انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الصرفة
القسم قسم الفيزياء
المرحلة 2
أستاذ المادة ابراهيم محي ناصر الطهمازي
16/11/2018 12:20:18
انواع البحوث العلمية ونقاط الاختلاف والالتقاء بينهما: هنالك العديد من الاجتهادات في تصنيف البحوث العلمية وانه بالرغم من تقسيم البحوث العلمية لدى عدد من الكتاب الى بحوث اساسية نظرية واخرى تطبيقية عملية ولكن ومن خلال دراسة وتمحيص اجتهادات المهتمين في البحث العلمي وجدنا ان اهم هذه الانواع والتوجهات التي ظهرت بها يمكن ان يتمحور في ثلاثة اتجاهات هي 1-البحوث الكمية والبحوث النوعية 2-بحوث العلوم الانسانية وبحوث العلوم الصرفة والتطبيقية 3-البحوث الاساسية والبحوث الطبيعية والبحوث الاجتماعية وسنفصل في هذا الموضوع هذه التقسيمات مع التركيز على البحوث الكمية والبحوث النوعية التي نحن بصددها اولا :البحوث الكمية والبحوث النوعية والجمع بينهما أ-البحوث الكمية : هي نوع من البحوث العلمية التي تفترض وجود حقائق اجتماعية موضوعية منفردة ومعزولة عن مشاعر ومعتقدات الافراد وتعتمد غالبا الاساليب الاحصائية في جمعها للبيانات وتحليلها ب-البحوث النوعية : البحث النوعي هو نوع من البحوث العلمية التي تفترض وجود حقائق وظواهر اجتماعية يتم بناءها من خلال وجهات نظر الافراد والجماعات المشاركة في البحث . فالبحث النوعي اذن عبارة عن منهجية اساسية في البحث العلمي في مختلف العلوم وهو يركز عادة على وصف الظواهر والاحداث وعلى الفهم الاعمق لها ويعتمد الباحث فيه على عينة غير عشوائية اي عينة مقصودة في جمع البيانات لتحقيق اهداف البحث من خلال ادوات فعالة غير محكمة البناء مثل الملاحظة والمقابلة والوثائق والسجلات المرتبطة بالموضوع وهو يركز عادة على وصف الظواهر والاحداث وعلى الفهم الاعمق لها , بينما البحث الكمي يركز على التجريب وعلى الكشف عن السبب او النتيجة بالاعتماد على المعطيات الرقمية والعددية , وقد اتخذ البحث النوعي اسماء عدة منها انه البحث الطبيعي حيث يهتم بدراسة الظواهر في سياقها الطبيعي . وهو يسمى ايضا البحث التفسيري لأنه لا يكتفي بالوصف فقط بل يتعدى ذلك الى تحليل والتفسير وكذلك فانه قد يسمى العمل الموقعي او الميداني خاصة في مجال دراسات علم الانسان , العمل الميداني , ويسمى احيانا البحث الاثنوجرافي وهنالك فرق بينه وبين البحث الوصفي الذي يأتي ضمن انواع البحث الكمي حيث ان البحث الوصفي الكمي يعتمد بدرجة اساس على الاستبيانات والارقام الناتجة منها ثانيا : السمات العامة للبحث النوعي : لقد انتشر البحث النوعي في اواخر الستينات وبداية السبعينات من القرن الماضي عندما زاد اهتمام الباحثين والمعنيين بتعددية منهجية البحث العلمي واعتقاد البعض ان البحوث العلمية وخاصة الاجتماعية لم تعد تتناول الحقائق اليومية لأفراد المجتمع وضرورة الاقتراب من الظواهر المختلفة التي تحيط بنا وبحثها في سياقها وفي البيئة الطبيعية التي يتواجد بها الافراد والجماعات وهذا يتطلب التحول من البحوث الكمية والبحوث المختبرية الى نوع جديد يتطلب منظورا جديدا هو البحث النوعي وبغرض اعطاء صورة اوضح عن البحث النوعي نستطيع تحديد اهم السمات والمعالم الاساسية له بالاتي . 1-البحث النوعي ينطوي ويركز بشكل اساس على العمل الميداني 2-يؤكد البحث النوعي على الاجراءات اكثر من تأكيده وتركيزه على المخرجات والنتائج 3-يهتم الباحث النوعي بالدرجة الاساس بالمعاني المتعلقة بكيفية جعل معنى لحياة الناس وتجاربهم وبنيتهم الحياتية 4-الباحث في البحث النوعي هو الاداة الرئيسية لجمع البيانات وتحليلها ومن خلاله ومن خلال هذه الاداة البشرية يتم جمع البيانات وتحليلها 5- الباحث يذهب شخصيا وبنفسه الى افراد والجماعات المعنية بالبحث ويحدد المواقع ومؤسسات المعنية بالبحث والملاحظة والمراقبة او تسجيل البيانات المتعلقة بالسلوك في المحيط الطبيعي لها . 6-البحث النوعي وصفي بمعنى ان الباحث يهتم في الاجراءات والعمليات والمعاني المكتسبة وفهمها من خلال الكلمات والتصرفات والصور المستوحات عن مجتمع الدراسة . 7-البحث النوعي استقرائي , حيث يستقرئ الباحث ويبني مستخلصاته ومفاهيمه وافتراضاته ونظرياته من خلال التفاصيل التي يحصل عليها فالبحث النوعي يعد بمثابة اداة تستخدم لاستكشاف موضوع ما او مشكلة لم يسبق بحثها . ثالثا : مقارنة بين البحوث الكمية والبحوث النوعية نستطيع تحديد عدد من الفروق التي ينبغي الاشارة اليها بين البحوث النوعية والبحوث الكمية وهي . 1-الاخلاف في المنطلقات والدوافع الاجتماعية . حيث يتبنى البحث الكمي نظرة تفترض وجود حقائق اجتماعية موضوعية معزولة عن مشاعر ومعتقدات الافراد ويتم قياسها بأدوات مناسبة تتوفر فيها الخصائص الاساسية من صدق وثبات الا ان البحث النوعي يفترض وجود مؤثرات عدة يتم بناؤها اجتماعيا من خلال وجهات نظر الافراد والجماعات للموقف فهنالك دوافع اجتماعية وثقافية وعرقية ودينية تؤثر في المواقف لذا يحاول الباحث النوعي فهم الظاهرة وهي في ظروفها التي تمت وحدثت فيها 2-هدف البحث الكمي يختلف عن هدف البحث النوعي .تهدف البحوث الكمية الى اختبار بعض الفرضيات التي تتعلق بوصف واقع معين من خلال بناء علاقات وقياس بعض المتغيرات واستخدام البيانات المتوافرة لإيجاد علاقة ارتباطية او سببية كذلك تحاول الدراسات الكمية التوصل الى عموميات غير مرتبطة بالسياق الذي تنفذ فيه الدراسة كما ويهدف الى تعميم نتائج البحث على حالات اخرى .اما البحث النوعي فهو اكثر اهتماما بفهم الظاهرة الاجتماعية من منظور المشاركين انفسهم ومن خلال معايشة الباحث لحياة المشاركين العادية حيث يعتقد الباحثون النوعيون ان الافعال الانسانية واراء الافراد ومعتقداتهم تتأثر بالمواقف والبيئة التي تحدث فيها ومن خلال الاطار الذي يفسر فيه الافراد افكارهم ومشاعرهم وافعالهم ويتم التوصل الى هذا الاطار من قبل الباحث خلال جمع البيانات وتحليلها ولا يهدف الباحث النوعي الى تعميم النتائج بل توسيع نتائج الحالة التي كثيرا ما تقود الى مواقف وحالات قد تكون مشابهة 3-تجري البحوث الكمية وفق اجراءات وخطوات تتابعية ومخطط معد اعدادا محكما مسبقا يسترشد به الباحث اما الدراسات النوعية فهنالك قدر اكبر من المرونة فيما يتعلق بخطة البحث فالباحث النوعي يستخدم تصميما ناشئا او طارئا خلال عملية جمع البيانات 4-المعاينة والعينات العشوائية في البحث الكمي والمقصودة في البحث النوعي : عينات البحث الكمي تكون عشوائية او احتمالية في الغالب لتمثل مجتمع الدراسة بعدد مناسب وكبير نوعا ما قياسا بعينات البحث النوعي اما عينات البحث النوعي تكون مقصودة عددها محدود ولكنها تؤمن غزارة وافية في البيانات والمعلومات ويكون المشاركون في الدراسات النوعية عادة افراد تتوافر فيهم خصائص الحالة المدروسة ويتم اختيارهم بصورة هادفة من موقع ما .
5- الاستبيان في الغالب يستخدم في جمع البيانات في البحث الكمي والملاحظة والمقابلة المعمقة في النوعي فجمع البيانات في البحث الكمي يركز على اداة الاستبيان وكذلك المقابلات او الملاحظات المبنية بناءا محكما مسبقا اما في البحث النوعي فنستخدم المقابلة المعمقة او الملاحظة المشاركة او الوثائق الرسمية والشخصية 6-تصاميم البحث الكمي تختلف عن تصاميم البحث النوعي : ونعني بتصميم البحث الخطة والاجراءات المستخدمة للحصول على الادلة حيث تصنف البحوث الكمية عادة الى بحوث تجريبية واخرى غير تجريبية ويكون لدى الباحث في التجريبية نوع من السيطرة على ما يحدث للأشخاص من خلال فرض او حجب ظروف محددة بطريقة منظمة ثم يقوم الباحث بمقارنة اشخاص الدراسة الذين خضعوا للظروف المفروضة والذين لم يخضعوا لمثل تلك الظروف او بين الاشخاص الذين مروا بظروف مختلفة وللتصاميم التجريبية هدف اخر هو دراسة العلاقة السببية بين الظروف التي جرى التحكم بها اي المتغير المستقل في الدراسة وبين النواتج المقاسة اي المتغير التابع . اما تصاميم البحوث الكمية الوصفية غير التجريبية فلا يوجد تحكم بالظروف التي يمر بها الاشخاص موضوع البحث وبدلا من ذلك يقوم الباحث بالملاحظة او الحصول على قياسات من الاشخاص لوصف شيء ما او حدث ما وتصاميم البحث النوعي اقل تنظيما من تصاميم البحث الكمي ففي البحث النوعي يتم تحديد الاجراءات من خلال تنفيذ عملية البحث بدلا من تحديدها مسبقا وتعتمد كل خطوة على البيانات السابقة التي تم جمعها في الدراسة . 7- تحليل البيانات وتفسيرها : تحليل البيانات في البحث الكمي يتم بعد الانتهاء من جمع كل البيانات بينما تحليل البيانات في البحث النوعي اثناء جمعها ويساعد هذا النوع من التحليل على تحديد الخطوة التالية للباحث . من جانب اخر لا تركز البحوث النوعية على الطرق الرقمية والاحصائية في تفسير البيانات المجمعة والنتائج كما في البحوث الكمية بل تعمل على تفسير الظواهر المبحوثة بأسلوب سردي انشائي يعتمد التعبير بعبارات وجمل توضح ماهية وطبيعة تلك الظواهر وعلاقتها المتداخلة مع بعضها . 8- مكونات واجزاء تقارير البحث الكمي والبحث النوعي مختلفة : يقدم تقرير البحث تصور شامل للبحث واجراءات تنفيذه ويتم ذلك بأسلوب متفق عليه من قبل جهات النشر مع اختلاف في اشكال التقارير المستخدمة ومن المهم الحكم على مصداقية البحث بشكل عام عند تقديم تقرير البحث . ويعتمد هذا الحكم على تقييم لأجزاء التقرير الرئيسية فكل جزء يساهم في المصداقية الكلية للبحث . وهنالك بعض الاختلافات بين اشكال تقارير البحوث الكمية وتقارير البحوث النوعية فمعظم الدراسات تشمل التسلسل الاتي لمكونات البحث الكمي :الملخص , المقدمة , مشكلة البحث , مراجعة الادب والدراسات السابقة ,صياغة فرضيات او اسئلة البحث , المنهجية , (وتشمل الاشخاص , والادوات , والاجراءات) , النتائج , المناقشة والاستنتاجات , المراجع . اما البحث النوعي فان العديد من تقارير البحوث النوعية تضم , المقدمة ,والمنهجية , والنتائج والتفسيرات , والاستنتاجات , ثم المراجع والهوامش 9-البحث الكمي والبحث التجريبي يتطلبان التعريف مسبقا بالمتغيرات المناسبة (المستقلة والتابعة ) اي التنبؤ المسبق بالاستنتاجات بينما البحوث الاستقرائية التي تعتمد الاسلوب النوعي مثل المنهج الاثنوجرافي ومنهج النظرية المتجذرة توجه الباحث نحو دراسة موضوع معين من دون سابق تصورات راسخة او افتراضية فيما يتعلق باي من المتغيرات التي ستكون مهمة وكيفية الربط بين هذه المتغيرات المستقلة منها والتابعة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|