انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الديمقراطية النيابية

الكلية كلية طب الاسنان     القسم  العلوم الاساسية     المرحلة 2
أستاذ المادة حوراء احمد شاكر العميدي       5/3/2011 9:11:37 AM

جامعة بابل                                                                            المرحلة : الثانية 

كلية طب الأسنان                                                                    المادة : حرية وديمقراطية   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 الديمقراطية النيابية

 

 

 

 

     مدرس المادة

 

 

م.م حوراء احمدالعميدي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محتوى المحاضرة:  سنتناول هذه المحاضرة في ثلاثة محاور:

 

 

المحور الاول: مفهوم الديمقراطية النيابية(النظام النيابي):

 

 

       يقصد بالديمقراطية النيابية او النظام النيابي النظام الذي يمارس الشعب فيه السلطة بواسطة ممثلين او نواب, وعلى هذا الأساس يسمى هذا النظام بالنظام النيابي أي إن مجموع المواطنين الذين يملكون حق الانتخاب ويقومون بالانتخاب ممثلين او نواب عنهم يباشرون السلطة نيابة عنهم وبأسمهم وقد أخذت معظم الدول الديمقراطية في العالم بالنظام النيابي القائم على مبدأ سيادة الأمة , يقوم النظام النيابي اذا في أساسه وقبل كل شي على الانتخاب عن طريق ورقة التصويت الذي يجري في أوقات دورية ومنتظمة يعينه الدستور او قانون الانتخاب وفي الديمقراطية النيابية لا يعود حق ممارسة الحكم الى شخص واحد وإنما الى هيأة او هيئات يرتكز وجودها على الانتخاب وعليه فان وجود المجلس النيابي يعد مسالة أساسية في النظام النيابي باعتباره ان فيه تتمثل إرادة الشعب الذي ينتخبه.

 

 

المحور الثاني: الطبيعة القانونية للديمقراطية النيابية:

 

 

      يعني البحث القانوني في طبيعة الديمقراطية النيابية التوفيق بين حكمها المنبثق عن الانتخاب من جهة وبين المبدا الديمقراطي الذي يذهب الى اعتبار ان السيادة تعود للشعب او للامة من جهة اخرى فبموجب نظرية سيادة الشعب فان الشعب لايستطيع التعبير عن ارادته مباشرة وانما عن طريق ممثليه وفكرة التمثيل هذه تحتاج الى التبرير وذلك عمد فقهاء القانون الدستوري بالبحث عن مبرر , وقد قدم الفقه الدستوري لتبرير علاقة النظام النيابي بالديمقراطية ثلاثة نظريات هي:

 

 

 

نظرية النيابة.

نظرية العضو.

نظرية التكييف الصحيح.

  وسنتناول هذه النظريات بالتفصيل على النحو الآتي:

 

 

1- نظرية النيابة:

 

        لقد اخذت هذه النظرية من فكرة النيابة القانونية في القانون الخاص اساسا لها حيث تفترض وجود شخصين احدهما الوكيل والاخر الموكل وتقوم فكرة الوكالة في ان ياتي الوكيل بتصرفات قانونية تنتج اثارها في ذمته بل في ذمة موكله, كما لو ان هذه التصرفات كانت صادرة من الموكل مباشرة, وتعد هذه النظرية العلاقة بين البرلمان والامة بمثابة العلاقة بين الوكيل والموكل فالبرلمان هو النائب او الوكيل والامة هي الموكل او المنيب ومايؤديه البرلمان من اعمال وتصرفات تنسحب اثارها القانونية الى الامة كما لو كانت هي نفسها التي قامت بالعمل او التصرف , وبما ان الامة تعد كما لو كانت هي نفسها التي تقوم بالتصرفات التي يؤديها البرلمان وان اثارها تنسحب بموجب احكام الوكالة يزول التعارض بين المبدأ الديمقراطي والنظام النيابي .

 

 

عيوب نظرية النيابة:

 

 

      عيب هذه النظرية انها تقوم على اساس المجاز والافتراض ذلك انها تاخذ بفكرة وجود ارادتين واحدة للوكيل أي البرلمان وثانية للموكل أي الشعب وان ارادة النائب هي التي تقرر بدلا من ارادة المنيب وهذا الازدواج في الارادات يتعارض مع جوهر الارادة ذاتها التي تظهر لصيقة بالذات الانسانسية ومتصلة بها وغير قابلة للفصل عنها ومن بعد فان ارادة الشعب لاتنفصل عنه وليس للبرلمان ان يريد بدلا عن ارادة الشعب.

 

 

 

2- نظرية العضو:

 

      تقوم هذه النظرية على تشبيه الشعب بالإنسان والهيئات الحاكمة ومنها البرلمان بأعضاء الانسان المعبرة عن ارادته وبمقتضى هذه النظرية فان الشعب شخص معنوي له ارادة يعبر عنها بواسطة عضو لايمكن فصله  عنها أي ان هذا العضو ليس له شخصية مستقلة عن شخصية الشخص الجماعي المتمثل بالشعب فنظرية العضو تستند الى وجود شخص واحد فقط يمثل الشعب كجماعة منظمة له ارادة واحدة وبالتالي تجنب الانتقاد الذي وجه الى نظرية النيابة المتمثل بوجود شخصين مختلفين تنفذ ارادة احدهما لارادة الاخر.

 

 

عيوب نظرية العضو :

 

 

      ان هذه النظرية هي الاخرى لم تنجح من الانتقاد لانها تؤدي الى ظهور الحكم الاستبدادي لكونها لاتفرق بين ارادة المحكومين اذ تقوم على اعتبار الجماعة المنظمة شخصية واحدة وبالتالي فان ارادة الحكام هي حتما ارادة المحكومين المتمثلة بارادة الشعب فليس للمحكومين ان يعترضو على تصرفات الهيئات الحاكمة لانها تمثل ارادة الشعب مما قد يؤدي الى استبداد الحكام بالمحكومين.

 

 

3- نظرية التكييف الصحيح:

 

      في ضوء ماسبق يتبين عدم صلاحية النظريات القانونية المجردة في تفسير صفة النظام النيابي بالمبدا الديمقراطي ولهذا يتجه الفقه نحو الاعتبارات العملية والضرورات الاجتماعية حلا لهذا الاشكال, فالاخذ بالنظام النيابي املته الاعتبارات العملية وذلك لاستحالة قيام الحكم المباشر في الدول الحديثة نتيجة لاتساع مساحاتها وكثرة عدد سكانها وتعقد مشكلاتها التي لايمكن لمجموع المواطنين ان يتفهموها او ان يكون في وسعهم ايجاد الحلول لها مما يتطلب قيام هيئات فنية متخصصة لعلاجها اما الضرورات الاجتماعية في قيام الحكم النيابي تتمثل في مفهوم الديمقراطية التي تنطوي على وجهين اولاهما حكم الشعب للشعب وثانيهما في ان الغاية من الديمقراطية هي ان تكون من اجل الشعب وذلك لتحقيق مصالحه وهذه المصالح تتحقق سواء حكم الشعب نفسه بنفسه او باشر السلطة عن طريق ممثلين ينتخبهم الشعب ويحكمون بأسمه ونيابة عنه.

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .