انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 4
أستاذ المادة محمد طالب مدلول الحسيني
24/11/2018 18:12:01
والكرامةُ: اسمٌ يوضَعُ للإكرام، كما وُضِعت الطَّاعةُ موضعَ الإطاعةِ، والغارةُ موضِعَ الإغارةِ، والمُكرَّمُ: الرَّجُل الكريمُ على كلِّ أحدٍ، ويقال: كرُمَ الشَّيءُ الكريمُ كرَمًا، وكرُمَ فلانٌ علينا كرامة(ً.( هي أمر خارق للعادة، يجريه الله تعالي علي يد ولي، تأييدًا له، أو إعانة، أو تثبيتًا، أو نصرًا للدين. فالفرق بين المعجزة والكرامة , أن الكرامة فعل لله سبحانه يكرم به من يشاء من عباده الصالحين, وذلك مثل ما أكرم الله به مريم (عليها السلام), قال تعالى:( فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ( ال عمران37), ومن هذا القبيل ما اكرم الله به الفتية الذين آمنوا بربهم وهم أهل الكهف، وعلى أن من أظهر الله الكرامة على يديه ينبغي ان لا تزهو نفسه بها, ولا تكون سببا لفتنته, ويحب نشرها وإذاعتها بين الناس ؛لأن هذا لا يتفق مع الصلاح والتقوى( ) .وتختلف المعجزةُ عن الكرامةِ في أنَّ المعجزةَ تكونُ مقرونةً بدعوى النبوة، بخلاف الكرامةِ، فإنَّ صاحبَها لا يدَّعي النبوة، ولو ادَّعاها لسقطت عنه ولايتُه، الوليُّ إنَّما تحصل له الكرامةُ باتِّباعِه للنبيِّ، والاستقامةِ على شرعِه، فكلُّ كرامةٍ في حقِّه هي دليلٌ على صِدْقِ النبيِّ، ولولا اتِّباعُه للنبيِّ ما حصلت له الكرامةُ، وهي تظلُّ أحيانًا محكومةً بعواملِ الزَّمان والمكانِ، فما كان في زمنٍ كرامةً لا يكونُ في زمنٍ آخَرَ، فإيتاءُ مريمَ (عليها السلام ) ثَمَر الشِّتاء في الصيف لا يُعَدُّ كرامةً اليوم في كثيرٍ من البلاد نظراً لما توصل اليه العلم الحديث من تكنلوجيا لحفظ الاشياء. الفرق بين المعجزة والسحر: السحر: إسم لما دق من الحيلة حتى لا تفطن الطريقة( ).(والسحر في اللغة صرف الشيء عن وجهه، وفي اصطلاح الشرع عرفه ابن قدامة بأنه: " عزائم ورقى وعُقَد يؤثر في القلوب والأبدان، فيُمرض ويقتل، ويفرق بين المرء وزوجه، ويأخذ أحد الزوجين عن صاحبه". وعرّفه الرازي بأنه: " كل أمر خفي سببه، وتُخِيِلَ على غير حقيقته، ويجري مجرى التمويه والخُدَع". واختلاف التعريفين مرده أن كلاً منهما قائم على مذهب يختلف عن الآخر، فتعريف ابن قدامة قائم على أن للسحر حقيقة، أما تعريف الرازي فهو قائم على مذهب من لا يرى للسحر حقيقة وأنه مجرد خدع وتمويهات وتخييل) 1 ـــ أن المعجزة تظهر على يد نبي,والنبي من صفوة خلق الله , أما السحر فهو من ساحر, والساحر من أخبث الناس نفساً. 2 ـــ أن المعجزة فعل لله , لا يستطيعه أحد من الناس , أما السحر فهو من فعل الساحرو وهو أمر يمكن تعلمه. 3 ــــ إن المعجزة فيها خير الناس وصلاحهم , أما السحر فليس فيه إلا الاذى والشر والشحناء,هذا أذا قلنا إن للسحر حقيقة( ).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|