انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة التاسعة

الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة منال خليل سلمان الجبوري       09/06/2018 13:41:50
الزكاة - المحاضرة مستلة من كتاب الفقه على المذاهب الخمسة
الزكاة قسمان : زكاة أموال ، وزكاة أبدان . وأجمعوا على أنّ إخراج الزكاة لا يصحّ إلاّ بنية . أمّا شروط الوجوب فهي كما يلي :

شروط زكاة الأموال
ولزكاة الأموال شروط :
1 ـ قال الحنفية والإمامية : العقل والبلوغ شرط في وجوب الزكاة ، فلا تجب في مال المجنون والطفل (1) .
وقال المالكية والحنابلة والشافعية : لا يشترط العقل ولا البلوغ ، فتجب الزكاة في مال المجنون والطفل ، وعلى الولي أن يخرجها منه .
2 ـ قال الحنفية والشافعية والحنابلة : لا تجب الزكاة على غير المسلم . ( كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ) .
وقال الإمامية والمالكية : تجب عليه ، كما تجب على المسلم مِن غير فرق .
3 ـ يشترط في وجوب الزكاة تمامية الملك ، وقد أطال كل مذهب الكلام
ــــــــــــــــــ
(1) إلاّ أنّ العقل والبلوغ غير معتبرين في زكاة الزرع والثمار عند الحنفية .
________________________________________
الصفحة 167
في تحديد الملك التام ، والجامع بين أقوال المذاهب : أن يكون المالك متسلطاً على ماله بحيث يكون تحت يده يمكنه التصرف فيه كيف شاء ، فلا تجب الزكاة على الضالة ، ولا المال الذي اغتُصب مِن صاحبه وإن كان باقياً على ملكه ، وأمّا الدين فإن كان له فلا تجب فيه الزكاة إلاّ بَعد قبضه ، كصداق الزوجة الذي ما زال في ذمة الزوج ؛ لأنّ الدين لا يُمْلَك إلاّ بالقبض ، وإن كان الدين عليه فسيُعرف حكمه فيما يأتي :
4 ـ حَوَلان الحول القمري على المال غير الحبوب والثمار والمعادن ، ويأتي التفصيل .
5 ـ بلوغ النصاب ، ويختلف مقداره باختلاف الأنواع التي تجب فيها الزكاة ، ويأتي البيان مفصّلاً .
6 ـ من َكان عليه دَين وعنده مال بلغ النصاب ، فهل تجب عليه الزكاة أم لا ؟ وبكلمة : هل الدين يمنع مِن الزكاة ؟
قال الإمامية والشافعية : لا يشترط فراغ المال مِن الدين ، فمن كان عليه دَين تجب عليه الزكاة ، حتى ولو استغرق الدين تمام النصاب . بل قال الإمامية : لو اقترض نصاباً مِن أعيان الزكاة وبقي عنده سنة ، وجبت الزكاة على المقرض .
وقال الحنابلة : الدين يمنع مِن الزكاة ، فمن كان عليه دين وعنده مال فعليه أوّلاً أن يفي ديونه ، فإن بقي مِن ماله بقدر النصاب زكّاه ، وإلاّ فلا شيء عليه .
وقال المالكية : الدين يمنع مِن زكاة الذهب والفضة ، ولا يمنع مِن زكاة الحبوب والماشية والمعدن ، فمن كان عليه دين وعنده مِن الذهب والفضة بقدر النصاب فعليه أن يفي الدين ، ولا تجب عليه الزكاة ، أمّا إذا كان عليه دين ، وعنده بقدر النصاب مِن غيرهما فعليه الزكاة .
وقال الحنفية : إن كان الدين حقاً لله في ذمته ، ولا مُطالب له مِن العباد
________________________________________
الصفحة 168
كالحج والكفارات فإنّه لا يمنع مِن الزكاة ، وإن كان ديناً للناس أو لله ولكن كان له مُطالب كالزكاة السابقة التي يطالبه بها الإمام فإنّه يمنع مِن الزكاة بجميع أنواعها ، إلاّ زكاة الزرع والثمار .
واتفقوا جميعاً على أنّ الزكاة لا تجب في الحُلي والجواهر ، ولا في دار السكن والثياب ، ولا في أثاث المنزل ، ولا في دابة الركوب والسلام وما إلى ذاك ممّا يحتاج إليه مِن الأدوات والكتب والآلات . وقال الإمامية أيضاً : لا تجب الزكاة في سبائك الذهب والفضة ، ويأتي التفصيل .
________________________________________
الصفحة 169
الأموال التي تجب فيها الزكاة
لقد اعتبر القرآن الكريم الفقراء شركاء حقيقيين للأغنياء في أموالهم ، فقد نطقت الآية 19 مِن الذاريات : ( وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) ، ولَم تفرّق بين مال الزراعة والصناعة والتجارة ؛ لذلك أوجبها فقهاء المذاهب في الماشية والحبوب والثمار ، وفي النقود ، وفي المعادن .
واختلفوا في تحديد بعض هذه الأصناف ، وفي مقدار النصاب في بعضها الآخر ، وفي تحديد سهم الفقراء في صنف ثالث ، فقد أوجب الإمامية الخُمس ـ (20 ) بالمئة في أرباح التجار ـ ، وقال الأربعة : يجب ربع العشر ـ أي إثنان ونصف بالمئة في مال التجارة ـ . كذلك المعادن أوجب فيها الحنفية والإمامية والحنابلة الخمس ، وأوجب غيرهم ربع العشر . وفيما يلي تفصيل ما اتفقوا عليه ، وما اختلفوا فيه :

زكاة الماشية
اتفقوا على أنّ الزكاة تجب في ثلاثة أصناف مِن الماشية : الإبل ، والبقر ويشمل الجاموس ، والغنم وتعمّ المعز . واتفقوا على عدم وجوب الزكاة في الخيل والبغال والحمير إلاّ إذا كانت مِن أموال التجارة ، وأوجب الحنفية الزكاة في الخيل فقط إذا كانت ذكوراً وإناثاً مجتمعة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .