انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تلوث الماء

الكلية كلية العلوم     القسم قسم علوم الحياة     المرحلة 3
أستاذ المادة جاسم محمد سلمان الشمري       4/16/2011 8:48:56 PM

المياه العذبة هي المياه التي يتعامل معها الإنسان بشكل مباشر ويومي. وقد شهدت مصادر المياه العذبة تدهوراً كبيراً في الآونة الأخيرة لعدم توجيه قدرا وافرا من الاهتمام لها. ويمكن حصر العوامل التي تتسبب في حدوث مثل هذا التدهور في:

 

 

1.    عدم تنظيف خزانات المياه يشكل دوري و سليم الأمر الذي يعد غاية في الخطورة.

 

2.    قصور خدمات الصرف الصحي والتخلص من مخلفاته.

 

3.    التخلص من مخلفات الصناعة بدون معالجتها ، وإن عولجت فيتم ذلك بشكل جزئي.

 

 

أما بالنسبة للمياه الجوفية ، ففي بعض المناطق نجد تسرب بعض المواد المعدنية إليها مثل الحديد والمنجنيز والرصاص إلي جانب المبيدات الحشرية المستخدمة في الأراضي الزراعية.

 

آثار تلوث المياه العذبة على صحة الإنسان

 

أبسط شئ يمكن قوله  أنه يدمر صحة الإنسان من خلال إصابته بالأمراض المعوية ومنها:

 


الكوليرا
                                       الملاريا

 

التيفود                                         البلهارسيا

 

أمراض الكبد                                 الالتهاب الكبدي الوبائي

 

الدوسنتاريا بكافة أنواعها                   حالات تسمم

 

 

كما لا يقتصر ضرره على الإنسان وما يسببه من أمراض، وإنما يمتد ليشمل الحياة في مياه الأنهار والبحيرات حيث أن الأسمدة والمخلفات الزراعية التي تتسرب إلى مياه الصرف تساعد على نمو الطحالب والنباتات المختلفة مما يضر بالثروة السمكية إذ تعمل هذه النباتات على حجب ضوء الشمس والأكسجين وتمنعه من الوصول إلى داخل المياه، كما أنها تساعد على تكاثر الحشرات مثل البعوض والقواقع التي تسبب مرض البلهارسيا علي سبيل المثال.

 

 

يعتبر الماء مذيب جيد لكثير من المواد وحتى بعض المواد التي لا تذوب فيه تشكل معلقات غروية تشبه المحاليل. وينزل الماء علي هيئة أمطار أو ثلج بصورة نقية خالية تقريبا من الجراثيم أو الملوثات الأخرى، لكن نتيجة للتطور الصناعي الكبير، تتعرض حتى مياه الأمطار أثناء سقوطها إلى الكثير من الملوثات لتصل الأرض مشبعة بالغازات السامة الذائبة مما يجعله غير صالح للشرب، ولعل أفضل مثال هو المطر الحمضي الذي سيتم شرحه لاحقا.

 

 

كذلك ظهر تلوث مياه البحار والأنهار و المياه الجوفية بالمواد البترولية والمواد المشعة والمعادن الثقيلة وغيرها. ويشكل التلوث بالمواد البترولية خطرا علي المياه حيث يكون طبقة رقيقة فوق سطح الماء تمنع مرور الهواء والأوكسجين وثاني أكسيد الكربون والضوء إلي الماء، مما يؤدي إلى اختناق الأحياء المائية وتعطيل معظم العمليات الحيوية الهوائية وبذلك تصبح الحياة المائية شبه مستحيلة. يدوم الهيدروكربون الناتج من تلوث البترول طويلا في الماء ولا يتجزأ بالبكتريا ويتراكم في قاع البحر. ويحتوي البترول علي مواد مسرطنة مثل بنزوبيرين الذي يؤثر علي النباتات والحيوانات التي تتغذى عليها. وهناك مواد كيماوية أخرى تسبب تلوث المياه مثل المبيدات D.D.T والمعادن الثقيلة.

 

 

المصادر الرئيسية لتلوث المياه:

 

 

1.    مصادر صناعية

 

2.    مصادر الصرف الصحي

 

3.    مصادر زراعية

 

 

المصادر الصناعية

 

تحتوي مياه المصانع وفضلاتها ما نسبته 60 بالمائة من مجموع المواد الملوثة للبحار والبحيرات والأنهار. ويصدر أغلب الملوثات من مصانع مثل مصانع الدباغة والرصاص والزئبق والنحاس والنيكل ومصانع الدهانات والإسمنت والزجاج والمنظفات ومصانع تعقيم الألبان والمسالخ ومصانع تكرير السكر. بالإضافة إلي التلوث بالهيدروكربون الناتج عن التلوث بالبترول.

 

 

 

إن معظم المصانع في الدول النامية وحتى الدول المتقدمة لا تلتزم بضوابط الصرف الصناعي، بل تلقي بفضلاتها  في المياه. ففي الولايات المتحدة وجدت مخلفات سامة في مياه الأنهار والبحار المحيطة بالمصانع. وفي القاهرة أجريت دراسة علي اثني عشر محطة لمعالجة مياه الشرب ووجدت جميعها تعاني من عدم انضباط في تصريف النفايات السائلة الصناعية. 

 

 

وتجدر الإشارة إلي أن الطرق التقليدية لتنقية المياه لا تقضي علي الملوثات الصناعية (مثل الهيدروكربون) والملوثات غير العضوية والمبيدات الحشرية وغيرها من المواد الكيميائية المختلفة. وقد يتفاعل الكلور المستخدم في تعقيم المياه مع الهيدروكربونات مكونا مواد كربوهيدراتية كلورينية متسرطنة. ومن أشكال التلوث الصناعي هو استعمال بعض المصانع ومحطات الطاقة لمياه الأنهر والبحيرات في التبريد، وما ينتج عنة من ارتفاع في حرارة المياه مما يؤثر سلبا على التفاعلات البيوكيميائية في المياه وكذلك على الأحياء المائية. 

 

 

مصادر الصرف الصحي

 

تعتبر مياه المجاري واحدة من أخطر المشاكل علي الصحة العامة في معظم دول العالم الثالث، لأن أغلب هذه الدول ليس لديها شبكة صرف صحي متكاملة, بل في بعض المدن الكبيرة لا توجد شبكة صرف صحي وأكبر مثال علي ذلك مدينة جدة. والمشكلة الكبرى عندما تلقي المدن الساحلية مياه الصرف الصحي في البحار دون معالجة مسببة بذلك مشكلة صحية خطيرة. كما أن استخدام الحفر الامتصاصية في الأماكن التي لا يتوفر فيها شبكة صرف صحي له أضراره علي الصحة العامة خاصة إذا تركت مكشوفة أو ألقيت مخلفاتها في الأماكن القريبة من المساكن حيث يتوالد البعوض والذباب مما يسبب الكثير من الأمراض بالإضافة إلي استخدام المبيدات المنزلية التي لها أضرارها علي صحة الإنسان.

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .