انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نظريات التعلم المعرفية

الكلية كلية التربية للعلوم الصرفة     القسم قسم الفيزياء     المرحلة 1
أستاذ المادة ابراهيم محي ناصر الطهمازي       16/11/2018 12:03:42
نظريات التعلم المعرفية
تمثل النظريات المعرفية محاولات اخرى لتفسير طرق حدوث التعلم فهي ترى التعلم على انه محاولة جادة من الافراد لفهم العالم المحيط بهم من خلال استخدام العمليات المعرفية كالأدراك والتفكير المتاحة لديهم اذ ترى ان الافراد نشيطون ومبادرون في البحث عن المعرفة واعادة ترتيبها وتنظيمها بهدف فهمها واتخاذ القرارات المناسبة حيالها وتؤكد ان الافراد لديهم الاستعدادات الفطرية التي تمكنهم من الادراك وبناء الاستجابات المختلفة من اجل التكيف وتؤكد النظريات المعرفية كذلك دور الانشطة العقلية التي يقوم بها الافراد وما يترتب على هذه الانشطة من معرفة ونواتج تعلميه اذ ترى ان مخرجات التعلم المعرفية التي يكتسبها الفرد في موقف ما يعد اكثر عناصر عملية التعلم اهمية ولا سيما ان هذه المعرفة هي التي توجه التعلم الجديد لديه وتحدد له الانماط السلوكية المناسبة ففي هذا الصدد يرى جانيه 1977 ان المعرفة المكتسبة من تعلم مهمة ما تعكس قدرة او قابلية تمكن الفرد من القيام بأداء او سلوك معين هذا وتقسم المعرفة التي يكتسبها الفرد الى ثلاث انواع على النحو التالي.
1-المعرفة الاعلامية او الصريحة :تمثل مختلف المعلومات التي يكتسبها الفرد والتي تخبر عن شي ما كالأسماء والتواريخ والاماكن وخصائص الاشياء ونصوص القوانين والقواعد والنظريات والقصائد الشعرية والآراء والافكار والحقائق والتفضيلات الشخصية وغيرها ومن امثلة هذا النوع من المعرفة الرموز الكيميائية , نص قاعدة باسكال , تاريخ ميلاد شخص
2-المعرفة الاجرائية .: يشير هذا النوع الى المعرفة المتعلقة بكيفية القيام بأشياء او استخدام المعلومات الصريحة فمعرفة قاعدة او نص باسكال يعد غير كاف اذا لم يتعلم الفرد كيف يستخدم هذه القاعدة فمن هنا فان المعرفة الاجرائية تساعد الفرد على استخدام المعرفة والخبرات المتعددة فالمعرفة الاجرائية تظهر عند الافراد مثلا عند استخدام قواعد العروض لتقطيع ابيات قصيدة شعرية او حساب القوة اللازمة لتحريك جسم كتلته 50 كغم لمسافة عشرة امتار او كيف تؤدي مهارة رياضية معينة .
3-المعرفة الشرطية او الظرفية : يمثل هذا النوع من المعرفة المعلومات المتعلقة بمتى ..ولماذا ..يتم استخدام المعرفة الصريحة فكيفية استخدام المعرفة غير كاف ما لم يعرف الفرد متى ولماذا يستخدم هذه المعرفة وعليه فان المعرفة الشرطية تساعد الفرد على تحديد شروط استخدام المعرفة من حيث متى واين ولماذا. فعلى سبيل المثال معرفة اداء مهارات رياضية معينة غير كاف ما لم يكن لدى الفرد معلومات اخرى تساعده في تحديد متى ولماذا يستخدم هذه المهارات كما ان معرفة كيفية حساب القوة حسب قانون نيوتن غير كاف ما لم يتوفر لدى الفرد معلومات اخرى توجهه لماذا يستخدم هذا القانون .
ومن ابرز النظريات المعرفية نظرية الجشتالط ونظرية نموذج معالجة المعلومات .
نظرية الجشطالت:
ظهرت نظرية الجشطالت في المانيا في العقد الاول من القرن العشرين على يد ماكس وريتماير احتجاجا على النظرية الترابطية التي ترى ان الظاهرة النفسية السلوكية يمكن فهمها من خلال دراسة عناصرها المكونة لها فمثل هذه النظريات تؤكد على ضرورة تحليل الظاهرة السلوكية الى وحدات جزئية صغيرة وتقترح هذه النظريات ان فهم العناصر الجزئية والعلاقات القائمة بينهما يسهل الوصول الى فهم افضل للظاهرة ككل .وتصنف نظرية الجشطالت ضمن نظريات المدرسة الكلية التي تنطلق من المبدا القائل ان الكل اكثر من مجموع العناصر اذ ترى ان للكل وظيفة او معنى معين بحيث يصعب ادراكه على مستوى الاجزاء فالظاهرة السلوكية وفقا لهذا المبدأ لا يتم فهمها الا على المستوى الكلي الاكثر عمومية وشمولية لان الجوهر الرئيسي لهذه الظاهرة يختفي مع عملية التحليل .وينصب اهتمام هذه النظرية على سيكولوجية التفكير المتمثلة بعمليات الادراك والتنظيم المعرفي وحل المشكلات كما وامتد اهتمامها ليشمل مواضيع كالشخصية وعلم النفس الاجتماعي وفي ما يلي عرض موجز لبعض مفاهيم هذه النظرية .
التركيب او البنية :تؤكد النظرية الجشطالتية على ان هنالك بنية متأصلة خاصة بالكل او الجشطلت بحيث تميزه عن غيره وتجعل منه شيئا مميزا ذو معنى او وظيفة خاصة وترى ان الانواع المختلفة من الجشطلت ( الكل )تشتمل على قوانين داخلية تحكم عناصرها اذ ان تغيير اي جزء من اجزائها يؤدي الى تغير البنية او الوظيفة او المعنى .فعلى سبيل المثال تمثل المقطوعة الموسيقية مجموعة نغمات متناسقة ومتكاملة وتعكس بنية لها وظيفة معينة فاذا تم تغيير احدى النغمات فان هذه المقطوعة تفقد بنيتها او وظيفتها .
الاستبصار :تعارض نظرية الجشطالت التفسيرات التي قدمتها النظريات السلوكية لعملية التعلم على انها مجرد عملية تشكيل ارتباطات جزئية بين مثيرات واستجابات معينة بحيث تتجمع هذه الارتباطات معا لتشكل ارتباطات اكثر تعقيدا فهي ترى ان مثل هذه الارتباطات لا يتم تعلمها على شكل تدريجي وانما على نحو مفاجئ وفقا لعملية الاستبصار التي يقوم بها الفرد وتتضمن عملية الاستبصار اعادة تنظيم الموقف بحيث يستطيع الفرد ادراك العلاقات القائمة في ذلك الموقف واكتشاف بنيته فالفرد في الموقف المشكل يلجا الى تنظيم مدركاته للمنبهات الموجودة فيه والعلاقات القائمة بينها بغية اكتشاف البنية المتأصلة فيه .وترى ان السلوك او الحل الذي يتم اكتسابه من خلال عملية الاستبصار في موقف ما يمكن ان يتكرر في ذلك الموقف او المواقف الاخرى المشابهة لان ما يتم تعلمه من خلال هذه العملية ليس مجرد استجابة نوعية خاصة ولكنه علافة معرفية تنظيمية بين وسائل وغايات وتعد تجارب كوهلر على القردة من اشهر التجارب التي اجريت على عملية الاستبصار .
اهم التطبيقات التربوية لنظرية التعلم
1-ابتكار طريقة جديدة في التعلم هي الطريقة الجملية التي تبدا بتعلم الاطفال من الجملة وليس الحرف وهذه الطريقة معمول بها في تعليم الاطفال اللغة الانكليزية والعربية اي يبدا الطفل بالجملة ثم الكلمات ثم الحروف بدلا من البدا بتعلم الحروف فان الجمل والكلمات التي يبدا بها الطفل تكون ذات معنى وذات اهمية في نظر الطفل اما الحروف المجردة فيصعب على الطفل ادراك معناها منفردا
2-يمكن الاستفادة من فكرة النظرية الكلية في حل المسائل الهندسية او التفكير في اي مشكلة حسابية بحصر المجال الكلي للمشكلة بحيث ينظر اليها مرة واحدة فهذا يساعد على الادراك العلاقات التي توصل الى الحل
3-تقسيم المقرر الدراسي الى وحدات ترتبط ببعضها البعض في معنى يحتويها او مفهوم عام او اطار او خبرة كلية
4-بما ان التعزيز عند السلوكيين خارجي يعتمد على المكافاة الخارجية فان خفض الغموض او ازالة التوتر واستعادة التوازن المعرفي يمكن ان يكون بمثابة مكافاة داخلية (بهجة التعلم او الفهم او المعرفة ) ويمكن للمعلم اشباع دافع الفضول وحب الاستطلاع لدى المتعلم بترتيب مواقف التعلم بما يحقق هذه الغاية
5-عرض المادة العلمية في شكل بنية جيدة التركيب عضويا ووظيفيا اي ان الافكار والخبرات والمعلومات تكتسب قيمتها من انتظامها واتساقها وعلاقتها ببعضها البعض وهنا يكون الكل اكبر من الاجزاء التي تكونه
نظرية اوزوبل للتعلم اللفظي المعرفي القائم على المعنى
ترجع نظرية "اوزوبل" للتعلم اللفظي المعرفي القائم على المعنى بأصولها الى عالم النفس المعرفي المعاصر ديفيد اوزوبل 1918 الذي حاول من خلال هذه النظرية تفسير كيف يتعلم الافراد المادة اللفظية المنطوقة المقروءة ويرى اوزوبل ان المتعلم يستقبل المعلومات اللفظية ويربطها بالمعرفة والخبرات السابق اكتسابها وبهذه الطريقة تأخذ المعلومات الجديدة بالإضافة الى المعلومات السابقة معنى خاص لديه


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .