انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المعرفة وطرق الوصول اليها

الكلية كلية التربية للعلوم الصرفة     القسم  قسم الرياضيات     المرحلة 2
أستاذ المادة جنان حمزة فرهود الخناني       02/12/2012 09:14:12
المعرفة
تعني الإحاطة بالشيء، أي العلم به. المعرفة أشمل وأوسع من العلم، لأنها تشمل كل
الرصيد الواسع والهائل من المعارف والعلوم والمعلومات التي استطاع الإنسان أن يجمعه
عبر مراحل التاريخ الإنساني الطويل بحواسه وفكره وعقله.
المعرفة ضرورية للإنسان، لأن معرفة الحقائق تساعده على فهم القضايا التي تواجهه في
حياته، وبفضل المعلومات التي يحصل عليها يستطيع الإنسان أن يتعلم كيف يجتاز العقبات
التي تحول دون بلوغه الغايات التي ينشدها، وتساعده أيضًا على تدارك الأخطاء، واتخاذ
الإجراءات الملائمة التي تمكنه من تحقيق أمانيه في الحياة.
تختلف ا لمعرفة العلمية عن المعرفة العادية بكونها قد بلغت درجة عالية من الصدق والثبات، وأمكن التحقق منها والتدليل عليها، والمعرفة العادية هي علم، أما المعرفة العلمية
هي التي يتم تحقيقها بالبحث والتمحيص، ويعتبر "العلم" معرفة مصنفة تنسق في نظام فكري له
مفاهيمه ومقاييسه الخاصة من مبادئ وقوانين ونظريات.
تصنيف المعرفة
يتضح مما سبق أن المعرفة أوسع واشمل من العلم، إلا أن طرق الحصول على المعرفة
تختلف من موضوع لآخر، فالمعرفة تصنف إلى ثلاثة أصناف رئيسة، وهي

أ .المعرفة الحسية: وهي التي يكتسبها الإنسان عن طريق حواسه المجردة كاللمس والاستماع
والمشاهدة المباشرة، وهذا النوع من المعرفة بسيط، باعتبار أن أدلة الإقناع متوافرة) ملموسة)
أو ثابتة في ذهن الإنسان.
ب .المعرفة التأملية) الفلسفية) : وهذا النوع من المعرفة يتطلب النضج الفكري، والتعمق في
دراسة الظواهر الموجودة، حيث أن مستوى تحليل الأحداث والمسائل المدروسة يوجب
الإلمام بقوانين وقواعد علمية لاستنباط الحقائق عن طريق البحث والتمحيص، ولكن في العادة
لا يحصل الباحث على أدلة قاطعة وملموسة تثبت حججه، ولكنه يقدم البراهين عن طريق
استعمال المنطق والتحليل، ويثبت أن النتائج التي توصل إليها تعبر عن الحقيقة والمعرفة
الصحيحة للقضية أو المسألة.
ج-المعرفة العلمية :(التجريبية( وهذا النوع من المعرفة يقوم على أساس"الملاحظة المنظمة
للظواهر"وعلى أساس وضع الفرضيات العلمية الملائمة والتحقق منها عن طريق التجربة
وجمع البيانات وتحليلها.

طرق الوصول إلى المعرفة

تعددت أساليب الحصول على المعرفة، وقد سلك الإنسان في جمع المعارف أربعة أساليب،
وهي:
1. استشارة أهل الرأي وإتباع التقاليد والعرف : تم إتباع هذا الأسلوب في العصور القديمة، لأن المعرفة المطلوبة آنذاك والحقائق التي يحتاجها الفرد كانت محدودة للغاية، فكان شيخ القبيلة
هو المصدر الأساس لتفسير الظواهر والأمور الغامضة وغيره ا. كما أن العادات والتقاليد
الموروثة لعبت دورا مهما في الحصول على الحقائق والمعارف التي يحتاجها الإنسان البدائي
في مواجهة الظواهر والأحداث.
2. الخبرة والتجربة : أي الرجوع إلى المعرفة السابقة التي تمرس عليها الإنسان عند مواجهته
لبعض الظواهر أو المواقف الشبيهة التي مرت به، أو الاعتماد على خبرات غيره من الناس
في معالجة الأمر.
3. القياس المنطقي والاستدلال : في هذا الأسلوب يعتمد الفرد في حكمه على الظواهر والأحداث على القياس المنطقي أو الكشف عن الظروف والقوانين التي تحكم هذه الظواهر، وهو أسلوب يتدرج من الأمور العامة إلى الجوانب الخاصة أو من المبادئ الأساسية إلى النتائج التي
تصدر عنه ا. وهذا الأسلوب لم يقدم ما يكفي من معلومات جديدة في فهم الظواهر والطبيعة
والسيطرة عليها.
4. الاستقراء أو التجريب : يعتمد هذا الأسلوب على تتبع الجزئيات للوصول إلى أحكام عامة،
وملاحظة الجزئية لوضع أحكام للكل، وبهذا الأسلوب استطاع الإنسان من السيطرة على
الظواهر التي تحيط به والأحداث التي تواجهه.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .