انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

علم العروض : النشأة والمصطلح

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة عيسى سلمان درويش المعموري       02/11/2014 18:35:27
علم العروض
تعريفه:
يعنى علم العروض بجملة القواعد التي تدل على الميزان الدقيق الذي يُعرفُ به صحيح أوزان الشعر العربي من فاسدهاِ. وقد اختلف علماء العربية في معنى كلمة (العَرُوض)، وسبب تسميته بها
- أنّ الكلمة مشتقة من العَرْض؛ لأن الشعر يُعرضُ ويقاس على ميزانه. وإلى هذا الرأي ذهب الإمام الجوهري. ويعزِّز هذا القولَ ماجاء في اللغة العربية من قولهم: «هذه المسألة عَروض هذه» أي نظيرها.
- أنّ الخليل أراد بها (مكة) ، التي من أسمائها (العَرُوض) ، تبركا؛ لأنه وضع هذا العلم فيها.
ـأنّ من معاني العَروض الطريق في الجبل، والبحور طرق إلى النظم.
- كونها مستعارة من العَروض بمعنى الناحية؛ لأن الشعر ناحية من نواحي علوم العربية وآدابها.
- أنّ التسمية جاءت تَوَسُّعًا من الجزء الأخير من صدر البيت الذي يسمى (عَروضا)لكن أغلب المتخصّصين يرجحون الرأي الأول، لكون الكلمة مشتقة من العَرْض؛ وواضع علم العروض هو الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي البصري (100هـ - 175هـ)، أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري وهو عربي النسب من الأزد، ولد في عُمان عام 100 هـ،
أخذ النحو عنه سيبويه والنضر بن شميل وهارون بن موسى النحوي ووهب بن جرير والأصمعي والكسائي وعلي بن نصر الجهضمي. وأخذ هو عن أبي عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر الثقفي وحدث عن أيوب السختياني وعاصم الأحول والعوام بن حوشب وغالب القطان. وعبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي. كان الخليل زاهداً ورعاً وقد نقل ابن خلكان عن تلميذ الخليل النضر بن شميل قوله: «أقام الخليل في خص له بالبصرة، لا يقدر على فلسين، وتلامذته يكسبون بعلمه الأموال».كما نقل عن سفيان بن عيينة قوله: «من أحب أن ينظر إلى رجلٍ خلق من الذهب والمسك فلينظر إلى الخليل بن أحمد يعد الخليل بن أحمد من أهم علماء المدرسة البصرية وتنسب له كتب "معاني الحروف" وجملة آلات الحرب والعوامل والعروض والنقط، كما قام بتغيير رسم الحركات إذ كانت التشكيلات على هيئة نقاط بلون مختلف عن لون الكتابة، وكان تنقيط الإعجام


(التنقيط الخاص بالتمييز بين الحروف المختلفة كالجيم والحاء والخاء) قد شاع في عصره، بعد أن أضافه إلى الكتابة العربية تلميذا أبي الأسود نصر بن عاصم ويحيى بن يعمرا لتابعي، فكان من الضروري تغيير رسم الحركات ليتمكن القارئ من التمييز بين تنقيط الحركات وتنقيط الإعجام. فجعل الفتحة ألفًا صغيرة مائلة فوق الحرف، والكسرة ياءً صغيرة تحت الحرف، والضمة واواً صغيرة فوقه. أما إذا كان الحرف منوناً كرر الحركة، ووضع شينا غير منقوطة للتعبير عن الشدة ووضع رأس عين للتدليل على وجود الهمزة وغيرها من الحركات كالسكون وهمزة الوصل، وبهذا يكون النظام الذي اتخذه قريباً هو نواة النظام المتبع اليوم.طرأت ببال الخليل فكرة وضع علم العروض عندما كان يسير بسوق الغسالين، فكان لصوت ضربهم نغم مميز ومنهُ طرأت بباله فكرة العروض التي يعتمد عليها الشعر العربي. فكان يذهب إلى بيته ويتدلى إلى البئر ويبدأ بإصدار الأصوات بنغمات مختلفة ليستطيع تحديد النغم المناسب لكل قصيدة!استقرى الخليل الشعر العربي، فوجد أوزانه المستعملة أو بحوره خمسة عشر بحرا.
أهميته:
لعلم العَروض ودراسته أهمية بالغة لا غنى عنها لمن له صلة بالعربية، وآدابها ومن فوائده:
1.صقلُ موهبة الشاعر، وتهذيبها، وتجنيبها الخطأَ والانحرافَ في قول الشِّعر.
2. أمنُ قائل الشعر على شعره من التغييرِ الذي لا يجوز دخوله فيه، أو ما يجوز وقوعه في موطن دون آخر.
3. التأكد من معرفة أن القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف ليسا بشعر معرفةَ دراسةٍ لا تقليد؛ إذ الشعر: ما اطردت فيه وحدته الإيقاعية التزاما. أي كلامٌ موزون قصدا بوزن عربي). وبذا يدرك أن ما ورد منهما على نظام الشعر وزنا لا يحكم عليه بكونه شعرا؛ لعدم قصده؛ يقول ابن رشيق: «لأنه لم يقصد به الشعر ولا نيته،فلذلك لا يعد شعرا، وإن كان كلاما مُتَّزِنا.
4. التمكينُ من المعيار الدقيق للنقد؛ فدارس العَروض هو مالك الحكم الصائب للتقويم الشعري وهو المميز الفطن بين الشعر والنثر الذي قد يحمل بعض سمات الشعر.
5.معرفةُ ما يرد في التراث الشعري من مصطلحات عَروضية لا يعيها إلا من له إلمام بالعَروض ومقاييسه.
6.الوقوفُ على ما يتسم به الشعر من اتساق الوزن، وتآلف النغم، ولذلك أثر في غرس الذوق الفني.

7. التمكينُ من قراءة الشعر قراءةً سليمة، وتوقِّي الأخطاء الممكنة بسبب عدم الإلمام بهذا العلم.

والشعر كلّه مركب من سبب ووتد وفاصلة. فالسبب سببان أحدهما خفيف وهوحرف متحرك بعده ساكن نحو: لنْ ، قدْ، منْ والآخر ثقيل :حرفان متحركان نحو : بِكَ ،لَكَ......، والوتد وتدان : فالمجموع : متحركان وساكن ، نحو قَضَى ، مَضَى ، دَعَا . والمفروق متحركان بينهما ساكن كًيْفَ ، بَيْنَ. والفاصلة فاصلتان ، فالكبرى أربعة متحركات بعدها ساكن والصغرى ثلاث متحركات فساكن .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .