انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المنهج لغة واصطلاحا

الكلية كلية التربية للعلوم الصرفة     القسم  قسم الرياضيات     المرحلة 3
أستاذ المادة شيماء شاكر جمعة الناصري       4/20/2011 10:47:31 AM

 وزارة التعليم العالي والبحث العلمي – جامعة بابل

 

كلية التربية /ابن حيان

 

                                                                                                          

 

 

محاضرات المناهج وطرائق التدريس

 

المرحلة الثالثة

 

قسم الرياضيات ** للعام الدراسي(2010-2011 )

 

 

 

 

 

 

                                    استاذ المادة:م.م شيماء شاكر جمعة الناصري

 

                                     الموقع:shakerjumaa@yahoo.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

معنى كلمة المنهج لغة واصطلاحا:

 

المعنى لغة:

 

                   قال تعالى(لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا): )المائدة48)إن كلمة منهاج الواردة في الآية الكريمة تعني الطريق الواضح والكلمة الانكليزية الدالة على المنهاج هيcurriculum وهي كلمة مشتقة من جذر لاتيني ومعناها مضمار سباق الخيل وهناك كلمة أخرى تستعمل أحيانا مرادفة لكلمة منهاج وهي كلمة المقرر وتقابل هذه الكلمة بالانجليزية كلمة syllabus ويقصد بهذه الكلمة( المعرفة التي يطلب من الطالب تعلمها في كل موضوع خلال سنة دراسية ).

 

اصطلاحا:

 

                   واذا كانت كلمة المقرر تعني المعرفة كما فماذا تعني كلمة المنهاج ؟أنها تعني( المعرفة كما او (المحتوى) وتعني ايضا الأنشطة التعليمية التعليمة التي ستوصل هذا المحتوى إلى المتعلم و التقويم و الأهداف المتوخاة من تعلم هذا المحتوى إضافة إلى المعلم والمتعلم والظروف المحيطة بهما .

 

إن مفهوم المنهج واسع جدا حتى انه يكاد يشتمل على كل ما تحتويه التربية بعكس المقرر المشتمل على عنصر واحد من عناصر المنهاج وهو كمية المعرفة أو المحتوى.وبذلك يعني المنهاج المدرسي في مفهومه التقليدي مجموع المعلومات والحقائق والمفاهيم والأفكار التي يدرسها الطلبة في مواد دراسية اصطلح على تسميتها المقررات المدرسية.

 

-         نظرة في المنهاج التقليدي:

 

                   جاء مفهوم المنهاج التقليدي نتيجة طبيعية لنظرة المدرسة التقليدية إلى وظيفة المدرسة إذ كانت ترى إن هذه الوظيفة تنحصر في تقديم ألوان المعرفة إلى الطلبة ثم التأكد عن طريق الاختبارات ولاسيما التسميع من حسن استيعابهم لها ولعل السبب الرئيس في تشكيل تلك النظرة لوظيفة المدرسة يعود إلى تقديس المعرفة باعتبارها حصيلة التراث الثقافي الثمين الذي ورثه الجيل الحاضر عن الأجيال السابقة والذي لا يجوز إهماله أو التقليل من  قيمته بأي حال من الأحوال وقد جرت العادة على تنظيم المادة الدراسية في موضوعات وتوزيع تلك الموضوعات على سنوات الدراسة للمراحل التعليمية المختلفة وكان يطلق على المواد الدراسية التي تدرس في سنة دراسية معينة المقررات الدراسية وقد ساعد عمل الكتب على تحديد مايدرسه الطلبة في كل صف دراسي بل وفي كل مادة تحديدا واضحا وأصبحت الكتب هي المصدر الوحيد الذي يتلقى منه الطلبة علومهم اما مهمة إعداد المنهاج في مفهومه التقليدي أو إدخال تعديلات عليه فقد كانت تناط بلجان من المختصين بالمواد الدراسية أو بلجان معظم أعضائها من هؤلاء المتخصصين وكان المسئولون في جهاز التعليم يشددون على ضرورة التقيد التام بالموضوعات التي يتم تحديدها من قبل اللجان وعلى عدم جواز إدخال أي تغييرات أو تعديل فيها تحت أي ظرف من الظروف على أساس إن إتقان دراسة هذه الموضوعات واستظهار ما بها من معارف ومعلومات يمثل الهدف الأسمى والغاية المتوخاة.إن الفهم القاصر للمنهاج كان يمثل اتجاها عاما متفقا عليه ومستعملا في العمليات التربوية حتى وقت قريب بل والى وقتنا الحاضر في كثير من البلدان خاصة تلك التي لم تنل حظا كافيا من الرقي والتقدم ولم تتح لها الفرصة للإفادة من الدراسات التربوية والنفسية التي شملت مختلف ميادين العملية التربوية.

 

 

-         موقف المنهاج التقليدي من المادة الدراسية:

 

                   ركزت المادة الدراسية اهتمامها على الناحية العقلية وأغفلت نواحي النمو الأخرى من جسمية واجتماعية وانفعالية وهذا ما يتعارض مع التصور السليم لشخصية المتعلم التي يراد لها النماء والتكامل كما أكد المنهاج المدرسي على المنفعة الذاتية للمعارف والمعلومات وألزم المتعلم بضرورة تعلمها وحفظها مهما بلغت درجة صعوبتها ولا يخفى ما في ذلك من إغفال للمتعلم واستعداداته الفطرية والمؤثرات التي يخضع لها كما اقتصرت عملية اختيار محتوى المادة الدراسية على مجموعة من المختصين في المواد الدراسية وكان جهد هؤلاء المتخصصين يتمثل في البحث عن المعارف التي يميلون إليها ويشعرون بقيمتها لتقديمها للمتعلمين دون إن يأخذوا في اعتبارهم وجهة نظر المعلمين الذين يقومون بتدريس هذه المواد أو الطلبة الذين يدرسونها ولا يخفى إن ذلك

 

 

 

 

 

يغفل اهتمام الطلبة والفروق الفردية التي بينهم في الميول والاستعدادات والقدرات والاحتياجات والخبرات السابقة مما كان له الأثر في عزوف الطلبة عن معظم الدروس وانصب الاهتمام على حفظ المادة الدراسية وأصبح تحقيق ذلك غاية في ذاته بغض النظر عن جدواه في الحياة وكان من نتائج ذلك استبعاد أي نشاط يمكن إن يتم خارج غرف الدراسة ويمكن إن يسهم في تنمية مهارات الطلبة الحركية ويزيد من ثقتهم بأنفسهم وكذلك استبعاد تنمية الاتجاهات النفسية السليمة واكتساب طرق التفكير العلمية فالجهد كله كان ينصرف في تحفيظ الطلبة للمعلومات وفي استخدام الوسائل الكفيلة بالكشف عن مقدار ما حفظوه منها.

 

-         موقف المنهاج التقليدي من المتعلم والمعلم :

 

 

                   يعد المنهاج التقليدي النجاح في الامتحانات وظيفة من أهم وظائف المادة الدراسية واتخاذ نتائجها أساسا لنقل الطلبة من صف إلى صف أعلى أو أساسا لإعطاء شهادة المرحلة الدراسية في النهاية وقد ترتب على ذلك شعور الطلبة بان دورهم يتمثل في حفظ المادة الدراسية والنجاح في الامتحانات مما حدا بهم بهم إلى العزوف عن البحث والاطلاع والاعتماد على المعلم في تبسيط المادة وتقريبها إلى أذهانهم كي يتسنى لهم النجاح بأيسر السبل وبذلك حرموا من فرص الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية بشكلها الصحيح وفضلا عن ذلك فان الحكم على عمل المعلم ومستوى تدريسه كثيرا ما كان يقوم على أساس نتائج طلبته في امتحان المواد الدراسية أكثر من أي شي أخر مما جعل المعلمين يتبارون في استخدام الوسائل التي تساعد الطلبة على حفظ ما حدد لهم في المنهاج من حقائق ومعلومات كتلخيص مواد الدراسة وضغطها في كتيبات ومذكرات لتكون خلاصة سهلة التناول ولا يخفى بان ذلك يقتل روح الابتكار الاطلاع لدى الطلبة .كما إن المعلم في المنهاج التقليدي يهمل ميول وقدرات واستعدادات الطلبة ويتعامل معهم بالمستوى نفسه دون مراعاة للفروق الفردية بينهم ولا يشركهم في عملية التعليم ويتعامل مع عقولهم وكأنها أوعية فارغة تتطلب التعبئة من قبل المعلم والكتاب ويعتقد المعلمون إن عملهم يقتصر على توصيل المعلومات التي تشتمل عليها المقررات الدراسية إلى عقول الطلبة في الوقت المحدد لها وإجراء الامتحانات لتحديد مدى نجاحهم في استظهار هذه المعلومات ومدى أمانتهم في نقلها

 

وقد ترتب على ذلك آثار سيئة لعل من أبرزها الأتي:

 

1-اعتماد طرق التدريس على الإلية إذ أصبح عمل المعلم التلقين وعمل المتعلم الحفظ والتسميع دون فهم ولا شك إن إن ذلك يحد من نشاط المتعلم وفاعليته ويعوق نموه .

 

2-التعامل مع المقررات الدراسية على أساس أنها مواد منفصلة بمعنى إن المعلم لم يكن يبذل أي جهد يذكر في ربط تلك المواد بعضها ببعض مما حال دون تكاملها وأدى إلى تجاهل أهميتها في تكوين شخصيات الطلبة وتحريك الطاقات الخلاقة لديهم.

 

3-إهمال توجيه الطلبة التوجيه التربوي الضروري وتجاهل طبيعتهم من خلال التأكيد عليهم بعدم الحركة والتزام الهدوء إثناء الدرس والإكثار من الأوامر والنواهي والزجر والعقاب مما أدى إلى سلبيتهم في غرفة الدراسة وجعل الحياة المدرسية تبدوا في أعينهم جافة مقيتة مما أسهم في خلق نظرة عدائية لديهم نحو معلميهم       

 

4-الطلب من جميع الطلبة الوصول إلى مستوى تحصيلي واحد على أنهم متساوون في القدرات والاستعدادات مما أدى إلى فشل الكثيرين منهم لعدم تمشي التعليم مع قدراتهم واستعداداتهم

 

5-عدم تشجيع الطلبة على البحث والاطلاع وعلى تقديم اقتراحات خاصة بما يدرسونه وعدم الاهتمام بإتاحة الفرص المتنوعة إمامهم للقيام بأوجه نشاط مختلفة تساعد على النمو المتكامل المنشود.

 

 

 

 

 

 

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .