جامعة بابل المرحلة : الأولى
كلية طب الأسنان المادة : حقوق الإنسان
الاعلان العالمي لحقوق الانسان
مدرس المادة
م.م حوراء احمد العميدي
الاعلان العالمي لحقوق الانسان
ان حقوق الانسان لم تكتسب طابعها القانوني والدولي الا عند صدور الاعلان العالمي لحقوق الانسان عن الجمعية العامة للامم المتحدة في العاشر من كانون الاول من عام (1948 ) ، وقد صدقت عليه اكثر الدول ، ويتضمن ديباجة وثلاثون مادة ، ولو تمعنا في ديباجة الاعلان العالمي لحقوق الانسان نجد انها تشير الى حقوق الانسان في الحياة والحرية والكزامة المتأصلة في بني البشر ، وبحقوقهم الثابتة كاساس للحرية والعدالة والسلام ، وان البشرية تريد عالما ينعم فيه الفرد بوصفه انسان ، بحرية الرأي والعقيدة والتحرر من الخوف والعوز ، وضرورة ان يتولى القانون حماية حقوق الانسان من الانتهاكات التي يتعرض لها على مر الزمن .
وقعت على الاعلان العالمي عند صدوره (48) دولة ، وامتنعت عن التصويت البلدان الشيوعية ، وكذلك جنوب افريقيا والسعودية ، ثم وقعت عليه سائر الدول عند استقلالها وانظمامها فيما بعد الى منظمة الامم المتحدة ، ويتضمن الاعلان العالمي لحقوق الانسان نوعين من الحقوق : اولهما الحقوق المدنية والسياسة ، وثانيهما الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
كما اعادت ديباجة الاعلان العالمي لحقوق الانسان ما اكده ميثاق الامم المتحدة الصادر عام (1945) ، : " من ان شعوب الامم المتحدة قد اعلنت عن ايمانها بحقوق الانسان الاساسية وبكرامة الفرد وقيمته ، وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية " .
وقد اشار الاعلان العلمي في مادته الاولى الى ان " يولد الناس احرار ، متساوين في الكرامة والحقوق ، وقد وهبوا عقلا وضميرا وعليهم ان يعاملو بعضهم بعضا بروح الاخاء ".
وقد اثار الاعلان العالمي جدلا كبيرا بين الفقهاء بشأن قيمته القانونية . حيث لاتعدو مواد الاعلان عن مجرد مبادىء عامة ليست لها اية قيمة الزامية في نظر بعض الفقهاء ، فيما حاول اخرون اضفاء الصفة الالزامية عليها ، متذرعين بنص المادة (56) من ميثاق الامم المتحدة .
القيمة القانونية للاعلان العالمي لحقوق الانسان
مما لاشك فيه ان الاعلانات والمبادىء والقواعد التي تصدر عن الجمعية العامة للامم المتحدة لاتتمتع بصفة الالزام القانوني للدول غير ان هذا الامر لايعني تجريدها من اية قيمة ادبية او معنوية في هذا الاطار ، خاصة عندما تنال موافقة واجماع عدد كبير من الدول ، كما هو حال الامر بشأن الاعلان العالمي لحقوق الانسان .
وقد اتسمت الصكوك الدولية لحقوق الانسان بصفة قائمة بذاتها فيما يتعلق بدرجة التزام الدول باحكامها ، ففي الوقت الذي اعتمدت فيه الامم المتحدة على مجموعة من الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان التي تعد مصدرا لا غبار عليه من مصادر القانون الدولي الملزمة للدول التي تنظم الى هذه الاتفاقيات ، الا اننا نجد في المقابل عدد كبيرا من الصكوك الدولية التي صدرت على شكل اعلانات او قواعد قانونية لا تحضى بقوة قانونية ملزمة للدول باستثناء مالها من قيمة معنوية وادبية بالنسبة للدول التي توافق عليها وتعمل على تطبيقها .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .