انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الخواص الكهربائية والمغناطيسية

الكلية كلية التربية للعلوم الصرفة     القسم قسم الفيزياء     المرحلة 1
أستاذ المادة فاتن فاضل محمود       12/11/2016 17:32:23

الخواص الكهربائية والمغناطيسية للمواد

6-1 تقسيم المواد حسب التوصيلية الكهربائية:
بالامكان تقسيم المواد تبعاً لسلوكها الكهربائي إلى مجموعتين رئيسيتين هما الموصلات والعوازل. وحيث المواد التي تقع في الوسط ما بين هاتين المجموعتين فأنها تسمى أشباه الموصلات Semiconductors. ولأهمية المواد شبه الموصلة في حقول المعرفة التطبيقية المتمثلة باستعمالاتها الواسعة في الأجهزة الالكترونية كالمقومات والترانزستورات والثرمستورات والخلايا الضوئية و ..... الخ، نجد من الملائم تصنيفها مجموعة مستقلة.
أولا: الموصلات
يقصد بالموصلات الكهربائية تلك المواد التي تحوي على عدد كبير من ناقلات الشحنة الطليقة والتي تمر من خلالها بسهولة عند وجود مجال كهربائي خارجي مسلط عليها، وتأتي المعادن في مقدمة هذه المواد ومنها النحاس والفضة والألمنيوم وبعض السوائل جيدة التوصيل للكهربائية مثل المحاليل الالكتروليتية.
إن حقيقة كون التكافؤ موجباً في المعادن، يشير إلى ان ذرات المعادن تشرك بسهولة واحداً أو أكثر من الكتروناتها الخارجية في الموصل المعدني ويمكن توضيح هذه الحقيقة في المثال الآتي : لنأخذ غاز الصوديوم الذي يتكون من ذرات حرة تمتلك كل منها التوزيع الالكتروني ، فعند اقتراب ذراته الحرة من بعضها البعض لتشكيل معدن الصوديوم فان كل ذرتين متجاورتين تتشابك قليلاً، وهذا يعني ان إلكترون التكافؤ الموجود في الحالة 3s لذرة ما سوف يكون وفق الحالة الجديدة منتمياً في الوقت نفسه إلى كلا الايونين المتجاورين Na+ وهذا الإلكترون لا يبقى ملتصقاً بنواة ذرته بل باستطاعته ( والالكترونات المشابهة) ان يتحرك بحرية وينتقل من ايون إلى آخر مجاور أولا ثم إلى ايون آخر وهكذا. ان هذا الإلكترون الذي أطلق عليه إلكترون تكافؤ في ذرة حرة يصبح نفسه ما نسميه بإلكترون توصيل بعد عملية تكوين المعدن. وهكذا فجميع الكترونات التكافؤ لذرات الصوديوم الحرة تصبح الكترونات توصيل في معدن الصوديوم المتكون من تلك الذرات. ففي درجات الحرارة الاعتيادية تتميز الموصلات بامتلاكها أعداداً كبيرة من هذه الالكترونات (الكترونات التوصيل) التي تستطيع الحركة بحرية? ضمن المادة وفي اتجاهات مختلفة. وعندما تقع المادة تحت تأثير عامل خارجي كالمجال الكهربائي فان الكترونات المادة تنساق تحت تأثير المجال مولدة تياراً كهربائياً بينما تبقى نويات المادة الموجبة والالكترونات الأخرى غير التكافؤية ثابتة في مواقعها غير قادرة على الحركة تقريباً.

ثانيا: العوازل:
ويقصد بها تلك المواد التي لا تمرر خلالها الشحنات الكهربائية في الحال، فهي تتكون من ذرات فيها جميع الكترونات المدار الخارجي مشدودة بالنواة بأواصر ربط قوية جداً بحيث يصعب التغلب على طاقة الربط بها، وهذا يعني أنها لا تمتلك الكترونات طليقة بالأعداد التي تضمن حصول التوصيل الكهربائي أو الحراري فيها. ان المواد العازلة تكتسب وتخسر الالكترونات عند نقاط تماس الجسمين فقط، ومن أمثلة المواد العازلة للكهرباء: المايكا والزجاج والخشب والورق والابوينت والشمع والكبريت والكاوتشوك والبلاستيك والمطاط والغازات في الحالة العادية.
والسؤال الذي يتبادر إلى الأذهان هو هل بالامكان كسر قسم من أواصر الارتباط بين الذرات وتحرير بعض الالكترونات في المواد العازلة كالخشب مثلاً وتصبح في تصرفها تشابه المواد شبه الموصلة أو الموصلة؟ والإجابة عن هذا السؤال تتلخص بما يأتي: يتخيل البعض انه عندما ترتفع درجة حرارة المادة فان الطاقة الحرارية تؤدي إلى اهتزاز الذرات وهذه الاهتزازات قد تسبب في كسر بعض الأواصر بين الذرات وتحرير قسم من الالكترونات التي بإمكانها التجول داخل جسم المادة البلورية والقيام بمهمة نقل التيار الكهربائي تحت تأثير المجال الكهربائي المسلط على المادة?. غير ان ذلك لا يكون صحيحاً في التساؤل المطروح لسبب بسيط وهو ان مادة الخشب (أو أي مادة عازلة) حتى إذا رفعت درجة حرارتها إلى درجة أعلى من الدرجة الاعتيادية فقد تصل إلى درجة الاتقاد الحراري قبل ان تتمكن الكترونات المدارات الخارجية فيها من اكتساب الطاقة الحرارية التي تؤهلها للانتقال إلى مستويات طاقة أعلى وتحقيق موصلية كهربائية عالية،إذ أن موصلية هذه المواد تقل عن في كثير من الأحيان. ان حالة الاعتقاد السائد كما أسلفنا تعد صحيحة للمواد التي تصنف عوازل تحت درجات حرارة منخفضة قريبة من الصفر المطلق كما في عنصر الكربون الجرمانيوم والسليكون وجميع العناصر رباعية التكافؤ التي تمتلك تركيب الماس في الحالة المستقرة . فإذا ما رفعت درجة حرارتها إلى درجة الغرفة الاعتيادية مثلاً فان الطاقة الحرارية التي ستكتسبها الالكترونات تكون كافية لكسر بعض الأواصر وتحرير قسم من الالكترونات، وبذلك يمكن عدّها من المواد شبه الموصلة
ثالثا: أشباه الموصلات:
وهي مواد تتوسط في قدرة توصيلها الكهربائي ما بين الموصلات والعوازل. فهي تشمل عناصر ومركبات ضمن مجاميع . وكما تم الإشارة إليه فان الكربون وبقية المواد البلورية النقية من المواد شبه الموصلة رباعية التكافؤ كالجرمانيوم والسليكون تعد عوازلاً قوية في درجات حرارة منخفضة قريبة من الصفر المطلق، إلا أنها بتأثير الإثارة الحرارية Thermal Aquitation تظهر خصائص أشباه الموصلات إضافة إلى فعل الشوائب في زيادة إظهار وتحسين هذه الخصائص. فبالامكان الحصول على قابلية توصيل كهربائي جيدة بإضافة كميات صغيرة من الشوائب إلى بلورة السليكون Si (أو الجرمانيوم Ge) مثل الفسفور P (أو أي عنصر خماسي التكافؤ) والبورون B (أو أي عنصر ثلاثي التكافؤ).

6-2 المغناطيسية :
منذ زمن الإغريق أي قبل أكثر من ألفي عام اكتشف في منطقة مغنيسيا بوسط آسيا الصغرى أحجار طبيعية سوداء، وهي قطع من الصخور الحاملة للحديد*، لها القابلية والمقدرة على جذب بعض المعادن كقطع الحديد الصغيرة والقريبة منها، أطلق على هذه الأحجار اسم الأحجار المغناطيسية نسبة إلى اسم منطقة اكتشافها. وفي أواخر القرن الثاني عشر للميلاد عُرِف لهذه الأحجار خاصية أخرى وهي أن الحجر المعلّق من وسطه يميل عندما يترك حر الحركة بحيث أن طرفيه يشيران إلى اتجاهي كل من الشمال والجنوب الجغرافيين، وإذا غير اتجاه هذا الحجر المعلّق فانه يتحرك تلقائياً ليعود إلى وضعه الأول. وقد أمكن نقل الخواص التي تتميز بها تلك الأحجار إلى قطع من الحديد غير الممغنط وذلك بدلك قضيب من الحديد المطاوع بقطعة من هذه الأحجار لبعض الوقت في اتجاه واحد، فتنتقل بذلك بعض من القوى المغناطيسية الموجودة بالحجر المغناطيسي إلى قضيب الحديد ويتحول بذلك إلى قضيب مغناطيسي. وقد استعملت مثل هذه القضبان أو الإبر الحديدية المصنّعة بهذه الطريقة في تحديد اتجاهي الشمال والجنوب المغناطيسيين، وقد كانت هذه هي أول الطرق المستعملة لتصنيع البوصلة المغناطيسية (Compass). وبالطبع فقد تطورت مثل هذه البوصـلة البدائية حتى وصلت إلى شـكلها الحالي المتطـور كما في الشكل (6-1).
البوصلة المغناطيسية عبارة عن إبرة مغناطيسية رقيقة ترتكز عل محور من منتصفها ويحيط بهذه الإبرة تدريج دائري لتقدير الانحراف بالدرجات بالنسبة لاتجاهي الشمال والجنوب الجغرافيين حيث أن الإبرة المغناطيسية لا تشير تماماً إلى اتجاهي الشمال والجنوب الجغرافيين ولكنها تنحرف قليلاً عن هذا الاتجاه ، ويطلق على الاتجاه الذي تشير إليه الإبرة المغناطيسية باتجاه الشمال والجنوب المغناطيسي.















في عام 1820 اكتشف الدانماركي هانزكريستيان اورستيد (1770-1867) إن التيارات الكهربائية تولد مجالات مغناطيسية. فقد تحقق ذلك عندما كان يجري تجاربه الكهربائية ، وكان بجوار السلك الذي يمرر فيه تيار كهربائي إبرة مغناطيسية تدور حرة الحركة، فلاحظ عند غلق الدائرة الكهربائية ومرور التيار في السلك انحراف الإبرة في اتجاه كما في الشكل (6a-2)، وعندما غيّر من وضع السلك بحيث أصبح أسفل الإبرة كما في الشكل (6b-2)، لاحظ انحراف الإبرة بعكس الاتجاه الأول. وقد علّلَ السبب في ذلك إلى أن مرور التيار في السلك يتسبب في نشوء مجال مغناطيسي في المنطقة المحيطة بهِ. وهكذا فان التأثيرات المغناطيسية يمكن أن تنشأ من التأثيرات الكهربائية*. تلا ذلك سلسلة من الاكتشافات قام بها علماء كثيرون تتعلق بالمغناطيسية وعلاقتها بالتيارات والمجالات الكهربائية، أمثال الأمريكي جوزيف هنري Joseph Henry (1797-1878)، والدانماركي مايكل فاراداي Michael Faraday (1791-1867) حيث بيّنت أعمالهما ، أن التيار الكهربائي يمكن توليده بواسطة مغانط متحركة. ويُذكَرْ إن فاراداي كان قد نشر اكتشافاته رسمياً بعد اثني عشرَ عاماً من اكتشاف اورستد في حين كان هنري قد توقع اكتشافات فاراداي قبل عام من نشرها.













6-2 الأقطاب المغناطيسية والقوى المغناطيسية:
عند تعليق قضيباً مغناطيسياً تعليقاً حراً من وسطه، فان أحدى نهايتيه تتجه نحو الشمال الجغرافي والأخرى نحو الجنوب الجغرافي وعليه سميت النهاية الأولى للمغناطيس الباحثة عن الشمال على الكرة الأرضية بالقطب الشمالي للمغناطيس والنهاية الثانية الباحثة عن الجنوب على الكرة الأرضية بالقطب الجنوبي للمغناطيس. ولقد أوضحت الاختبارات العلمية أن أقطاب المغناطيس لا يمكن فصلها عن بعضها البعض. فمن المعروف، عند كسر قضيب مغناطيسي وفصله إلى أجزاء كما في الشكل (6-3)، فان كل واحدة منها تصبح قضيباً مغناطيسياً متكاملاً جديداً له قطب شمالي وآخر جنوبي





وهذا يعني إن الاستمرار في تقطيع المغناطيس إلى أجزاء اصغر فأصغر ستتوصل في الأخير إلى أن الذرة، ما هي سوى قطب مغناطيسي متناهٍ في الصغر من المغناطيس الأصلي.
أن القوة المغناطيسية بين قطبين مغناطيسيين هي ذلك التأثير المتبادل بين القطبين سواء بالتنافر إذا تشابه القطبان أو بالتجاذب إذا اختلفا. وتُقدّر هذه القوة غير المرئية بوحدة يطلق عليها النيوتن حسب نظام الوحدات SI وفي نظام cgs للوحدات هناك وحدة اصغر هي الداين. ولكي نبين مستوى ذلك التأثير تجريبياً، نأتي بشريحة من الورق المقوى وقضيبين مغناطيسيين متماثلين في القوى المغناطيسية والأبعاد. نطوي الورقة بحيث تأخذ شكل أنبوب اعرض قليلاً من القضيب، ثم نعمل شقاً طولياً على جانبي الأنبوبة الورقية (شكل 6a-4). نضع القضيبين في الأنبوبة الورقية على استقامة واحدة بحيث تكون الأقطاب المتشابهة متقابلة، سنشاهد ارتفاع المغناطيس العلوي في الهواء مبتعداً عن المغناطيس السفلي لمسافة معينة (شكل 6b-4). الآن إذا استبدلنا المغناطيسين السابقين بآخرين قوتهما المغناطيسية اكبر مع مراعاة أن يكون القطبان ألمتشابهان متقابلين، سنشاهد ارتفاع المغناطيس العلوي مسافة اكبر (شكل 6c-4). وهذا يعني انه كلما زادت القوة المغناطيسية زادت قوة التنافر بين الأقطاب المتشابهة. نَذكر هنا أن قوة التنافر بين الأقطاب المتشابهة تشكل قوة هائلة يمكن استعمالها في رفع أجسام ثقيلة. وقد استعمل العلماء هذه الظاهرة في المصانع لعمل ممرات مغناطيسية خاصة لنقل وتحريك المعدات الثقيلة بسهولة بدلاً من السيور المتحركة، بل ذهب العلماء إلى ابعد من ذلك حيث استعمل هذا المبدأ في تسيير قطارات سريعة تسبح في الهواء ولا تسير على قضبان حديدية كما في القطارات العادية، وقد أطلق عليها اسم قطارات ماجليف.ألان لو أجرينا التجربة نفسها في الحالتين b و c ولكن بجعل القطبين المختلفين متقابلين، سنشاهد تلامسهما أي أن الأقطاب المختلفة تتجاذب وان قوة التجاذب تعتمد على مقدار القوة المغناطيسية للقضيبين.








المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .