انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الاسس الفلسفية للمنهاج التربوي

الكلية كلية التربية للعلوم الصرفة     القسم قسم الفيزياء     المرحلة 3
أستاذ المادة ابراهيم محي ناصر الطهمازي       5/13/2011 3:29:51 PM

أسس المنهاج التربوي الحديث:

أولا:الأسس الفلسفية للمنهاج:
 هناك عدة تعريفات للفلسفة كما بينها الفلاسفة على اختلاف منابعهم الفكرية ولكن جميع هذه التعريفات تدل بشكل عام على البحث عن حقائق الوجود سواء المتصلة بالإنسان أو المتصلة بعالمي الغيب والشهادة عن طريق القدرات العقلية والحسية للإنسان فقط وان أصل كلمة فلسفة مشتق من اللغة اللاتينية التي تعني حب الحكمة .لقد حاول الإنسان منذ فجر تاريخه إن يعي إسرار الكون عن طريق الملاحظة والدراسة والتأمل والتحليل كما حاول إن يفهم طبيعة ذاته وحقيقتها عن طريق الدراسة والتحليل فذهب إلى التأمل والدراسة والبحث عن القضايا الوجودية كافة التي لها علاقة مباشرة وغير مباشرة بوجوده على هذا الكوكب ومادام الإنسان كائنا يتغير حسب الظروف والمناسبات وما جسد فيه من قدرات مقيدة فقد انعكست هذه الصفات على الحقائق الوجودية التي أراد إن يسبر غورها الإنسان لذلك تكونت عدة فلسفات وليست فلسفة واحدة وهناك بعض التشابه والاختلاف بين هذه الفلسفات .ويقوم كل منهاج على فلسفة تربوية تنبثق عن فلسفة المجتمع وتتصل بها اتصالا وثيقا وتعمل المدرسة على خدمة المجتمع عن طريق صياغة مناهجها وطرق تدريسها في ضوء فلسفة التربية وفلسفة المجتمع معا.ونقصد بفلسفة المجتمع ذلك الجانب من ثقافة المجتمع المتعلق بالمبادئ والأهداف والمعتقدات التي توجه نشاط الفرد وتمده بالقيم التي ينبغي إن يتخذها مرشدا لسلوكه في الحياة .وتهدف فلسفة المجتمع إلى تحقيق فهم أفضل لفكرة الحياة وتكوين المثل الشاملة حولها وحتى يستطيع المجتمع المحافظة على فلسفته ونشرها فلا بد له من الاعتماد على فلسفة تربوية خاصة به تكون هي الوسيلة لتحقيق الأفكار والمثل والقيم والمعتقدات التي يؤمن بها ويحرص على تطبيقها في الحياة من هنا كانت العلاقة وثيقة بين الفلسفة والتربية لدرجة إن كبار الفلاسفة هم مربون وان الحركات التربوية ليست إلا وليدة المذاهب الفلسفية وان رجال التربية هم فلاسفة فسقراط وأفلاطون وأرسطو وابن سينا والفارابي وروسو وجون ديوي هم فلاسفة ومربون في أن واحد.ومما يؤكد هذه العلاقة ذلك الترابط القائم بين الغاية من التربية والغاية من الحياة فالفلسفة يقرر غاية الحياة والتربية تقترح الوسائل الكفيلة لتحقيق هذه الغاية وان اختلاف الفلسفات أدى ويؤدي إلى اختلاف أنواع التربية التي شهدها العالم
من قبل ويشهدها اليوم.وتعرف فلسفة التربية بأنها يطيق النظريات والأفكار الفلسفية المتصلة بالحياة في ميدان التربية وتنظيمها في منهاج خاص من اجل تحقيق الأهداف التربوية المرغوب فيها وتنعكس فلسفة التربية على فلسفة المدرسة ورسالتها وكلما اتفقت فلسفة المدرسة مع الفلسفة العامة للمجتمع كان ذلك ادعى إلى وحدة بناء المجتمع وتكامله وتحقيق أهدافه.ويلعب الأساس الفلسفي دورا كبيرا في تخطيط المناهج وتحديد أهدافه واختيار محتواه وأنشطته التعليمية وأساليب تقويمه وتوجد بين الفلسفة والتربية علاقة وثيقة لاتنفصم عراها حيث تمثل الفلسفة البعد النظري للإنسان في الحياة في حين تمثل التربية منهج العمل لتطبيق المفاهيم النظرية الخاصة بالإنسان داخل النظام الاجتماعي لذا تعد التربية عملية إنسانية اجتماعية مهمة لايستغني عنها الإنسان في حالته الفردية أو عندما يكون ضمن مجموعة بشرية متعاونة .وقد ظهرت في ميادين التربية عدة فلسفات كان أساسها الخبرة التعليمية الناتجة عن التفاعل بين المتعلم والبيئة التي يستطيع إن يستجيب إليها ولكل فلسفة رأيها في بناء المناهج التربوية ومن هذه الفلسفات المثاليةوالواقعيةوالطبيعةوالبرجماتية والوجودية.


ثانيا:الأسس المعرفية للمنهاج:
 في الوقت الذي يعكس فيه الأساس الفلسفي للمنهاج التربوي هيكل المنهاج وكيفية التعامل مع المتعلمين وكيفية اختيار المحتوى فان الأسس المعرفية للمنهاج تسهم أيضا في الأمور السابقة إلى جانب إعطاء معلومات كافية للمفاضلة بين محتويات المناهج عند الاختيار والتخطيط  إذ يتم تفضيل المناهج على بعضها بعضا حسب القيمة المستفادة من كل منهاج هذا بجانب مقدار الدقة في المعلومات التي تحتوي عليها المناهج وتتوقف طريقة التعليم والتعلم ومحتواهما إلى درجة كبيرة على ما يفهمه الفرد من ماهية المعرفة ومن التعريفات التي ذكرت للمعرفة :أنها مجموعة من المعاني والمعتقدات والإحكام والمعلومات والحقائق والمفاهيم والتصورات الفكرية في الحقول المختلفة التي تتكون لدى الإنسان نتيجة لمحاولته المتكررة لفهم الظواهر والأشياء المحيطة به.ومن واجب المنهاج إن يهتم بالمعارف المباشرة دون إن يهمل المعارف غير المباشرة فالمنهاج يجب إن يتضمن كلا النوعين من المعرفة ويهتم يهما ومن الجدير بالذكر إن من عيوب المنهاج القديم انه كان يعتمد على الكتاب المدرسي باعتباره المصدر الوحيد لمعرفة الطلبة وان أي معرفة من المعارف لها إبعادها وانعكاساتها على المنهاج ومن واجب المنهاج إن يهتم بذاتية الإنسان العارف ونفسيته وانفعالاته كما عليه إن يهتم بموضوع المعرفة ومجالها أي توضيح الأشياء التي يكلف الطالب بمعرفتها وفي عصر العولمة والانفجار التكنولوجي المعرفي والصناعي يجب على المعرفة إن تؤدي دورا رئيسا في ضوء الإبعاد والجوانب الحديثة للمجتمع الحالي والمتمثلة في الأتي.
1-التركيز على المعرفة النظرية المثمرة التي تمثل أساسا لاختراعات والإبداعات في مجال التكنولوجيا
2-التركيز على المعرفة التطبيقية باعتبارها أكثر المعارف ملائمة لروح العصر
3-التركيز على التكنولوجيا الحديثة في تخزين المعرفة
4-تحقيق أقصى استثمار اجتماعي من المعارف
ويواجه مخططي المناهج عدة مشكلات تتعلق بطبيعة المعرفة وكيفية ربطها بالمناهج المدرسية منها
1-الانفجار المعرفي :تم موخرا الاهتمام بنوعية المعلومات والمعرفة المقدمة للطلبة أكثر من الاهتمام بالمعرفة نفسها وكميتها
2-ظهور أنواع من العلوم لم تكن ظاهرة من قبل مثل البرمجيات وعلوم الحاسوب مما أدى إلى زيادة تراكيب جديدة إلى التنظيم المعرفي وأصبح المتعلم هو الشخص الذي تعلم كيف يتعلم وهو الذي يجب إن يبني ويغير لأنه مدرك انه لا توجد معرفة ثابتة
3-مشكلة اختيار المعرفة الواجب تقديمها للطلبة في كل مرحلة وكيفية تنظيم تلك المعرفة بناءا على احتياجات الطلبة ومستجدات العصر.
 من هنا فان الأسس المعرفية للمنهاج تشير إلى الإجابة عن الأسئلة الآتية:
-ما الذي يجب تعليمه ويجدر بالطلبة معرفته
-ما دور المعارف المنظمة في بناء المناهج الحديثة
-ما الأهمية النسبية لحجم المعرفة
-ما التنظيم الصحيح للمعلومات المراد تقديمها للطلب


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .