انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

أقسام الحقيقة والمجاز:

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة اشرف عدنان حسن الموسوي       26/09/2018 18:22:05
أقسام الحقيقة والمجاز:
كلٌّ من الحقيقة والمجاز ينقسم إلى أربعة أقسامٍ متقابلة:
1- الحقيقة اللُّغويَّة، ويقابلُها، المجازُ اللُّغويُّ.
إذا اُسْتُعمِلَ اللَّفظ في مجالات الاستعمالات اللُّغويَّة العامَّة بمعناه الذي وُضِع له في اللُّغة، كان حقيقة لُغَويَّة. وإذا اُسْتُعمِلَ في هذه المجالات في غير معناه الذي وُضِع له في اللُّغة، لعلاقة من علاقات المجاز، كان مجازًا لغويًّا. فلفظ (أسد) إذا اُسْتُعمِلَ في المجالات المذكورة للدِّلالة على الحيوان المفترس المعروف فهو حقيقة لغويَّة. وإذا اُسْتُعمِلَ للدِّلالة به على الرَّجل الشُّجاع فهو مجاز لغويٌّ، وعلاقته المشابهة.
ولفظ (اليد) إذا اُسْتُعمِلَ في العضو المعروف من الجسد، فهو حقيقة لغويَّة. وإذا استعمل للدِّلالة به على الإِنعام، أو على القوَّة، أو على التَّسبُّب في أمْرٍ ما، فهو مجاز لغويٌّ، وعلاقتُه غَيْرُ المشابهة، فهو من نوع المجاز المُرسل.
ولفظ (النَّهر) إذا اُسْتُعمِلَ في الشِّقِّ من الأرض الذي يجري فيه الماء، فهو حقيقة لغويَّة. وإذا اُسْتُعمِلَ للدِّلالة به على الماء الجاري فيه، فهو مجاز لغويٌّ، وعلاقته غير المشابهة، وهي هنا (المحليَّة) فهو من نوع المجاز المرسل.
وإذا قلنا مثلًا (سَالَ الوادي) فقد أسندنا السَّيلان إلى الوادي مع أنَّ الوادي لا يَسِيل، لكن الذي يسيل هو الماء فيه، فهذا إسنادٌ مجازي علاقته المجاورة، وهو من المجاز العقليِّ.
2- الحقيقة الشَّرعيَّة، ويقابلها، المجاز الشَّرعيُّ.
فإذا اُسْتُعمِلَ اللفَّظ في مجالات استعمال الألفاظ الشَّرعيَّة بمعناه الاصطلاحيِّ الشَّرعيِّ كان حقيقة شرعيَّة. وإذا اُسْتُعمِلَ للدِّلالة به على معنىً آخر ولو كان معناه اللُّغويُّ الأصليُّ كان بالنِّسبة إلى المفهوم الاصطلاحيِّ الشَّرعيِّ مجازًا شرعيًّا.
فلفظ (الصَّلاة) إذا اسْتُعْمِل في مجالات الدِّراسة الشَّرعيَّة للدِّلالة به على شعيرة من شعائر الإِسلام والنَّوافل التي على شاكلته، فهو حقيقة شرعيَّة كما في قوله تعالى:? الذين يُقيمونَ الصَّلاة ويُؤتونَ الزَّكاة?، وإذا اُسْتُعمِلَ بمعنى الدُّعاء الذي هو الحقيقة اللُّغويَّة، كان مجازاً شرعيًّا. كما في قوله تعالى:?خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ?.
ولفظ (الصَّوم أو الصِّيام) إذا اسْتُعْمِل في شعيرة من شعائر الإِسلام، فهو حقيقة شرعيَّة. كما في قوله تعالى:? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ? وإذا اُسْتُعمِلَ بمعنى الإمساك والامتناع فهو مجاز شرعيٌّ كما في قوله تعالى:? إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا?. وهكذا إلى سائر المصطلحات الشَّرعيَّة.
2- الحقيقة في العرف العامِّ، ويقابلها، المجاز في العرف العامِّ.
يراد بالعرف العامِّ ما هو جرى على ألسنة النَّاس في عُرْفٍ عامٍّ على خلاف أصل الوضع اللُّغويِّ. فإذا اسْتُعْمِل اللَّفظ في مجالات العرف العامِّ بمعناه الذي جرى عليه هذا العرف كان حقيقة عرفيَّة عامَّة. وإذا اُسْتُعمِلَ للدِّلالة به على معنىً آخر ولو كان معناه اللُّغوي الأصليُّ، كان بالنِّسبة إلى هذا العرف مجازًا عرفيًّا عامًّا. مثل: لفظ (الدَّابة) جرى إطلاقه في العرف العامِّ على الإنسان المتبذل الحقير ، فإطلاق هذا اللَّفظ ضمن العرف العامِّ بهذا المعنى حقيقة عرفيَّةٌ عامَّة. وإطلاقة ضمن أهل العرف العامِّ بمعنىً آخر وهو كلُّ ما يمشي من الحيوانات على أربع فهو مجاز في العرف العامِّ.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .