انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية للعلوم الصرفة
القسم قسم الفيزياء
المرحلة 1
أستاذ المادة ابراهيم محي ناصر الطهمازي
16/11/2018 11:53:04
مناهج البحث في علم النفس التربوي لقد اسلفنا سابقا ان علم النفس التربوي يستخدم الطريقة العلمية في دراسة الظواهر السلوكية والنفسية المتعلقة بعملية التعلم والتعليم الصفي بهدف توليد المعرفة النظرية حولها وتوظيف هذه المعرفة عمليا في مواقف التعليم من اجل رفع وتحسين كفاءتها وتختلف الظواهر السلوكية المرتبطة بعملية التعلم والتعليم في طبيعتها ومتغيراتها الامر الذي يستلزم استخدام مناهج مختلفة في دراسة هذه الظواهر كما ان مناهج البحث العلمي المتبعة في علم النفس التربوي تختلف باختلاف اهداف البحث العلمي وفيما يلي عرض للمناهج المختلفة التي يستخدمها علم النفس التربوي في دراسة الظواهر النفسية والسلوكية المختلفة . اولا : منهج الدراسات الوصفية : يقوم هذا المنهج على دراسة الظاهرة كما تحدث في الواقع دون اي محاولة من قبل لباحث في التأثير في اسباب وعوامل هذه الظاهرة وقد يتم دراسة الظاهرة اثناء حدوثها في بعض الحالات او بعد حدوثها في حالات اخرى ويسعى الباحث في مثل هذا النوع من الدراسات الى تقديم وصف كمي او كيفي عن الظاهرة المدروسة الذي من شانه ان يسهم في اتخاذ القرارات المناسبة حيالها ويساهم منهج الدراسات الوصفية في تحقيق الفوائد التالية : 1-تقديم وصف كمي او كيفي حول الظاهرة المدروسة 2-يساعد متخذي القرارات في اقتراح الحلول او تقديم التوصيات او اعطاء تفسيرات للظواهر المدروسة في ضوء النتائج التي يتم التوصل اليها 3-توليد البحث التجريبي من خلال اخضاع هذه الحلول والتفسيرات للتجريب للتأكد من صدقها . ويستخدم الباحث في هذا المنهج عدة ادوات لجمع البيانات والمعلومات حول الظاهرة المدروسة ومن هذه الادوات الملاحظة والمقابلة والاستبيانات واستفتاء الراي والسجلات والوثائق والمذكرات والمقاييس والاختبارات المختلفة . ثانيا : منهج الدراسات الارتباطية يقوم هذا المنهج على دراسة العلاقة بين ظاهرة ما وظاهرة اخرى او بين متغير ومتغير اخر بدلالة احصائية ويشير المتغير الى الخاصية التي تتواجد بنسب مختلفة عند افراد المجتمع الواحد كالدافعية والتحصيل والذكاء والطول والوزن ويتم دراسة هذه العلاقة من خلال حساب معامل الارتباط اذ انه يمثل قيمة احصائية تتراوح بين ( صفر - + 1) وقد تكون الاشارة موجبة او سالبة وقد يأخذ معامل الارتباط قيمة ضمن هذا المدى .حيث تعني الاشارة السالبة الى العلاقة العكسية بين المتغيرين اي اذا زادت قيمة المتغير الاول فان قيمة المتغير الثاني تنقص تبعا لذلك كالعلاقة بين القلق والتحصيل حيث كلما ارتفع مستوى القلق لدى المتعلم انخفض مستوى تحصيله في الامتحان كما تشير الاشارة الموجبة الى وجود علاقة طردية بين المتغيرين بحيث اذا ازداد المتغير الاول فان المتغير الثاني يميل للزيادة تبعا لذلك ومن امثلة العلاقة هذه بين الذكاء والتحصيل والدافعية والتحصيل اذ ان زيادة نسبة الذكاء لدى الفرد تزيد من احتمالية ارتفاع مستوى تحصيله وكذلك ارتفاع مستوى الدافعية لدى الفرد يزيد من مستوى تحصيله اما الصفر يشير الى انعدام العلاقة بين المتغيرين حيث ان هذين المتغيرين لا يتاثران ببعضهما البعض ومن امثلة على هذا النوع من العلاقات العلاقة بين وزن الجسم والذكاء فوزن الجسم لا يؤثر سلبا او ايجابا في ذكاء الافراد ثالثا: منهج الدراسات التجريبية يستند هذا المنهج الى اخضاع الظاهرة موضع الاهتمام الى مبدا التجريب للتأكد من اسبابها والعوامل المؤثرة فيها وتسمى الظاهرة موضع الدراسة بالمتغير التابع اذ ان قيمة هذا المتغير تتأثر بما يجريه الباحث من تغيرات في المتغير المستقل ويمثل المتغير المستقل العامل الذي يختاره الباحث بحيث يتحكم في قيمته ومستوياته لتحديد اثره في المتغير التابع او الظاهرة موضع البحث .وقد يعمد الباحث في المنهج التجريبي الى دراسة اثر متغير مستقل واحد او اكثر في متغير تابع في نفس الوقت ضمن شروط وظروف تمتاز بالضبط الشديد لمتغيرات اخرى قد يؤثر وجودها في النتائج وذلك من اجل تحديد الاثر الفعلي للمتغير او المتغيرات المستقلة في المتغير التابع وتسمى مثل هذه المتغيرات التي يحاول الباحث ضبطها وازالة اثرها بالمتغيرات الدخيلة .فلو اراد باحث الكشف عن اثر التعزيز اللفظي في التحصيل لدى طلاب الصف الرابع ففي مثل هذه التجربة يمثل التعزيز اللفظي المتغير المستقل في حين يمثل التحصيل الظاهرة موضع البحث او المتغير التابع ولتنفيذ اجراءات التجربة يختار الباحث عينة عشوائية من الطلاب ثم يقوم بتوزيع افرادها عشوائيا الى مجموعتين احدهما تسمى تجريبية يستخدم معها التعزيز اللفظي (المتغير المستقل) والثانية تسمى الضابطة حيث لا تخضع لهذه الخبرة . وبعد الانتهاء من اجراءات التجربة يستخدم الباحث مقياسا لقياس مستوى التحصيل لدى افراد مجموعتي الدراسة ثم يستخدم احد الاساليب الاحصائية للمقارنة بين مستوى التحصيل لدى افراد المجموعة الضابطة والمجموعة التجريبية فاذا اظهرت النتائج ان تحصيل افراد المجموعة التجريبية كانت اعلى منها عند افراد المجموعة الضابطة عندها يستنتج الباحث ان للتعزيز اللفظي اثرا في التحصيل ويقدم التوصيات المناسبة حيال ذلك وعليه فان منهج الدراسات التجريبية يسهم في فهم طبيعة العلاقات السببية القائمة بين المتغيرات اذ يمكن من خلال هذا المنهج الاستنتاج ان متغيرا ما قد يسبب او يؤثر في المتغير التابع او الظاهرة موضع البحث .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|