يعرف العلم بأنه نشاط يهدف إلى زيادة قدرة الإنسان على السيطرة على الطبيعة ،فالإنسان منذ أن وجد في بيئة يكثر فيها الغموض وتكثر فيها التساؤلات ،بدأت في البحث عن تفسير لما يحيط به من ظواهر وغموض ،وتوصل إلى الكثير من المعارف والحقائق التي رفعت من قدرته على التحكم بالطبيعة ،فلما ازدادت معارف الإنسان زادت قدرته على ضبطها والتحكم بها ،وما عملية التقدم العلمي إلا سلسلة من محاولات الإنسان في السيطرة على الطبيعة والتحكم بها .
من هنا يمكن أن نفهم أن العلم لا يتعلق بدراسة ظاهرة بل يشمل جميع الظواهر فلا يقتصر العلم على النشاطات التي تستخدم فيها المختبرات والأجهزة والأدوات ،بل يشمل أي نشاط يهدف إلى دراسة العلاقات بين الظواهر ،ولذلك لا يوجد ما يسمى بنشاطات ودراسات أدبية أو نشاطات علمية ،أو تقسيم المنهج الذي سيستخدم في دراستها ،فالمواد الأدبية (اللغات ،التاريخ ،الاقتصاد،الاجتماع ..الخ) ،إذ استخدمت المنهج العملي فإنها تدخل تحت إطار العلم الذي يستخدم المنهج العلمي ،ويهدف إلى الكشف عن العلاقات بين الظواهر المختلفة .