جامعة بابل المرحلة : الثانية
كلية طب الأسنان المادة : حرية وديمقراطية
التصــــويـــت
مدرس المادة
م.م حوراء احمدالعميدي
التصـــويـــت
يقصد بالتصويت وفق الشكل المحددفي القانون هو كتابة اسم المرشح على ورقة خاصة تسمى بورقة التصويت ، وتحرص القوانين على تسهيل عملية الاقتراع وتأمين سريته وحريته ، بتدابير ووسائل مختلفة ، من ضمنها تحديد وتعين مركز التصويت . وذلك يجعله قريبا من الجماعات الناخبة المقيمة في الدائرة الانتخابية ، والاكثار من عدد هذه المراكز للحيلولة دون تزاحم الناخبين ، ويصار بعد ذلك الى تحديد موعد الاقتراع ليوم او اكثر ، ولو ان القاعدة المتبعة في الوقت الحاضر هي جعل الانتخاب في يوم واحد .
كما ان قوانين الانتخاب او قوانين العقوبات تفرض عقوبات صارمة ، تهدف الى الحيلولة دون ارتكاب اعمال عنف او اعمال تؤثر في عملية التصويت ، او ممارسة المرشحين اعمال غير صحيحة هم وانصارهم تؤثر على المصوتين او محاولة رشوتهم ، والرشوة التي يرمي القانون الى المعاقبة عليها ليست الرشوة التي تأخذ شكل اعطاء المال وهو مايعرف بشراء الاصوات فقط ، وانما الترغيب في الحصول على الوظائف ايضا ، وتقديم التسهيلات من الادارة ، ومنح الاوسمة وغير ذلك من طرائق الاغراء المعروفة .
ومن اجل ضمان سرية العملية الانتخابية . فان بعض الدول تلجأ الى وسائل لتحقيق ذلك ،منها وسيلة المغلف الرسمي الذي يوضع فيه ورقة التصويت ، وهذه المغلفات الرسمية توزعها الادارة على الناخبين ، وتكون مختومة ، ومن نوع واحد وبمواصفات خاصة ، كذلك توفر سلطة الانتخاب المعزل في المركز الانتخابي ، لضمان حرية التصويت . وهي غرفة صغيرة يدخل الناخب اليها ويكتب مايريده من اسماء المرشحين على الورقة الانتخابية ، التي يكون قد استلمها من مسؤولي مكتب الاقتراع ، عند دخوله اليه ، فيضع هذه الورقة في المغلف الرسمي المسلم اليه ويضع المــغلف في صندوق الانتخاب ، بحضــور مسؤولي المكتب الانتخابي ، ولو ان الامر قد تطور في الوقت الحاضر ، في بعض الدول المتقدمة ، في العالم ، فقد حلت التكنولوجيا الحديثة وبدء استعمال الالات الالكترونية في التصويت ، وكل مايقوم فيه الناخب هو ضغط الزر العائد لكل مرشح لكي يجمع في النهاية الاصوات التي نالها .
وفيما يتعلق بالمكز الانتخابي ، فان من يدير المركز يعد السلطة الادارية فيه التي تتولى تسيير عملية الاقتراع في منطقتها الخاصة بها ، وتتألف من رئس ويكون من موظفي الدولة وعضوية واحد اواكثر ينتخبهم الناخبون فور افتتاح عمليات الاقتراع ، كما ان هناك من الدول من يضع عملية الاقتراع بكاملها تحت اشراف القضاء ، وفي حالة وجود مشاكل سياسية في البلاد ، فإننا نجد بعض الدول تستعين بمراقبين دوليين ، لمراقبة عملية الانتخاب وابعادها عن الاعمال التي تشوه العملية الانتخابية .
والمركز الانتخابي يتولى مهمة ادارية وقانونية في الوقت نفسه ، اذ انه يقوم بفض المشاكل التي تنشب في اثناء الاقتراع فيصدر قرارت بفضها ، وتجري عملية الاقتراع امام هيأة المركز ، فيقوم الرئس او احد اعضاءه بالتثبت من هوية الناخب الذي يتقدم نحو الصندوق ومن ثم تأشير اسمه في القائمة الانتخابية فاذا تحقق هذان الشرطان تقدم الناخب للتصويت وقبلت ورقته ، ويقوم المركز بعد الانتهاء من عملية الاقتراع في الوقت المحدد في القانون بعملية فرز الاصوات وبحضور جمهور الناخبين والممثلين عن المرشحين ، وتشمل هذه العملية التحقق من عدد الاوراق الموجودة في الصندوق ومن ثم مطابقة هذا العدد لعدد المقترعين المقيدين في القائمة ، وتجري هذه بتلاوتها بصوت عال ليتسنى للجميع التحقق من صحة الارقام المعلقة ، واستبعاد الاوراق البيض او التي تحمل اسماء غير اسماء المرشحين ، والاعلان عن بطلانها وبالتالي عدم احتسابها في حساب الاصوات ، وام الاوراق القابلة للشك فتضم الى المحضر الذي تكتبه الهيأة الانتخابية في المركز الانتخابي وتحال الى قاضي الانتخاب الذي يقرر مصيرها ، وتعلن الهيأة الانتخابية فرز الاصوات ، وترسل النتائج الى المقر الرئسي للهيأة الانتخابية في البلدية او المحافظة ، حيث يتم جمعها واعلانها نهائيا ، وعلى اثر اعلان النتائج وتدوينها في محضر ترسل الاوراق الانتخابية ومحاضرها كافة الى وزارة الداخلية لحفضها لديها .
وفي حالة حصول اعتراضات اوقيام طعون في نتائج الانتخابات ، فان النظر فيها يتم اما من القضاء العادي او الخاص بالانتخاب ، او احالة هذه الاعتراضات او الطعون الى المجلس المنتخب ذاته للبت فيها .