انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة التاسعة

الكلية كلية العلوم     القسم قسم علوم الحياة     المرحلة 3
أستاذ المادة قاسم عبد الله حمزة المرشدي       03/02/2018 14:56:56
المحاضرة التاسعة حيوانات ابتدائية د. قاسم المرشدي


الاميبا الحالة للنسيج أو اميبا الزحارEntamoeba histolytica

اكتشفها لأول مرة العالم Losch عام 1875م عند فحصه غائط شخص مصاب
بالـ Dysentery في روسيا وأطلق عليها اسم Amoeba coli إلا إن علاقتها بالدزنتري لم تتأكد حتى عام 1887 م من قبل العالم Kartulis. اكتشف Quincks & Ross عام 1893م الطور المتكيس لهذا الطفيلي، وفي عام 1903م أطلق عليها Schaudinn اسم Entamoeba histolytica وميزها عن اميبا القولون Entamoeba coli.

اسم المرض: تسبب الزحار الأميبي Amoebic dysentery والتهاب الكبد الأميبي Hepatic amoebiasis والتهاب الرئتين الأميبي Pulmonary amoebiasis.

الانتشار الجغرافي: ينتشر الطفيلي في كل أنحاء العالم إلا انه أكثر انتشارا في المناطق الاستوائية وشبة الاستوائية منه في المناطق المعتدلة.

الصفات المظهرية ودورة الحياة: تتضمن دورة الحياة طورين:
الطور المتغذي ( الناشطة ) Trophozoite: يعيش في الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة وعلى امتداد الأمعاء الغليظة ملاصقا للغشاء المخاطي وتعد منطقة الأعور ومنطقة القولون السيني أكثر المناطق التي يتواجد فيها الطفيلي وأكثرها عرضة للإصابة. وكذلك يوجد هذا الطور في الكبد والرئتين ونادرا في أعضاء أخرى من ضمنها الطحال والدماغ. يتراوح قطره بين 10- 60 مايكروميتر ولكن في معظمها يكون بين 10- 30 مايكروميتر. يتميز السايتوبلازم إلى منطقتين: الخارجية هي الاكتوبلازم وتكون مميزة عن المنطقة الداخلية
- الاندوبلازم – بان الأخيرة تكون حبيبية وتحتوي على فجوات غذائية تحتوي بداخلها على الخلايا الظاهرية وكريات الدم الحمر في مراحل مختلفة من التحلل. النواة غير واضحة ولكن بالتحضيرات المصبوغة تبدو دائرية وهي من النوع الحويصلي ويكون الكاريوسوم صغيرا ومركزي الموقع. تمتاز الأقدام الوهمية بكونها رفيعة تشبه الأصابع وتتحرك بسرعة.
الطور المتكيس Cyst: يحدث التكيس في فراغ الأمعاء ولا يحدث التكيس في الأنسجة، واستعدادا للتحول إلى الطور المتكيس فان الطور المتغذي يطرح المواد الغذائية غير المهضومة ويتحول إلى شكل كروي يعرف بدور ما قبل الكيس Precyst بعدها يتم افرزا غلاف دقيق وصلب يتكون ما يسمى بالكيس غير الناضج الذي يحتوي على نواة واحدة وعلى كتلة كلايكوجنية وقضبان كروماتيدية Chromatoid bars طويلة أو قصيرة ذات نهايات مدورة ربما تمثل غذاءا مخزونا. يبلغ قطر الكيس من 5-20 مايكروميتر ويكون كروي الشكل عادة وربما يكون بيضي. يتم نضج الكيس بانقسام النواة انقساما مباشرة مرتين وبذلك تتكون أربع أنوية لا تختلف عن النواة الأصلية إلا بالحجم فقط، كذلك يستهلك الكلايكوجين خلال عملية النضج كما أن القضبان الكروماتنية تصبح غير واضحة أو تختفي تماما. إن الأطوار المتكيسة تكون أكثر مقاومة من الأطوار المتغذية فهي تقاوم الانجماد ولكنها تتاثر بالجفاف والتعفن، وتموت خلال خمسة ساعات عند التعرض لدرجة حرارة 50مْ وتبقى حية لمدة يومين في الغائط في درجة حرارة 37م وتسعة أيام في درجة حرارة 22مْ و60 يوم في درجة حرارة الصفر المئوي وكذلك لا تتاثر الأكياس عادة بكميات الكلور المستعمل في تعقيم المياه، كذلك تستطيع المرور والبقاء حية من خلال القناة الغذائية للذباب والصراصير.


عندما يتناول المضيف ( الإنسان ) الطعام أو الشراب الملوث بأكياس اميبا الزحار الناضجة فانها تمر من خلال المعدة فالاثني عشري وتنشط الاميبا في داخل الكيس عندما يصبح المكان متعادلا أو قاعديا ضعيفا وبمساعدة الأنزيمات الهضمية يضعف غلاف الكيس وتخرج الاميبا من خلال ثقب صغير، يعقب ذلك مباشرة انقسام النواة والسايتوبلازم لتكوين ثمانية أميبات صغيرة تكزن مشابهة لصفات الطور المتغذي البالغ فيما عدا الحجم وتسمى Metacystic amoeba. لا تستقر هذه الأميبات في الأمعاء الدقيقة وإنما تحمل مع بقايا الطعام إلى الأمعاء الغليظة فإذا كانت بأعداد كبيرة فان قسما منها سيتمكن من التماس بالغشاء المخاطي وتستقر في ثنايا الزغابات ثم تبدأ بالتغذية والنمو إلى طور متغذي وبعدها يتكاثر بالانشطار. تصيب هذه الاميبا إضافة إلى الإنسان الكلاب والقطط والقرود والخنازير الفئران والجرذان.


الوبائية: إن الإصابة بالزحار الأميبي منتشرة في كل أنحاء العالم وهناك عدة عوامل تساعد في انتشار وزيادة نسبة الإصابة بهذه الاميبا وخاصة في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية بسبب الظروف الصحية التي تكون عادة مناسبة لبقاء الأكياس مدة أطول وبالتالي تهيئ فرصة اكبر للإصابة ومن هذه العوامل:
1. تكون إصابة الأطفال دون سن الخامسة من العمر عادة اقل من إصابة الأطفال الأكبر سننا والبالغين.
2. تكون الإصابة عالية في المناطق المزدحمة مثل الملاجئ والسجون ويقوم الوضع الاجتماعي بدور مهم في ذلك فنسبة الإصابة عالية بين افراد المجتمعات الفقيرة.
إن انتقال اميبا الزحار يمكن أن يحدث عن طريق الطعام أو الشراب الملوثين بالأكياس الناضجة وهي أكثر الحالات شيوعا وتنشا من حاملي المرض Carriers الذين يطرحون الأطوار المتكيسة في الغائط. إن تلوث الطعام أو الشراب يمكن أن يعود إلى استعمال مصدر مائي ملوث أو عدم مراعاة شروط النظافة ولاسيما عمال المطاعم أو استعمال الغائط كسماد للخضراوات ويلعب الناقل الميكانيكي ( الذباب والصراصير ) دور مهم في تلوث الأكل والشرب.
3. التماس المباشر في الأماكن المزدحمة كالملاجئ والسجون.
4. تلعب المضيفات الخازنة كالقرود والقوارض والكلاب والخنازير دور مهم في انتشار الإصابة.

الامراضية: تمتاز اميبا الزحار عن غيرها من الأميبات الأخرى التي تتطفل على الإنسان بقابليتها على إصابة الأنسجة وتحللها ومن هنا جاءت تسميتها بالحالة للنسيج. غالبا ما يقتصر الالتهاب على الطبقة المخاطية وقد تكون عملية إصلاح النسيج التالف أو ترميمه مساوية لمعدل التلف وتسمى في هذه الحالة الإصابة عديمة الأعراض Asymptomatic ويكون الشخص في هذه الحالة حاملا للإصابةCarrier ، أو تتعداه مما يؤدي إلى طرد ذاتي للاميبا إلا إن اميبا الزحار قد تصيب في بعض الأحيان جدار الأمعاء الغليظة وتلتهم الغشاء المخاطي بإفراز أنزيمات محللة. تكون بداية الإصابة تقرحات Ulcers صغيرة في الطبقة السطحية للغشاء المخاطي مكونة تجاويف الكأس تحوي على خلايا متحللة ومخاط اميبا ثم يمتد التقرح إلى الجوانب والأسفل في الطبقات السطحية والعميقة من الأمعاء وعند امتداد الإصابة إلى الطبقة تحت المخاطية والى الجوانب على طول محور الأمعاء يزداد تحلل الأنسجة وتتكون جيوب متصلة تحت الغشاء المخاطي السليم الذي يبدأ بالانسلاخ لتظهر تحته مناطق منخورة كبيرة، يلي تحطم الأنسجة أو تحللها تكاثر إخلافي Regeneration للنسيج الرابط الذي يسبب في حالة التحلل الشامل تثخنا ليفيا لجدار الأمعاء. يتبع التقرح الشديد إصابة ثانوية بالبكتيريا التي تزيد من عملية تحلل الأنسجة.
تنتقل الإصابة من مواقع الالتهاب الأولي التي تكون عادة في منطقة الأعور أو الزائدة الدودية أو الجزء العلوي من القولون بواسطة التقلص التشنجي للمنطقة المتطفل عليها حيث تعمل هذه التقلصات على إخراج الاميبا من فتحات الالتهاب لتصيب مناطق أخرى من الأمعاء الغليظة وكذلك تحدث هذه العملية في حالة التقيؤ وفي هذه الحالة تتمكن الاميبا من إصابة الغشاء المخاطي للصمام أللفائفي الاعوري والقسم الأخير من الأمعاء الدقيقة. قد تصل الإصابة إلى الكبد حيث يتم ذلك عن طريق اللمف أو الأوردة المساريقية ومنها إلى الجهاز البوابي الكبدي وتكوين خراجات Abscesses ويمكن إن تصل إلى أعضاء أخرى مثل الرئة وغيرها من الأعضاء وتكوين فيهل خراجات. إن إصابة الأمعاء تسمى بداء الاميبا الأولي Primary amoebiasis أما إصابة الأعضاء فتسمى بداء الاميبا الثانوي Secondary amoebiasis. من العوامل التي تساعد الاميبا على الاستقرار ثم إصابة الأمعاء والأعضاء هي:
• الحركة الدودية للأمعاء الغليظة فإذا كانت نشطة قل احتمال استقرار الاميبا.
• مقاومة الجسم فعندما تنخفض لأي سبب تبدأ إصابة اميبا الزحار لغشاء ميكوسا الأمعاء.
• طبيعة الغذاء المتناول حيث إن المواد النشوية تكون مناسبة لنمو الاميبا عكس المواد البروتينية التي تكون وسط غير ملائم.
• وجود بكتريا معوية مناسبة (غير مرضية ) متاخمة لمخاطية القولون يقلل من شدة الأوكسجين وربما توفر بعض المكونات الغذائية للاميبا عند وجودها خارج الأنسجة.
تتراوح فترة الحضانة بين أربعة أيام إلى سنة. إن الالتهاب الأميبي الحاد يكون مصحوبا بزحار شديد حيث يحوي الغائط على القليل من الدم ومواد مخاطية وقطع من الطبقة المخاطية المنخورة وعلى الأدوار المتغذية من الاميبا يتبعه الم بطني حاد ووهن وحمى ( 38- 40 مْ ). إن الشفاء من الزحار الأميبي لا يزود الشخص بمناعة تحميه من الإصابة ثانية بالاميبا. أما الأعراض في حالة إصابة الكبد فتكون مشابهة للأعراض في حالة إصابة الكبد مع سعال ووجع في المنطقة اليمنى العلوية من البطن وحمى وضعف وفقدان بالوزن وتعرق ويمكن أن يحدث التقيؤ.

التشخيص: يتم التشخيص أما من خلال التشخيص السريري الذي يعتمد على أعراض المرض وهذا التشخيص غير مفيد بسبب اشتراك أعراضه مع أمراض أخرى ولكن يكون مفيدا في المناطق الموبوءة أو عن طريق التشخيص المختبري الذي يكون بإثبات وجود الطفيلي في الغائط أو في سائل جسمي أو نسيج مستحصل من عضو مصاب أو استنبات المواد المحتوية على اميبا في وسط زرعي أو استعمال طرق مصلية أو مناعية مثل ELISA أو التلازن الدموي غي المباشر ( IHA ).

الوقاية: تتم الوقاية بمعالجة الاشخاص المصابين وبإتباع قواعد النظافة الشخصية والعامة من خلال استعمال الماء النقي أو غلي الماء في حالة عدم توفر الماء النقي وغسل الفواكه والخضر جيدا والقضاء على الحشرات التي تمثل الناقل الميكانيكي مثل الصراصير والذباب.


تحت شعبة المتلألئات Subphylum: Opalinata
يمتاز أفرادها بمايلي:
• عديمة الفم الخلوي.
• تحتوي على نواتين أو عدد كبير من الانوية المتشابهة.
• متطفلة في أمعاء البرمائيات.
هناك اختلاف بين العلماء حول الموقع التصنيفي لهذه المجموعة فبعض العلماء يضعها في شعبة اللحميات السوطية وبعضهم يضعها مع شعبة الهدبيات لان أفرادها مزودة بأعداد كبيرة من الأهداب القصيرة غير إنها تشترك مع السوطيات بالصفات التالية:
• تكون النوى متشابهة عكس الهدبيات التي تحتوي على نوعين مختلفين من الانوية.
• يكون التكاثر الجنسي بالاقتران في حين يكون في الهدبيات بالإخصاب المتبادل.
• يكون مستوى التكاثر اللاجنسي الذي يكون بالانشطار الثنائي البسيط طوليا أسوة بالسوطيات وعرضيا أسوة بالهدبيات وتتكاثر أيضا لاجنسيا بواسطة الانقسام السايتوبلازمي.
تنتظم الأهداب في أنواع هذه المجموعة في صفوف مائلة تمتد بين مقدمة الجسم ومؤخرته بشكل يختلف عما هو عليه الحال بالهدبيات وتكون النوى متعددة في بعض الأجناس كما في Opalina أو نواتان فقط كما في Zelleriella.


جنس Opalina
يوجد في القسم الأخير من الجهاز الهضمي للضفدع. الجسم مسطح ويحتوي على عدة نوى متشابهة. تكون سرعة انقسام السايتوبلازم في فصل الربيع أسرع من انقسام النواة فتتكون افراد صغيرة تحتوي على عدد قليل من النوى Plasmotomy تتكيس هذه الأفراد ثم تخرج مع غائط المضيف، فان ابتلعتها دعاميص الضفادع خرجت من أكياسها كخلايا جنسية غير متشابهة تحوي كل منها نواة واحدة. وباتحاد هذه الكميتات تتكون بيوض مخصبة لا تلبث وان تتكيس لفترة من الزمن ثم تتحرر من أكياسها وتنمو إلى حيوانات كاملة بعد أن تمر بسلسلة من الانقسامات.





شعبة الهدبيات Phylum: Ciliophora تتصف بالصفات التالية:
• تحتوي أفرادها على الأهداب على الأقل في مرحلة واحدة من دورة حياتها.
• تكون هذه الحيوانات الابتدائية شائعة في المجتمعات القاعية والهائمات في البيئات المائية المالحة وقليلة الملوحة والعذبة وبعضها تعيش معيشة تكافلية في أمعاء المجترات مثل الأغنام والماعز والأبقار حيث تتواجد بأعداد كبيرة تقدر بالملاين في القناة الهضمية لتلك المجترات حيث تعمل على هضم المواد النباتية وتحويلها إلى أشكال بسيطة تستفيد منها المجترات وبعضها طفيلي في الأسماك والإنسان.
• تضم هذه المجموعة أكثر من 8000 نوع.
• الكثير منها تعيش بصورة مفردة والبعض بهيئة مستعمرات خيطية أو متفرعة.
• ذات أشكال مختلفة.
• تحتوي أفرادها على نوعين من الانوية هما النواة الكبيرة Macronucleus والنواة الصغيرة Micronucleus. تحتوي النواة الصغيرة على العدد الطبيعي من
الكروموسومات الجسمية Diploid، تنقسم هذه النواة انقساما اختزاليا وتنتقل الجينات عن طريق الانقسام الاختزالي والتكاثر الجنسي وبذلك تسيطر هذه النواة على الفعاليات التكاثرية. أما النواة الكبيرة فإنها تشتق من النواة الصغيرة بسلسلة معقدة من الخطوات وتحتوي هذه النواة على العديد من الأجسام الكروماتنية وكل واحد من هذه الأجسام تحتوي على العديد من النسخ لجين واحد أو جنين وبذلك تكون Polyploid، تنقسم هذه النواة عن طريق استطالتها أولا ومن ثم تنشطر. تسيطر هذه النواة على الفعاليات الحياتية ماعدا التكاثر.
• تتكاثر افراد هذه الشعبة لا جنسيا بواسطة الانقسام الثنائي البسيط بمستوى عرضي والتبرعم ويمكن أن يوجد الانقسام المتعدد في افراد هذه الشعبة. أما التكاثر الجنسي فيكون من خلال الإخصاب المتبادل أو الاقتران الذاتي أو التزاوج الخلوي.
• التغذية في افراد هذه الشعبة من النوع الحيواني.
• توجد الفجوات المتقلصة في عموم افراد هذه المجموعة.
يضم التصنيف الحديث لهذه الشعبة على العديد من الأصناف والرتب وسوف نقتصر على نموذجين لدراسة هذه المجموعة احدهما حر المعيشة والأخر طفيلي وهما:

النموذج حر المعيشة Paramecium caudatum

يعيش هذا الحيوان الابتدائي بصورة حرة في المياه العذبة وخاصة الراكدة مثل البرك والمستنقعات التي تكثر فيها المواد العضوية المتفسخة.

الشكل والحجم: البرامسيوم حيوان يمكن رؤيته بالعين المجردة على شكل جسم صغير رمادي أو ابيض اللون. يبلغ طوله مابين 0.17 – 0.29 مليمتر تقريبا ويكون طوله أكثر من عرضه بأربع مرات تقريبا وله شكل مغزلي وتكون مقدمته أكثر استدارة من مؤخرته ويظهر شكل البرامسيوم تحت المجهر الضوئي مشبها لشكل أسفل الحذاء.



الجليد: يغطي جسم البرامسيوم غلاف حي ومرن وشفاف يحافظ على شكل الحيوان الثابت ويسمح بالحركة. يتكون الجليد من ثلاث أغشية هي الغشاء الخارجي والغشاء الداخلي والغشاء الخلوي الذي يقع فوق الغشاء الخارجي. اظهر المجهر الاليكتروني إن الجليد مكون من انخفاضات سداسية الشكل تخرج الأهداب من وسط هذه الانخفاضات أما المنطقة المحيطة بها فتحتوي على الأكياس الشعريةTrichocysts .

الأهداب: يغطي جسم الحيوان الابتدائي تراكيب دقيقة خيطية تسمى الأهداب وهي تمثل عضيات الحركة في البرامسيوم. والأهداب عبارة عن استطالات نحيفة يبلغ طولها حوالي 10- 12 مايكروميتر وقطرها 0.27 مايكروميتر ويوجد ما يقارب عشرة ألاف إلى أربعة عشر هدبا موزعا على سطح الجسم مرتبة بصفوف طولية. اظهر المجهر الاليكتروني بان التركيب الدقيق للهدب مشابه لتركيب السوط ويتكون من مادة بينية يحيط بها غشاء هو امتداد لغشاء الخلية، ويوجد في داخل المادة البينية تسعة لييفات محيطية مزدوجة تمتد على طول الهدب. يتكون كل لييف مزدوج من لييفين ثانويين يحمل احدهما صفا مزدوجا من الاستطالات القصيرة أو الأذرع التي يكون اتجاهها باتجاه عقرب الساعة وثمة زوج من اللييفات المركزية الفردية المحاطة بغلاف مركزي وهناك تسعة لييفات ثانوية تقع ما بين اللييفات المحيطة واللييفين المركزيين.

السايتوبلازم: يتكون السايتوبلازم من منطقتين الأولى محيطية شفافة ورقيقة تعرف بالاكتوبلازم الذي يحتوي على تراكيب شفافة مغزلية الشكل تعرف بالأكياس الشعرية. أما المنطقة الثانية فمركزية وكبيرة وحبيبية وشبه سائلة تسمى بالاندوبلازم الذي يحتوي على العضيات المختلفة مثل المايتوكوندريا وأجسام كولجي والأجسام الحالة والفجوات الغذائية والفجوتين المتقلصتين فضلا عن النواة الكبيرة والنواة الصغيرة.

النواة: يحتوي البرامسيوم على نوعين من النوى، النواة الكبيرة والنواة الصغيرة. يكون شكل النواة الكبيرة مشابها لحبة الفاصوليا وتحتوي بداخلها على عدد من النويات ولهذه النواة وضيفة خضرية حيث إنها مسؤولة عن كافة الفعاليات الحيوية في الخلية باستثناء التكاثر. أما النواة الصغيرة فهي مكتنزة وصغيرة وشكلها مدور وتوجد بالقرب من النواة الكبيرة وتكون مسؤولة عن عملية التكاثر في البرامسيوم.

الفجوة المتقلصةContractile Vacuole : يوجد في البرامسيوم فجوتان متقلصتان تحتلان موقعا ثابتا في الاندوبلازم قريبا من السطح الظهري للحيوان، تقع الأولى قرب النهاية الأمامية والثانية قرب النهاية الخلفية للخلية ويحيط بكل منها حزام من الاقنية الشعاعية الدقيقة والطويلة التي يتراوح عددها بين ستة إلى عشرة قنوات والتي تمتد في جسم الخلية. تطرح كل من الفجوتين المتقلصتين فضلاتها إلى الخارج من خلال فتحة ثابتة موجودة في الجهة الظهرية للجليد ولا تختلف الفجوة المتقلصة في الخلية بصورة نهائية بعد عملية الإفراغ، بل يمكن تميز موقعها.

التغذية: يتغذى البرامسيوم بالطريقة الحيوانية ويكون غذاءه الرئيسي من البكتريا الموجودة في المحيط الذي يعيش فيه كذلك يتغذى على الاوالي الحيوانية الصغيرة والنباتات وحيدة الخلية وللبرامسيوم القابلية على اختيار المادة الغذائية.
تدخل المواد الغذائية من خلال فتحة فم الخلية الذي يقع في نهاية الدهليز نتيجة حدوث تيار مائي تسببه الضربات المستمرة للأهداب الموجودة في الدهليز، كذلك تقوم هذه الأهداب بتوجيه الدقائق الغذائية إلى داخل الدهليز. يجرف التيار المائي الكثير من الدقائق الغذائية إلى داخل الدهليز ولكن فقط الدقائق التي يختارها الحيوان هي وحدها التي تدخل فتحة فم الخلية أما الدقائق الغذائية الأخرى فترفض وتدفع مع الماء إلى الخارج ولذلك يمكن أن تقول أن الأهداب تساعد على اختيار نوع الغذاء. وبعد دخول الدقائق الغذائية فتحة فم الخلية تتجه إلى بلعوم الخلية، تتجمع الدقائق الغذائية داخل حويصلة غشائية عند نهاية بلعوم الخلية. تنفصل هذه الحويصلة عند نهاية البلعوم مكونة الفجوة الغذائية وتتراوح المدة الزمنية التي يستغرقها نشوء الفجوة الغذائية مابين 1-5 دقائق، ويعتمد ذلك على كمية الغذاء وسرعة عملية التغذية وتتألف الفجوة الغذائية من دقائق غذائية محاطة بغشاء رقيق ومن كمية من الماء وتدور الفجوة الغذائية مع حركة الاندوبلازم بمسار ثابت وتعرف هذه الحركة بالدوران Cyclosis حيث تندفع الفجوة الغذائية من نهاية البلعوم إلى الجهة الخلفية للحيوان وبعد ذلك تتجه ومع حركة الاندوبلازم إلى النهاية الأمامية ثم تطرح من خلال فتحة المخرج المؤقتة أو المخرج الخلوي Cytopyge الموجودة قرب النهاية الخلفية من الجسم، وفي أثناء مسار الفجوة الغذائية في الاندوبلازم تتعرض محتويتها إلى الأنزيمات الهاضمة التي تفرزها الأجسام الحالة والتي تقوم بهضم السكريات والبروتينات والدهون. تنتشر المواد المهضومة إلى السايتوبلازم أما المواد غير المهضومة فتطرح إلى الخارج من خلال فتحة مخرج الخلية المؤقت.

التنفس والإبراز: تتم عملية التنفس عن طريق الانتشار من خلال الجليد الذي يمتلك خاصية نصف ناضح، حيث ينفذ الأوكسجين المذاب إلى داخل جسم الخلية للاستفادة منه في عمليات الأكسدة التي ينتج عنها فضلات نتروجنية وثاني أوكسيد الكاربون وتطرح هذه النواتج العرضية إلى الخارج عن طريق التنافذ، أما الفضلات الصلبة كالبلورات فتتحول إلى فضلات سائلة بعد ذوبانها ثم تطرح من خلال الفجوة المتقلصة.

التنظيم الازموزي: يحتوي البرامسيوم على فجوتين متقلصتين وظيفتهما الرئيسة هي تنظيم كمية الماء الموجودة في داخل جسم الحيوان ويتجمع الماء في داخل الجسم بوساطة عملية الانتشار. يدخل الماء أيضا إلى جسم الخلية أثناء التغذية. ينضح الماء الزائد الموجود في السايتوبلازم إلى داخل بعض نبيبات الشبكة الاندوبلازمية ومن هذه النبيبات إلى النبيبات النفريدية ثم الاقنية الجامعة التي تظهر على شكل أقنية شعاعية ومن الاقنية الشعاعية إلى الفجوة المتقلصة. عندما يصل حجم الفجوة المتقلصة إلى الحد الأقصى تتقلص هذه الفجوة طارحة محتوياتها إلى الخارج من خارج فتحة في الجليد. تطرح الفجوة المتقلصة الخلفية فضلاتها بصورة أسرع من الفجوة المتقلصة الأمامية وذلك لكونها أقرب إلى بلعوم الخلية الذي يساعد على دخول كمية كبيرة من الماء في المنطقة الخلفية للحيوان.

التكاثر:
1. التكاثر اللاجنسي: يتم بطريقة الانشطار الثنائي البسيط المستعرض
Transverse Simple Binary Fission. يحدث هذا النوع من التكاثر اللاجنسي عندما تكون الظروف البيئية ملائمة ويكون مستوى الانشطار عموديا على المحور الطولي للجسم. عند دخول البرامسيوم مرحلة الانشطار يتوقف عن ابتلاع المواد الغذائية ويختفي الدهليز وملحقاته الأخرى. تنقسم النواة الصغيرة انقساما خيطيا إلى نواتين تستقر كل منهما بالقرب من احد طرفي الجسم أما النواة الكبيرة فتستطيل وتنشطر إلى نواتين بواسطة الانقسام اللاخيطي Amitosis ثم يتكون بلعوم آخر جديد للخلية وفجوتان متقلصتان جديدتان قريبتان من منطقة التخصر، وفي هذه الأثناء يتخصر البرامسيوم عند منتصفه ويزداد هذا التخصر عمقا إلى أن تنفصل الخلية الأم إلى حيوانين متساويين بالحجم يحتوي كل منهما نواة صغيرة وأخرى كبيرة وفجوتين منفصلتين وبلعوم خلوي.
يستطيع البرامسيوم أن ينقسم أربع مرات بهذه الطريقة خلال اليوم الواحد ويتكون
ما يقارب من 600 جيل خلال السنة فإذا ما بقيت جميع افراد البرامسيوم الناتجة على قيد الحياة فان حجمها يقترب من جم الكرة الأرضية!!!
2. التكاثر الجنسي : ويتم بطريقة الإخصاب المتبادل Conjugation: يتكاثر البرامسيوم اعتياديا بالانشطار الثنائي المستعرض إلا انه بين الحين والأخر يتكاثر بطريقة الإخصاب المتبادل، إذ يجتمع حيوانان ويلتحمان بصورة مؤقتة ويتبادلان المادة النووية ثم ينفصلان ومن أسباب حدوث الإخصاب المتبادل:
• يحدث بعد سلسلة من الانقسامات الثنائية المستعرضة، أي بعد ما يقارب من 300 جيل ويحدث ذلك لتجديد وتقوية حيوية البرامسيوم، أي تبديل النواة الكبيرة المسؤولة عن الفعاليات الخضرية باستثناء التكاثر التي يعتريها الوهن والضعف لذا يجب تبديلها بنواة خضرية نشطة وهذا ما يتم في الإخصاب المتبادل.
• قد يكون السبب الأخر على الأقل في بعض الأنواع هو النقص المفاجئ في المواد الغذائية. يلتصق حيوانا البرامسيوم الواحد بالأخر من الناحية البطنية
( من ناحية الدهليز ) ويفرزان مادة لاصقة تساعد على تثبيتها، ثم يضمحل الجليد والاكتوبلازم في كل من الحيوانين عند منطقة الالتصاق وهكذا يتكون جسر بروتوبلازمي بينهما. تبدأ النواة الكبيرة بالاضمحلال إلى أن تختفي نهائيا، في حين تنقسم النواة الصغيرة في كل من الفردين الملتصقين مرتين، ويكون احد الانقسامين اختزاليا وتتكون أربع نوى في كل من الفردين المشاركين في عملية الإخصاب المتبادل. تختفي ثلاث نوى في كل منهما وتبقى نواة واحدة فقط. تعاني هذه النواة في كل منهما انقساما خيطيا ينتج عنه تكوين نواتين غير متساويتين في الحجم احدهما صغيرة نشطة متحركة تسمى النواة الأولية الذكريةMale Pronucleus أما الأخرى فكبيرة الحجم ثابتة تسمى النواة الأولية الأنثويةFemale Pronucleus . تتحرك النواة الأولية الذكرية في كل من الفردين المجتمعين من اجل الإخصاب المتبادل وتمر عبر الرابط البروتوبلازمي المتكون بينهما وتتحد مع النواة الأولية الأنثوية للحيوان الأخر، وبذلك تتكون نواة واحدة في كل فرد منهما وتدعى بنواة الإخصاب المتبادل
Sonkaryon Conjugation Nucleus التي يعود فيها العدد الأصلي من الكروموسومات أي تصبح النواة ثنائية المجموعة الكروموسومية Diploid. وبعد عملية التبادل النووي ينفصل الفردان المشاركان ويدعى كل منهما بأحد فردي الإخصاب المتبادل Exconjugant. تنقسم نواة الإخصاب المتبادل ثلاث مرات في كل من هذين الكائنين فتتكون ثماني نوى صغيرة، ويزداد حجم أربع منهما لتكون أربع نوى كبيرة، كما تختفي ثلاث نوى صغيرة، وتبقى واحدة وهكذا يحوي البرامسيوم في هذه المرحلة أربع نوى كبيرة ونواة صغيرة واحدة، تنقسم هذه النواة ويرافق ذلك انشطار الحيوان أيضا إلى حيوانين يحوي كل منهما نواتين كبيرتين ونواة صغيرة واحدة، ثم يعود كل من هذين الفردين فينقسم إلى حيوانين ويرافق ذلك انقسام النواة الصغيرة وهكذا تنتج أربع افراد من كل برامسيوم يشارك في عملية الإخصاب المتبادل أي يكون الناتج الإجمالي هو ثمانية افراد.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .