انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة حيدر محمد هناء حميد الشلاه
13/06/2018 19:35:55
المحاضرة الخامسة ثانياً: المحتوى: المحتوى هو أحد عناصر المنهج وله دور كبير في تحقيق أهداف المنهج ويعرّف المحتوى بأنّه: مجموعة المعارف التي يقع عليها الاختيار ويتم تنظيمها على نحو معين وقد تكون هذه المعارف مفاهيم أو القوانين أو حقائق أو مبادىء أو نظريات أو قيم أفكاراً أساسية والمعرفة قد تكون منظمة وقد تكون غير منظمة. فالمعرفة المنظمة يطلق عليها المعفة المنهجية وهي معرفة توجد فيها علاقات ولها مستويات أوسعها يطلق عليها المجال أو الحقل ويُقسم المجال أو الحقل عل عدة مواد، مثل مجال العلوم الاجتماعية يقسم على مواد هي: الجغرافية، والتاريخ، وعلم الاجتماع، والفلسفة، وعلم السكان، وهكذا. وتضم كل مادة وحدات كبرى تنقسم بدورها على موضوعات، فالموضوع هو أصغر وحدة يتم التعامل معها في المواقف الصفية. أمّا المعارف غير المنظمة فهي معارف متناثرة لا تحكم أجزاءها علاقات تظهر ترابطها مع بعضها البعض. تصنيفات المحتوى: صنّفت المعرفة تبعاً للأساس الذي تتضمّنه تصنيفات عدة، ومن هذه التصنيفات: 1. تصنيف المعرفة المنظمة بحسب المجالات أو الحقول الكبرى: أ. المعرفة الطبيعية. ب. المعرفة الإنسانية. ت. المعرفة الشكلية(الرياضية). ث. المعرفة التطبيقية. ج. المعرفة الحاسوبية(المعلوماتية).
2. تصنيف المعرفة المنظمة بحسب نتاجات التعلم المختلفة: أ. الحقائق والبيانات. ب. المفاهيم. ت. المبادىء والتعميمات. ث. النظريات. ج. المهارات. ح. الاتجاهات والقيم. 3. تصنيف المعرفة المنظمة بحسب وسائل إدراكها: أ. المعرفة التي تدرك بالوحي من مصدر إلهي. ب. المعرفة التي تدرك بالإلهام. ت. المعرفة التي تدرك بالحواس. ث. المعرفة التي تدرك بالتجريب. ج. المعرفة التي تدرك بالتبصّر العقلي. ح. المعرفة التي تدرك بالحدس. معايير اختيار المحتوى: هناك معايير يجب أن يتم اختيار محتوى المنهج في ضوئها وذلك للحاجة إليها في ظل الثورة المعلوماتية والانفجار المعرفي الإنساني الهائل في المجالات الأكاديمية والتربوية ممّا جعل عملية اختيار المحتوى عملية تتسم بالصعوبة و لابد من إخضاعها إلى معايير محددة يعتمدها الخبراء والمتخصصون من أجل تحقيق أهداف المنهج، ومن هذه المعايير: 1. ارتباط محتوى المنهج بأهدافه. 2. صدق المحتوى وحداثته ودلالته: ومعنى ذلك أنّ المحتوى المنهج يجب أن يتصف بالدقة العلمية وخلوه من الأخطاء العلمية، وحداثته بمعنى أن يتضمن أحدث المعارف العلمية المعاصرة التي تمّ التثبت من صدقها وصحتها بالبحث والتجريب. فضلاً عن أن يكون ذا صلة بميول التلاميذ وحاجاتهم وأن يكون قادراً على تحقيق الأهداف التي اختياره من أجلها. 3. مراعاة حاجات المتعلمين وميولهم. 4. مراعاة الفروق الفردية. 5. ارتباطه بالواقع الاجتماعي والثقافي للمتعلم. 6. التوازن بين شمول المحتوى وعمقه. 7. ملاءمته لظروف تطبيقه. 8. مراعاته لمحتوى المنهج السابق والتأسيس عليه لتنظيم البنية المعرفية للمتعلم. خطوات اختيار المحتوى: إنّ اختيار محتوى المادة الدراسية يمر بالخطوات الآتية: 1. يقوم الخبراء والمتخصصون من الأكادميين والتربويين باختيار الموضوعات الدراسية الرئيسة في ضوء الأهداف التي يراد تحقيقها بتدريس المادة. 2. تحديد الأهداف الرئيسة التي يجب أن تشتمل عليها الموضوعات. 3. اختيار المواد التي تغطي الأهداف الرئيسة. 4. تنظيم المحتوى.
معايير تنظيم المحتوى: يراعى في تنظيم المحتوى أربعة معايير ينبغي اعتمادها من القائمين على تنظيم محتوى المادة الدراسية، وهي: 1. التوحيد: ويعني وضع المواد التي يجمعها مجال واحد مع بعضها في وحدات خاصة كوضع الإنشاء والنحو والأدب في مجال اللغة، ووضع الجغرافية والتاريخ وعلم الاجتماع في مجال الاجتماعيات، وهكذا. 2. الاستمرارية: ويعني هذا المعيار أن تنظم المادة بطريقة توفر للمتعلمين ممارسة جوانب التعلم المختلفة في مراحل مختلفة على مستوى الصف الواحد وعلى مستوى المرحلة، بشكل يتسم بالتكرار الرأسي بمعنى أن يتيح المحتوى فرصاً عديدة لممارسة جوانب المعرفة لأنّ هذا الاتقان يؤدي إلى جوانب المعرفة. أمّا الاستمرار الأفقي فيعني أن تترابط المواد الدراسية التي يدرسها الطلبة في المرحلة الدراسية. إنّ سمة الاستمرارية تؤدي إلى زيادة فاعلية التعلم، وتجعله أكثر فائدة للمتعلمين. 3. التتابع: وهو أن تؤسس الخبرات الجديدة على الخبرات السابقة، وتؤسس الخبرات الحالية للخبرات اللاحقة. إنّ مبدأ التتابع في تنظيم المحتوى يعني ان تقدّم الخبرات للمتعلمين بصورة متدرجة تبدأ بالسهل فتزداد اتساعاً وتعقيداً مع الانتقال من مستوى إلى مستوى أعلى. ومن فوائد مبدأ التتابع جعل التعلم ذا معنى وهذا يزيد من دافعية المتعلمين نحو التعلم. 4. التكامل: إنّ مبدأ التكامل في تنظيم المحتوى يعنى أن تقدّم المعرفة للمتعلمين بصورة مترابطة تشعر المتعلمين بتكامل المعرفة ووحدتها على مستوى الموضوعات ضمن المادة الواحدة وعلى مستوى المواد المختلفة في الصف وفي المرحلة كالتكامل بين فروع المعرفة العلمية، والتكامل بين فروع المعرفة الإنسانية. تنظيمات المحتوى: هناك أكثر من تنظيم يمكن اعتماده لتقديم المحتوى، منها: 1. التنظيم المنطقي: إنّ هذا النوع من التنظيم يعتمد على المادة مدخلاً له ومن سماته أنّه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بطبيعة المادة ومعطياتها من دون النظر إلى نوعية المتعلمين وخصائصهم فالمادة بموجبه تؤلف المحتوى الأساسي في العملية التعليمية ويقوم هذا النوع من التعليم على مراعاة المبادىء الآتية: • التدرّج من السهل إلى الصعب. • الانتقال من المعلوم إلى المجهول. • الانتقال من المحسوس إلى المجرد. • التدرّج من الماضي إلى الحاضر. • البدء بالأجزاء والانتهاء بالكل. • التدرّج من الأقدم إلى الأحدث.
2. التنظيم السايكولوجي: وهو تنظيم يراعي عرض الموضوعات على وفق قدرات المتعلمين واستعدادتهم وهو بذلك يختلف عن التنظيم المنطقي الذي يهتم بالمادة الدراسية ويجعلها محور العملية التعليمية، فالتنظيم السايكولوجي يهتم بالمتعلم وخصائصه ويجعله محور العملية التعليمية فهو تنظيم يعتمد على الأسس الخاصة بالطلبة وميولهم وحاجاتهم ويعدّها أساساً في اختيار المحتوى وتنظيمه. 3. تنظيم المحتوى في ضوء التطبيقات التربوية لنظريات التعلّم. هناك مجموعة من التنظيمات تعتمد على نظريات التعلّم وتطبيقاتها التربوية، وسنختار منها تنظيمين فقط مراعاة للاختصار: أ. التنظيم الهرمي: يتأسس هذا التنظيم على نظرية جانييه الذي بموجبه تنظم المادة الدراسية بشكل هرمي يتدرّج من الأبسط تركيباً وتعقيداً. فيتم ترتيب مفردات المحتوى بصورة تراكمية يؤسس السابق منها اللاحق ويأخذ هذا النوع من التنظيم بالمبادىء الآتية: • الانتقال من الجزء إلى الكل. • تأسيس التعلّم الجديد على التعلّم السابق. • الترتيب المنطقي للمحتوى. • الانتقال من البسيط إلى المعقد. • الانتقال من المألوف إلى الجديد.
ب. التنظيم التوسعي: يستند هذا التنظيم إلى نظرية تشارز ريجلوث التوسعية التي تعالج تنظيم المحتوى على وفق ما يأتي: • البدء بالمجرد والانتهاء بالمحسوس. • البدء بالعام والاتقال إلى الخاص، بمعنى أنّ تقديم عرض عام للمادة يتبعه عرض أجزائها المفصّلة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|