انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

فقه عبادات

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة يقضان سامي محمد الجبوري       10/06/2018 05:59:43
الاسبوع الرابع عشر /الخمس وأحكامه _ الموارد التي يجب فيها الحمس-موارد صرف الخمس
أحكام الخمس تتبين بذكر أشياء :
منها ما الذي يجب الخمس فيه ، ومنها ما يراعى فيه مقدار ، وما لا يراعى فيه
ذلك ، ومنها متى يجب ، ومنها من المستحق له ، ومنها كيفية قسمته .
" باب في ذكر ما يجب الخمس فيه "
الخمس يجب في " كنوز " الذهب والفضة والدنانير والدراهم ، " والغنائم
الحربية " و " جميع المعادن " من الذهب والفضة والحديد والصفر والنحاس
والرصاص والزيبق والكحل والزرنيخ والنفط والقير ، " ( والنوص ؟ ) " والموميا والكبريت
والزبرجد والياقوت والفيروزج والبلخش ( 1 ) والعنبر والعقيق " وأرباح التجارات
والمكاسب كلها " و " المال الحرام إذا اختلط بالحلال ولم يتميز " و " الأرض إذا
ابتاعها الذمي من المسلم " .
فأما الكنز إذا وجد فليس يخلو إما في دار الحرب ، أو في دار الإسلام ، فإن
كان في دار الحرب ، كان فيه الخمس على كل حال .
فإن كان في دار الإسلام ، فلا يخلو من أن يكون وجد في ملك الإنسان أو في
أرض ليس لها مالك ، فإن كان في ملك الإنسان ، أو في أرض ليس لها مالك ، كان
عليه أن يعرف به ، فإن عرف ، كان لمن عرفه .
وإن لم يعرفه ، فليس يخلو من أن يكون عليه أثر الإسلام ، مثل سكة الإسلام ،
أو لا يكون عليه أثر لذلك ، فإن كان عليه أثر الإسلام ، كان بمنزلة اللقطة ، وسيجئ
أحكام اللقطة بعون الله سبحانه .
وإن لم يكن عليه أثر الإسلام ، فإنه يخرج منه الخمس ، ويكون الباقي لمن
وجده .
فأما الغنائم الحربية ، فهي كل ما يغتنمه المسلم في دار الحرب مما يحويه
العسكر ، ومما لا يحويه ومما يمكن نقله إلى دار ( 1 ) الإسلام ، وما لا يمكن ذلك فيه
من الأموال ، والأرضين ، والذراري ( 2 ) ، والعقار والكراع ( 3 ) ، والسلاح ، وغير
ذلك مما يصح تملكه ، وكان في يد أهل الحرب على جهة الإباحة أو الملك ، ولم
يكن غصبا لمسلم . ففي ذلك كله الخمس في كل شئ منها .
وأما المعادن التي ذكرناها ، فإنه يجب الخمس في كل شئ منها .
وأما الغلات والأرباح والمكاسب ففيها الخمس كما ذكرناه بعد إخراج
حق السلطان ، وقوت الرجل لنفسه وعياله على الإقتصاد ( 4 ) في ذلك .
ويجب الخمس في العسل الذي يؤخذ من رؤس الجبال ، وكذلك في المعدن
إذا كان لمكاتب ، والعامل في المعدن إذا كان مملوكا ، كان فيه الخمس ، لأن كسبه
لسيده .
وأما المال الحرام ، إذا اختلط بالحلال ، فإنه ينبغي أن يحكم فيه بالأغلب .
فإن كان الحرام الغالب ، احتاط من هو في يده في إخراج الحرام منه . فإن لم يتميز
له ذلك أخرج منه الخمس ، ويصح تصرفه في الباقي على وجه الحلال .
ومن ورث من المال ما يعلم أن صاحبه جمعه من وجوه محرمة مثل الربا
والمغصوب وغير ذلك ولم يتحقق مقداره فليخرج منه الخمس ويتصرف في الباقي ،
فإن غلب في ظنه أو علم أن الأكثر حرام احتاط في إخراجه قليلا كان أو كثيرا ،
أورده إلى من هو له إن تميز له ذلك ، فإن لم يتميز ذلك له ، تصدق به عنهم .
وأما الأرض إذا ابتاعها ذمي من مسلم ، ففيه الخمس . كما ذكرناه .
" باب ذكر ما يراعى فيه مقدار ، وما لا يراعى فيه ذلك "
ما يراعى فيه مقدار : شيئان ، أحدهما يراعى فيه بلوغ النصاب الذي تجب
الزكاة فيه ، والآخر يراعى في بلوغه مقدار دينار فصاعدا .
وأما الأول فهو في جميع الكنوز ، وأما الثاني فهو الغوص ، فليس يراعى
مقدار في شئ يجب الخمس فيه إلا في هذين الجنسين .
فأما ما خالفهما ، فلا يراعى فيه ذلك على وجه من الوجوه .
" باب ذكر الوقت الذي يجب إخراج الخمس فيه "
الوقت الذي يجب إخراج الخمس فيه ، هو حين حصول المال من غير مراعاة
لحلول الحول عليه ، ولا غير ذلك .
" باب ذكر مستحق الخمس "
الذي يستحق الخمس ستة ، وهم : الله سبحان وتعالى ، ورسوله صلى الله
عليه وآله ، وذوو القربى وهو الإمام عليه السلام واليتامى والمساكين وابن السبيل
ممن ينتهي إلى أمير المؤمنين عليه السلام علي بن أبي طالب عليه السلام بالولادة
وجعفر وعقيل والعباس بن عبد المطلب عليهم السلام .
" باب ذكر قسمة الخمس "
قال الله سبحانه : " واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ،
ولذي القربى واليتامى ، والمساكين وابن السبيل " . ( 1 )
فعلى هذا يقسم الخمس ستة أسهم ، ثلاثة منها وهي سهم الله تعالى ، وسهم
رسوله " صلى الله عليه وآله " وسهم ذي القربى للإمام عليه السلام والثلاثة أسهم
الباقية . يفرقها الإمام عليه السلام على يتامى آل محمد صلى الله عليه وآله ومساكينهم
وأبناء سبيلهم ، لكل صنف منهم سهم .
وعلى الإمام عليه السلام تسليم ( 2 ) ذلك على قدر كفايتهم . ومؤنتهم للسنة على
جهة الإقتصاد .
فإن فضل من ذلك شئ كان له ، وإن نقص فعليه أن يتمه مما يختصه ، وليس
لغير من تقدم ذكره في الخمس حق ، بل هو لمن يحرم عليه الزكاة ذكرا كان
أو أنثى ممن ذكرناه فيما تقدم .
وكل ما يختص من الخمس بالمساكين ، أو المناكح ، أو المتاجر فإنه يجوز
التصرف فيه في زمان غيبه الإمام عليه السلام ، لأن الرخصة قد وردت ( 3 ) في ذلك لشيعة
آل محمد عليهم السلام ، دون من خالفهم .
وأما ما يختص به من غير ذلك فلا يجوز لأحد من الناس كافة التصرف في
شئ منه ، ويجب على من وجب عليه حمله إلى الإمام عليه السلام ليفعل فيه ما يراه ، فإن
كان عليه السلام غائبا ، فينبغي لمن لزمه إخراج الخمس أن يقسمه ستة أسهم على ما بيناه ،
ويدفع منها ثلاثة إلى من يستحقه من الأصناف المذكورة فيما سلف .
والثلاثة الأخر للإمام عليه السلام ويجب عليه أن يحتفظ بها أيام حياته ، فإن أدرك
ظهور الإمام عليه السلام ، دفعها إليه ، وإن لم يدرك ذلك ، دفعها إلى من يوثق بدينه وأمانته
من فقهاء المذهب ووصى ( 1 ) بدفع ذلك إلى الإمام عليه السلام إن أدرك ظهوره ، وإن
لم يدرك ظهوره وصى إلى غيره بذلك ، وقد ذكر بعض أصحابنا ، إنه ينبغي أن يدفنه
تعويلا في ذلك على الخبر ( 2 ) المتضمن ، لأن الأرض تظهر كنوزها عند ظهور
الإمام عليه السلام . والأول أحوط ، وأقوى في براءة الذمة من ذلك .
وذكر بعض أصحابنا أيضا ، أن ما يختص بغير المساكن ، والمتاجر ، والمناكح
يجوز التصرف فيه ، فإنه يجري مجرى ما يختص بالمساكن ، والمتاجر ، والمناكح
وهذا لا يعول عليه ، ولا يعمل به .
" باب أحكام الأرضين "
الأرضون تنقسم أربعة أقسام ، أولها : قسم يسلم أهلها عليها طوعا ، وثانيها : أرض
افتتحت بالسيف عنوة ، وثالثها : كل أرض ، صالح عليها أهلها ، ورابعها : أرض
الأنفال ، ونحن نفرد لكل واحد منها بابا إن شاء الله تعالى .
" باب ذكر الأرض التي يسلم عليها طوعا "
الأرض إذا أسلم أهلها عليها طوعا من غير حرب ، تركت في أيديهم ، وكانت
ملكها لهم ، يصح لهم التصرف فيها بالبيع والشراء والوصية والهبة وغير ذلك من أنواع
التصرف .
وإذا عمروها ، فليس عليهم إلا فيما تخرجه ، وهو العشر ونصف العشر بحسب سقيها ،
كما ذكرناه في باب الزكاة ، وإن تركوا عمارتها حتى صارت خرابا ، كانت حينئذ
لكافة المسلمين ، يقبلها الإمام عليه السلام ممن يقوم بعمارتها بحسب ما يراه ، من نصف
أو ثلث أو ربع وعلى متقبلها بعد إخراج مؤنة الأرض وحق القبالة فيما يبقى في
خاصة من عليها إذا بلغ خمسة أوسق ، أو أكثر من ذلك ، العشر أو نصف العشر بحسب
سقيها على ما سلف بيانه .
" باب ذكر الأرض المفتحة بالسيف عنوة "
الأرض إذا فتحت عنوة كانت لجميع المسلمين ، للمقاتل منهم وغير المقاتل
وارتفاعها يقسم بينهم ، ولا للمقاتل منهم إلا بما يكون في العسكر فإن ذلك يقسم
في المقاتلة دون غيرهم . ولا يصح التصرف فيها بوقف ولا صدقة ولا بيع ولا بغير
ذلك من سائر ضروب التمليك .
وللإمام عليه السلام أن يقبلها بما يراه لمن يعمرها ، إما بالنصف أو الثلث ،
أو الربع ، وللإمام عليه السلام إن ينقلها من متقبل إلى آخر بعد انقضاء مدة زمان
التقبل ، وله التصرف في هذه الأرض بحسب ما يراه ، صلاحا للمسلمين ، ويجب
على المتقبل فيما يبقى في يده مما تخرجه بعد إخراج المال الذي يقبلها به ، العشر ،
أو نصف العشر حسب السقي كما تقدم القول به .
" باب ذكر أرض الصلح "
أرض الصلح هي أرض الجزية ، فإذا صالح الإمام عليه السلام أهلها عليها وجب
عليهم الأداء لما يصالحهم عليه ، من نصف أو ثلث أو ربع . ولا يجب على رؤسهم ،
لأن ما وضع على هذه الأرض بالمصالحة ، بدل من جزية رؤسهم فليس يجب على
رؤسهم بعد ذلك ، ومن أسلم من ملاكها سقط عنه ما وضع على أرضه بالصلح ، كما
يسقط عنه الجزية التي على رأسه بالإسلام . لأنه بدل من الجزية ، ويكون حكم من
أسلم من أربابها فيها ، حكم المسلم عليها طوعا ، وهذه الأرض يصح التصرف
فيها بسائر أنواع التصرف . وللإمام عليه السلام الزيادة والنقصان فيما يصالحهم عليه
بعد أن يمضي مدة الصلح بحسب ما يراه من الصلاح في ذلك .
" باب ذكر أرض الأنفال "
كل أرض انجلى أهلها عنها ، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب
إذا سلمها أهلها من غير قتال ، وكل أرض باد أهلها ، ورؤس الجبال ، وبطون الأودية
والآجام ، وصوافي الملوك ، وقطائعهم ما لم يكن ذلك غصبا وكل أرض كانت آجاما
فاستحدثت مزارع ، أو كانت مواتا فأحييت ، فجميع ذلك من الأنفال ، وهي للإمام
عليه السلام خاصة دون غيره من سائر الناس ، وله أن يتصرف فهيا بالهبة ، والبيع ،
وغير ذلك من سائر أنواع التصرف حسب ما يراه ، وله عليه السلام أن يقبلها بما يراه من
نصف ، أو ثلث ، أو ربع ، وله بعد انقضاء مدة القبالة أن يقبضها ، وينزعها ممن هي
في يده بالقبالة ، ويقبلها لغيره إلا أن يكون مما كانت مواتا فأحييت ، فإنها إذا كانت
كذلك لم ينتزع من يد من حياها ، وهو أولى بالتصرف فيها ما دام يتقبلها بما يتقبلها
به غيره ، فإن لم يتقبلها بذلك جاز للإمام عليه السلام أن ينتزعها من يده ويقبلها لغيره كما
يراه ، يجب على المتقبل فيما يبقى في يده بعد إخراج مال القبالة وما لحقه عليها
من المؤن ، العشر أو نصف العشر حسب ما ( 2 ) يراه الإمام عليه السلام


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .