انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تطور مفهوم المنهج

الكلية كلية التربية للعلوم الصرفة     القسم قسم الفيزياء     المرحلة 2
أستاذ المادة ابراهيم محي ناصر الطهمازي       5/16/2011 6:20:48 AM

3  
تطور مفهوم المنهج
        المنهج فـي اللغة يعني الطريق الواضح البين ، واصطلاحاً الطريق المتبع المؤدي الى غرض مطلوب ، ومن أجل إيضاح معنى المنهج يمكننا أن نعرفه تعريفاً عاماً ، بأن المنهج هو ما تقدمه المدرسة لطلبتها ، وبطبيعة الحال فإن هذا التعريف الواسع ينطبق على المنهج في كل زمان ومكان ولكن ما تقدمه المدرسة في مكان ما قد يختلف عما تقدمه في مكان آخر ، وما كانت المدرسة تقدمه قبل قرون يختلف عما تقدمه المدرسة الحديثة وهذا المحتوى المتغير هو ما يصطلح عليه بمفهوم المنهج .  (سلامة ، 2000 : 22)
إن تعريف المنهج أو الاتفاق على معنى محدد له هو إحدى المشاكل التي يقابلها المشتغلون في هذا المجال ، إذ يسود أدبياته تعاريف متنوعة ومعانٍ متعددة ، ارتبطت بالتطورات التي سادت الفكر التربوي ، لذا يمكن التمييز بين مفهومين أساسيين للمنهج هما :-
1. المفهوم القديم " المنهج بمعناه الضيق "         2. المفهوم الحديث " المنهج بمعناه الواسع "
01 المفهوم القديم
        المنهج بمفهومه القديم هو المحتوى الذي يتعلمه الطلبة ويتمثل في المعلومات والحقائق والمفاهيم التي نظمت في صورة مواد دراسية موزعة على سنوات الدراسة ومراحلها  فالمادة الدراسية هي الغاية والوسيلة في آن واحد ، وقد أنحصر دور المدرس في ظل هذا المفهوم في نقل محتوى المواد الدراسية الى أذهان الطلبة بل أقتصر الأمر على عملية الحفظ دون غيرها من العمليات الذهنية الأخرى ، أما الطلبة فعليهم حفظ محتوى المواد الدراسية وإتقانها فمعيار النجاح والفشل مرهون بذلك ، ولم تقتصر آثار هذا المفهوم على المدرس والطلبـة بل امتدت لتشمل أساليب الإدارة والإشراف والتوجيـه ونظم إعداد المدرس فالمنهج القديم ما هو إلا مقررات المادة الدراسية المحصورة بالكتاب المدرسي فقد صمم من دون مراعاة حاجات الطلبة وميولهم لذا وجهت اليه انتقادات عديدة منها :-
1. ضعف ارتباط المواد الدراسية بالبيئة وبحاجات الطلبة وميولهم .                    
2. الاهتمام بالناحية العقلية وإهمال ماعداها من النواحي الأخرى .
3. العناية بالجوانب النظرية على حساب الجوانب العملية .
4. جمود النشاطات المدرسية إذ تقع على هامش الدراسة .                                  
5. تقييد النمو المهني للمدرس .  (اللقاني وعودة ، 1989 : 9-10)

 

4
02المفهوم الحديث                                                                                       ظهر هذا المفهوم رد فعل للانتقادات التي وجهت الى المفهوم القديم للمنهج ، وكان تطور العلوم الحديثة والثورة الصناعية وما صاحبها من ثورات اجتماعية أدت الى تغيير النظرة الى طبيعة المجتمع والمعرفة . فالمنهج الحديث هو " جميع الخبرات التربوية التي تهيئها المدرسة للطلبة داخل المدرسة وخارجها لغرض مساعدتهم على النمو الشامل في النواحي جميعها وتعديل سلوكهم طبقاً لأهدافها التربوية " . أو هو "جميع الخبرات التعليمية التي يتم تخطيطها أو الإشراف على تنفيذها من جانب المدرسة لتحقيق أهدافها التربوية ".
وتلاحظ على المفهوم الحديث للمنهج نقاط أساسية عدة منها :-
1. يوسع مـن مسؤولية المدرسـة ويلقي عليها أعمالاً أضافية إذ إن الخبرة ليست قاصرة على ما  
    يحدث داخل الصف إنما تمتد لتشمل مواقف خارج المدرسة مثل الرحلات التعليمية .
2. المنهج الحديث لا يقتصر علـى مجرد الاهتمام بالجوانب المعرفية لـدى الطلبة فقط وإنما يهتم 
    بالنمو الشامل للشخصية بجوانبها المتعددة .
3. المنهج الحديث مرن قابل للتعديل والتغيير بناءاً علـى ما يستجد فـي مجال المعرفة والعلم من
    اكتشافات ونظريات .
4. يكسب الطلبة مهارات متنوعة للتعامل مع المشكلات التي قد تعترضهم في أثناء حياتهم .   
5. تنوع طرائق وأساليب التدريس بتنوع خبرات المنهج .   (إبراهيم ورجب ، 1986 : 9-10)
الفرق بين المنهج القديم والمنهج الحديث
1. المنهج القديم يقتصر على الكتاب المدرسي بينما المنهج الحديث يشمل أوجه الأنشطة والخبرات
    والخبرات التي يمر بها الطلبة بتوجيه من المدرسة وبإشرافها .
2. المنهج القديم وضعه متخصصون مـن دون مراعاة حاجات الطلبة وقدراتهم وميولهم أما المنهج 
    الحديث فقد الطلبة صمم على أساس احتياجات الطلبة ورغباتهم .
3. موقف الطلبة في المنهج القديم موقف المتلقي بينما في المنهج الحديث موقف المشارك والتفاعل   
    ودورهم ايجابي .
4. المنهج القديم غير قابل للتطوير أو التغيير بينما المنهج الحديث قابل للتعديل والتطوير.
5. المنهج القديم يهتم بالنمو العقلي وحده بينما المنهج الحديث يركز على النمو المتكامل . 
6. المدرس هو مصدر المعرفـة فـي المنهج القديم بينما هو يشكل جزءاً من مصادر المعرفة في 
    المنهج الحديث  . (مرعي ومحمد ، 2004 : 33-35)

5
العوامل التي أسهمت في تطور المنهج
1. التطورات في مفاهيم عملية التعليم والتعلم إذ كانت سابقاً تركز على المعلومات من دون الاهتمام    
    بحاجات الطلبة وميولهم أما الآن فقد أصبحت مرتبطة بحياتهم اليومية .
2. النظريات التربوية والنفسية المرتبطة بطبيعة الإنسان وكيفية تعلمه وما تحدثه مـن تغيرات في      
    مجال التربية والتعليم .
3. تطور المعرفة في المجتمع ولاسيما المعرفة العلمية فلم تُعد ثابتة ومحددة 0
4. تعقد المجتمع وتعدد مطالبه وظهور الأدوات التكنولوجية 0
05التطورات الاجتماعية والاقتصادية 0  ( مصطفى ، 2000 : 14 )
أسس المناهج
أولاًً : الأسس الفلسفية
        تخضع المناهج الدراسية فـي المستويات التعليمية كافة لطبيعة المجتمع مـن حيث فلسفته وثقافته لذلك تختلف مـن مجتمع لآخر بل تختلف فـي المجتمع الواحد من مدة لأخرى .  والمناهج في معظم المجتمعات تعكس أنماط الفكر السائد فيها ، فهي تختلف باختلاف الفلسفة التي يتبناها كل مجتمع ، وهذه الفلسفة تتصل بالمبادئ والأهداف والقيم التي تُعد مصدراً للاتجاهات والمعتقدات التي تحكم أنماط السلوك وتوجه أنشطة الطلبة . وعندما يتبنى المجتمع فلسفة معينة فأن على المنهج أن يعكس تلك الفلسفة ويعبر عنها بحيث توظف كل الإمكانات لجعل مقومات تلك الفلسفة جانباً أساسياً من جوانب سلوك الطلبة ، ويقصد بالفلسفة طريقة الحياة التي يختارها الإنسان لنفسه والقيم والمُثل والعادات والتقاليد والأفكار التي يؤمن بها نتيجة دراسته لقيم الحياة المتضاربة لكي يحيا على أفضل وجه ممكن ، فهدف الفلسفة هو التوصل الـى فهم أفضل لمفهوم الحياة والتمكن مـن تكوين المُثل الشاملة لها .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .