انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مقارنة بين التبشير والاستشراق وأعمالها

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 7
أستاذ المادة محمد طالب مدلول الحسيني       09/06/2018 17:09:58
مقارنة بين التبشير والاستشراق وأعمالها

مما كتب الأستاذ "إبراهيم خليل أحمد" في كتابه "المستشرقون والمبشرون في العالم العربي والإسلامي" أستفيد المقارنة التالية ، ومن الجدير بالذكر أن المذكور قد كان قسيساً وعاملاً في مضمار التبشير بالمسيحية بين المسلمين ، ثم هداه الله إلى اعتناق الإسلام ، فهو ذو خبرة مباشرة بالعمل التبشيري ، وعلى اطلاع حسن بأعمال المستشرقين وأهدافهم ، وقد كشف بعد اعتناقه الإسلام كثيرا من الحقائق التي يعرفها ، وقدم بها شهادة عارف خبير .
أ- التبشير والاستشراق دعامتان من دعائم الاستعمار ، وعملاء التبشير والاستشراق عملاء للاستعمار وخدام لسياسته ، وإن ظهروا بوجوه مقاومة الاستعمار وتحرير البلاد منه .
ب- تقاسم التبشير والاستشراق والاستعمار جوانب الأعمال المقررة في الخطة العامة لغزوة الإسلام والمسلمين وديار الإسلام .
فحمل الاستشراق أعباء الأعمال في ميادين المعرفة الأكاديمية ، وادعى لبحثه الطابع العلمي العالي ، واستخدم الكتابة والتأليف وإلقاء المحاضرات ، والمناقشات في المؤتمرات العلمية العامة ، وكراسي التدريس في الجامعات . فألف المستشرقون المؤلفات الكثيرة ، وألقوا المحاضرات والدروس الكثيرة ، وجمعوا الأموال ، وأنشأوا الجمعيات الاستشراقية ، وعقدوا المؤتمرات ، وأصدروا الصحف والمجلات ، وسلكوا مسالك أخرى كثيرة ، مما رجوا أن يحقق أهدافهم .
وحمل التبشير أعباء الدعوة الجماهيرية ، في حدود مظاهر العقلية العامة ، التي تتناسب مع مفاهيم الجماهير ، استخدم وسائل التعليم المدرسي في دور الحضانة ورياض الأطفال والمراحل الابتدائية والثانوية للبنين والبنات ، واستخدم أيضا إنشاء المؤسسات الخيرية التي تتظاهر بالعمل الخيري ، كالمستشفيات ، ودور الضيافة ، والملاجئ للكبار ، ودور
الأيتام ، وكان له نشاط دعائي عن طريق الطباعة والنشر والأعمال الصحفية .
ج- استطاع الأمريكيون تحت لواء الامتيازات الممنوحة للأجانب ، وباسم الصداقة للشعوب الآسيوية الأفريقية أن يغزوا آسيا وأفريقية بوفود المبشرين والمستشرقين ، واستطاعوا بأموالهم أن يؤسسوا لهم مراكز تبشيرية وعلمية كثيرة في العالم الإسلامي .
د- يسير العمل التبشيري في البلاد التي تتمتع باستقلالها وحريتها مستخدما أسلوب الدهاء المكر ، وذلك باستخدام تلاميذ المبشرين والمستشرقين من الوطنيين ، حتى لا يصطدموا بقوانين البلاد فيكرهوا على الرحيل الفوري .
هـ - استعان التبشير بالقوى العسكرية الاستعمارية ليقوم بمهماته وهو آمن على نفسه ، واستعان بأفكار ومؤلفات المستشرقين .
و- ينقسم العمل التبشيري ثلاثة أقسام :
1- التبشير بين الجماعات : وهذا يحدث بالمدارس والمستشفيات والندوات الدينية العامة .
2- التبشير مع الفرد الواحد : وهذا يحتاج إلى مثابرة وصبر واستعداد للترحاب بالضيف ، وإظهار كل إمكانيات الود والصداقة ، حتى يأنس إليه الفرد ويثق به ،وهنا يصبح آلة مسخرة يكيفها المبشر كما يشاء ، ويصل بها إلى النصرانية طواعية واختياراً .
3- العمل التبشيري الصامت : ويكون هذا بتوزيع الكتاب المقدس ، وتوزيع النشرات الدينية ، والصور ، والأيقونات .
ز- من الكتب الجدلية التي يستعين بها المبشر للوصول إلى غايته ما يلي :
1- كتاب "ميزان الحق" للدكتور فاندر المستشرق الأمريكي ، والدكتور سنكلير تسدل .
2- كتاب "الهداية" ويقع في أربع أجزاء ، وهو يشتمل على مطاعن كثيرة للإسلام والقرآن الكريم
3- كتاب "مقالة في الإسلام" تأليف المستشرق الدكتور سال .
4- كتاب "مصادر الإسلام" تأليف الدكتور سنكلير تسدل .
وهذه الكتب الأربعة تعتبر للمستشرقين والمبشرين من أخطر المراجع ، للهجوم على الإسلام والقرآن والرسول محمد صلوات الله عليه .
ح - نجح التبشير والاستشراق والاستعمار في كثير من البلاد الإسلامية بتربية أجيال متعاقبة ، لا تفقه الإسلام ، ولا تحفظ القرآن إلا آيات معدودة ، ولذا كان من اليسير جداً غزوهم غزواً فكرياً واسعاً .
ط- يدعو المبشرون والمستشرقون إلى قراءة الكتب ضمن الخطط التي يرسمونها ، فيؤسسون المكتبات العامة ، ويؤثثونها بكل وسائل الراحة للقراء والمطالعين ، ويزودونها بمختلف أنواع الكتب في شتى العلوم والفنون ، وبدار طباعة لطبع جريدة أسبوعية باسم الصداقة ، ويرسلونها إلى المترددين على مكتباتهم العامة ، ويستغلون المكتبة في القيادة التوجيهية للمترددين عليها ، ويعملون مسابقات في المطالعة بتلخيص مجموعة في المكتب تختار من بين مجموعة تعرضها لجنة المكتبة ، ويمنحون جوائز تشجيعية في حفل رائع للفائزين .
ي- لم يكن المبشرون ولا معظم المستشرقين يوما ما ينصفون الحقيقة العلمية للعلم بل كانت أبحاثهم موسومة بصورة واضحة من أسس عقائدهم ، ومقاصدهم الخبيثة .
ك- سلك المبشرون والمستشرقون كل مسلك ظنوه محققاً لأهدافهم ، واستطاعوا أن يتسللوا إلى المجمع اللغوي بمصر ، والمجمع العلمي بدمشق ، والمجمع العلمي ببغداد ، كما تدخلوا - بتأييد من الاستعمار - في مجال التربية والتعليم محاولين غرس مبادئ التربية الغربية في نفوس المسلمين ، ونجحوا في هذا إلى حدٍ كبير .
فمن المستشرقين الذين اشتركوا في المجالات العلمية الرسمية المستشرقون التالية أسماؤهم :
1- هـ ا . ر . جب ، أكبر مستشرق إنكليزي ، وكان عضوا بالمجمع اللغوي بمصر ، وهو الآن أستاذ الدراسات الإسلامية والعربية في جامعة هارفارد الأمريكية ، ومن كبار محرري وناشري (دائرة المعارف الإسلامية) ، وله كتابات كثيرة فيها عمق وخطورة ، وهذا هو شر خطورته .
2- لوي ماسينيون ، أكبر مستشرق فرنسي معاصر ، وهو مستشار وزارة المستعمرات الفرنسية في شؤون شمال أفريقية ، والراعي الروحي للجمعيات التبشيرية الفرنسية في مصر ، وكان عضوا بالمجمع اللغوي المصري ، والمجمع العلمي العربي بدمشق ، وهو متخصص في الفلسفة والتصوف الإسلامي .
3- د. س. مرجوليوث ، مستشرق إنكليزي متعصب ضد الإسلام ، ومن محرري (دائرة المعارف الإسلامية) ، كان عضواً بالمجمع اللغوي المصري ، والمجمع العلمي بدمشق .
4- ر. ا. نيكولسون ، كان من أكبر مستشرقي إنجلترا المعاصرين، ومن محرري (دائرة المعارف الإسلامية) ، تخصص في التصوف الإسلامي والفلسفة ، وكان عضواً بالمجمع اللغوي بمصر ، وهو من المنكرين على الإسلام أنه دين روحي ، ويصفه بالمادية وعدم السمو الإنساني .5- جريفني ، الإيطالي ، وكان عضواً بالمجمع العلمي بدمشق .
6- جوتهيل ، الكولومبي ، وكان عضواً بالمجمع العلمي بدمشق .
7- جويدي ، الإيطالي ، وكان عضواً بالمجمع العلمي بدمشق .
8- جي سو ، الفرنسي ، وكان عضواً بالمجمع العلمي بدمشق .
9- نالينو ، الإيطالي ، وكان عضواً بالمجمع العلمي بدمشق ، وهو مشهور بكتاباته ضد الإسلام 10- هارتمان ، ألماني الأصل ، وكان عضواً بالمجمع العلمي بدمشق ، ومن مؤلفاته : "الإسلام والقومية" .
11- م. هوتمان ، الهولندي ، وكان عضوا بالمجمع العلمي بدمشق ، ومن محرري (دائرة المعارف الإسلامية) .
ل- يعمل المستشرقون وفق خطط مدروسة ، إذ يجتمعون في هيئة مؤتمرات بين الحين والحين ، وكذلك يعمل المبشرون .
م- من المستشرقين نفر اشتغلوا بالآداب الشرقية والعربية والعلوم الإسلامية ، ثم ساروا بدراستهم إلى الموازنة بين الآداب الغربية وسمّوها وكمالها والآداب العربية (الإسلامية) وتخلفها عن ركب الحياة (كما يزعمون) .
ن- إذا كان الاستشراق والتبشير قد قام على أكتاف الرهبان والآباء في أول الأمر ، ثم اتصل من بعد ذلك بالمستعمرين ، فإنه لا يزال حتى اليوم يعتمد على أولئك ، وإن تظاهروا برسالتهم الدينية والخيرية فإنهم يقظون دائما ، يحدقون بعيونهم ويصيخون بآذانهم إلى مختلف الأوساط لمعرفة كل الاتجاهات ، حتى يستطيعوا أن يذللوا أي عقبة تعترض سبيل نشاطهم وعملهم ، فهم في سرية أعمالهم كالجمعية الماسونية ، تنشد في الظاهر السلام العالمي ، لكنها دعوة سرية لاستتباب حكم التوراة في ربوع العالم
س- يعتمد المستشرقون والمبشرون في تحقيق أهدافهم وتمويلها على ما تقوم به المؤسسات الدينية والسياسية والتجارية في الغرب ، وكان ملوك وأمراء أوربا وأثرياء أمريكا يحبسون أوقافاً لهذا ومنحاً لهذا العمل .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .