جامعة بابل المرحلة : الثانية
كلية طب الأسنان المادة : حرية وديمقراطية
شروط الديمقراطية النيابية (النظام النيابي)
مدرس المادة
م.م حوراء احمدالعميدي
شروط الديمقراطية النيابية (النظام النيابي)
تتميز الديمقراطية النيابية بقيامها على خمسة شروط هي:
هيأة نيابية (البرلمان) منتخبة من الشعب.
ان تتمتع الهيأة النيابية (البرلمان) بسلطات فعلية.
ان تكون مدة الهياة النيابية (البرلمان) مؤقته.
عضو الهيأة النيابية (البرلمان) يمثل الامة باجمعها.
استقلال الهيأة النيابية (البرلمان) اثناء مدة نيابتها عن جمهور الناخبين.
وسنتناول هذه الشروط بالتفصيل على النحو الاتي:
1.ان تكون الهيأة النيابية (البرلمان) منتخبة :
من اجل ان تتمتع الهيأة النيابية بصفتها التشريعية لابد ان تكون هده الهيأة منتخبة ، لأنها تتولى وضع القوانين . وهذه المهمة تتم نيابة عن الشعب ، ولكي يتحقق معنى النيابة يجب ان يفصح الشعب عن رأيه بأن يقوم بتشكيل الهيأة النيابية بواسطة الانتخاب . وعلى هدا الأساس فان أية هيأة يتم تشكيلها بوسيلة غير وسيلة الانتخاب كالتعيين او الوراثة لأتعد هيأة نيابية ، ولا يصح ان تتولى التعبير عن الإرادة العامة . لذلك فان انتخاب الهيأة النيابية هو أساس الديمقراطية النيابية التي لا تقوم او تتحقق إلا بانتخاب جميع أعضائها او غالبيتهم . وبذلك يكون من الخطأ إضفاء الصفة النيابية على المجلس المعين بكامله ولكن هذا لا يمنع بسبب قيام ظروف معينه ان يصار الى اعتماد مبدأ تعيين اعضاء البرلمان على شرط الا يزيد عدد الاعضاء المعينيين عن نسبة الاعضاء المنتخبين حتى يمكن إضفاء الصفة النيابية على مثل هذه المجالس, واجراء تعيين بعض الاعضاء في البرلمان يكون ناجما عن ادخال بعض الكفاءات الى البرلمان او من اجل تمثيل اقليات التي لايمكن ان تمثل بسبب اعتماد انظمة انتخابية لاتسمح لها بذلك .
2.ان تتمتع الهيأة النيابية (البرلمان) بسلطات فعلية :
لا يكفي عنصر الانتخاب وحده لإضفاء الصفة النيابية بل يتعين علاوة على ذلك ان يباشر المجلس المنتخب سلطات فعلية نهائية . وتظهر هذه السلطات الفعلية النهائية أساسا في أداء الوظيفة التشريعية بان يكون للبرلمان حق اقتراح القوانين ، وان يستحيل إصدار أي تشريع إلا بعد موافقته ، باعتباره صاحب الاختصاص التشريعي في الدولة . يضاف الى الوظيفة التشريع ما يتمتع به البرلمان من سلطات في المجالات السياسية والمالية . وعلى ذلك فلا يمكن أضفاء الصفة النيابية على أنظمة يتم تشكيل برلماناتها على أساس الانتخاب ، إلا أنها لا تتمتع إلا بسلطات استشارية ، وان السلطة الفعلية النهائية تكون بين أيدي غيرها أفرادا او هيئات .
3.ان تكون مدة الهيأة النيابية (البرلمان) مؤقتة :
استنادا الى كون الهيأة النيابية تتولى التعبير عن الارادة العامة إلا تكون مدتها مؤبدة ، اد يقتضي العودة الى الشعب خلال مدة محددة ، لمعرفة رغباته وميوله وإراداته ، بإجراء انتخابات جديدة ، لمعرفة اتجاهات الرأي العام ، أما جعل مدة الهيأة النيابية غير محدودة فيؤدي الى إهدار فكرة النيابية عن الشعب . لان هذه الهيأة ستفقد بعد حين صفتها النيابية ، وتبتعد عن اتجاه الشعب وأرادته . كما وان جعل مدة الهيأة النيابية مؤقتة يحقق غرضا أخر ، هو قيام رقابة الشعب على نوابه ، وذلك بان يجعلهم معبرين عن تطلعاته دائما من خلال رغبة النواب الاحتفاظ بثقته أملا في تجديد عضويتهم ، ومن هنا يتحقق المبدأ الرقابي بتجديد الثقة ببعض النواب ، وتجريدها عن البعض الأخر ، تبعا لدوام الثقة او عدم دوامها بين النائب وناخبيه . وتتفق معظم الدساتير على مدد متوسطة في تحديد مدة الفصل التشريعي تتراوح بين ثلاث سنوات الى خمس سنوات ، وسبب ذلك يعود الى ان المدد القصيرة تودي الى إرباك العمل ، وجعل النواب خاضعين بصفة مستمرة للناخبين كي يعيدوا انتخابهم ، وان المدد الطويلة تباعد بين الهيأة النيابية وحقيقة اتجاهات الرأي العام
4.تمثيل عضو الهيأة النيابية (البرلمان) للشعب بأجمعه :
ومن اجل اضفاء الصفة النيابيةعلى الهيأة النيابية يجب ان تقوم العلاقة بين النواب والناخبين على اساس ان يكون عضو هذه الهيأة ممثلا عن الشعب بمجموعه ، لا ان يكون مجرد نائب عن ناخبي دائرته . وقد كان النواب في السابق يمثلون دوائرهم الانتخابية ، ولكن بعد قيام الثورة الفرنسية اصبح عضو البرلمان يمثل الامة بأجمعها فهذا الشرط يمنح النائب الحرية في ابداء رأيه دون التقيد بتعليمات ناخبيه لكونه يعمل من اجل الصالح العام للشعب وليس لتحقيق مصالح خاصة بالدائرة المنتخب فيها فتقسيم الدولة الى دوائر انتخابية يرجع الى اعتبارات فنية تتعلق بتنظيم عملية الانتخاب اذ ليس له معنى سياسي لان السيادة لا تتجزأ , فمثلا اذا كان هناك جزء محتل من اقاليم الدولة فان اعضاء البرلمان في هذا الجزء يبقون اعضاء في البرلمان المعبر عن ارادة الشعب .
–استقلال الهياة النيابية (البرلمان) عن هيأة الناخب:
ويقصد بأستقلال الهيأة النيابية (البرلمان) عدم امكان تحديد وكالة عضو البرلمان بأي قيد او شرط , فأعضاء البرلمان يمارسون ولايتهم بحرية دون الارتباط بالتزامات يمكن ان يكونوا قد تعهدوا بها قبل انتخابهم ولابتعليمات ناخبيهم خلال الولاية. وهذا الركن يعد نتيجة طبيعية لكون عضو البرلمان يمثل الامة , فبعد انتهاء الانتخابات يباشر البرلمان سلطاته بدون الرجوع الى الهياة الناخبة بحيث لايجوز الاخذ بمظاهر الديمقراطية شبه المباشرة , فهياة الناخبين لاتملك إلا ان تنتظر الانتخابات التالية لمحاسبة ممثليها ولذلك لابد ان تكون مدة البرلمان مؤقته.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .