انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تعيين الجنس

الكلية كلية العلوم     القسم قسم علوم الحياة     المرحلة 3
أستاذ المادة ايمان محمد جار الله مسير       9/19/2011 7:24:28 AM

المحاضرة السابعة :                تعيين الجنس

 

Sex Determination

 

أدت حقيقة وجود الإناث والذكور بصورة متساوية في معظم الكائنات الحية للإعتقاد بأن تعيين الجنس متعلق بالوراثة , وأوضحت دراسات تعيين الجنس بأن صفات الأنثى والذكر تنتقل من  جيل لآخر بنفس طريقة إنتقال الصفات الوراثية الأخرى , وبذا يكون الجنس تحت تأثير  وراثي . وكذلك قدمت دراسات ميكانيكيات تعيين الجنس في الكائنات الحية المختلفة الدليل التجريبي لنظرية الكروموسوم الوراثية . وأهمية الجنس بحد ذاته هي توفير كمية من الإختلاف الوراثي التي تعتمد عليها عملية التطور بالأنتخاب الطبيعي وبقاء الأنماط الأكثر تكيفاً .

 

 

1.    تعيين الجنس بكروموسوم الجنس  

 

Sex Determination By Sex Chromosome

 

يتعين الجنس بوجود كروموسومات الجنس والتي يرمز لها بـ X و Y بالطرق التالية :

 

 

أ. يتعين الذكر بالنمط XY                                                            XY Male Type

 

من الأمثلة على تعيين الجنس بهذه الطريقة هي الإنسان وكثير من اللبائن والحشرات بضمنها ذبابة الفاكهة . تنتج الذكور نوعين من الأمشاج التي يرمز لها (A + X) و (A + Y) وتنتج الإناث نوع واحد من الأمشاج والتي يرمز لها (A + X) حيث يرمز الحرف A الى مجموعة الكروموسومات الأوتوسومية Autosomes والحرف X الى كروموسوم X والحرف Y الى كروموسوم Y. ولذا يطلق على الذكور بالجنس المتباين المشيج Heterogametic sex وعلى الإناث بالجنس المتماثل المشيج Homogametic sex وينتج من إخصاب نوعين من الأمشاج الذكرية لنوع واحد من الأمشاج الأنثوية ذرية ذات أعداد متساوية من الذكور والإناث . يعتبر كروموسوم Y خالي من الجينات في ذبابة الفاكهة ما عدا جين الشعيرات المقصوصة وجينات الخصوبة للذكر . أما كروموسوم X فيحمل جينات كثيرة التي تعبر عن صفاتها في الذكور سواء كانت سائدة أو متنحية . أما الإناث فيمكن أن تكون بحالة متماثلة الزيجة أو متباينة الزيجة للجينات المرتبطة بكروموسوم X .

 

 أثبت بريجز Bridges عام 1925م بأن كروموسوم Y ليس له تأثير على تعيين الجنس (الذكر) في ذبابة الفاكهة وإن معينات (جينات) الذكر Male determiners تقع على الأوتوسومز ومعينات (جينات) الأنثى Female determiners تقع على كروموسوم X . لذا يتضح إن جينات تعيين الجنس تكون محمولة على كروموسومات معينة وإن كل الأفراد تحمل جينات لكلا الجنسين . وعليه استنبطت نظرية الموازنة الوراثية لتعيين الجنس Genetic balance theory of sex determination كتفسير أكثر تفصيلاً لميكانيكية تعيين الجنس في ذبابة الفاكهة . وبموجب هذه النظرية فإن الجنس يعتمد على العدد النسبي لكروموسومات X وعدد الأوتوسومز أو بعبارة أخرى يعتمد الجنس على الموازنة بين جينات كروموسومات X وجينات الأوتوسومز . تكون النسبة بين كروموسومات X و الأوتوسومز 1 في الإناث بينما تكون هذه النسبة 0.5 في الذكور . تنتج النسبة 1.5 إناث فوقية Superfemales عقيمة , وتنتج النسبة 0.33 ذكور فوقية Supermales عقيمة , وتنتج النسبة 0.67 ذباب ما بين الجنسين Intersex .

 

يمكن تطبيق نظرية بريجز على بعض الكائنات الحية ويستثنى من ذلك جنس النبات Melandriun وجنس البرمائيات Axolotl والفأر المنزلي والإنسان حيث  يعتمد تعيين الذكر فيها على كروموسوم Y مما يدل على إنه يحمل معينات (جينات) الذكر .

 

وأتضح دور كروموسوم Y في تعيين الجنس في الإنسان من دراسة بعض الشذوذ في عدد الكروموسومات . فتكون الأفراد ذات متلازمة تورنر Turner s syndrome التي لا تحوي كروموسوم Y إناثاً . بينما تكون الأفراد ذات متلازمة كلاينفلتر Klinefelter s syndrome التي تحوي XXY ذكوراً . وتكون الأفراد الحاملة XXX إناثاً و XXXY و XYY ذكوراً . وتقترح الأدلة الحديثة على وجود عدد قليل من الجينات موزعة على طول كروموسوم Y وتحمل الذكور الطبيعية 44 أوتوسومز (22 زوج) وكروموسوم X وكروموسوم Y أما الإناث الطبيعية فإنها تحمل 44 أوتوسومز وزوج واحد من كروموسوم X وعليه يوجد نوعين من النطف (الحيامن) ونوع واحد من البيوض . وينتج من البيوض المخصبة بنطف تحمل كروموسوم Y زيجات تنمو إلى ذكور , وتلك المخصبة بنطف تحمل كروموسوم X تنتج زيجات تنمو إناث . وعليه فإن انعزال كروموسوم X عن كروموسوم Y والإخصاب العشوائي يفسران نمو بعض الأفراد إلى الذكور والآخرين إلى الإناث بنسبة تقارب إلى النصف في العشائر البشرية .

 

 

ب. تعيين الأنثى بالنمط XY                                                      XY Female Type

 

من الأمثلة على تعيين الجنس بهذه الطريقة هي بعض الطيور كالدجاج والأسماك والحشرات , حيث تكون الإناث متباينة المشيج والذكور متماثلة المشيج , وعليه نصف البيوض تحوي كروموسوم X والنصف الآخر تحوي كروموسوم Y , ولكن كل الحيامن تحمل كروموسوم X واحد . وأحياناً يرمز في هذه الحالة إلى الكروموسومات بـ Z , W بدلاً من X , Y فتكون الإناث ZW والذكور ZZ .

 

 

ج. يتعين الذكر بالنمط XO                                                           XO Male Type

 

وهي أول طريقة اكتشفت من تعيين الجنس في نوع من البق Protenor ثم وجدت في بعض الحشرات كالجراد والصراصر . وفي هذه الطريقة تكون الذكور متباينة المشيج وتنتج أمشاجاً (حيامناً) نصفها تحمل كروموسوم X . والنصف الآخر بدون كروموسوم X لأنه في ذكور هذه الأنواع لا يوجد كروموسوم مماثل إلى كروموسوم X ولا يوجد فيها كروموسوم Y . لذا يرمز الحرف O في هذه الطريقة إلى عدم وجود كروموسوم Y . وتكون الإناث متماثلة المشيج ويرمز لها بـ XX .

 

 

د. تعيين الأنثى بالنمط XO XO Female Type                                                            الأمثلة على تعيين الجنس بهذه الطريقة نادرة حيث لوحظت في نوع من الحشرات Fumea وتكون الإناث متباينة المشيج ، ولا يوجد فيها كروموسوم مماثل إلى كروموسوم X وأحياناً يرمز في هذه الحالة إلى الإناث بـ ZO وللذكور بـ ZZ وعليه تكون الذكور متماثلة الزيجة .

 

 

2. تعيين الجنس بمجموعة الكروموسومات في حشرات غشائية الأجنحة

 

Sex Determination by Haplodiploidy in Hymenoptera                                 

 

تشمل رتبة غشائية الأجنحة النحل والنمل والزنبور والذباب المنشاري وغيرها من الحشرات ، وتنشأ الذكور في أنواع مختلفة منها بالتوالد العذري Parthenogenesis , أي بدون إخصاب ,وتكون أحادية المجموعة الكروموسومية Haploid , بينما تنشأ الإناث من الزيجات وتكون ثنائية المجموعة الكروموسومية Diploid . يعتبر نحل العسل مثلاً جيداً لهذه الطريقة , حيث تحمل الذكور 16 كروموسوم أما الإناث العاملات والملكات فتحمل 32 كروموسوم . تنتج الذكور حيامن بالإنقسام الميتوزي ولا يحدث فيها انقسام ميوزي , وتتلقح الملكة مرة واحدة أثناء حياتها . تضع الملكة بيوضاً غير ملقحة التي تنمو إلى الذكور , وتضع بيوضاً ملقحة التي تنمو إلى الإناث . إن كمية ونوعية الغذاء الذي يوفر إلى يرقة الأنثى تعين فيما إذا ستكون تلك اليرقة عاملة عقيمة أو ملكة خصبة , وبذا فإن البيئة تؤثر على العقم أو الخصوبة ولكنها لا تبدل الجنس المتعين وراثياً بواسطة عدة جينات الواقعة على بعض الكروموسومات .

 

3. تعيين الجنس بجينات مفردة    Sex Determination by Single Genes

 

يتعين الجنس في بعض الكائنات الحية بجينات مفردة بدلاً من الكروموسومات التي تحمل جينات متعددة لتعيين الجنس كما في الحالات التي تقدم شرحها . ومثال واضح على تعيين الجنس بهذه الطريقة يكون في الزنبور الطفيلي Bracon hebetor وغالباً ما يطلق عليه Habrobracon juglaadis حيث وجد فيه تسعة أليلات جنسية على الأقل والتي يرمز sa , sb , sc , ….. si . تكون الإناث ثنائية المجموعة الكروموسومية (2n) ومتباينة الزيجة لهذه الأليلات مثل  sasb , sbsc , scsd , etc. . أما الذكور فإنها قد تكون ثنائية المجموعة الكروموسومية ومتماثلة الزيجة لهذه الأليلات (وعادة تكون عقيمة) مثل sasa , sdsd , sese , etc. أو تكون أحادية المجموعة الكروموسومية (n) وتحمل أليل واحد من هذه الأليلات مثل sa , sb .

 

ومثال آخر لهذه الطريقة هي في الذرة الصفراء التي تكون اعتياديا أحادية المسكن Monoecious حيث تحمل الأزهار السداتية ? في طرف والأزهار المدقية ? في أبط نفس النبات . تحمل النباتات المتماثلة الزيجة للجين المتنحي b (يرمز إلى عدم الإثمار (barren) ) أزهاراً سداتية فقط , وتحمل النباتات المتماثلة الزيجة للجين المتنحي t (يرمز إلى تكون البذور محل الأزهار السداتية (Tassel seed) ) أزهاراً مدقية فقط . وعليه تكون النباتات ذات النمط الوراثي bb TT نباتات سداتية (ذكرية) وتكون النباتات ذات النمط الوراثي BB tt نباتات مدقية (أنثوية) وثنائية المسكن Dioecious . وتقترح هذه المعلومات أن النباتات أحادية المسكن من الممكن أن تصبح ثنائية المسكن أو بالعكس بواسطة الطفرة بالجينين .

 

 

4. تعيين الجنس بتأثير البيئة الخارجية

 

 Sex Determination by External Environment

 

يعتمد تعيين الجنس في بعض الحيوانات الواطئة إلى البيئة الخارجية لأن الذكور والإناث تحمل أنماطاً وراثية متشابهة , ولكن محفز البيئة الخارجية يجعل النمو إلى أحد الجنسين دون الآخر . فمثلاً يكون الذكر للدودة البحرية Bonellia viridis صغير ويعيش متطفلاً في المجرى التناسلي للأنثى الكبيرة . وانحطت كل أعضاء جسمه ما عدا الجهاز التناسلي , ويكون موقع الذكر ملائماً لإخصاب البيوض . عند إطلاق ديدان جديدة التفقيس (يرقات) في ماء يحوي إناث بالغة وجد أن اليرقات التي تنجذب إلى الإناث وتلتحق بخرطومها تتحول إلى ذكور والتي تهاجر إلى المجرى التناسلي أما اليرقات التي لا تتمكن من الانجذاب إلى خرطوم الأنثى فإنها تنمو إلى الإناث البالغة .

 

وفي الـ Dinophilus دودة بحرية أخرى , يتعين الجنس بحجم البيضة , فالبيوض الصغيرة تنتج ذكوراً والبيوض الكبيرة تنتج إناثاً .

 

 

الأشكال الخلطية جنسياً                                            Gynandromorphs

 

إن سلوك الكروموسومات الغير طبيعي في بعض الحيوانات كالحشرات قد يؤدي إلى مزوقات Mosaic جنسية تسمى الأشكال المشكوك في جنسها Gynandromorphs , حيث تعبر بعض أجزاء الحيوان عن صفات الأنثى , بينما تعبر الأجزاء الأخرى منه عن صفات الذكر . وتكون بعض هذه الأشكال في ذبابة الفاكهة بين الجنسين على الجانبين Bilateral intersexes , حيث تظهر في أحد نصفي الجسم صفات الذكر وفي النصف الآخر صفات الأنثى , وفي بعض الأحيان يوجد قندات Gonads وأعضاء التناسل الذكرية والأنثوية . فسر ظهور ذبابات بين الجنسين على الجانبين على أساس حصول شذوذ في الانقسام الميتوزي للانشطار الأول للزيجة . فإذا تأخر أحد كورموسومات X المنقسم لزيجة XX في مركز المغزل فستحصل أحدى الخلايا البنتية على كروموسوم X واحد وتكونXO  (ذكرية) , بينما تستلم الأخرى كروموسومي X وتكون XX (أنثوية) . يتعين النصف الأيمن والنصف الأيسر من جسم ذبابة الفاكهة في الانشطار الأول . ينشأ من الخلية اليمنى كل خلايا النصف الأيمن بينما ينشأ من الخلية اليسرى كل خلايا النصف الأيسر للجسم الناضج بواسطة الأنقسامات الميتوزية الطبيعية . وإذا حدث فقدان كروموسوم X مؤخرا أثناء انقسام الخلايا , سيكون جزء صغير ذا صفات الذكر في الجسم البالغ الأنثوي .

 

 

تعين الجنس في البكتريا :

 

أطلق على عامل الجنس ب F – factor في بكتريا من نوع أشريشيا كولاي Eschricia coli , وهو عبارة عن جزيئة صغيرة من الـ DNA بشكل دائرة مغلقة , ويحافظ هذا العامل على تواجد متميز وتكرار مستقل عن الكروموسوم الرئيسي الموجود على شكل حلقة مستمرة داخل الخلية البكتيرية . وتعرف الخلية البكتيرية التي تحمل هذا العامل بـ F+ أو الخلية أو الخلية الذكرية Male cell والتي يعثر عليها في العشائر الطبيعية . وينتج من تأثير جينات هذا العامل أهلاب F- pili وهي زوائد طويلة تمتد على سطح الخلية الذكرية . أما الخلية التي لا تحمل هذا العامل فتعرف ب F-  أو الخلية الأنثوية Female cell . وفي مستعمرة بكتيرية تحتوي على خليط من خلايا  F+ وF- , تتصل خلية  F+بواسطة أحد الأهلاب مع خلية F- , وبعد الاتصال يتحول الهلب إلى قناة بروتوبلازمية بين الخليتين ويطلق عليها بأنبوبة الاقتران Conjugation tube . وتحت الظروف الاعتيادية ينتقل خلال الأنبوب نسخة واحدة من عامل F من الخلية المانحة (Donor) F+ إلى الخلية المستلمة F- (Recepient) وتحتفظ الخلية المانحة بالنسخة الأخرى من عامل F .ومعنى ذلك أن الاقتران لا يحصل بين الخلايا من نوع F+ ولا بين خلايا من نوع F- . وباستمرار عملية الاقتران بين خلايا أخرى تتحول كل خلايا المستعمرة البكتيرية إلى خلايا ذكرية .

 

ونادرا ما يتصل العامل بالكروموسوم الرئيسي للبكتريا (بتردد يقارب خلية واحدة من 10,000) وتسمى الخلية بـ  Hfr ومعناها High frequency of recombination ويصبح العامل F غير مستقل عن الكروموسوم الرئيسي في هذه الخلية . وعندما يحدث الاقتران بين خلية Hfr مع خلية F- , يحدث انكسار في المنطقة الكروموسومية التي تحمل عامل F ثم يتضاعف الكروموسوم وتنتقل نهاية الكروموسوم الجديد خلال أنبوبة الاقتران إلى خلية F- . وفي معظم حالات الاقتران تنفصل الخليتان عن بعضهما بعد انتقال جزء من كروموسوم الخلية Hfr إلى الخلية F- وبذا لا يوجد انتقال تبادلي للمادة الوراثية بين الخليتين , وإنما انتقال المادة الوراثية من الخلية الذكرية المانحة إلى الخلية المستلمة , وتبعا لذلك تحتوي الخلية المستلمة بعد الاقتران على جينات مزدوجة لعدة صفات وتسمى زيجة جزيئة  hemizygote أو Partial zygote . وتظهر الأجيال من الخلايا الناتجة عن هذه الخلية في أغلب الأحيان تجمعات لخصائص كلا الخليتين المانحة والمستلمة كذلك تنتقل المادة الوراثية في البكتريا من خلية إلى أخرى بواسطة التحول Transformation والتوصيل Transduction .

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .