انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نظام المجلس النيابي الواحد ونظام المجلسين

الكلية كلية طب الاسنان     القسم  العلوم الاساسية     المرحلة 2
أستاذ المادة حوراء احمد شاكر العميدي       5/4/2011 9:05:43 PM

جامعة بابل                                                                            المرحلة : الثانية 

كلية طب الأسنان                                                                    المادة : حرية وديمقراطية   

 

 

 

 

 نظام المجلس النيابي الواحد ونظام المجلسين

 

 

            مدرس المادة  

 

 

م.م حوراء احمدالعميدي

 

 

 

 

 

المجلس النيابي

 

 

 

         في الاشكال المختلفة للنظام النيابي سواء كان النظام مجلسي او رئاسي او برلماني فان هناك هيأة منتخبة من الشعب تمارس السلطة التشريعية نيابة عن المواطنين تسمى بالمجلس النيابي (البرلمان ) . الا ان هذه الهيأة في الواقع لاتظهر عاى شكل واحد في النماذج السياسية القائمة في العالم ، فهناك انظمة سياسية تعتمد المجلس النيابي الواحد ، وهناك انظمة سياسية تعتمد نظام المجلسين ، وسواء كان النظام المتبع نظام مجلس واحد او مجلسين ، فان هناك تنظيم داخلي يسود عمل المجلس النيابي . ولاهمية هذا الموضوع في الانظمة الديمقراطية فسوف نتناوله وعلى النحو الاتي :

 

 

اولا / نظام المجلس الواحد :

 

 

       ويقصد بهذا النظام هو ان يتكون المجلس النيابي في الدولة من مجلس واحد ويمارس السلطة التشريعية ، وقد اخذت اغلب دول العالم بهذا النظام وبالذات الدول ذات الشكل الموحد (البسيط) ، ونظام المجلس الواحد يتميز بالبساطة والسرعة في العملية التشريعية ويجنب البلاد المنازعات والانقسامات التي تحدث داخل الهيأة التشريعية في حالة تكوينها من مجلسين ، كما ان المجلس النيابي الواحد ينسجم مع مبدأ سيادة الامة الذي يجعل من السيادة وحدة واحدة غير قابلة للتجزئة بما يستوجب تمثيلهافي مجلس واحد .

 

 

ثانيا / نظام المجلسين :

 

 

         يقصد بنظام المجلسين ان يتكون المجلس النيابي (البرلمان ) من مجلسين يمارسان السلطة التشريعية ، وذلك بتوزيع الاختصاص التشريعي بينهما او بالتعاون في ما بينهما ، ويرتبط نظام النجلسين في اكثر الاحيان بشكل الدولة ، فالدول الفدرالية تعتمد نظام المجلسين كالولايات المتحدة الامريكية والمانيا ، كما ان بعض الدول الموحدة هي الاخرى تاخذ بنظام المجلسين لاسباب تاريخية . كما هو الحال في بريطانيا حيث يوجد فيها مجلسان هما مجلس اللوردات ومجلس العموم ، او لاسباب سياسية ، او اجتماعية ، او اقتصادية في دول اخرى .

 

 

      وعندما يصار الى اعتماد نظام المجلسين ، فان تكوين المجلسين يجب ان يختلف فيها الواحد عن الاخر ، كما ان الاختلاف يكون في مدة النيابة في كل منهما ، وكذلك في اختصاص كل مجلس ، وبغير هذا الاختلاف لا يكون هناك داعي لهذا الازدواج اذا كان كل مجلس مماثل للمجلس الاخر ، فهذا الاختلاف بينهما هو الذي يبرر مزايا هذا النظام .

 

 

       ويظهر الاختلاف واضحا في الدول التي اخذت بنظام المجلسين ، فيكون احد المجلسين مكونا بالوراثة ، مثال ذلك مجلس اللوردات في بريطاني ،او باعتماد طريقة التعين لاحد المجلسين ، مثال ذلك كندا ، او بالانتخاب بالنسبة للمجلسين ، كالولايات المتحدة مع تباين في اسلوب التمثيل ، فالنواب في مجلس النواب يمثلون الشعب ، اما اعضاء مجلس الشيوخ فانهم يمثلون الولايات ، ويظهر الاختلاف من ناحية الاختصاص فيملك احد المجلسين اختصاصات اوسع من اختصاص المجلس الاخر ويمكن ان يبرز الاختلاف من ناحة كل منهما ، اما الاسباب التي تؤدي للاخذ بنظام المجلسين فهي تختلف من دولة الى اخرى . ويمكن تحديد ابرز هذه الاسباب :

 

 

1 ـ الفدرالية :

 

 

        ان الشكل الفدرالي للدولة يفرض اعتماد نظام المجلسين ، فيمثل احد المجلسين الولايات او الدويلات الاعضاء في الاتحاد ، ويكون هذا التمثيل متساويا في بعض الحالات مثل الولايات المتحدة الامريكية ، او يكون التمثيل حسب الاهمية الجغرافية ، والسكانية ، مثل المانيا ،. اما المجلس الاخر فيمثل شعب الدولة الفدرالية بمجموعه ، وهذا الوضع تفرضه ضرورة التوفيق والتوازن بين النزعة الاستقلالية للولايات الاعضاء في الاتحاد وضرورة حماية استمرارية الاتحاد ووحدة الدولة ، وتكاد تكون هذه الصيغة هي التي تاخذ بها معظم الدول الفدرالية .

 

 

 

 2 / منع استبداد السلطة التشريعية : 

 

 

       يذهب البعض الى ان انفراد مجلس واحد بسلطة سن القوانين في الدولة قد يؤدي الى استبداد هذا المجلس وتعسفه في استعمال سلطته في مواجهة السلطة التنفذية خاصة ، الا انه في حالة توزيع السلطة التشريعية  بين مجلسين ،  فان ذلك سيحول دون الاستبداد او التعسف  ، كما يعد ذلك عاملا لتحقيق التوازن بين السلطات خاصة التشريعية والتنفذية .

 

3 / عدم التسرع في التشريع :

 

 

        تعد العملية التشريعية عملية اساسية وخاصة لا انها تنظم مختلف اوجه النشاط البشري ، وعليه لابد ان تحاط هذه العملية بالدقة لكي لاتكون عرظة للتغيير والتعديل السريع ، لذلك يعتقد البعض بانه يجب الا تتسرع السلطة المختصة في اصدار هذه التشريعات ، كما ويعتقدون ان نظام المجلسين يحد من هذا التسرع ويضمن اصدار التشريعات بعد التدقيق والتمحيص . 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .