انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

هيـــأة الناخبـيـن

الكلية كلية طب الاسنان     القسم  العلوم الاساسية     المرحلة 2
أستاذ المادة حوراء احمد شاكر العميدي       5/4/2011 9:28:06 PM

 

جامعة بابل                                                                            المرحلة : الثانية 

كلية طب الأسنان                                                                    المادة : حرية وديمقراطية   

 

 

 

 

     هيـــأة الناخبـيـن   

 

 

 

    مدرس المادة  

 

 

م.م حوراء احمدالعميدي

 

 

 

 

 

هيأة الناخبين :

 

مفهوم هيأة الناخبين :

 

 

     تعني هيأة الناخبين مجموع الأشخاص الذين يتمتعون بحق التصويت بموجب قانون الانتخاب ،ويكون لهذه الهيأة مكانا اساسيآ في سير عمل المؤسسات في الدولة باعتبار أن إرادتها حاسمة في تكوين اجهزة الدولة الأخرى عن طريق الانتخاب ، فهيأة الناخبين هي التي تعين الحكام وتمارس الرقابة عليهم عن طريق ممثليها في المجلس النيابي ،وتعد جهة الفصل الحاسمة في النزاع الذي يمكن ان ينشأ بين السلطات العامة في الدولة .

 

 

 

تكويــن هيأة الناخبيـــن :

 

    ان الاخذ بمبدأ الانتخاب لايعد دليلآ  على ان النظام السياسي نظامآ ديمقراطيآ ، فالانتخاب لكي يكون مجسدآ للمفهوم الحقيقي للديمقراطية يشترط فيه ان يكون عامآ أي يسهم فيه اكبر عدد من المواطنين ، وفي هذا الاطار فان التطور التاريخي لممارسة حق الاقتراع الذي يسمح بإعطاء الرأي حول اختيار شخص(انتخاب ) او حول قرار ( استفتاء ) ادى الى توسيع نطاق هيأة الناخبين من خلال الانتقال من الاقتراع المقيد الى الاقتراع العام .

 

        فالاقتراع العام لم يصبح مبدأ اساسي في الديمقراطية النيابية الا منذ عهد قريب وبعد نضال طويل ، حيث كان الاقتراع المقيد هو السائد ، وعلى هذا الاساس فان حجم هيأة الناخبين يتحدد على ضوء اعتماد المجتمعات اسلوب الاقتراع المقيد او الاقتراع العام وموقفها من مشاركة النساء في الانتخاب ، وسنتناول هذا الموضوع وعلى النحو الاتي :

 

 

 

 

الاقتــــراع المقيـــــد  :

 

 

      يعني الاقتراع المقيد حصر حق التصويت على مجموعة من الاشخاص ، وذلك يفرض قيود على المواطنين المشاركين في الانتخاب، فدول العالم اذا كانت تأخذ اليوم بحق الاقتراع العام فإن الامر لم يكن كذلك حتى وقت قريب ، فعلى الرغم من ان الثورتين الامريكية والفرنسية قد قامتا على اساس الدعوة الى الديمقراطية وقررت كل منها ان السلطة للشعب ، الا انهما لم تأخذا بالنتائج المنطقية لهذا المبدأ فالدساتير الامريكية سواء الدستور الفدرالي او دساتير الولايات وكذلك الدساتير الفرنسية كانتا تقيد حق الانتخاب بشرطي النصاب المالي او الكفاءة او احدهما ، وبالتالي فإن هيأة الناخبين في البلدين كانت محدودة  لاتشمل جميع المواطنين ، وفي ظل ذلك الوضع فإن الانتخاب كان مقيد ، فالدستور و قانون الانتخاب لا يقران بسلطة الانتخاب الا لمن استوفى شرطي النصاب المالي والكفاءة ، وهذان القيدان سنتناولهما وعلى النحو الاتي :

 

 

1 /الاقتراع المقيد بنصاب مالي :

 

 

      وينطوي هذا القيد على ان الناخب يجب ان يكون مالكآ لقدر معين من الثورة او من مالكي العقار او دافعي الضرائب، لذلك اطلق على هذا النوع من الاقتراع تسمية (الاقتراع الضربي ) بمعنى ان ممارسة الانتخاب تعود الى المواطنين الذين يدفعون ضريبة مباشرة معينة اطلق عليها الضريبة الانتخابية ، فالاقتراع الضريبي هو اقتراع من يدفع الضرائب ، الا ان الاقتراع المقيد الذي يقوم على الثروة يمكن ان يكون اساسه الملكية العقارية وبالتالي فان هذا النوع من الاقتراع سيحصر بملاك العقارات .

 

 

    وبرز هذا القيد بحجج مختلفة اهمها ان الذين يملكون ثروة معينة يكونون اكثر ارتباطآ بوطنهم ، كما ان المحرومين ماديآ لا يهتمون بامورها ، بحجة ان من يملكون الثروة يتحملون النفقات العامة وهم الذين تنعكس عليهم اثار السياسة الحكومية فهم اصحاب المصالح الحقيقية في البلد ، ولذلك يجب ان تقتصر المشاركة في الانتخاب عليهم . لكن هذا التبرير لايصمد امام المناقشة الجدية ، فتعلق الافراد بوطنهم لاتمليه عوامل مادية ، فهناك عوامل اخرى تلعب دورآ مهمآ في هذا الموضوع ،كوحدة الاصل واللغة والدين والاقليم و وحدة الامال . فكل هذه العوامل تقوي وتؤكد التضامن القومي وبالتالي تربط الفرد بوطنه .هذا وان جميع الافراد يتحملون نتائج قرارات الحكام وليس اصحاب الثروات فقط .

 

 

 

2 / الاقتراع المقيد بشرط الكفاءة :

 

 

     ويعني ذلك قصر حق الاقتراع على الاشخاص الذين تتوافر فيهم بعض شروط الكفاءة ، كالالمام بالقراءة والكتابة او الحصول على مؤهل علمي معين ، وقد اخذت بعض الدساتير بهذا القيد ، والحجة الظاهرة في ذلك هو الدعوة للارتفاع بمستوى الانتخابات وجعلها اكثر جدية ، باعتبار ان الناخب الامي او غير المتعلم يسهل تضليله ، او يمكن ان يكون ذلك النموذج من الناخبين لايملك القدرة على الاختيارالحر ، لاسيما اذا اخذنا بعين الاعتبار سرية الانتخابات . واحيانآ يبرر هذا القيد بان اعتماده من قبل المواطنين يكون حافزآ من اجل مكافحة الامية ، ونعتقد ان الانظمة السياسية اذا استطاعت ان توفر سبل التعليم لمواطنيها وجعلها ميسورة للمواطنين كافة وان يكون التعليلم اجباريآ، فان الكفاءة لاتعد بعد ذلك قيدآ وانما يتحول الى شرط ضروري يجب ان يتوافر في الناخب .

 

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .