تعتبر بحوث العمليات من العلوم التطبيقية الحديثة التي أحرز تطبيقها نجاحاً واسعاً في المجالات المدنية والعسكرية على السواء.
لقد تشكل أول عنصر تنظيمي لبحوث العمليات خلال الحرب العالمية الثانية، حيث ظهرت العديد من المعضلات التعبوية
والسوقية لقوات الحلفاء وكان يصعب الحصول على حلول لتلك المعضلات من قبل جهة معينة ذات اختصاص واحد ولذلك
قررت القيادة العامة لقوات الحلفاء تشكيل أول مجموعة استشارية مختلطة تضم عدد من العلماء الاختصاصيين للتعاون وتقديم
المشورة لقيادة القوات المسلحة. ولقد سميت هذه المجموعة الاستشارية بفريق بحوث العمليات " " . لقد دأبت لجنة بحوث
العمليات منذ بداية تشكيلها على دراسة الوضع العسكري لقوات الحلفاء وتقديم الأساليب العلمية لتحركات القوات المعادة
ولإنزال أقصى الضربات فيها. يعزى نجاح لجنة بحوث العمليات إلى أسباب عديدة منها أن اللجنة تضم مختلف الاختصاصات
الضغط الناجم من الحرب لإيجاد الحلول بأقصر وقت ممكن. ومن المعضلات التي قامت لجنة بحوث العمليات بدراستها أنظمة
الرادار، والأسلحة المضادة للطائرات، الحجم الأمثل للنقل الجوي ، اكتشاف الغواصات المعادية.