انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

منهج الطبرسي في تفسير جامع البيان

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة محمد عباس نعمان الجبوري       6/16/2011 2:38:59 PM
المؤلف : الطبرسي: بالطاء المهملة والباء المفتوحتين والراء الساكنة بعدها سين مهملة نسبة إلى (طبرستان) بفتح الطاء والباء وكسر الراء كما في (معجم البلدان). أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي الطوسي، السبزواري، الرضوي، أو المشهدي، رحمه الله تعالى. مشايخه: يروي هذا الشيخ الجليل عن جماعة 1 - الشيخ أبو علي ابن الشيخ الطوسي 2 - الشيخ أبو الوفاء عبد الجبار بن علي المقري الرازي، عن الشيخ الطوسي. 3 - الشيخ الأجل الحسن بن الحسين بن الحسن بن بابويه القمي الرازي جد منتجب الدين صاحب (الفهرست). 4 - الشيخ الإمام موفق الدين الحسن بن الفتح الواعظ البكر ابادي، عن أبي علي الطوسي. 5 - السيد أبو طالب محمد بن الحسين الحسيني القصبي الجرجاني.... تلامذته: يروي عنه جماعة من أفاضل العلماء منهم: ولده رضي الدين أبو نصر حسن بن الفضل صاحب كتاب (مكارم الأخلاق) ويروي عنه أيضا رشيد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن شهر آشوب،- وهو من تلامذته - في كتابه (معالم العلماء) ،والشيخ منتجب الدين صاحب (الفهرست) وهو من تلامذته أيضا، قال في فهرسته: شاهدته وقرأت تفقها عليه. والقطب الراوندي، والسيد فضل الله الراوندي، صاحب كتاب (الخرائج والجرائح) ،والسيد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني القايني.... مصنفاته: له مصنفات كثيرة : (مجمع البيان) لعلوم القرآن فسر به القرآن الكريم في عشر مجلدات المستمد من (التبيان) لشيخ الطائفة محمد بن الحسن بن علي الطوسي، كما ألمح إلى ذلك في مقدمة (مجمع البيان) والفائق عليه في الترتيب والتهذيب، والتحقيق والتنميق، واختصار الفروع الفقهية التي أكثر الشيخ من ذكرها. (الوافي) في تفسير القرآن أيضا (أعلام الورى) بأعلام الهدى في فضائل الأئمة عليهم السلام في مجلدين. (تاج المواليد)، (الآداب الدينية)، (الخزانة المعينية)، (النور المبين)، (الفائق)، (غنية العابد)، (رسالة) حقائق الأمور، (العمدة) في أصول الدين والفرائض والنوافل بالفارسية، (كتاب شواهد التنزيل لقواعد التفضيل)، ذكره في (مجمع البيان) في ذيل آية (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك)، كتاب الجواهر في النحو... وفاته:? قيل إنه عاش تسعين سنة، ولد في سبعين وأربعمائة، وتوفي سنة اثنتين وخمسمائة، وقيل كانت وفاته ليلة النحر من تلك السنة أي سنة 548، ثم نقل نعشه إلى المشهد المقدس الرضوي، وقبره الآن فيه معروف في موضع يقال له (قتلگاه) أي: مكان القتل، وذلك لما وقع فيه من القتل العام بأمر عبد الله خان أمير الأفغان في أواخر دولة الصفوية. وقال بعضهم: إن قبره بطوس معروف مشهور يزار، وبتبرك به. الكتاب سماه كتاب (مجمع البيان لعلوم القرآن) فرغ من تأليفه منتصف ذي القعدة، سنة ست وثلاثين وخمسمائة. قال في (كشف الظنون): (... وقد رأيت تفسيره المسمى (مجمع البيان) وهو على طريقة الشيعة...). وقد امتاز الإمام الطبرسي - رحمه الله - بتفسيره هذا للقرآن، بحيث تطرق للتفسير من جميع جوانبه: أولا اللغة، ثم الإعراب، ثم الحجة، ثم القراءة، ثم المعنى. وما اقتصر على آراء مذهب دون آخر، بل ذكر آراء جميع المذاهب الإسلامية وعلمائها. وقد قال عنه : وقدمت في مطلع كل سورة ذكر مكيها ومدنيها، ثم ذكر الاختلاف في عدد آياتها، ثم ذكر فضل تلاوتها، ثم اقدم في كل آية الاختلاف في القراءات، ثم ذكر العلل والإحتجاجات، ثم ذكر العربية واللغات، ثم ذكر الاعراب والمشكلات، ثم ذكر الأسباب والنزولات، ثم ذكر المعاني والأحكام والتأويلات، والقصص والجهات، ثم ذكر انتظام الآيات. على أني قد جمعت في عربيته كل غرة لائحة، وفي إعرابه كل حجة واضحة، وفي معانيه كل قول متين، وفي مشكلاته كل برهان مبين، وهو بحمد الله للاديب عمدة، وللنحوي عدة، وللمقرئ بصيرة، وللناسك ذخيرة، وللمتكلم حجة، وللمحدث محجة، وللفقيه دلالة، وللواعظ آلة. وسميته كتاب (مجمع البيان لعلوم القرآن) .? وقد طبع هذا التفسير القيم في كل من القاهرة، وبيروت، وصيدا، وإيران عدة طبعات، منها طباعة حجرية، وأخرى عادية، بعضها معلق عليه ببعض التعليقات، والبعض الآخر بدونها. ويسمى تفسير التقريب؛ نظرا لأن دار التقريب بين المذاهب الإسلامية التي أنشئت ( 1366 هـ - 1947م) اختارته ليكون ضمن مطبوعاتها؛ لأنه يتميز بأنه يجمع ما روى عن طريق آل البيت رضي الله عنهم، وما روى من طريق مذاهب السنة. ويقول الشيخ عبد المجيد سليم –شيخ الجامع الأزهرآنذاك ووكيل جماعة التقريب- عن هذا التفسير "... هو كتاب جليل الشأن غزير العلم كثير الفوائد وحسن الترتيب. لا أحسبني مبالغا إذا قلت إنه في مقدمة كتب التفسير التي تعد مراجع لعلومه وبحوثه, وجدت صاحبه عميق التفكر عظيم التدبر، متمكنا من علمه، قويا في أسلوبه وتعبيره، شديد الحرص على أن يجلى للناس كثيرا من المسائل التي يفيدهم علمها" جـ1 ص1. نموذج تفسيري للتقريب في هذا الشأن يذكر الطبرسي في تفسير قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} ، قوله: "قيل في معنى الصراط المستقيم وجوه: أحدها: أنه كتاب الله، وهو المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن علي وابن مسعود رضي الله عنهما، وثانيها: أنه الإسلام وهو المروي عن جابر وابن عباس، وثالثها: أنه دين الله الذي لا يقبل من العباد غيره، عن محمد بن الحنفية, والرابع: أنه النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة القائمون مقامه، وهو المروي في أخبارنا". ويعلق الطبرسي على هذه الآراء بعد عرضها بقوله: "والأولى حمل الآية على العموم حتى يدخل جميع ذلك فيه، لأن الصراط المستقيم هو الدين الذي أمر الله به من التوحيد، وولاية من أوجب الله طاعته" . الدواعي التي حملت الطبرسي على كتابة هذا التفسير ذكر الطبرسي هذه الدواعي فقال: "... وقد خاض العلماء قديماً وحديثاً فى علم تفسير القرآن، واجتهدوا فى إبراز مكنونه وإظهار مضمونه، وألَّفوا فيه كتباً جمَّة غاصوا فى كثير منها إلى أعماق لججه، وشققوا الشعر فى إيضاح حججه، وحققوا فى تفتيح أبوابه وتغلغل شعابه، إلا أن أصحابنا - رضي الله عنهم - لم يدوِّنوا فى ذلك غير مختصرات نقلوا فيها ما وصل إليهم فى ذلك من الأخبار، ولم يعنوا ببسط المعاني فيه وكشف الأسرار، إلا ما جمعه الشيخ الأجل السعيد، أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي من كتاب التبيان، فإنه الكتاب الذى يُقتبس من ضيائه الحق، ويلوح عيه رواء الصدق، وقد تضمن فيه من المعاني الأسرار البديعة، واختصر من الألفاظ اللغة الوسيعة، ولم يقنع بتدوينها دون تبينها، ولا بتنميقها دون تحقيقها، وهو القدوة استضئ بأنواره، وأطأ مواقع آثاره، غير أنه خلط فى أشياء مما ذكره فى الإعراب والنحو الغث بالسمين، والخاثر بالزباد، ولم يميز الصلاح مما ذكر فيه والفساد، وأدى الألفاظ فى مواضع من متضمناته قاصرة عن المراد، وأخلَّ بحسن الترتيب وجودة التهذيب، فلم يقع له لذلك من القلوب السليمة الموقع المرضى، ولم يعل من الخواطر الكريمة المكان العلى". "وقد كنت فى ريعان الشباب وحداثة السن، وريَّان العيش ونضارة الغصن، كثير النزاع شديد التشوق إلى جمع كتاب فى التفسير، ينتظم أسرار النحو اللطيفة، ولمع اللُّغة الشريفة، ويقى موارد القراءات من متوجهاتها، مع بيان حججها الواردة من جميع جهاتها، ويجمع جوامع البيان فى المعانى المستنبطة من معادنها، المستخرجة من كوامنها، إلى غير ذلك من علومه الجمَّة، مطلعة من الغلف والأكمة، فيعترض لذلك جوائح الزمان، وعوائق الحدثان، وواردات الهموم، وهفوات القدر المحتوم، وهلم جرآ إلى الآن، وقد زرف سنى على الستين واشتعل الرأس شيباً، وامتلأت العيبة عيباً، فحدانى على تصميم هذه العزيمة ما رأيت من عناية مولانا الأمير السيد الأجل العالِم، ولى النعِيم جلال الدين ركن الإسلام، فخر آل رسول الله صلى الله عليه وآله، أبَى منصور محمد بن يحيى بن هبة الله الحسين - أدام الله علاه - بهذا العلم، وصدق رغبته فى معرفة هذا الفن. وقصر همه على تحقيق حقائقه، والاحتواء على جلائله ودقائقه، والله عَزَّ اسمه المسئول أن يحرس للإسلام والمسلمين رفيع حضرته، ويفيض على الفضل والفضلاء سجال سيادته، ويمد على العلم والعلماء أمداد سعادته.. فأوجبت على نفسى إجابته إلى مطلوبه، وإسعافه بمحبوبه، واستخرتُ الله تعالى، ثم قصرت وهَمْى وهَمِّى على اقتناء هذه الذخيرة الخطيرة، واكتساب هذه الفضيلة النبيلة، وشمرتُ عن ساق الجد، وبذلتُ غاية الجهد والكد، وأسهرت الناظر، وأتعبتُ الخاطر، وأطلتُ التفكير، وأحضرتُ التفاسير، واستمددتُ من الله التوفيق والتيسير".
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .