة عن تراكيب تشبه الطيات الملتحمة في المنتصف. ويوجد تحت سطح كل طية عدد من الطيات الورقية الشكل والتي تدعى بالصفائح Lamellae. وتحتوي كل غلصمة (خيشوم) على ما يقارب من 150 صفيحة. وتدعى ترتيب الصفائح الناتج عن هذه اللواحق بالغلاصم الكتابية Book Gills. ويحدث التبادل الغازي بين الدم والماء من خلال الصفائح نتيجة لحركة الغلاصم الكتابية إلى الأمام والخلف.
صنف العنكبوتيات Class Arachnida: تضم العنكبوتيات أكثر مجاميع الكلابيات أهمية من بين مفصلية الأرجل وتعد من أكبر هذه المجاميع. وتشمل طائفة العنكبوتيات العناكب والعقارب والحصاد والحلم Mites والقراد Ticks. وتعد العنكبوتيات من الحيونات التي يبغضها العديد من الأفراد. وبالغم من ان العنكبوتيات القديمة كانت مائية إلا أن الحيوانات الحالية أرضية المعيشة. وقد حدثت فيها تغيرات فسلجية ومظهرية أساسية. فعلى سبيل المثال, أصبح فيها الكيوتكل Cuticle شمعياً لتقليل فقدان الماء, وتحورت فيها الغلاصم الكتابية وأصبحت بشكل رئات كتابية Book Lungs للاستفادة من الهواء فضلاً عن وجود سلسلة من الأنابيب التي تدعى بالقصبات الهوائية Tracheae. كما تكيفت اللواحق للحركة الأرضية. وحدثت تغيرات في هذه المجموعة من الحيوانات, إذ تقوم العناكب بتكوين خيوط العنكبوت, وهناك عناكب وعقارب تحتوي على غدد سمية Poison Glands. تنتمي العناكب Spiders إلى شعبة المفصليات التي تطورت في الفترة الكامبيرية التي يرجع إلى حوالي 500 مليون سنة وتتميز بامتلاكها أطراف ذات مفاصل جعلت لها القابلية في الإبداع بهندسة البناء. وتمتلك أنواع العناكب جهازاً سمياً فتاكاً تستخدمه كوسيلة دفاعية ويتمثل الجهاز التنفسي بفتحات تقع على جانبي البطن. ويعتقد الباحثون بأن العناكب تملك طرقاً متطورة في الاتصال الثنائي تهدف إلى أداء وظائف حيوية في حياتها وخاصة تبادل المعلومات بواسطة الآلية الصوتية وتحريك أعضاء الجسم والفعاليات البصرية أو من خلال إفراز الروائح الهرمونية في الهواء. تتميز العقارب عن غيرها من الحياء بجملة من الصفات الموروفلوجية والتشريحية والسلوكية التي انفردت بها في حين ظلت محافظة على شكلها طيلة زمن بعيد, مما دعى إلى تسميته بالمتحجرات الحية. وسلوك العقارب غير معروف تماماً وذلك لطبيعة حياتها الانعزالية التي تحياها وتعقد خصائصها الحياتية. وهكذا, يظل العقرب محتفظاً بسر حياته رغم تاريخه الطويل الذي ظل خلاله محافظاً على طبيعته الخاصة واكتفائه الذاتي لدرجة أنه لم يحتج مهعا لأى تحسينات من أجل البقاء!! تتمتع العقارب أيضاً بأنها ذات ألوان مختلفة, وهي قليلة الحاجة إلى الغذاء حيث تستطيع تحمل الجوع لفترة طويلة ممل سلعدها على التكيف للمعيشة في البقاء قي بيئة يصعب العيش فيها, وهناك أسطورة خيالية تقول بانتحار العقارب ولكن سبب الموت يعود إلى الحرارة الشديدة والجفاف. ومن الظاهر البيولوجية التي تميز العقارب هي تحملها لتركيزات عالية من الإشعاعات 75000 رونتجن في حين أن 600 رونتجن تكفي لقتل إنسان