انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

2 2020

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة جبار كاظم شنبارة العويدي       24/03/2020 18:09:26
المحاضرة الثانية: مفهوم الأصل
(في الاصطلاح)



الأستاذ المساعد الدكتور
جبار كاظم الملا ؛ رئيس قسم (الفقه وأصوله)
كلية العلوم الإسلامية/ جامعة بابل
2019/ 2020م


الأصل في الاصطلاح
الأصل في (لاصطلاح) : أطلق على عدة معان ، أحدها : (الأصل : الدليل) ويراد به : الدليل الذي يبنى عليه الحكم ، ويستند إليه الفقيه في استنباطه (5) ، كقولهم : الأصل : (الكتاب) وقولهم : الأصل : (السنة) ، والثاني : (الأصل : القاعدة الأصولية) (6) ويراد بها : قضية كلية تنطبق على : مجموعة من (الجزئيات والفروع) التي تندرج تحتها ؛ بحيث يعرف حكم تلك الجزئيات والفروع من تلك القضية (1) ، كقولهم : الأصل : إن المطلق يجري على إطلاقه ما لم يقم دليل شرعي على التقييد(2) ، والثالث : (الأصل :الوظيفة العملية) والأصول العملية أربعة ، هي : (الاستصحاب البراءة ، الاحتياط ، والتخيير) (3) فالمكلف يعمل بها عند عدم عثوره على دليل (4) ، كقولهم : الأصل: (الاحتياط) (5) و(الرابع) : (الأصل: المعنى الراجح) ، كقولهم : الأصل في الكلام (الحقيقة) ، أي : إذا تردد اللفظ بين حمله على المعنى (الحقيقي والمجازي) – ولم تقم قرينة على المجاز – فالحقيقة أرجح ، أي : يحمل اللفظ على المعنى الحقيقي (6) . و(الخامس) : (الأصل : ما يقابل الفرع في القياس) في عرف الفقهاء ، وهو ما يسمى بـ (التمثيل) عند المناطقة والقياس المنطقي يتكون من أربعة أركان ، هي: (الأصل ، الفرع ، العلة ، والحكم) وفي هذه الحالة : يسرى الحكم من (الأصل) إلى (الفرع) لوجود علة الأصل في الفرع ، شريطة أن تكون علة الحكم (منصوصاً) عليها من الشارع نفسه عند الإمامية وإلا فلا كقولهم : الخمر : أصل للنبيذ أي : يسرى الحكم من الأصل إلى الفرع فيحكم على النبيذ بالحرمة (7) .
يتَّضح لنا ممَّا تقدّم عدّة أمور ، أحدها : إن الأصل في الاصطلاح يطلق على خمسة معان هي : ( الدّليل ، القاعدة الأصوليّة ، الوظيفة العمليّة ، المعنى الرّاجح وما يقابل الفرع في القياس) ، والثاني : إن الأصل في الاصطلاح – وان تعددت إطلاقاته إلَّا أَنَّه استعمل فيما للأصل من معنى لغوي ، وهو : (الأساس) الذي يبنى عليه الشّيء ، إلَّا أنَّه هنا (عقليّ) ، لا (حسّيّ) ، والثّالث : إنَّ ما يهمّنا هنا من هذه المعاني الخمسة المذكورة آنفًا معنى واحد هو : الدليل .
والدليل عند الأصوليين نوعان ، هما : الدليل (الاجتهادي) وهو مصدر الحكم الواقعي (الحكم المجعول للشيء بواقعه) والأدلة الاجتهادية - عند الإمامية – أربعة ، هي : (الكتاب السنة ، الإجماع ، والعقل) والدليل (الفقاهي) ، وهو مصدر الحكم الظاهري (الحكم المجعول للشيء عند الجهل بحكمه الواقعي) ، والأدلة الفقاهية – عند الأمامية – أربعة هي : (الاستصحاب البراءة ، الاحتياط ، والتخيير) (1) . وتسمى الأدلة الاجتهادية بـ (الأصول الاستنباطية) ، في حين تسمى الأدلة الفقاهيّة بـ (الأصول العملية) (2) .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .