العوامل التي أدت إلى تطوير مفهوم المنهاج:
لقد ساعدت عوامل كثيرة في الانتقال من المفهوم التقليدي للمنهاج إلى المفهوم الحديث له ولعل من ابرز تلك العوامل هي:
1-التغير الثقافي الناشئ عن التطور العلمي والتكنولوجي والذي غير الكثير من القيم والمفاهيم الاجتماعية التي كانت نمطا سائدا وأدى إلى إحداث تغييرات جوهرية في أحوال المجتمع وأساليب عيشه
2-التغير الذي طرا على أهداف التربية وعلى النظرة إلى وظيفة المدرسة بسبب التغيرات التي طرأت على احتياجات المجتمع في العصر الحديث.
3-نتائج البحوث التي تناولت الجوانب المتعددة للمنهاج التقليدي والتي أظهرت قصورا جوهريا فيه وفي مفهومه.
4-الدراسات الشاملة التي جرت في ميادين التربية وعلم النفس والتي غيرت الكثير مما كان سائدا عن طبيعة المتعلم وسيكولوجيته وكشفت الكثير مما يتعلق بخصائص نموه واحتياجاته وميوله واتجاهاته وقدراته ومهاراته واستعداداته وطبيعة عملية التعلم وتكفي الإشارة هنا إلى إن المنهاج العلمي قد أكد ايجابية المتعلم لا سلبيته وقد اظهر تقدم الفكر السيكولوجي انه من غير الممكن تنمية الشخصية تنمية كلية عن طريق التركيز على جانب واحد كالجانب المعرفي.
4-طبيعة المنهاج التربوي نفسه .فهو يتأثر بالمتعلم وبالبيئة والمجتمع والثقافة والنظريات التربوية.
المفهوم الحديث للمنهاج التربوي:
إن المنهاج التربوي بمفهومه الحديث يعني جميع أنواع النشاطات التي يقوم بها الطلبة أو جميع الخبرات التي يمرون فيها تحت إشراف المدرسة وبتوجيه منها سواء داخل أبنية المدرسة أو خارجها.
من خلال تعريف المنهج يمكن استخلاص المبادئ الآتية للمنهاج الحديث.
1-إن المنهاج ليس مجرد مقررات دراسية فقط وإنما هو جميع النشاطات التي يقوم الطلبة بها وجميع الخبرات التي يمرون فيها تحت إشراف المدرسة وبتوجيه منها إضافة إلى الأهداف والمحتوى ووسائل التقويم المختلفة.
2-إن التعليم الجيد يقوم على مساعدة المتعلم على التعلم من خلال توفير الشروط والظروف الملائمة لذلك وليس من خلال التلقين المباشر.
3-إن التعليم الجيد ينبغي إن يهدف إلى مساعدة المتعلمين على بلوغ الأهداف التربوية المراد تحقيقها وان يرتفع إلى غاية قدراتهم واستعداداتهم مع الأخذ بنظر الاعتبار ما بينهم من اختلافات وفروق فردية.
4-إن القيمة الحقيقية للمعلومات التي يدرسها الطلبة والمهارات التي يكتسبونها تتوقف على مدى استخدامهم لها وإفادتهم منها في المواقف الحياتية المختلفة.
5-إن المنهاج ينبغي إن يراعي ميول الطلبة واتجاهاتهم واحتياجاتهم ومشكلاتهم وقدراتهم وان يساعدهم على النمو الشامل وعلى إحداث تغييرات في سلوكهم في الاتجاه المطلوب.
مزايا المنهاج التربوي الحديث:
1- يساعد المنهاج التربوي الحديث الطلبة على تقبل التغيرات التي تحدث في المجتمع وعلى تكييف أنفسهم مع متطلباتها
2- ينوع المعلم في طرق التدريس ويختار أكثرها ملائمة لطبيعة المتعلمين وما بينهم من فروق فردية
3- يستخدم المعلم الوسائل التعليمة المتنوعة والمناسبة لان من شان ذلك إن يجعل التعليم محسوسا والتعلم أكثر ثباتا.
4- تمثل المادة الدراسية جزءا من المنهاج وينظر إليها على أنها وسائل وعمليات لتعديل سلوك المتعلم وتقويمه من خلال الخبرات التي تتضمنها.