انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مفهوم الانتخاب

الكلية كلية طب الاسنان     القسم  العلوم الاساسية     المرحلة 2
أستاذ المادة حوراء احمد شاكر العميدي       5/4/2011 8:55:35 PM

جامعة بابل                                                                            المرحلة : الثانية 

كلية طب الأسنان                                                                    المادة : حرية وديمقراطية   

 

 

 

 

مفهوم الانتخاب

 

 

            مدرس المادة  

 

 

م.م حوراء احمدالعميدي

 

 

 

 

 

مفهوم الانتخاب :

 

 

الانتخاب هو اسلوب لاسناد السلطة يقوم على اختيار يجري بواسطة التصويت او الاقتراع ،ويعد الانتخاب الطريقة الاساسية لا سناد السلطة في الديمقراطية النيابية ،بل اصبح الوسيلة الوحيدة لمنح الشرعية للسلطة ، فالانتخاب اضحى بمثابة عقيدة الديمقراطية واصبحت الفترة الانتخابية من اهم الاوقات في الحياة السياسية للشعوب . وللوقوف على مفهوم دقيق للانتخاب لابد من دراسة التكييف القانوني له .

 

التكييف القانوني للانتخاب :

 

 

تعد دراسة التكييف القانوني للانتخاب مسأ لة فقهية بحتة ، وفي هذا الصدد ظهرت عدة اراء فقهية لتحديد الطبيعة القانونية للانتخاب تشير الى ان هناك اراء في هذا الخصوص تذهب الى ما يلي :

 

أولا/ الانتخاب حق شخصي :

 

 

      وفقآ لهذا الرأي فان الانتخاب يثبت كحق شخصي لكل من يمتلك صفة المواطن ، ويقوم هذا الرأي على اساس ان المساواة بين الأفراد تشمل المجالين المدني والسياسي أي المساواة في الحقوق المدنية والسياسية ،وعلى اساس ان كل فرد من الشعب يمتلك جزء من السيادة الشعبية  وبالتالي فأن الانتخاب حق لكل شخص لممارسة الجزء الذي يملكه من السيادة وعلى هذا الاساس فأن الانتخاب حق طبيعي لكل مواطن لايمكن ان ينتزع منه ، وبالتالي فأن التسليم بهذا الرأي يؤدي الى عدم جواز تقييد الانتخاب بأية شروط أي باعتماد مبدأ الاقتراع العام ،كما ان الاخذ بكون المواطن له الخيار في استعمال هذا الحق او عدم استعماله أي انه لايمكن القبول بفكرة التصويت الاجباري .

 

 

 

ثانيآ / الانتخاب وظيفة :

 

لم تحصل نظرية الانتخاب حق الابتأييد القليل من الفقهاء ، لذلك برزت نظرية اخرى تذهب الى ان الانتخاب وظيفة يؤديها المواطن نتيجة لانتمائه الى الامة صاحبة السيادة باعتبار ان السيادة هي ملك الامة جمعاء بوصفها شخصية قانونية ، أي ان هذه السيادة لاتتجزأ ولا تتوزع بين الافراد كما هو الحال في نظرية السيادة الشعبية ، وعليه فان الانتخاب ليس حقآ شخصيآ لكل فرد ، بل هو مجرد وظيفة لايمكن ان يمارسها من المواطنين الا من تتوافر فيه شروط معينة وعليه فان هذه النظرية تؤدي الى تقسيم المواطنين الى قسمين :

 

الاول : المواطنون الايجابيون : الذين يتمتعون بالشروط التي تحق لهم ممارسة الحقوق السياسية ومنها الانتخاب .

 

 

الثاني : المواطنون السلبيون : وهم الذين لايتمتعون بالشروط التي تؤهلهم لممارسة الحقوق السياسية ، وعليه فان الذين يمكنهم ان يمارسوا وظيفة الانتخاب هم فقط المواطنون الايجابيون الذين يقع على عاتقهم واجب اختيار الاشخاص لممارسة شؤون السلطة ، وبالتالي فان التسليم بهذه النظرية يؤدي الى القبول بتقييد حق الاقتراع بشروط ، كذلك بان التصويت ممكن ان يكون اجباريآ .

 

 

ثالثآ /الانتخاب سلطة قانونية :  

 

نتيجة الرأيين السابقين والمختلفين ما بين نظرية الانتخاب حق ونظرية الانتخاب وظيفة ، ظهر رأي ثالث يذهب الى عد تكييف الطبيعة القانونية للانتخاب لاتشكل مسألة قانونية ولكنها مسألة يتوقف حلها على تحديد القوى السياسية الموجودة في الدولة حسب ما اذا كان الاتجاه الغالب في جانب الشعب او في جانب طبقات معينة منه ،وليس بحسب اقتناع اصحاب الشأن بنظرية قانونية اخرى ،فالخلاف هو خلاف يقوم على اعتبارات سياسية قبل ان يكون خلافآ على نظريات قانونية ،فالخلاف في تحديد الطبيعة القانونية لحق الانتخاب لايفيد كثيرآ في معرفة الحل الواجب لمشكلة تحديد هيأة الناخبين أي لمن يكون لهم حق الانتخاب ، ذلك ان كون الانتخاب حقآ شخصيآ لايمنع المشرع من تنظيمه ووضع الشروط اللازمة لممارسة وتحديد حالات عدم الصلاحية التي تمنع من تقييد حق الانتخاب وتضييق دائرته أي هيأة الناخبين .

 

 

 

      كما أنه على العكس ليس من اللازم ان تؤدي نظرية الانتخاب وظيفة الى تقييد حق الاقتراع ، فليس هناك مايمنع المشرع من ان يوسع هيأة الناخبين بأسم المصلحة العامة ، فيشمل اكبر عدد من المواطنين في تلك الوظيفة ، أي انه اذا اخذنا بنظرية الانتخاب حقآ او بنظرية الانتخاب وظيفة يمكن ان نصل الى نتيجة عملية واحدة من حيث تحديد هيأة الناخبين .

 

 

      ويذهب اغلب الفقه الدستوري المعاصر الى ان التكييف القانوني السليم للانتخاب يقضي بأعتباره سلطة قانونية منحت بموجب القانون للناخبين لتحقيق المصلحة العامة لا لتحقيق مصالحهم الشخصية ، فالدستور و قانون الانتخاب هما مضمون هذه السلطة وشروط استعمالها ، استنادآ لهذا التكييف فأن للمشرع ان يعدل في شروط ممارسة الانتخاب وفقآ لمتطلبات المصلحة العامة .

 

 

        و على هذا الاساس فان التكييف الصحيح لحق الانتخاب هو الذي يقوم على انه سلطة قانونية مقررة للناخب ، يتحدد مضمونها و شروط استعمالها بالقانون و بطريقة واحدة بالنسبة لجميع الناخبين دون ان يكون لاي منهم سلطة تعديل ذلك المضمون او التغيير في شروط استعماله .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .